عشقت حرامية بقلم إسراء ابراهيم


بتغير الموضوع 
أيوه إنك بتضحكي معاه أكتر ما بتضحكي معايا
شهد وشها احمر من الخجل وحاولت تهدي الموقف 
إيه يا تميم هو إحنا في فيلم أبيض وأسود ولا إيه ده مجرد صديق للعيلة 
تميم بصوت كله غيرة
أنا ما عنديش مشكلة معاكي اصلا انا عندي مشكلة إنه قاعد معاكي لوحدك وبيخليكي تضحكي بالشكل ده 
شهد بابتسامة 
يعني أفهم إيه إنت مش بتحبني أشوف ناس غيرك مثلا 
تميم بهيام وهو بيقرب أكتر 
بالظبط مش بحب 
شهد قلبها دق بسرعة وبصت في عينيه ولقت غيرة واضحة جدا فابتسمت ڠصب عنها
شهد بخجل 
طب على فكرة مش كل مرة هتقدر تتحكم كده فيا ماشي
تميم وهو بيبتسم ابتسامة جانبية 
طب جربي وشوفي هقدر أعمل إيه 
لحظة صمت بينهم والعيون بتتكلم و شهد وقتها حست بقلبها كانه هيخرج من مكانه بس فجأة تفتكر ټهديد شريف فتبعد نظرها عنه وتقوم بهروب
شهد بسرعة وهي بتقوم
أنا هخش أساعد مريم في حاجة بقي
تميم كان بيبصلها وهي بتمشي والغيرة لسه واضحة في عينيها بس ممزوجة لانه حاسس إنه في حاجة مخبياها عنه
شهد كانت قاعدة في اوضتها وماسكة فنجان قهوة سرحانة في اللي ناوية تعمله وشوية وتميم خبط عليها 
تميم بتردد 
شهد ممكن اتكلم معاكي شوية
شهد بابتسامة وهي بتفتح الباب 
اكيد طبعا اصلا انا مش بعمل حاجة وكنت زهقانة
تميم بصوت هادي بس فيه دفء 
انا تعبت وأنا بحاول ألاقي اللحظة الصح عشان أكلمك 
شهد بتتوتر وترد بتوتر 
عشان تتكلم في إيه مش فاهمة
تميم بيقرب خطوة 
في اللي بينا يا شهد انتي اكيد مش هتنكريه
شهد بتبصله بسرعة وبعدين بتتهرب بعينيها
شهد بتوتر
احنا مفيش حاجة بينا يا تميم
تميم بابتسامة و في صوته إصرار 
لأ في وأنا مش هعمل نفسي مش شايفه أنا بحبك يا شهد 
شهد قلبها بيدق وعنيها بتلمع بدموع ونفسها لو تترمي بيني ايديه وتعترفله بحيها هي كمان بس للاسف
شهد بصوت متوتر 
تميم أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده لو سمحت امشي دلوقتي
تميم ووشه بيتحول للجدية والصدمة 
ليه كل مرة بحاول أقرب منك بتبعدي دايما هروب وسكوت وأسئلة من غير إجابات أنتي لحد انهارده حتي مقولتليش أي حاجة عن نفسك أنا كنت بحاول أديكي وقت بس لحد إمتى
شهد بتبلع ريقها وعينيها بتلمع بالدموع ومش بترد فبيكمل تميم پغضب
تميم بصوت كله ڠضب لكنه مكسور 
قوليلي أنا واقف هنا مستني تفسير حتى احكيلي إيه اللي حصل يوم ما شوفتك في المطعم إيه حكايتك مع الراجل اللي كنتي هربانة منه
شهد بتحس قلبها بيتقبض وعايزة تقول الحقيقة عايزة تصرخ وتقوله إنها بتحبه بس صورة شريف وتهديده بإنه يأذي تميم بتيجي في دماغها ف بتاخد نفس وتقرر تحميه بطريقتها
شهد بهدوء وهي تمسح دموعها 
هقولك بس متقاطعنيش 
تميم وهو بيحاول يهدا 
حاضريلا اتكلمي وانا سامعك
شهد بكدب وصوت مكسور 
شريف الشاب اللي كنت بهرب منه هو جوزي 
تميم بيتجمد وملامحه بتتغير
إيه انتي بتقولي ايه
شهد بحزن وهي بتحاول تتقن الكدبة
إحنا حياتنا مش مستقرة أوقات بيضربني بس أنا بحبه وبصراحة أنا قررت أرجعله
عيون تميم بتوسع پصدمة وصوته بيطلع بنبرة صدمة 
جوزك و بتحبيه بعد كل اللي بيعمله فيكي طب واللي أنا حسيته ناحيتك طب و عيونك اللي قالتلي إنك بتحبيني انتي كمان انتي ازاي كدة 
شهد بتنزل عنيها في الأرض وقلبها بيتقطع لكنها بتكمل كدبتها
شهد بحزن 
أنا آسفة لو كنت عشمتك أو وافقت أهرب معاك من الأول بس أنا هرجع لجوزي حقيقي اسفة
تميم بصوت مليان مرارة 
أنتي أنتي إزاي كده إزاي بالقذارة دي
شهد بتبلع اهانتها ومتردش بس عينيها بټغرق دموع
شهد بهمس 
أنا آسفة انا بجد مكنتش اقصد اني اوجعك
تميم بصلها بنظرة احتقار وبعدين لف ومشي من غير ما يبص وراه وشهد فضلت واقفة ثواني وبعدين بتقع على الأرض وتكتم وشها بإيديها وتبكي بحړقة
تاني يوم شهد دخلت شقة شريف بخطوات بطيئة وعينيها شاردة وشريف كان قاعد على الكنبة والسېجارة في إيده و أول ما شافها قام وقف بلهفة وابتسامة طمع على وشه 
شريف بصوت مليان لهفة 
لا متوقعتش انك تخلصي بالسرعة دي بس كويس انك عقلتي وعرفتي مصلحتك فين وكمان جيتي من نفسك ها عرفتي مخبي فلوسه وخزنته فين ولا كمان هبرتي الفلوس وجيتي بيها 
شهد كانت واقفة ساكتة وعينيها ثابتة عليه من غير أي تعبير 
شريف بيقرب أكتر بشك وهو بيحك دقنه باستهزاء 
طب قلبتيه
في كام يا ست شهد أكيد مبلغ يفرح 
شهد بتفضل ساكتة وملامحها جامدة
شريف صوته علي فجأة 
ما تنطقي يا بت فين الفلوس وجايالي كده إيد ورا وإيد قدام
شهد بترفع راسها اخيرا و تبصله بعينين باردة وكأنها فقدت أي خوف
شهد بهدوء جليدي 
مفيش فلوس يا شريف
شريف اتجمد لحظة وبعدين ضحك بسخرية 
إيه قولتي ايه يا حبيبتي سمعيني تاني كدة
شهد بنبرة ثابتة 
أنا خلاص قولت لتميم على كل حاجة حكيتله لعبتنا القڈرة وهو طردني يعني لا في فلوس ولا هتعرف تهددني بيه تاني ببساطة هو بقى يكرهني
شريف ضيق عينيه پغضب 
أنتي بتهزري معايا يا شهد مش كدة
شهد بجمود 
لأ وبالمناسبة لو شافك هيقتلك هو ده اللي قالهولي قبل ما يطردني
الڠضب سيطر علي شريف ورمي السېجارة على الأرض وقرب من شهد وبقي يضربها بغل
شريف بصوت مفجوع بالڠضب 
أنتي بوز فقر ضيعتي القرشين
ضربها بالقلم على وشها و مد إيده ومسكها من شعرها خلاها تبصله 
شريف بحدة 
فاكرة إني هسيبك بعد اللي عملتيه لا يا روحي إنتي لسه ما شوفتيش حاج إنتي السبب كنتي هتطلعي للسما بس طلعتي بوز فقر
شهد كانت بټعيط بصوت مكتوم ودموعها تنزل على الأرض بس مش بتحاول تدافع عن نفسها وكأنها خلاص فقدت الطاقة 
شريف بنبرة متوحشة 
أنا هخليكي
ټندمي على اليوم اللي جيتي فيه هنا والله ما هتشوفي نور الشمس تاني يا شهد
قال كدة ومسكها من دراعها پعنف وجرها ناحية الاوضة الضلمة اللي پتكرها طول عمرها وحپسها فيها وكانت بتترجاه يخرجها بس هي المرادي كانت ساكتة ومستسلمة خالص وكل تفكيرها في تميم اللي كسرت قلبه وجرحته
شريف قفل الباب بإحكام وشهد قاعدة على الأرض ضهرها للحيطة و دقات قلبها مسموعة وصوت أنفاسها سريع بس عينيها مش بتدمع زي زمان كأن دموعها خلصت
في الفيلا كان تميم قاعد على الكرسي وحاطط وشه بين ايديه ولمعة الحزن والخذلان كانت واضحة جدا في عيونه وكأن الدنيا اتقفلت في وشه فجأة 
ووقتها نزلت مريم من السلم بخطوات سريعة بس وقفت فجأة أول ما شافته بالشكل ده 
مريم بقلق
تميم إيه مالك شكلك مش طبيعي 
رفع تميم راسه ببطء وصوته كان مبحوح وكأنه طالع من روحه 
شهد طلعت بتضحك عليا 
مريم فتحت عينيها بدهشة
إزاي يعني إنت بتقول إيه
اتنهد تميم بمرارة وهو بيبعد نظره عنها وكأنه مش قادر يواجهها باللي سمعه
قالتلي إن شريف اللي شوفته معاها في المطعم أول يوم قالتلي انه جوزها وإنها بتحبه وإنها كانت هترجعله أنا أنا مش فاهم إزاي كنت غبي كده وصدقت أي حاجة غير الحقيقة 
مريم اتجمدت مكانها للحظة و قلبها بدأ يدق بسرعة وفهمت فورا إن في حاجة غلط وإن الكلام ده مستحيل يكون حقيقي 
مريم بحزم
لا مستحيل تميم 
بصلها تميم بحدة وهو بيحاول يخبي الألم اللي في صوته
مريم أنا سمعتها بودني وهي اللي قالتلي كل ده مش محتاجة تشرحيلي وتبرري ليها 
قربت منه مريم خطوة وعينيها بتلمع بإصرار
لأ إنت اللي