روايه جديده


الدرجة النهائية. ضحكتها كانت منورة الدنيا، لدرجة إني حسيت إن الحياة ممكن تتصلح تاني.
وفجأة.. الضحكة دي اختفت.
بصت حواليها پخوف، وقربت مني وهمست بصوت يادوب مسموع
يا جدو، أبوس إيدك.. متبعتش لبابا فلوس تاني.
بربشت بعيني مش فاهم بتقولي إيه يا حبيبتي؟
الفلوس اللي بتبعتها لبابا.. مسكت كمي جامد كأنها بتستنجد بيا.. أرجوك متبعتش تاني.
رعشة سكنت جسمي يا كاميليا يا بنتي، الفلوس دي عشانك! عشان مدرستك، لبسك، عشان...
قطعت كلامي وهي بتترعش راقبه بس.. شوفه بيروح فين وأنت هتعرف.
عينيها كان فيها خوف حقيقي، مش خوف أطفال من الضلمة، ده خوف حد شاف حاجة مكنش المفروض يشوفها.
يا بنتي.. هو بابا بيضربك؟ بيعملك حاجة؟
قبضت إيدها زادت مقدرش أقول.. هيزعل مني أوي لو عرف إني قولت. راقبه بس.
وفجأة قامت وقفت كأنها مقالتش حاجة خطېرة
لازم نمشي دلوقتي.. بابا بيتعصب لو تأخرنا.
روحت البيت يومها ورجلي مش شيلاني. كلام كاميليا كان زي السکين اللي بتقطع في هدوء الليل. هشام؟ هشام اللي كان بيبكي ويقولي نور كانت النفس اللي بتنفسه؟ هشام اللي كان بياخد ال 40 ألف دولار كل سنة ويقولي متشيلش هم يا عمي، كاميليا في حفظ وصون؟
منمتش. فضلت قاعد في الصالة قدام صورة نور.. البنت اللي ضحكتها كانت بترد الروح. بصيت للفازة اللي فيها رمادها وحسيت بقبضة في قلبي. ليه كاميليا خاېفة؟ وليه الفلوس بالذات؟
تاني يوم، مروحتش المحل في القصر العيني. لبست لبس قديم، وحطيت كاب على راسي، وركبت عربيتي ال شاهين المركونة من سنين، ووقفت بعيد عن بيت هشام في التجمع.
الساعة جت 11 الصبح، هشام خرج. مكنش لابس بدلة الشغل، كان لابس قميص مشجر وبنطلون جينز وشكله رايق بزيادة. مشيت وراه بالعربية من بعيد.. دخل منطقة المعادي، ووقف قدام فيلا صغيرة بس شيك جداً.
قلبي بدأ يدق.. مين ساكن هنا؟
شفت ست بتفتح له الباب.. ست في التلاتينات، لابسة لبس غالي جداً، وأول ما شافته. مش بس كدة، ده طلع عيل صغير عنده حوالي 5 سنين جرى عليه وناداه بابا!.
الدنيا لفت بيا. بابا؟ هشام عنده ابن؟ ومن مين؟ والفيلا دي تمنها كام مليون؟ وهشام اللي شغال موظف بسيط في شركة تأمين يجيب منين كل ده؟
الجزء الثالث الخيط اللي كر البكرة
انسحبت بهدوء قبل ما حد يشوفني. روحت لواحد صاحبي قديم، عماد، كان شغال محامي شاطر وله معارف في كل حتة. حكيت له اللي شفته، وقلت له يا عماد، أنا حاسس إن في کاړثة.. هشام ده وراه سر كبير، والفلوس اللي ببعتها له شكلها بتروح في حتة تانية خالص.
عماد بص لي بشفقة وقال اهدى يا حج، سيب لي يومين وأنا هجيب لك قراره.
بعد يومين، جالي المحل. وشه كان مخطۏف.. قعد على الكرسي الخشب وطلب كوباية شاي بمرمية
عشان يهدي أعصابه.
بص يا حج.. اللي هقولهولك