في جلسة طلاقنا جوزي قعد هادي عامل نفسه رايق محاميه صورني

في جلسة طلاقنا، جوزي قعد هادي عامل نفسه رايق، محاميه صورني كأم غير متزنة، وكنت حاسة إن القاعة بدأت تميل لصفه لحد ما بنتي اللي عندها 7 سنين وقفت بفستانها الأزرق الصغير، ماسكة التابلت البنفسجي بتاعها بإيدين بتترعش، سألت القاضي لو سمح يتفرج على حاجة أنا معرفش عنها حاجة، والثانية اللي الفيديو بدأ يشتغل فيها، وش طليقي جاب كل الألوان بينما القاعة كلها أدركت إن الطفلة اللي فكروها صغيرة بزيادة عشان تفهم كانت شايلة في سكوت الدليل الوحيد اللي ممكن يدمر كدبه...
اسمي إيميلي كارتر، تلاتة وتلاتين سنة، عايشة في ضاحية هادية بره ناشفيل، تينيسي. 
لو كنت سألتني من سنة حياتي شكلها إيه، كنت هقول عادية مريحة، متوقعة، يمكن حتى مباركة. 
كان عندي بنت سبع سنين اسمها ليلي، شمس في هيئة إنسان، بشعر أشقر كيرلي وضحكة بتخلي أسوأ يوم محتمل. 
وكان عندي جوز، مارك كارتر، اللي كنت مصدقة إنه بيحبني. 
بس الحب ليه طريقة غريبة يختفي بيها في سكوت. 
بيتسرب من الشقوق قبل ما تسمع صوت التكسير بكتير. 
اليوم اللي استلمت فيه ورق الطلاق، ليلي كانت بتلون على ترابيزة المطبخ. 
مارك مستناش حتى لحد ما تروح أوضتها. 
حط الظرف قدامي ببساطة، ملامحه باردة، كأنها متدرب عليها. 
إيميلي، ده مبقاش نافع، قال. أنا قدمت خلاص. 
الكلام مامكنش ليه معنى في الأول. 
حسيته كأنه متقال تحت المية. 
إيدي كانت بتترعش. القهوة في مجي بتتهز. 
ليلي رفعت راسها، متلخبطة من السكوت المفاجئ. 
ماما؟ سألت، صوتها واطي. في إيه؟ 
غصبت على ابتسامة. ولا حاجة يا حبيبتي. كملي رسمتك. 
بس كان في حاجة. حاجة غلط جدًا. 
الأسابيع اللي بعد كده 
مارك مشي بعد يومين. 
من غير تفسير. من غير اعتذارات. من غير محاولات يكلم ليلي. 
لم شنطتين ومشي كأنه متأخر على اجتماع. 
عيت الليلة دي في الحمام، كاتمة شهقاتي بفوطة عشان ليلي متسمعش. 
بس سمعت. هي دايمًا بتسمع. 
في ليلة زحفت في حضڼي وهمست ماما، متعيطيش. بابا... بابا متلخبط. 
ليه بتقولي كده؟ سألت. 
اترددت. أنا بس عارفة. 
فكرت إنها بتحاول تواسيني، فبست جبهتها وسيبت الموضوع. 
ماكانش المفروض أسيبه. 
معركة الحضانة 
محامي مارك كان عدواني من الأول. 
ضغطوا عشان حضانة كاملة، مدعين إني غير مستقرة، عاطفية، غير مسؤولة ماليًا. 
كدب كل كلمة. 
قالوا ليلي أحسن معاه. 
كنت عايزة أصرخ. 
ليلي بالكاد بتشوفه دلوقتي. 
مبيتصلش بيها. مبيزورهاش. حتى مبيسألش لو هي كويسة. 
هو بيعمل كده ليه؟ 
المحامية بتاعتي، ست كبيرة طيبة اسمها مارجريت، حذرتني إيميلي، في حاجة غلط. هو بيخطط لحاجة. خليكي هادية. هنعدي منها. 
معاد المحكمة اتحدد الشهر اللي بعده. 
ليلي مكنتش عارفة تفاصيل، بس حاسة بكل حاجة. 
بقت هادية بشكل مش طبيعي مبقتش تطن وهي بتغسل