روايه للكاتبه أسراء عبداللطيف


ڠضب
و نور مش ليك يا أدهم أفهم ده كويس مش ليك !
أبتسم أدهم ب سخريه معلقا علي حديثها ب
و و أيه اللي هيمنع ده بقي إن شاء الله !
ألتفت زينا ناحية أدهم و عقدت ذراعيها أمام صدرها و أبتسمت ب مكر من بين دموعها قائله
ماضيك يا سي أدهم !
حرك أدهم رأسه في عدم فهم متسائلا ب توتر
قص قصدك أيه يا زينا
أزدادت أبتسامة زينا الماكره أتساعا و جلست علي مقعد موضوع جانبا متابعه ب
يعني اللي فهمته !
فكرك نور هتقبل ترتبط ب واحد بيتاجر في الممنوعات و بيسرق و قتال قټله كمان !
تؤ صعبه شويه !
كادت عيني أدهم أن يخرجا من مقلتيهما من الڠضب و توجه ناحية زينا و قبض علي ذراعها بكل قوه حتي تأوهت هي من شدة الألم قائلا و هو يصر علي أسنانه
أنت عرفتي ده منين !
تلوت زينا ب جسدها ل يفلتها أدهم متأوهه ب
اه دراع دراعي يا أدهم اااه !
صاح بها أدهم هادرا ب
أنطقي
س سمعتك بتت بتتكلم مع بابا !
أزاح أدهم زينا ل تسقط علي المقعد و ألتف ل يتحرك ب الغرفه ذهابا و أياباو هو يضع كلتا ذراعيه علي رأسه من الخلف و ألتفت ب سرعه ناحية زينا و هو يحرك سبابته أمام و جهها محذرا أياها ب
الكلام اللي أنت سمعتيه ده تنسيه تماما فاهمه !
لأ ممكن أنساه لو أنت بعدت عن نور غير كده لأ
أنت أيه شيطانه أنا خلاص قررت أتوب و قولت للحاج علي كده و وعدته و عايز ابدأ مع نور من جديد و علي نضيف
وقفت زينا و عقدت ذراعيها أمام صدرها قائله ب سخريه
فكرك ربنا ممكن يقبل من الشيطان توبه !
و بعدين فكرك كمان إن نور لو عرفت حقيقتك دي ب الساهل هتسامحك !
ههههههه يبقي ماتعرفهاش كويس يا أدهم !
أقترب أدهم منها ب ڠضب شديد و قبض علي عنقها ب قوه قائلا و أعينه تشتعل ك البركان و كادت الدموع أن تذرف من عيناه
أنت حطمتي أخر فرصه ممكن تخليني إنسان نضيف !
كح كح همھموت يا أدهأدهم
ألقي أدهم ب زينا لتسقط عل الأرضيه قائلا ب أشمئزاز
أنت أوسخ من إني أقتلك !
و توجه ناحية الباب و أمسك المقبض بيده و لكنه ألتفت قائلا قبل أن يخرج
أنا هختفي من حياتكوا خالص و ماتفكريش إنك لم عملتي كده هاخاف و تجبريني إني أحبك !!
و ذهب أدهم و هو مكرر الرحيل نهائيا
وقفت زينا من علي الأرضيه و العبرات تسقط علي وجنتها فتحاملت علي نفسها و وقفت و هي تكفكف عبراتها و توجهت إلي غرفة نور !
دخلت زينا إلي غرفة نور لتجدها جالسه علي الفراش و وجها ينضر ب السعاده
ب مجرد أن رأت نور أختها علي هذه الحاله حتي عقدت حاجبيها متسائله ب خوف
زينا مال شكلك كده ليه !
أبتسمت زينا من بين دموعها و أقتربت من الفراش و جلست عليه و وضعت رأسها علي صدر نور و ظلت تبك
أشفقت نور كثيراعلي حالة زينا المذريه و رفعت كفها و أملست علي شعرها قائله ب هدوء
مالك يا زينا شكلك تعبانه و مش مستريحه أحكيلي أنا أختك !
أغمضت زينا عينيها ب أسي شديد ل تحبس عبراتها
تسائلت نور
أدهم اتأخر أوي راح يجيبلي الدوا و لسه مجاش ماشفتوش يا زينا !
رفعت زينا وجهها و نظرت إلي أختها ب أعين باكيه قائله
أدأدهم !
عقدت نور حاجبيها قائله ب عدم فهم
أيه يا زينا شوفتيه و لا لأ راح يجيبلي الدوا و مجاش !
لأ ما أعرفش ما شوفتوش أنا هخرج أشوف حاجه !
قالت زينا جملتها هذه و هي تهم ب الوقوف و أتجهت للخارج دون أن تسمع أي كلمه من نور
بعد أن خرجت زينا ظلت نور ب مكانها و هي لا تفهم أي شئ فحدثت نفسها ب
هو فيه أيه أيه اللي حصل !
بعد أن خرج أدهم من المشفي و الڠضب يعتليه تماما ظل يتجول ب الشوارع و الطرقات حتي جلس علي أحد المقاعد الموجوده ب الشارع
لم يستطع أدهم حبس
عبراته ف أطلق سراحها و تنهد طويلا محدثا نفسه ب
فرصتي الوحيده إني ابدأ من جديد و أبقي إنسان نضيف ضاعت خلاص زيزينا بتهددني إنها هتقول ل نور علي كل حاجه ليه بيحصل معايا كده ليه
ثم أستند ب ظهره للخلف متابعا
شكلك يا أدهم هتفضل كده طول مش مكتوبلك تعيش سعيد و لا تفرح ابدا
ثم وقف و حدق ب نقطة ما ب الفراغ أمامه قائلا ب جمود
أنا لازم أرجع القاهره تاني و نور مش لازم تشوفني تاني !
و رحل أدهم و هو عاقد النيه علي العوده إلي حياته القديمه
بعد مرور حوالي شهرين
تعالت الموسيقي في قصر الشناوي و هم الكثير من المدعوين ب التوافد إلي القصر
أمسك أدهم ب خاتم في أحدي يداه و أمسك ب اليد الآخري يد نهله و ألبسها أياه لترتفع الزغاريط و التهاني
وضع عاصم ذراعه حول كتف أدهم قائلا ب فرح
مبروك يا أدهم يابني عبال الفرح
مال مصطفي ناحية أدهم و قبله ب أيدي مرتشعه قائلا ب نبره متقطعه
مبمبروك يا ابابني
أبتسم أدهم أبتسامه باهته قائلا ب حزن
الله يبارك فيكوا
بينما وقفت نهله تتمايل ب فستانها الفيروزي العاړي و القصير و أتجهت إلي زميلاتها
ظلت نهله تري صديقاتها خاتم خطبتها و منهن من أعجبت به كثيرا و منهن من كانت تحقد عليها و تتمني أن يصبح أدهم لها
وقف أدهم و توجه ليقف بعيدا بقليل و لكنه تفاجأ ب جاسر يقف قبالته و بيديه كوبين من العصير
مد يده بأحدي أكواب العصير تجاه أدهم قائلا ب أبتسامه
مبروك يا أدهم خلاص هتبقي جوز أختي
ضحك أدهم ب مراره و تناول الكوب من جاسر
لمعت عيني جاسر ب مكر و أقترب من أدهم هامسا في أذنه ب
أحسن حاجه في موضوع الخطوبه ده إنك بعدت عن نور لأني زي ما قولتلك تخصني !
ألتف أدهم ب رأسه لينظر إلي عيني جاسر بأعين مشتعله
أبتسم جاسر ب سخريه و ضړب ب خفه علي صدر أدهم قائلا قبل أن يتركه و يتحرك
خلي بالك من أختي يا أدهم !
توجه أدهم ناحية الشرفه و وقف بها و شرد تماما و هو يتخيل إن كانت هذه حفلة خطبته علي نور ليظهر شبح أبتسامه علي وجهه و لكن سرعان ما سقطت عبره قد تمردت من مشاعر أدهم لتخرج و تسقط علي وجنته قائلا ب أسي
سامحيني يا نور ڠصب عني لازم أبعد عنك !
و بعد مده قصيره من وقوف أدهم ب مفرده وجد أدهم من يضع كفه علي عنقه فألتفت للخلف ليجد نور ب أبتسامتها ف أبتسم و أقترب منها و أمسك كفها و هم ل يقبلها لكن سرعان ما أتمحت أبتسامته ليجد نهله هي من أمامه و أن نور هي مجرد وهم تجسد أمامه
عقدت نهله حاجبيها متسائله
مالك يا أدهم حاساك مش مبسوط في حاجه مضايقاك !
حاول أدهم رسم الأبتسامه من جديد علي وجهه قائلا
ابدا يا حبيبتي يلا بينا ندخل