روايه للكاتبه أسراء عبداللطيف


ب أستسلام
طيب اللى تشوفه يا بابا
أحتضنها الحاج علي ب قوه قائلا ب ضحك
هى دى نور بنتى حبيبتى الجدعه المجنونه يلا بقي ده أمانه معاك خدى بالك منه أنا ماشى علشان عندى شغل
وقفت نور مصدومه و فغرت فاها قائله ب ضيق
كده بعتنى و دبستنى أنا في الچثه اللي ملقحه جوه دي يا علوه
وقف الحاج علي قائلا ب جديه قبل أن يرحل
عيب كده يا بنت و أوعى تنسي خدى بالك منه ده أمانه
رحل الحاج علي و ترك نور و هى تشعر ب الضيق و لكن ما ب اليد حيله هذا واجبها
ظلت هي تهتم بذلك الشاب و تقوم بتغيير المحاليل له و كان و الدها يطمئن عليه بين الفنيه و الأخري
بعد مرور يومان
كانت نور جالسه بجانب ذلك الشاب ك العاده و تقوم بتغيير المحلول
ثم جلست ب جانبه و أمسكت يده لتتأكد من وضعية الأبره و لكنها شعرت ب حركه بسيطه فنظرت إلى يده لتجده يحرك أصابع يده ببطء و ضعف شديد !!
جلست نور بجانب ذلك الشاب و ألتفت إليه لتجده يحرك يده ببطء و ضعف شديد فنظرت إليه بسرعه و هي خائفه
بدأ هو في التحرك ببطء و ظهرت على تقاسيم وجهه علامات الألم حتي خرج صوته ضعيفا
لا آآآ أنا أنا لا يمك آآ ل يمكن أعمل كده آآآه
ثم أغلق عيناه و نام ثانية
لوهله خاڤت نور و تعجبت كثيرا مما ف حدثت نفسها ب
ماله ده و أيه هو اللي لا يمكن يعمله !
ثم لوت فمها في عدم مبالاه متابعه
و أنا مالي !
في المساء
حضر الحاج علي إلي فيلته ليجد نور ب الصاله جالسه تشاهد التلفاز فجلس بجانبها متسائلا ب هدوء
هاه يابنتي الولد اللي فوق عامل أيه !
وضعت الكوب الذي كان بيدها علي الطاوله الصغيره أمامها و رفعت كتفيها قائله ب عدم أهتمام
مش عارفه هو فتح عينه و قال أنا لا يمكن أعمل كده و نام تاني !
كويس يبقي في أمل أنا قايم أطمن عليه و أنام علشان عندي شغل الصبح و نازل القاهره تصبحي علي خير
قالها الحاج علي و علامات السعاده تزين وجهه الوقور و نهض
و حضرتك من أهل الخير يا بابا
و من ثم إلي الغرفه المتواجد بها الشاب ليجده يغط في نوم عميق ف أبتسم ب رضي قائلا داخل قرارة نفسه
ربنا يقومك بالسلامه يابني
ثم دخل إلي غرفته
في اليوم التالي
كانت نور جالسه بجانبه كالعاده و لكن هذه المره تنظر له ب غموض و تضع أصابعها أسفل ذقنها محدثه نفسها ب
يا تري أيه حكايتك أنت !
ثم رفعت أحدي حاجبيها و وقفت متابعه
مش مطمنالك أنا !
في هذه اللحظه فتح الشاب عيناه و هو يتألم قائلا ب ضعف
آآآ أنا أنا فين آآآه
مالت نور عليه قليلا لتجده قد فاق بالفعل ف ظلت تقفز مكانها صائحه ب فرحه
أخيرا فوقت هي هي هي
عقد الشاب حاجبيه متسائلا
إنت آآإنت مين و أنا فين آآه !
أبتسمت نور قائله ب مزاح
ماتخفش أنت مامتش ياسيدي و أنا اللى أدبست فيك وأخدت بالي منك بس يلا حمد الله علي سلامتك
ليه أنا مامتش ليه ياريتني كنت مت و أستريحت منه و من العڈاب اللي أنا فيه !
قالها الشاب ب حزن جلي حتي كادت أن تذرف العبرات من عينيه
عقدت نور حاجبيها قائله في داخلها
ماله ده أيه اللي ليه مامتش !
ثم أقتربت منه و حاولت أن تهدئه قائله ب هدوء
أهدي خلاص ما حصلش حاجه
أنا فين !
أنت في المزرعه بتاعتنا
المزرعه بتاعتكم !
و دي فين أنا مش عارف حاجه هو أيه اللي حصل !
بص ياسيدي أحنا في الفيوم بابا كان جاي من كام يوم من شغله في القاهره و لقاك عامل حاډثه ف صعبت عليه وجابك هنا
أبتسم الشاب أبتسامه منكسره قائلا لنفسه
ياريت كان سابني مت و أستريحت
أقتربت منه نور متسآله ب فضول
هو هو أنت اسمك أيه !
نظر الشاب إلي نور و نفخ ب ضيق ثم تحدث على مضض
مش عارف أيه الأسئله السخيفه دي !
و حاول رسم أبتسامه زائفه على ثغره متابعا ب ضيق
أدهم ياستي
رفعت هي أحدي حاجبيها و هي تنظر ناحية أدهم ب أستخفاف معلقه ب
مالك بتكلمنا ب قرف ليه كده على العموم أنا اسمي نور !
نظر أدهم إلي نور ب عدم أهتمام و أشاح بوجهه بعيدا قائلا ب ضيق
أنا مسألتكيش علي أسمك ف مايهمنيش !
نظرت له ب ڠضب و حركت يدها ب عصبيه صائحه ب
تصدق إن أنا غلطانه إني أخدت بالي منك و راعيتك لحد ما فوقت لا و قال أيه صعبت عليا و كنت هجبلك تفطر هنا لكن إنشالله عنك ما طفحت
و تركته و خرجت من الغرفه متوجهه للطابق السفلي و هي في قمة ڠضبها من طريقته المستفزه
حدث أدهم نفسه بعد أن خرجت نور بلا أهتمام
مالها دي !
ثم أراح رأسه للخلف و أغمض عينيه ب آسي و ظل يتذكر ما حدث
دخل إلي غرفة المكتب ليجد كلا من أباه و عمه ب أنتظاره ف عقد ذراعيه أمام صدره قائلا ب برود
كنت عايزني في أيه يا عاصم بيه أنت و بابا !
وضع عاصم سيجارته الفاخره ب المطفأه ثم وقف و سار ليقف في مواجهة أدهم قائلا ب جديه
جهز نفسك يا أدهم علشان الشحنه الجديده هتيجي بعد يومين
فك أدهم أنعقاد ذراعيه و فرك وجهه ب كفيه قائلا ب ڠضب
و أنا قولت مش هكون معاكم في الاعمال الزباله أنتوا أيه مابتفهموش !
أبتسم عاصم قائلا ب سخريه
الاعمال الزباله
دي !
أنت نسيت أعمالك و لا أيه نسيت كام صفقة دخلتها و لا نسيت العمليات الۏسخه اللى عملناها سوا و لا تكونش نسيت الناس اللي قټلتها !
جاي دلوقتي و بتعمل نفسك نضيف هاهاها ضحكتني و الله !
نظر أدهم إلي مصطفي الجالس علي الأريكه الجلديه صائحا ب ڠضب
ما تقول حاجه يا بابا !
أصل أصل يابني آآ عمك أدري ب مصلحتنا أسمع كلام عمك يابني ده ده لمصلحتنا كلنا
قالها مصطفي ب طريقه متقطعه و هو ينظر إلى ابنه ب ضعف
ضحك عاصم قائلا ب سخط
أسمع كلام بابا يا حبيبي أحسنلك و سيبه في مزاجه دلوقتي أصله واخد جرعه
آآه طبعا ما طباخ السم بيدوقه !
قالها ادهم ب سخريه و هو ينظر حوله
غير عاصم محور الحديث و أقترب من أدهم و أمسكه من ياقته بكلتا يديه قائلا ب نبره جديه تحمل بين ثناياها تحذيرا
أنت و جاسر ابنى اللى هتستلموا الشحنه فى معادها طبعا و الا أنت عارف طبعا ف أحسنلك يا أدهم بلاش تقف قدامي و تتحداني !
أنسي أنا خلاص فوقت أنا لايمكن أدخل السم ده فى البلد تانى فاهمنى
قالها ب ڠضب و هو يبعد يدي عاصم عنه ب عصبيه و خرج سريعا دون أن يستمع لإي كلمه أخري من عمه
و لكن أثناء خروجه أصطدم بشخص ما حتي كاد يسقطه أرضا من قوة أندفاعه
ما براحه يا ابن عمي مالك واخد في وشك و ماشي كده !
أوعي أنت كمان من وشي أنا ناقصك !
قالها