رواية جديدة حكاياة فارس ووردة كاملة


هتتغير. 
صوته بقى أهدى بس أخطر 
وهقدمك للناس على إنك بنت جاية من لندن غنية جدًا ومفيش حد يقدر يشك فيكي. 
وردة كانت سامعة بس مش مستوعبة. 
و ليه؟ 
فارس ابتسم ابتسامة فيها مرارة 
عشان كل اللي حواليا كانوا مزيفين وأنا محتاج واحدة محدش يعرفها تمثل الدور ده قدامي وقدامهم. 
وبص لها مباشرة 
وأنتِ محتاجة مكان تعيشي فيه. 
القلب عندها كان بيدق بسرعة 
خوف تردد بس كمان مفيش اختيار. 
قالت بصوت واطي 
ولو رفضت؟ 
فارس رد ببساطة 
هنزلك هنا في المطر في نص الطريق. 
بصت للشباك للضلمة للمطر 
وبعدين بصت له تاني. 
لحظة سكون 
وبعدين قالت 
ولو وافقت؟ 
ابتسم فارس ابتسامة خفيفة 
حياتك كلها هتتغير. 
سكتت ثواني 
وبعدين أخدت نفس عميق، وقالت 
موافقة. 
فارس رجّع العربية على الطريق تاني 
وهو بيقول لنفسه 
اللعبة بدأت. 
العربية وقفت قدام واحد من أرقى مراكز التجميل في القاهرة الجديدة. 
مكان كله إزاز وإضاءة هادية واضح من برّه إنه مش لأي حد. 
فارس نزل من العربية ولف ناحيتها 
انزلي. 
وردة بصت للمكان بتردد 
أنا عمري ما دخلت مكان زي ده 
قال بهدوء 
من النهاردة هتدخلي أماكن أكتر من كده بكتير. 
دخلت وهي متوترة 
وهو وقف برّه مستني. 
الدقايق عدّت ببطء 
فارس كان واقف، إيده في جيبه، بس عقله مشغول 
هل هو بيعمل صح؟ 
ولا بيدخل نفسه في حاجة أكبر منه؟ 
لكن فجأة باب المكان اتفتح. 
وفارس رفع عينه 
واتجمد. 
بنت خرجت 
شعرها متغير، لونه لامع ومرتب بعناية 
لبسها شيك جدًا، فستان بسيط بس غالي يبرز جمالها 
مكياج هادي مديها رقة وأنوثة مش طبيعية 
كانت ماشية بثقة 
بهدوء كأنها شخص تاني خالص. 
قربت منه خطوة خطوة 
وقالت بابتسامة خفيفة 
أنا وردة. 
فارس فضل باصص لها ثواني 
مش مصدق. 
دي نفس البنت اللي كانت بتجري حافية في المطر؟! 
اتنفس ببطء وقال 
واضح إن الاتفاق بدأ ينجح أسرع مما توقعت 
وردة ابتسمت بخجل بسيط، بس جواها كان فيه إحساس جديد 
قوة لأول مرة تحسها. 
بعد ساعات 
العربية وقفت قدام فيلا ضخمة في الشيخ زايد، 
كان فيها حفلة كبيرة عربيات فخمة ناس
من أعلى طبقات المجتمع. 
فارس بص لها قبل ما ينزل 
من دلوقتي إنتِ خطيبتي. اسمك وردة جاية من لندن وعيلتك من أغنى الناس. فاهمة؟ 
هزت راسها 
فاهمة. 
نزلوا سوا 
وأول ما دخلوا 
كل العيون اتوجهت عليهم. 
الهمسات بدأت 
مين دي؟ 
دي خطيبة فارس؟! 
إيه الجمال ده؟! 
وردة كانت ماشية جنبه بثقة 
بس جواها قلبها بيدق بسرعة. 
فارس لاحظ ده وقرب منها شوية وقال بهدوء 
اهدي إنتِ تمام. 
ابتسمت وكملت. 
الكل كان مبهور 
مش بس بجمالها بطريقتها حضورها هدوءها. 
لكن 
في زاوية بعيدة من الحفلة 
كانت واقفة خلود. 
عنياها كلها غل. 
باصّة لوردة من فوق لتحت 
مش مصدقة إن فارس قدر يستبدلها بالسرعة دي 
ولا إن البنت دي أجمل منها! 
شدت الكاس في إيدها بعصبية وهمست 
مستحيل دي مش طبيعية. 
عينها ضيّقت 
والشك بدأ يكبر جواها. 
أنا لازم أعرف دي مين وجاية منين. 
وبابتسامة خبيثة قالت لنفسها 
ولو ليها ماضي أنا هطلعه حتى لو هدمرها. 
الحفلة كانت في قمتها 
موسيقى هادية، إضاءة دافئة، وضحكات بتتملى في المكان. 
فارس كان واقف وسط الناس، بس عينه كانت عليها هي وبس. 
وردة. 
كانت واقفة شوية بعيد، ماسكة كاس عصير، وبتحاول تتعامل بطبيعية 
بس حضورها كان طاغي كل اللي حواليها مبهورين بيها. 
فارس قرر يقرب. 
وقف قدامها وقال بنبرة هادية 
واضح إنك خطفتي الأضواء مني. 
ابتسمت بخجل 
أنا أصلاً مش متعودة على الجو ده حاسة إني تايهة. 
قرب خطوة منها، وصوته بقى أهدى 
بس إنتِ مش باينة كده خالص بالعكس كأنك صاحبة المكان. 
بصت له وسكتت لحظة 
والنظرة بينهم طولت شوية. 
قال فجأة 
ترقصي؟ 
اتوترت 
أنا مش بعرف. 
ابتسم بخفة 
وأنا هعلّمك. 
مد إيده 
وبتردد بسيط، حطت إيدها في إيده. 
سحبها بهدوء ناحية ساحة الرقص 
إيده كانت على خصرها 
وإيدها التانية في إيده 
قريبة منه لدرجة إنها سامعة دقات قلبه. 
بدأوا يتحركوا ببطء على الموسيقى 
وردة كانت متوترة في الأول 
بس مع كل ثانية بدأت تهدى. 
فارس كان باصص في عيونها 
مش شايف غيرها. 
وهي لأول مرة تحس بالأمان بالشكل ده. 
قال بصوت واطي 
إنتِ مختلفة 
همست 
عن إيه؟ 
رد وهو مركز في عيونها 
عن كل اللي