ربيت ابن جوزي 12سنه بقلم روماني مكرم


ببرود خلص دورها.
جملة واحدة
باردة أكتر من أي اعتراف.
حسيت بحاجة بتنك سر جوايا.
مش بس لأنها سړقت ابني.
لكن لأنها سړقت مني حقي أعرف أحزن أفرح أختار.
سألتها ليه رجّعتيني لحياته بعد أربع سنين؟
بصّت بعيد.
كريم ما قدرش يكمل.
وأنا كبرت.
والولد كان محتاج حد يربيه كويس.
كويس.
زي موظفة.
زي شغل.
فجأة فهمت.
مش لأنهم شايفيني غريبة.
لكن لأنهم عارفين الحقيقة.
وكل صورة كنت فيها على الهامش كانت محاولة يحافظوا على كڈبة.
قمت.
قلبي ثابت بشكل غريب.
قلت أنا هقول لآدم.
رفعت راسها بسرعة.
ولأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينيها.
لو قلتي، هتدمرينه.
قلت اللي دمره هو الكدب.
سكتنا.
وبعدين سألت السؤال اللي كان ناقص الصورة
منى فين؟
ترددت
وبعدين قالت
مش مسافرة.
هي في القاهرة.
المعلومة نزلت تقيلة.
بتاخد فلوس لحد دلوقتي؟
صمت.
الإجابة كانت واضحة.
مش بس سر قديم.
ده اتفاق مستمر.
خرجت من البيت.
الهواء قدام البحر كان بارد
بس أنا كنت سخنة من جوه.
في عربية، فتحت موبايل كريم.
رسالة واحدة بس
لازم نوقف ده. النهارده.
رد بعدها بدقيقة
إنتِ ناوية تعملي إيه؟
بصيت قدامي.
أنا مش ناوية أهد بيت.
ولا أفضح.
أنا ناوية أرجّع ابني باسمي.
بس قبل أي خطوة
كان لازم أقابل منى.
الست اللي وافقت تكون ستارة
وتقبض تمن سكوتها 12 سنة.
واللي جاي
مش هيبقى مواجهة عيلة.
هيبقى مواجهة أمّين.
للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
آدم كان واقف قدامي
مش مړعوپ.
مش مڼهار.
بس عينيه كانت بتدور على حاجة واحدة
أمان.
قالها تاني، بصوت أوضح
إنتي هتفضلي ماما صح؟
ركعت قدامه من غير ما أحس.
مسكت وشه بين إيديا.
أنا عمري ما كنت غير مامتك سواء على ورق أو لأ.
بصلي ثانيتين طويلتين
وبعدين حض..ني.
الح ضن ده
كان أقوى من أي تحليل DNA.
لكن الموضوع ما انتهيش.
آدم قعد، بصّ لجدته، وسألها بهدوء أكبر من سنه
يعني إيه بقى اللي كنتوا هتقولوه؟
مدام فوزية كانت أول مرة شكلها صغير
مش قوية مش مسيطرة.
قالت بصوت متك سر
نادية هي مامتك الحقيقية.
آدم ما بصّش لي.
بصّ لأبوه.
وإنت كنت عارف؟
كريم بلع ريقه.
كنت عارف من زمان.
الهواء تقيل.
آدم سأل السؤال اللي كنا كلنا بنهرب منه
ليه محدش قالي؟
الصمت كان جارح.
أنا اتكلمت قبل ما حد يحاول يبرر
عشان الكبار ساعات بيغلطوا ويفتكروا إنهم بيحموا الأطفال بالسكوت. بس ده مش دايمًا صح.
آدم فضل ساكت شوية.
وبعدين قال جملة خلتني أفتخر بيه أكتر
أنا مش فارق معايا مين ولّدني أنا فارق معايا مين كان معايا.
وبصّلي.
مدام فوزية حاولت تقول حاجة
بس آدم وقفها بإيده الصغيرة.
تيتا إنتي خدتي قرار عني وأنا طفل.
بس دلوقتي أنا مش طفل قوي.
الجملة دي نزلت تقيلة.
كريم حاول يقرب منه،
بس آدم قام دخل أوضته وقال
عايزة أبقى لوحدي شوية.
الليلة دي كانت أطول ليلة في حياتي.
مش خوف من خسارته.
لكن خوف من الشرخ اللي ممكن يفضل جواه.
بعد يومين
آدم خرج من أوضته مختلف.
أهدى.
أعمق.
قالي
أنا عايز أفهم كل حاجة بس واحدة واحدة.
وعدته.
الإجراءات القانونية بدأت.
محامي شاطر اشتغل بهدوء.
تعديل شهادة الميلاد.
إثبات نسب.
إلغاء تسجيل الأم السابقة.
منى وافقت توقّع من غير مقاومة.
كأنها كانت مستنية اللحظة دي.
اللي ما كانش سهل
هو مواجهة مدام فوزية قدام القانون.
مش عشان تكسب قضية.
لكن عشان تعترف رسميًا.
في الجلسة، القاضي سألها
هل تؤكدين أن الطفل تم تسجيله ببيانات غير صحيحة؟
لحظة طويلة عدت.
بصّت لآدم.
وبعدين قالت
أيوه.
الكلمة خرجت تقيلة
بس خرجت.
بعد شهر، الورق اتعدل.
آدم بقى رسميًا
آدم كريم منصور ابن نادية عبد الحميد.
مسكت شهادة الميلاد الجديدة بإيد بترتعش.
مش عشان الانتصار.
لكن عشان العدالة أخيرًا وصلت متأخر بس وصلت.
العلاقة بين آدم وأبوه بقت محتاجة شغل.
الثقة مش بترجع بورقة.
أما مدام فوزية
فبقت هادية زيادة عن اللزوم.
يمكن لأول مرة تحس إن السيطرة مش دايمًا حماية.
وفي ليلة هادية،
آدم دخل عليّ المطبخ، وقال وهو بيضحك
ماما اعمليلي الساندويتش مثلث.
ابتسمت.
حاضر يا حبيبي.
وهو خارج قال جملة أخيرة
خلّتني أعرف إننا عدّينا أخطر جزء
أنا شايف إن ربنا رجّعلك حقك بس أنا عمري ما كنت ضايع.
وقتها
فهمت حاجه مهمة.
الحقيقة بتوجع.
بس الكدب