ربيت ابن جوزي 12سنه بقلم روماني مكرم


هو اللي بيسيب أثر طويل.
لسه في توابع.
لسه في كلام هيتقال.
ولسه في مواجهة أخيرة
مش مع حد تاني.
مع نفسي.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
أنا كنت فاكرة إن أصعب حاجة عدّت.
الورق اتعدل.
الحقيقة ظهرت.
آدم اختارني.
بس اللي حصل بعدها كان أخطر من الكدب نفسه.
الرسالة
بعد أسبوعين من الحكم، موبايل كريم رن الساعة 2 الفجر.
رقم غريب.
رد، ووشه اتسحب لونه.
قال بصوت منخفض
إحنا عايزين نقابل وإلا هنوصل للصحافة.
الاسم اللي اتقال خلّى قلبي يدق پعنف
أخو منى.
ابتزاز
اتفقوا على مقابلة في كافيه هادي في سموحة.
دخل شاب في أواخر التلاتينات، شكله عادي بس عينيه فيها حسابات.
حط فلاشة على الترابيزة.
في تسجيلات. مكالمات. تحويلات. كل الاتفاقات بين ماما فوزية وأختي.
لو نزلت هتبقى ڤضيحة كبيرة.
مدام فوزية كانت قاعدة مستقيمة
بس إيدها بترتعش تحت الترابيزة.
قال بهدوء بارد
إحنا عايزين تعويض.
أختي سكتت 12 سنة. دلوقتي دورنا.
ابتزاز صريح.
أنا ما اتكلمتش.
كنت مركزة في الفلاشة.
السر اللي محدش يعرفه
رجعنا البيت.
كريم كان تايه.
حماتي في حالة اڼهيار صامت.
قلت جملة واحدة
إديني الفلاشة.
دخلت على اللاب توب.
الملفات كانت صوت وصورة.
اتفاقات.
تحويلات بنكية.
وتسجيل أخطر من كل ده
صوت مدام فوزية وهي بتقول
لو نادية عرفت، كل حاجة هتنهار.
سكتنا كلنا.
بس في آخر ملف
كان في حاجة أغرب.
تسجيل حديث بين منى وأخوها.
منى كانت بتقول
أنا مش مرتاحة الولد شبهها قوي.
أخوها رد
خلاص العقد بيخلص بعد 10 سنين وسيبيهم يغرقوا في بعض.
اتجمدت.
العقد؟
يعني كان في مدة محددة؟
دورت أكتر.
لقيت صورة لعقد قديم متصور بالموبايل.
مدة الاتفاق 10 سنوات.
يعني المفروض من سنتين الحقيقة كانت تظهر.
لكن مدام فوزية مددت التحويلات.
ليه؟
القطعة الناقصة
واجهتها.
سألتها
ليه مدّيتي الاتفاق بعد العشر سنين؟
صمتت.
وبعدين قالت
عشان وقتها كنت عرفت إن كريم مش والد آدم بيولوجيًا.
الكلمة وقعت زي قنبلة.
إيه؟
بصتلي مباشرة
آدم ابنك أيوه.
بس مش ابن كريم.
الأرض سحبت نفسها من تحتي.
إزاي؟!
قالت
وقت ما كنتوا مخطوبين إنتي سافرتي مؤتمر الجامعة في القاهرة.
رجعتي مضطربة.
فاكرة؟
ذاكرتي رجعت ڠصب عني.
الليلة دي
حاډثة مستشفى فقدان مؤقت للوعي.
أنا عمري ما حبيت أفتكرها.
قالت بصوت أوطى
التحاليل القديمة وقتها أثبتت إن الحمل حصل قبل رجوعك لكريم بيومين.
دماغي كانت بترفض.
يعني
آدم ابني.
بس أبوه؟
كريم كان أبيض وشه.
أنتي عرفتي وسكتي؟
قالتله
كنت بحميك.
الابتزاز ما كانش عن التسجيل بس.
كان عن النسب.
قرار خطېر
أخو منى بعت رسالة
معاكم 48 ساعة.
أنا كنت قدام اختيارين
1. ندفع ونسكت.
2. نفتح الملف كله حتى لو الحقيقة هتوجع.
بصيت لآدم وهو بيذاكر في أوضته.
هو محتاج استقرار مش حرب.
لكن في نفس الوقت
لو في أب تاني في الصورة، لازم أعرف.
مش عشان أفضح.
عشان أفهم.
مسكت موبايلي.
اتصلت بدكتورة مي.
محتاجين تحليل تاني.
قالت
تحليل أبوة؟
رديت بثبات
أيوه.
المرة دي
مش بس عشان الماضي.
لكن عشان أوقف ابتزاز مش هينتهي.
العد التنازلي
البيت بقى ساحة توتر.
كريم تايه بين كرامته وخوفه.
مدام فوزية ساكتة بس عينيها بتراقب كل حركة.
وأنا لأول مرة بحس إن المغامرة الحقيقية لسه بتبدأ.
لو النتيجة أثبتت إن كريم مش الأب
هيبقى في باب لازم يتفتح.
باب حاډثة القاهرة.
باب ما اتقفلش صح.
ويمكن
في شخص في مكان ما
مش عارف إن عنده ابن عنده 12 سنة.
الابتزاز شغال.
الوقت بيجري.
والحقيقة لسه بتكشف طبقة جديدة أخطر من اللي قبلها.
واللي جاي
مش هيبقى مواجهة عيلة.
هيبقى مطاردة ماضي.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
السابع وليس الأخير
ال 48 ساعة عدّوا أبطأ من أي وقت عشته.
عملنا تحليل الأبوة في نفس المعمل سرّي.
كريم وافق وهو ساكت.
كان واضح إنه عايز الحقيقة حتى لو هتوجعه.
النتيجة ظهرت بعد 36 ساعة.
دخلنا أنا وهو مكتب الدكتورة مي.
بصّت في الورق
وبعدين رفعت عينيها.
نسبة الأبوة 0.
الكلمة دي كان ليها صوت.
مش عالي
بس قاطع.
كريم قعد على الكرسي كأن حد سحب رجله من تحته.
أنا كنت مركزة في تفصيلة واحدة
يبقى حاډثة القاهرة ما كانتش مجرد حاډثة.
الرجوع لليلة المنسية
رجعت لملفات قديمة.
مذكرات.
إيميلات الجامعة.
تقرير مستشفى خاص في القاهرة سنة 2013.
دخلت على اسم المستشفى
في التقرير مستشفى النور التخصصي القاهرة.
روحت