عشقت حرامية بقلم إسراء ابراهيم


يلا هسيبك ترتاحي
خرج تميم وقفل الباب ووقفت شهد تبص لاثره وهي بتتنهد بحزن
بعد كام يوم كانت واقفة شهد مع مريم في المطبخ بيعملو الفطار وبيضحكو ويهزرو مع بعض
مريم بابتسامة فضولية
هااا مقولتليش بقي إيه رأيك في تميم
شهد رفعت عينيها بتردد
إيه يعني ايه مش فاهمة 
مريم وهي بتضحك علي توتر شهد
يعني إيه رأيك فيه كإنسان كصاحب بتشوفيه ازاي يعني 
شهد بصت للشاي وابتسامة صغيرة ظهرت على وشها وهي تايهة في أفكارها
هو مختلف أول ما بيكون موجود بتحسي إن الدنيا أمان حتى لو مقالش ولا كلمة مجرد وجوده بيخلي الواحد يهدى 
عنده كاريزما وثقة وبيفهمك من غير ما تتكلمي أنا عمري ما حسيت الإحساس ده قبل كده ناحية حد
مريم كانت بتبتسم وهي بتسمع الكلام ووقتها لمحت تميم واقف عند باب المطبخ وساند بكتفه على الباب وابتسامة مرسومة على وشه 
مريم بضحكة خفيفة
شهدانتي اتشردلك يا بنتي والحمد لله
شهد باستغراب
يعني ايه
مريم وهي بتغمزلها بخبث
يعني يمكن تحبي تعيدي الكلام ده للشخص نفسه لأنه واقف بيسمعك
شهقت شهد ولفت بسرعة لقت تميم واقف بيبصلها بنظرة بين السعادة والفضول فاتكسفت ووشها احمر
مريم بخبث 
طيب هروح انا بقي اوضب السفرة
خرجت مريم وتميم وهو بيتكلم بخبث
اممم كنتي بتقولي إيه عني بقى أنا مسمعتش كويس آخر جملة 
شهد وهي بتحاول تهرب بعينيها
ولا حاجة انا كنت بتكلم مع مريم عادي 
شهد حست قلبها بيخبط في ضلوعها 
تميم بصوت واطي
هو أنا
فعلا بخليكي تحسي بالأمان كده يا شهد 
شهد حاولت ترد بس الكلام وقف في زورها 
يمكن
تميم بابتسامة جانبية
امممم يمكن إيه
اللحظة كانت رومانسية وتميم عينيه كانت مسلطة عليها وفيها حاجة بتسحبها ڠصب عنها و قلبها كان بيقولها قربي وعقلها بيقولها خلي بالك فجأة ابتسمت ابتسامة صغيرة وكانت هتطاوع قلبها بس افتكرت حاجة فابتسامتها اختفت و تميم لاحظ
تميم بقلق 
إيه اللي حصل وشك اتغير ليه 
شهد وهي بتحاول تتماسك
لأ مفيش انا هروح أشوف مريم بقى
حاولت تعدي من جنبه بس وقفها تميم بصوته 
شهد إنتي كويسة
شهد وهي بتحاول تبتسم
أيوه بس جعانة
خرجت بسرعة من المطبخ وتميم وقف مكانه وعينيه لسه بتراقبها وهي بتمشي وحس إن في حاجة ورا الحزن اللي ظهر فجأة ده لكنه محبش يضغط عليها أكتر على الأقل دلوقتي
بعد كام يوم شهد كانت قاعدة في الركن اللي جنب المكتبة في الصالون بتقلب في كتاب بس عينيها مش على الصفحات عينها على تميم اللي واقف قدامها بيتكلم مع بنت شيك جدا وبتضحك بصوت عالي وتحط إيدها على كتفه وهي بتتكلم وتبقي صاحبة مريم اخته
شهد كانت من جواها هتتجنن بس قررت متبينش وتتقمص اللامبالاه
قامت بهدوء وراحت ناحية الترابيزة اللي جنبهم عشان تسمع اكتر وبصت لتميم بغيظ
شكل الحديث ممتع أوي واضح إنكم أصحاب قدام مش كدة
تميم ابتسم ورد بتلقائية وهو بيضحك 
أيوه يا شهد دي لينا وصاحبة مريم من زمان من ايام ما كانو اطفال
لينا بابتسامة
تميم كان دايما أشطر مننا وكان هو اللي بيذاكرلي
شهد رفعت حاجبها وقالت بنبرة فيها غيرة
أها شكله ما زال لحد دلوقتي بيعرف يذاكر
تميم لاحظ النغمة وضحك في سره وبعد ما لينا مشيت تميم راح لشهد اللي كانت قاعدة متغاظة وهي باصة في الكتاب وقال وهو واقف قدامها
تميم بخبث 
ممكن اعرف إيه التعليق الأخير ده
شهد وهي بتمثل إنها مش فاهمة
تعليق ايه
تميم بتلقائية 
بتاع ولسة بيعرف يذاكر ده كان قصدك ايه
شهد بضيق 
آه مفيش بس كنت بقولها انك لسة يعني بتعرف تذاكر كويس 
تميم بابتسامة مكر 
و انتي عرفتي ده بقي لما كنتي قاعدة تراقبيني طول ما أنا واقف معاها
شهد بتوتر 
لا طبعا أنا كنت بقرأ الكتاب اصلا ومش مركزة معاكم خالص
تميم بضحكة جذابة 
بتقرأي إيه الكتاب مقلوب يا شهد 
سكتت شهد وبصت بعيد وهي حاسة ان وشها سخن و تميم ضحك بصوت عالي وقعد قدامها 
تميم بهمس 
قولي الحقيقة مش حابة تشوفيني بكلم واحدة غيرك صح
شهد اتلخبطت وحاولت تقوم بس تميم مسك إيدها وخلاها تقعد
مش عيب على فكرة بالعكس 
شهد بصوت واطي وهي شبه مبتسمة ومكسوفة
يمكن انا مش بحب أشوفك مركز مع حد غيري 
تميم عينيه لمعت وابتسامته وسعت
دي أحلى جملة سمعتها منك من يوم ما عرفتك تصدقي بقي
شهد بسرعة قامت بخجل وهي بتحاول تغير الموضوع
أنا هروح أعمل شاي 
تميم بصوت مسموع 
شهد بلاش تفتكري إني مش فاهمك 
دخلت شهد المطبخ وهي قلبها بيرقص فكانت بتلف حوالين نفسها وهي باصة في عيونه اللي سحبتها لدنيا تانية و ضحكة صغيرة خرجت منها ڠصب عنها وتميم وهو مركز في عنيها
تميم بنبرة شبه همس
أنا نسيت اقولك انه عاجبني إنك غيرانة عليا
قلبها دق بسرعة اوي وبقت مركزة هي كمان في عينيه من غير ما تحس بس فجأة ملامح شهد اتغيرت وعينيها اتملت دموع وهي بتفتكر حاجة وبترجع خطوة لورا بسرعة
أنا لازم أشوف الشاي 
تميم باستغراب 
شهد ليه بتهربي مني فجأة
شهد بحزن ودموعها بتلمع غي عنيها 
بجد انا اسفة اوي حقيقي اسفة
قابت كدة وسابته ومشيت من المطبخ قبل ما يشوف دموعها وفضل هو واقف مكانه بيبص لاثرها باستغراب وكأنه بيحاول يفهم إيه اللي حصل وخلاها تهرب كده فجأة 
بليل كانت شهد قاعدة على الكرسي الخشبي في ركن الجنينة وعقلها مشغول لحد ما سمعت فجأة صوت شريف وراها
وحشتيني يا قمر 
شهد اتجمدت في مكانها وقلبها وقع ولفت بسرعة لقت شريف واقف قدامها وابتسامة شريرة على وشه وكأنه طالع من الأرض 
شهد بارتباك وخوف
إنت إنت جيت منين إزاي دخلت اصلا هنا 
شريف بابتسامة مستفزة
إنتي مالك المهم إني وصلت وبعدين مش ده اللي اتفقنا عليه
شهد پخوف وهي بتحاول تبعد عنه
واحنا اتفقنا على إيه
شريف بيقرب خطوة خطوة
بلاش تمثيل إنتي معملتيش اللي قولتلك عليه ولا اللعبة عجبتك وعايزة تكملي مع البيه الكبير بقى
شهد بصوت مخڼوق وڠضب مكبوت
تميم ميستاهلش إني أعمل في حاجة وحشة هو مش زيك ومش هقدر أخدعه انت عارف اصلا اني دخلت لعبتك القڈرة دي ڠصب عني
شريف اتغيرت ملامحه فجأة ومد إيده وضربها بالقلم بقوة لدرجة راسها خبطت في المرجيحة 
إوعي تعيدي الكلام ده تاني ولا يجي في بالك اني ممكن اتهاون في الحجات دي انتي فاااهمة 
شهد حطت إيدها على خدها اللي بيحرقها ودموعها نزلت ڠصب عنها
كفاية انا بكرهك بقي سيبني في حالي تميم لو عرف اصلا هيقتلك
شريف بنبرة ټهديد وهو بيقرب أكتر
وانتي فكرك ان تميم
بتاعك ده پيخوف ده اخره رصاصة اسمعي يا شهد لو منفذتيش اللي قولتلك عليه أنا هخطفك ومش هتشوفي نور الشمس تاني فاهمة ولا نرجع بقي لأيام الضړب والاوضة الضلمة اللي كنت بفصلك بيها عن الدنيا كلها
شهد بتترعش وبتحاول تمسك نفسها
لا لا خلاص حاضر
شريف بابتسامة انتصار
يبقى تعملي إيه يا حلوة 
شهد وهي بتبص في الأرض وبتعيط
هعرف مكان الخزنة وأكلمك أقولك
شريف وهو بيضغط بكلامه
بالظبط وأوعي تتأخري وإلا أنا عارف إزاي أوصل لتميم وأخلص عليه 
شهد بصوت عالي وهي مڼهارة
لا بلاش تأذيه أنا هنفذ اللي انت عايزه بس ما تقربلوش
شريف ضحك ضحكة قصيرة مليانة سخرية
شكلك وقعتي بقى وحبتيه
شهد سكتت بس عينيها اتكلمت أكتر من لسانها 
شريف باستهزاء
أهو ده بقى اللي هيخليني أستمتع أكتريبقي لو منفذتيش اتفاقنا أنا هخليكي تدمريه بإيدك وبعدين أسيبك تتفرجي عليه وهو بيقع 
شهد حاولت تمسك دموعها وقلبها بيتقطع بين