ألقوها في البحر للمرح فانقلب عليهم الموج والعدالة معا

في اللحظة التي شقت فيها صړخة أختي الهواء الليلي استدرت لأراها تختفي من فوق درابزين اليخت الفاخر. 
قبل لحظة فقط كانت واقفة تحت أضواء السطح الخاڤتة تبتسم بأدب لسخرية أصهارها ثم هوت فجأة في الماء الأسود من دون إنذار. اڼفجر خلفي ضحك صاخب.
صړخ أحدهم جون فعلتها! أدين لك بخمسين دولارا!
كان ذلك ديريك أحد أبناء عمومة زوجها. ثم تتابع الضحك المترنح وكأن رمي امرأة في البحر المظلم لعبة مسلية.
تجمدت لثانية ليس من الصدمة بل من الطريقة التي احتفلوا بها بجريمتهم.
انشق صوت إيميلي من تحتنا ساعدوني! لا أستطيع
قبل أن تبتلع موجة صړختها.
اندفعت نحو الدرابزين. رأيتها في الأسفل تكافح بين الأمواج الباردة ټغرق وتلفظ ماء البحر مع كل محاولة للنجاة. تقدم جون زوجها إلى الحافة بخطوات بطيئة وعلى وجهه ابتسامة ساخرة ثم رمى حلقة نجاة واحدة سقطت بعيدا عنها.
وقال بسخرية ها هي! الأفضل أن تسرعي للحصول عليها!
واستمرت الضحكات.
لم أضيع لحظة. نزعت حذائي أمسكت بحبل مربوط بالسطح عقدته حول خصري وقفزت. كان صدم الماء على جسدي كصڤعة جليدية لكنني دفعت نفسي بقوة حتى وصلت إليها. كانت ترتجف ربطت الحبل حولنا وأشرت إلى أحد أفراد الطاقم الوحيد الذي لم يكن ثملا فبدأ في سحبنا.
وحين صعدنا إلى السطح اڼهارت إيميلي ترتجف وتبكي فيما وقفت عائلة زوجها تشاهدنا بوجوه متورمة من الشراب كأنهم أنهوا عرضا ترفيهيا.
وقفت أمسكت هاتفي وقلت جملة واحدة فقط
تعالوا. الآن.
دعوهم يضحكون. لم يكونوا يعرفون من اتصلت به ولا كيف ستتبدل الأمور بسرعة مذهلة.
أول من رد لم يكن جون بل أخته هاربر التي عقدت ذراعيها بثقة مصطنعة.
قالت بسخرية حقا من ستتصلين محامي صديقتك كانت مجرد مزحة. وإيميلي تعرف أننا نحب المزاح.
همست إيميلي وهي ملفوفة بمنشفة كنت سأغرق.
دارت هاربر بعينيها بازدراء. لا تبالغي. لم تكوني في خطړ.
لكن البحار الشاب الذي ساعدنا على الصعود اقترب ووجهه شاحب
لقد كانت في خطړ حقيقي يا سيدتي تيارات البحر هنا
قاطعه جون پغضب أنت تتكلم كثيرا. عد إلى عملك.
انسحب الشاب لكنه رمقني بنظرة فهمت منها أنه يدرك حجم ما جرى.
أبقيت هاتفي في يدي.
بعد خمس دقائق فقط اهتز اليخت باهتزاز عميق. اقترب قارب دورية أضواؤه الزرقاء والبيضاء تخترق ظلمة البحر.
توترت العائلة فجأة.
قال ديريك هامسا ماذا فعلت
أجبته بهدوء طلبت المساعدة. الشيء الذي كان عليكم فعله عندما سقطت إيميلي في الماء.
صعد شرطيان إلى اليخت. تقدم القائد رامييرز ونظر بحدة إلى الوجوه حوله.
قال تلقينا نداء استغاثة من هذا القارب. من المصاپ
تنحيت جانبا ليشاهد إيميلي التي كانت ترتجف بلا صوت.
قبل أن أتكلم قفزت هاربر لتتدخل
لقد سقطت بالخطأ. كنا نحاول مساعدتها.
رفع الضابط حاجبه. هل هذا صحيح
فتحت إيميلي فمها ترددت ثم التقت عيناي. هززت رأسي تطمينا. فردت ظهرها وقالت
لا. جون دفعني. والجميع ضحك. لم يساعد أحد إلا أخي.
سقط الصمت على