شقتي مش عزبة والدتك بقلم منال علي


الشقة دي باسمي أنا، بعقود موثقة من الشهر العقاري يوم ما بعت دهبي وسجلت الأرض.. أمك ما دفعتش مليم، وأنت عارف كدة كويس!
سيد اټصدم أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ بتهددينا في بيتنا؟ هنية ده بيتي أنا.. وبالقانون! والشبشب الأزرق اللي أمك لابساه ده، هيخرج دلوقتي حالا هو وصاحبته.. وأنت معاهم لو مش عاجبك!
الحماة بدأت تصوت وتلطم يا شماتة الناس فيا! ابني بيطردني عشان خاطر مراته!.. لكن هنية متهزتش، فتحت باب الشقة وقالت اللي يبيع مراته اللي شقيت معاه عشان خطة وضعتها أمه، ملوش مكان هنا.
سيد حاول يمد إيده على هنية، لكنها كانت أسرع منه، وطلعت الموبايل وصورت كل حاجة لو قربت، الڤضيحة هتبقى بجلاجل على الفيس بوك.. برة!
سيد خرج وهو شايل الملاية اللي فيها هدومه، وأمه وراه بتبرطم وتدعي، والشبشب الأزرق اتنسى عند الباب.. هنية قفلت الباب بالترباس، قعدت على الأرض وعيطت، مش ندم، لكن راحة.. راحة لأنها عرفت قيمتها قبل ما العمر يضيع مع حد مبيصونش.
بعد ما سيد وأمه خرجوا، وهنية افتكرت إنها انتصرت، لقت جرس الباب بيرن پعنف.. فتحت وهي فاكرة إن سيد رجع يتذلل، لكن لقت محضر ومعاه ورقة رسمية!
فتحت الورقة بيدي مرتعشة، وكان المكتوب فيها صدمة شلت تفكيرها دعوى طاعة وطرد من الشقة لأنها ملكية خاصة للسيد سيد بموجب عقد بيع وشراء مسجل من سنة!
هنية صړخت في الصالة إزاي؟ أنا اللي دافعة! أنا اللي معايا العقود!.. لكن فجأة افتكرت اليوم اللي سيد خلاها تمضي فيه على أوراق البنك وهي دايخة وتعبانة بعد ولادتها الصعبة.. طلع سيد مش بس بارد، ده طلع ثعلب ومخطط لكل ده من سنين! 
هنية مانهارتش.. مسحت دموعها وقررت تلعب اللعبة بطريقتها. اتصلت ب سيد وقالتله بصوت ناعم ومكسور سيد.. أنا عرفت الحقيقة، وأنا أسفة.. الشقة شقتك، وأنا ماليش غيرك.. تعالوا ارجعوا، والبيت يساع من الحبايب ألف.
سيد وأمه رجعوا وهما رافعين راسهم، والحماة دخلت وهي بتجرجر الشبشب الأزرق بانتصار أيوة كدة، اعرفي مقامك يا بت!. لكن اللي ميعرفوشه إن هنية في الكام ساعة دول، كانت قلبت الشقة كلها ولقيت المستند اللي سيد نسيه في الخزنة القديمة.. مستند يثبت إن الفلوس اللي اشترى بيها الشقة هي قرض بضمان مرتبها هي وشغلها هي!
تاني يوم الصبح، وسيد وأمه نايمين في العسل، هنية كانت عند المحامي.. وبدأت إجراءات الحجز الإداري على الشقة وعلى حسابات سيد، لأن القرض اللي اتسحب كان بتدليس وتزوير لتوقيعها في أوراق تانية.
رجعت البيت، لقت حماتها قاعدة في المطبخ بتفتش في التلاجة، قالتلها هنية ببرود يا حماتي، اعملي حسابك إن الشقة دي هتدخل مزاد علني الأسبوع الجاي.. لأن ابنك الحليوة مسحبش الفلوس من ورثك، ده سحبها بضماني أنا، والبنك قرر يحجز على البيت كله!
سيد طلع يجري
من الأوضة أنتِ بتقولي إيه؟ مزاد إيه؟ هنية يعني يا سيد يا حبيبي، لا هي بتاعتي ولا هي بتاعتك.. البنك هياخدها، وأنت وأمك هتصفوا على الرصيف، إلا لو.. أمك طلعت الفلوس اللي خبيتها من بيعة بيتها في البلد ودفعنا المديونية! 
هنا بان المعدن الحقيقي.. الحماة أول ما سمعت سيرة فلوسها، لمت هدومها في ثانية وقالت فلوس إيه يا روح أمك؟ أنا فلوسي في بطني، وابني يغور في داهية هو وشقته، أنا رايحة عند بنتي سماح!
سيد بص لأمه بذهول وهي ماشية وسيباه في المصېبة، وبص لهنية اللي كانت واقفة بتبتسم بانتصار أمي سابتني يا هنية؟ هنية أمك سابتك لأنها بتحب القرش، وأنا سيبتك لأنك مابتسواش قرش.. الشقة مفيش عليها مديونية ولا حاجة يا سيد، دي كانت تمثيلية عشان تعرف إنك بعتني للي هيبيعك في أول محطة.
رمتله ورقة الطلاق وقالت أنا رفعت قضية خلع، والعقود المزورة اللي معاك، المحامي بتاعي هيوديك بيها ورا الشمس.. برة حياتي يا سيد!
خرج سيد وهو مكسور، لا طال رضا أمه، ولا طال شقة مراته.. وهنية قعدت في بيتها، واشترت شبشب جديد لونه وردي، ورمت الشبشب الأزرق في الژبالة، وقفلت الباب على حياة جديدة مفيهاش غير هنية وبس.