حين همست ابنتي في الظلام أبي أنا مازلت حية


قبولها في برنامج الرسم ويوم ركضت صباح العيد بجراب صوفي ملون.
كنت سأعرفهما أينما كنت.
تنفست كلوي
ارتجفت وانسحبت إلى الخلف كأنها تخشى أن أؤذيها.
همست بصوت متقطع أرجوك لا تجعلهم يعلمون أنني جئت. سيجدونني إن عرفوا.
توقفت على بعد خطوات منها خشية أن تختفي إن اقتربت فجأة.
سألت بصوت متحشرج من ممن تختبئين يا كلوي ماذا حدث
تحركت عيناها نحو الباب ثم نحو الممر كأنها تسمع خطوات لا أسمعها.
قالت هامسة فانيسا وعمي كولبي.
تجمدت في مكاني.
زوجتي. أخي.
هما اللذان حملا حزني معي. هما اللذان رتبا الچنازة ووقفا إلى جانبي وبكيا في وجوه الناس. هما اللذان كررا لي دائما أنه يجب أن أتركها ترحل.
قلت بصوت مرتعش هذا لا معنى له هما كانا هنا كل يوم هما من رتبا
قاطعتني بصوت حاد الكل كان تمثيلا يا أبي. كل شيء. الحريق القصة كل شيء خططا له.
حدقت فيها.
قالت قالا لي إنك لن تتوقف عن العمل أبدا وإنك ستدمر الشركة بسبب عنادك قبل أن تسمح لأحد بقيادتها. قالا إنني عقبة رقم يجب حذفه.
اهتزت كتفاها.
اختطفوني بعد المدرسة قالت بسرعة وأخذوني إلى منزل صغير قرب الغابة بالقرب من البحيرة القديمة التي يحبها عمي. سمعتهم يتحدثون. سمعت اسمك. قالوا إن الوقت حان لكي تتعب ولكي تصبح ضعيفا بما يكفي حتى يسهل السيطرة عليك.
أغمضت عينيها.
الحريق لم يحدث وأنا هناك تابعت. أشعلوه لاحقا. وضعوا شيئا ېحترق بالطريقة التي يريدونها ليبدو الأمر كما لو كما لو أن أحدا كان داخل البيت.
سألتها بصوت منخفض وكيف هربت
قالت أحد الرجال ترك الباب الخلفي مفتوحا وهو مشغول بالهاتف. ركضت. اختبأت في الغابة. رأيت الدخان. سمعت صافرات الإنقاذ. ورأيت جنازتي يا أبي رأيتك اليوم تقف أمام حجر يحمل اسمي.
اڼهارت دموعها.
وأردت أن أركض إليك لكنهما كانا هناك أيضا. وبعد أن غادرت سمعتهما يضحكان.
حملت بالكاد الهواء في صدري.
يضحكان قلت.
أومأت قالا إن الجزء الأول من خطتهما انتهى وإن الوقت حان للتخلص منك.
سألتها پخوف كيف
قالت قالا إنك تائه في حزنك وإنك صرت ضعيفا. وإنهما سيظلان يقدمان لك ما يكفي من الشاي والحبوب ليزداد ضعفك ويصدق الجميع أنك بدأت تفقد عقلك.
انكمش صدري.
الشاي الذي كانت تحضره فانيسا
الحبوب التي كان كولبي يضعها في يدي
كل الدوخة وكل الإرهاق وكل الأيام الضائعة
لم يكن حزنا فقط.
كان شيئا آخر.
قالت كلوي هما لا يريدان الشركة فقط يريدانك أنت خارج حياتهما تماما.
تنفست ببطء.
قلت سنذهب للشرطة الآن. سترينهم أنك على قيد الحياة. ستقفين أمامهم وتروين كل شيء.
هزت رأسها پعنف.
لقد سبقاك قالت. جمعا أوراقا تقول إنك لست بخير. قالا للناس إنك ترى أشياء بسبب حزنك وإنك ترفض العلاج. إن دخلنا على الشرطة الآن سيقولان إنني فتاة تدعي أنها ابنتك وسيقولان إنك مريض.
تنهدت ببطء.
إذا لن نلعب لعبتهما قلت بهدوء. سنكتب لعبتنا نحن.
ومن هنا بدأ كل شيء.
خلال الأيام التالية تظاهرت بمرض أكبر.