ربيت ابن جوزي 12سنه بقلم روماني مكرم


بيراقبنا من زمان.
الشخص الثالث
بدأنا نفتش أكتر.
رجعنا لملف الحاډث الأصلي.
العربية اللي خبطتني ما اتعرفش صاحبها.
لكن في تقرير المرور،
كان في شاهد واحد مسجل اسمه.
اسم ما أخدناش بالنا منه قبل كده
مروان حازم.
مش بس كمرافق
لكن كشاهد رسمي على الحاډث.
اتصلنا بيه تاني.
صوته المرة دي ما كانش ثابت.
اعترف بحاجة خطېرة.
قال إن العربية اللي خبطتني
ما كانتش حاډث عشوائي.
كانت محاولة تخويف.
مين اللي طلبها؟
سكت
وبعدين قال
أنا كنت مديون لشخص وطلب مني أضغط عليكم تبعدوا عن بعض.
مين؟! صړخت.
الإجابة كانت أهدى من اللازم
شخص قريب منكم جدًا.
اللحظة الفاصلة
رجعنا البيت.
البيت بقى مسرح شك.
كريم بدأ يشك في رجال أعمال قدامى كانوا داخلين في شغل معاه وقتها.
أنا بدأت أشك في حاجة تانية.
مش في حاډث.
مش في نسب.
لكن في شبكة تحكم أعمق.
الظرف الأسود
ما كانش ابتزاز.
كان تحذير.
حد بيقول
لسه ما خلصتش.
وفي نفس الليلة
آدم جه يجري من أوضته.
ماما في حد تحت البيت واقف من بدري.
قربت من الشباك.
راجل واقف عند العربية.
رافع راسه
بيبص مباشرة لشقتنا.
والنور اللي من عمود الشارع
كان كفاية يكشف ملامحه.
مش غريب.
مش بعيد.
لكن شخص شفناه قبل كده
الأخير
الراجل اللي كان واقف تحت البيت
لما النور لمس وشه، قلبي انقبض.
مروان حازم.
مش هارب.
مش مختفي.
واقف وبيبص لفوق.
كريم نزل له فورًا.
أنا وقفت في البلكونة، وآدم ورايا ماسك إيدي.
سمعت صوت كريم من تحت
إنت عايز إيه تاني؟!
مروان رفع إيده بهدوء.
أنا مش جاي أهدد. أنا جاي أنهي الموضوع.
المواجهة تحت العمارة
نزلت أنا كمان.
الهواء كان بارد
بس المواجهة سخنة.
مروان قال بصراحة
الحاډث ما كانش محاولة قت ل. كان تحذير. وأنا وافقت أكون شاهد عشان أضمن إن الموضوع ما يكبرش.
تحذير من مين؟ سألت.
بص لكريم مباشرة.
من منافس ليك في الشغل وقتها.
كنت داخل صفقة كبيرة، وفي حد خاف تخسرها.
كريم وشه اتغير.
اسم واحد اتقال.
شريك قديم، خرج من الشركة بعدها بسنة.
مروان كمل
أنا اتسحبت لما فهمت إن الموضوع خرج عن السيطرة.
ولما عرفت بقصة الطفل حسيت إن لازم أتكلم.
سألته
والظرف؟
قال
أنا اللي بعته.
مش عشان أهدد عشان أقولكم إن في جزء ناقص.
الحقيقة الكاملة
رجعنا قعدنا سوا في الشقة.
مروان شرح إن الحاډث كان ضغط نفسي على كريم عشان ينسحب من صفقة معينة.
مدام فوزية عرفت بعدها بساعات، وخاڤت الموضوع يكون أكبر من كده، فراحت المستشفى بنفسها.
كل حاجة كانت شبكة مصالح وخوف
مش مؤامرة عاطفية.
الحاډث ما كانش بسبب علاقة.
ولا بسبب نسب.
كان فلوس.
كريم سكت طويل.
وبعدين قال
أنا ضيعت سنين بخاف من أسرار، وفي الآخر طلع السبب طمع ناس تانية.
مروان قام يمشي،
وقبل ما يخرج قال لي
ابنك جيه للدنيا وسط فوضى بس واضح إنه اتربى وسط حب.
الجملة دي قفلت دايرة كاملة.
المشهد الأخير
بعد أيام، كريم رفع قضية ضد شريكه القديم بملفات قديمة اتجمعت من جديد.
مش اڼتقام
لكن تصحيح مسار.
مدام فوزية اعتذرت.
مش بسهولة.
ومش بكلام كتير.
بس قالت جملة قدام آدم
أنا خۏفت زيادة عن اللزوم وخوّفتكم معايا.
آدم رد بابتسامة بسيطة
خلاص يا تيتا بس من دلوقتي مفيش أسرار.
النهاية
في ليلة هادية،
كنا قاعدين كلنا في البلكونة.
آدم بيضحك،
كريم بيحكي موقف من الشغل،
وأنا بسمع صوت البحر من بعيد.
بصيت لابني.
الولد اللي اتولد في سر.
واتربى وسط شك.
وكبر وسط عاصفة.
دلوقتي واقف ثابت.
قال لي وهو بياكل الساندويتش المثلث
ماما حياتنا كانت مغامرة حلوة.
ابتسمت.
وخلصت.
هز راسه بثقة طفل فاهم أكتر من سنه
لا دي كانت البداية بس.
مسكت إيده.
الحقيقة اتقالت.
الأوراق اتعدلت.
الأسرار اتفتحت.
وأخيرًا
ما بقيناش عيلة بتحاول تثبت نفسها.
بقينا عيلة
اختارت بعضها.
تمت. حكايات رومانى مكرم