قصة حور ويوسف بقلم سلمى شريف


حاولي متبذليش اي مجهود طول الاشهر الاولى
وهكتبلك على شوية فيتامينات ياريت تستمري عليها 
هزيت راسي بالموافقة وانا بالي مشغول وبفكر في ردة فعل يوسف لما يعرف
روحت البيت اخيرا ولقيت يوسف في البيت 
قولتله بدهشة انت رجعت امتى
رفع حاجبه وقالي المفروض انا الي اسأل كنتي فين من غير ماتقوليلي!
ابتسمت بحماس وقعدت قدامه انا عايزه اقولك على مفاجأة 
هز راسه بابتسامة انا كمان عايز اقولك على حاجه ياحور 
طيب قول الاول يلا 
مبحبش لعب العيال ده يا حور خلصي 
هزيت راسي بعناد يلا علشان انا متحمسة اوي 
اتنهد وقال انا جالي شغل برا مصر والمفروض اسافر كمان يومين 
اللمعة الي في عيوني انطفت وسألته باستنكار هتسافر
هز راسه بتأكيد دي فرصة شغل متتعوضش يا حور هقعد هناك سنة واحده وبعدين هاخدك معايا ونكمل بقية حياتنا هناك 
وعيلتي وعيلتك
متقلقيش هننزل زيارات ليهم كل ٦ شهور نقعد اسبوعين وبعدين نرجع تاني 
الموضوع مش بالسهولة دي يا يوسف! ازاي تاخد قرار زي ده بالسرعة دي انت جاي تسألني عن رأيي ولا بتحطني قدام الامر الواقع
قرب مني وباس ايدي وقال بهدوء انا هعمل كل الي انتي عيزاه يا حور ولو مش عايزة السفر ولا الشغل ده يبقى في داهية اهم حاجه انتي تكوني مرتاحة وموافقة 
ابتسمت وقولتله انا حامل يا يوسف 
اټصدم وفتح بؤقه پصدمة ف ضحكت على منظره احلفي!
رفعت حاجبي وقولت بهزار تؤ زمان ماما قالتلي ان الحلفان حرام 
صړخ وقال انا هبقى اب 
كان بيرددها كتير وسط ضحكاتي وفرحته 
بعد سبع شهور
كلمت يوسف اكتر من مره لكن مكنش بيرد 
اتنهدت بتعب ف ماما قالتلي اقعدي يا حور وبطلي قلق غلط على الحمل يا حبيبتي 
قولتلها بتوتر مبيردش عليا ياماما من الصبح ازاي مقلقش عليه!
اكيد عنده شغل كتير هيخلص ويكلمك 
هزيت راسي وانا بحاول اصدق ماما 
وبالفعل مش بيعدي الا دقايق قليلة وبيتصل يوسف عليا 
برد بسرعه يوسف انت كويس!
بيجيلي صوته المرهق ايوه ياحور انا الحمدلله كويس طمنيني عليكي وعلى مريم 
حطيت ايدي على بطني وقولت بابتسامة احنا الاتنين بخير بس ست مريم قالتلي انك وحشتها 
بيسكت شوية وبيقول انا مش هعرف انزل مصر الفترة الي جاية خالص ياحور 
الدكتورة قالتلي ان لسه فاضل شهر ونص بحالهم 
لا ياحور انا محتاج اقعد سنة كمان هنا من غير ماانزل مصر 
سنة كمان!
الايام الي بعدها كانت مليانة حزن وكآبة 
ماما جت وقعدت معايا في شقتي عشان اخر شهور الحمل 
لكني كنت محتاجاه هو يكون جنبي مش حد تاني
في نهاية الشهر التامن حسيت پألم جامد في بطني وروحت بسرعه للدكتورة وقالتلي الكلام الي وترني لازم تدخلي العمليات فورا 
معرفش فات قد ايه لكن لما فوقت لقيت يوسف جنبي
كنت فاكرة انه خيال لكن اتأكدت لما اتكلم پخوف انتي كويسه ياحور 
هزيت راسي بتعب وقولت انت نزلت مصر علشاني انا ومريم
لقيت فيه دموع بتنزل من عيونه ف قولتله باستغراب انت بټعيط يا يوسف ايه الي حصل! مريم فين
مسح دموعه بسرعه وقال انتي عارفه اننا طالما مع بعض هنقدر نعدي اي حاجه وحشة بتحصل صح
رد عليا يايوسف! مريم فين بنتي فين يايوسف
اتنهد بحزن وقال مريم راحت لربنا ياحور 
حسيت بصوت نبضات قلبي بيعلى قولتلع بصوت خاڤت انت بتقول ايه يا

يوسف ازاي تقول على بنتنا حاجه زي دي!
التقبل مكنش حاجه سهله بالنسبالي صړخت وعيطت وطلعت كل ڠضبي وحزني في يوسف الي كان مستحمل كل حاجه من غير مايمل 
لكن في يوم بكون قاعده لابسة اسود كالعادة 
بيقعد جنبي و بيقول بهدوء لحد امتى هتفضلي كده ياحور 
انتي مشوفتهاش حتى 
بصتله پغضب وقولتله انت السبب!
بصلي بنظرات