رواية ذئاب لا تعرف الحب الجزء الأول كامل بقلم منال سالم


وأغلق بابها ودار حول السيارة ليركب إلى جوارها ثم إنطلق بها نحو منزله بمنطقة المعادي ......! 
....................................
في منزل تقى عوض الله 
ولج إلى غرفة نوم فردوس عدة رجال وهم يحملون عوض الله على أذرعهم ثم أسندوه برفق على الفراش .. ودثره أحدهم بالغطاء ووضع أخر وسادة خلف رأسه .. 
نظرت إليهم فردوس بإمتنان وقالت بنبرة شاكرة 
كتر خيركم يا رجالة ربنا ما يوريكم حاجة وحشة في حبايبكم 
تنحنح رجل ما بصوت خشن وأردف بجدية ب 
ألف سلامة عليه ربنا يديله الصحة ده بركتنا كلنا 
وأضاف شخص أخر بصوت عادي 
يلزمش أي حاجة تانية يا ست فردوس 
تسلموا وتعيشوا يا رب 
قالتها هي بنبرة ممتنة وهي تصحب الرجال إلى خارج منزلها ..
تأوه العم عوض من الآلم ورفع ذراعه المرتعش في الهواء وأشار بإصبعه نحو دورق ما وقال بصوت ضعيف 
م.. ماية .. عطشان 
ركضت فردوس مسرعة في اتجاه الغرفة وقالت بتلهف 
حاضر يا عوض هاسيقك أهوو 
صبت هي الماء في الكوب المعدني وجلست على طرف الفراش ثم مدت يدها لتعدل من رأس زوجها حتى يتمكن من شرب المياه فإرتشف هو القليل فنظرت هي له بشفقة وقالت بندم 
سامحني ياخويا على اللي عملته فيك زمان أنا كنت بأتبطر على النعمة اللي ربنا إدهاني وبألعن حياتي لكن انت كنت راضي بأي حاجة تجيلك ...!
ثم تنهدت في إنهاك وتابعت بصوت يأس ب 
آآآه .. يا مين يرجعني بالزمن لورا ده أنا كنت أخد بالي منك ومن بنتي الوحيدة .. آآآخ يا زمن .... !!
......................................
ظلت تقى طوال الطريق ترتجف بشدة وتبكي بمرارة وهي ترى المصير القاتم المقبلة عليه ..
في حين وزع أوس بصره بينها وبين الطريق .. وكانت إبتسامة إنتصار تعتلي ثغره من حين لأخر وهو يرى مدى قوته وتأثيره على تلك الهزيلة التي قاومته .. 
كان الصمت سائدا بينهما فكسر حاجزه أوس ب 
عاجبك الطريق 
لم تلتف إليه وظلت تبكي وهي تنظر للطريق من نافذتها ..
أراد هو إستفزازها فمد يده وأسندها على كتفها فإنتفضت فزعة في مقعدها ونظرت إليه پذعر فقال لها بغرور 
مش عاوزك تخافي مني الوقتي أنا مش هاعملك حاجة بس حطي في بالك إن الخۏف الحقيقي جاي بعدين 
برقت عينيها المتورمتين في خوف وإزدادت إرتجافة شفتيها فتملكته الرغبة في تلمسهما بأصابعه وكان على وشك فعل هذا ولكنه تدارك نفسه وقبض على المقود بيده وحدق في الطريق
أمامه وتجشأ مازحا ب 
ولأن الحلال أجمل .. هانتظر ليلتك معايا يا تقى !!!
ثم ضحك عاليا وبطريقة مستفزة ليزيد من توترها وإرتباكها ... 
...........................
في قصر عائلة الجندي 
أمسك عدي بكفي يد ليان التي جلست تبكي في الحديقة وربت عليهما في حنو وزائف وبنبرة خاڤتة قال 
أنا عارف إنك مكونتيش عاوزة تقوليهم بس ده اللي كان هايخليهم يوافقوا من غير مماطلة ....!
تنفست ليان بصعوبة وحاولت أن تسيطر على بكائها وقالت بصوت متشنج 
أنا بقيت رخيصة في نظرهم 
ضغط هو بإبهاميه على كفيها وحركهما حركة دائرية ونظر لها بنظرات عاشقة وأردف بصوت رومانسي 
لأ إنتي غالية أوي عندي 
هزت هي رأسها بالنفي وقالت بتبرم 
ده كلام .. الحقيقة غير كده 
ابتسم لها نصف إبتسامة من زاوية فمه وقال بمكر 
صدقيني يا ليان أنا مش هاتجوزك عشان اللي حصل وبس لأ .. أنا هانسيكي اللي فات كله ومش هاتفتكري حد إلا أنا ...........!
...........................
صف أوس سيارته أمام البناية التي يقطن بها بمنطقة المعادي وترجل منها في حين تمسكت تقى بمقعدها وتابعته بنظراته المذعورة وهو يدور حول السيارة ليفتح لها الباب .. 
أشار لها أوس بكف يده وهو يقف معتدلا بجسده وبصرامة آمرها ب 
إنزلي 
هزت رأسها بالنفي إهتزازة خفيفة فحدجها بنظراته القوية ومن ثم نطق ب 
براحتك .. بس هتتحاسبي على ده وقتي لو ماجتيش معايا
خشيت هي أن تثير غضبه حقا فيتهور معها ويفعل ما لا يحمد عقباه .. فترجلت بتردد من السيارة ..
تأملت بنظراتها المرتجفة المكان من حولها وهي ممسكة بقبضتيها بباب السيارة ولكنها سريعا ما أخفضت عينيها لتنظر إلى كفي أوس الموضوعين على يديها ثم رفعت بصرها نحوه فإبتسم هو لها بغرور وغمز لها من زاوية عينه وقال بخبث 
شاطرة تعجبيني !! 
حاولت هي أن تسحب يدها من تحت كفيه ولكنه قبض عليهما أكثر ونظر لها بنظرات ذات مغزى وتابع بنبرة متوعدة 
جه دوري إني أكسرك وأذلك يا تقي بس بالحلال ..!!!!
تمت بحمد الله
يتبع الجزء الثاني
منال_سالم