بعد ما تبرعت حكايات روماني


أعمل إيه.. أنا مستعد أقطع ورق الطلاق ده دلوقت، ونبدأ من جديد.
بصيت له بنظرة مفيش فيها ذرة حب، وقلت له بكل برود
تقطع إيه يا أحمد؟ الورقة دي دلوقت أغلى عندي من شبكتك اللي لبستهالي. إنت مش هتبدأ معايا حاجة.. إنت هتبدأ رحلتك لوحدك، مع ندمك ومع شكلك قدام الناس اللي عرفت حقيقتك.
وفجأة، الباب خبط ودخل عسكري ومعاه محضر.. بص لأحمد وقال أستاذ أحمد؟ مطلوب للتحقيق في بلاغ مقدم ضدك بتبديد منقولات وخېانة أمانة.
أحمد بص لي پصدمة إنتي عملتي كده؟
رديت عليه وأنا ببتسم لأول مرة ده لسه أول جزء في الحكاية يا أحمد.. اللي جاي هيخليك تتمنى لو كنت فضلت في أوضة
العمليات.
أحمد وقف مكانه زي الصنم، المحضر واقف قدامه، والناس في الممر بدأت تتفرج عليه وهو بينهار. بص لي بنظرة كلها غل وقال بتبلغي عني وأنا لسه ماطلعتش من باب المستشفى؟ ده أنا لسه مأمنك على أمي!
رديت عليه بكل هدوء أمك اللي إنت خاېف تديها حتة منك؟ أمك اللي إنت استغلتني عشان أنقذها وإنت كنت ناوي ترميني؟ إنت ملكش أمان يا أحمد، واللي زيك ميتسابش لحظة واحدة يلم فيهم حاجتي.
العسكري خد أحمد وخرج، وأنا حسيت فجأة إن الهوا بقى أنقى. بس الحكاية مخلصتش هنا..
بعد يومين، وأنا لسه في فترة النقاهة في المستشفى، الباب خبط ودخل خالد.. أخو أحمد الكبير اللي كان مسافر برا مصر بقاله سنين وماعرفش باللي حصل غير من الصور والفيديوهات اللي انتشرت على جروبات العيلة.
خالد كان وشه ميتفسرش، دخل وقعد قدامي وقال أنا مش عارف أقولك إيه يا منى.. أنا جيت من المطار على هنا. اللي أحمد عمله ده وصمة عار في جبين العيلة كلها. بس أنا مش جاي أعتذر بس، أنا جاي أصلح اللي هو بوظه.
بصيت له بشك تصلح إيه يا خالد؟ الكلية اللي راحت؟ ولا السنين اللي ضاعت؟
خالد طلع شيك وحطه قدامي ده حقك الشرعي والمادي، وزيادة عليه تعويض عن اللي شفتيه. والبيت اللي أحمد كان عايز يخرجك منه، أنا
نقلت ملكيته ليكي النهاردة الصبح بصفتي الوكيل العام عن أمي، كنوع من رد الجميل إنك فكرتي تنقذيها في يوم.
وقبل ما أرد، كمل كلامه بجملة هزتني وبالنسبة لأمي.. أنا اللي هتبرع لها يا منى. أنا مش زي أحمد، وأنا اللي هصلح كسر الخاطر اللي هو سببهولك.
في اللحظة دي، دخلت الممرضة وهي بتجري يا مدام منى.. الأستاذ أحمد بره، ومعاه محامي، وبيقول إنه مش هيسيبك في حالك، ومعاه تسجيلات بتقول إنك كنتِ موافقة على الطلاق قبل العملية!
ابتسمت وبصيت لخالد، لقيته قام ووقف عند الباب وقال سيبيه يدخل يا منى.. خليه يشوف إن اللي كان فاكر إنه كسره، بقى هو السند اللي هيهد أحلامه كلها.
أحمد دخل وهو بيزعق إنتي فاكرة إنك هتغلبي؟ أنا هسجنك پتهمة البلاغ الكاذب.. وفجأة سكت لما شاف خالد.
خالد بص له بكل احتقار وقال أهلاً يا بطل.. إنت جيت في وقتك. المحامي اللي معاك ده خليه يجهز ورق تنازلك عن نصيبك في الميراث والمحلات، لأن اللي يرفض ينقذ أمه وېغدر بمراته ملوش مكان وسطنا.
أحمد بدأ يترعش، والورق اللي في إيده وقع تاني.. بس المرة دي كانت المرة الأخيرة اللي يجرؤ فيها يبص في عيني.
طلعت تليفوني، وفتحت صفحة حكايات رومانى مكرم وكتبت بوست واحد الحق مش بس بيرجع.. الحق
بيعرف يوجع في الوقت المناسب.
بصيت لأحمد وقلت له اطلع بره يا أحمد.. وإنت خارج، متبصش وراك، لأن اللي جاي في