روايه للكاتبه أسراء عبداللطيف


و طرقت ب هدوء علي باب المنزل حتي فتحت لها عايده
ب مجرت أن رأت عايده نور حتي دعتها للدخول قائله ب أبتسامه نقيه
أزيك يا نور يا بنتي عامله أيه !
أبتسمت نور أبتسامه باهته قائله
الحمد لله يا طنط عايده حضرتك أخبارك أيه و أخبار عمو عادل أيه !
أنا الحمد لله يابنتي و ربنا يشفي عمك عادل أهو يا حبيبتي راقد في سريره مش بيقدر يتحرك
ربنا يشفيه يارب
رفعت عايده كفيها داعيه ب
يارب يا حبيبتي
ثم تابعت ب نبره عاليه
مها أنت يا بت تعالي حبيبتك جات أهي مها
فتح باب غرفه جانبيه و خرجت منها مها و ب مجرد أن رأت نور حتي أحتضنتها متسائله
مالك يا نور حصل أيه يا حبيبتي!
لم تجيبها نور و أكتفت ب النظر إليها ب عيون ممتلئه ب العبرات
فهمت مها ما تقصده نور ف نظرت إلي والدتها قائله
ممكن يا ماما تعمليلنا سندويتشات لحد ما نقعد أنا و نور سوا مع بعض
فهمت عايده ما تقصده ابنتها ف أبتسمت أبتسامه صافيه قائله قبل أن تتوجه ناحية المطبخ
حاضر يا بنتي وربنا يريح قلبكوا أنتوا الأتنين
ظلت مها تتبع أمها حتي تأكدت إنها دخلت المطبخ ف أمسكت ذراع نور و توجهت بها ناحية غرفتها قائله
وأنت تعالي معايا يا نور
دخلت الفتاتان إلي الغرفه و أغلقت مها الباب و أعتدلت في وقفتها و عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تنظر إلي نور الجالسه علي الفراش قائله ب هدوء
مالك بقي ياستي وماتخبيش عني حاجه
حاولت نور التماسك وفركت كلتا يديها معا ب توتر و رفعت وجهها ناحية مها قائله
أنا سبت البيت يا مها !
يتبع
نظرت مها إلي نور ب عدم تصديق قائله
س سبتي البيت !
أنزلت نور رأسها في حزن قائله
اه أتخانقت مع زينا و ماينفعش أقعد معاها في نفس المكان بعد كده
أقتربت مها من نور و جلست بجانبها قائله ب هدوء
علشان موضوع أدهم صح !
نظرت نور إلي مها ب أعين ممتلئه بالعبرات قائله
أدهم سابني و مشي علشان زينا هددته إنه لازم يبعد عني
أشفقت مها علي حال رفيقتها المقربه كثيرا فتحدث بآسي
و أنا كمان النهارده عمر عرف إني بشتغل جرسونه في مطعم
أيه عرف منين طيب !
حركت مها رأسها في حزن قائله بقلة حيله
و حياتك ما أعرف يا نور
أحتضنت نور صديقتها بشده و هي تحاول أن تمنع عبراتها قائله ب حزن مكبوت
شكل كده مكتوب علينا الحزن يا صاحبتي و يوم ما نفكر نحب نتهان
ب القاهره
في فيلا الشناوي
ظلت نهله قابعه بغرفتها و هي تفكر و تحرك قدميها بعصبيه في الأرض و تقرض أظافر أصابعها بأسنانها
ثم أعتدلت في جلستها و أمسكت هاتفها و فتحت قائمة الأسماء و لكن سرعان ما أغلقته و ألقته علي الطاوله و وقفت بعصبيه قائله ب ضيق
لأ بقي ما أنا مش هفضل محپوسه هنا لحد ما سي أدهم يحن عليا و يخرجني و كل شويه يسرح في وادي تاني
و فجاءه مالت علي الطاوله و ألتقطت هاتفها و قد حسمت أمرها
أمسكت نهله الهاتف بلا تردد هذه المره و عبثت بأزراره ثم وضعته علي أذنها حتي جاءها صوت رامز قائلا
أيوه يا نهله عايزه أيه !
أخذت نهله نفسا عميقا و زفرته بهدوء قائله
أنت قولتلي إنكوا عاملين بارتي النهارده في و عرضت عليا أجي ينفع ي يعني أجي !
صمت رامز قليلا ثم لمعت عيناه ب مكر قائلا
و الله هو أحنا قررنا نعمل البارتي في فيلتي أيه رأيك تيجي !
ترددت نهله كثيرا قبل أن تجيبه و لكنها قد أتخذت قرارها و حسمت أمرها فلن تتراجع فيه فأجابت ب
أوكي هاجي بس أنا ما أعرفش عنوانك !
أبتسم رامز أبتسامه وضيعه مجيبا ب مزاح
ياستي إنت تؤمري حالا يوصلك في ماسيج
أبتسمت نهله قائله برقه
ميرسي جدا رامز باي بقي لحد ما أشوفك !
سلام يا يا نهله !
أغلقت نهله المكالمه و توجهت ناحية خزانة ملابسه لأختيار شئ مناسب لأرتدائه
ظلت تعبث بالخزانه حتي أعلن هاتفها عن وصول رساله ف أتجهت ناحيته لتجدها الرساله المدون بها عنوان رامز فأبتسمت و أتجهت ناحية المرحاض للحصول علي حماما منعشا
بعد أن أرسل رامز عنوانه برساله إلي نهله و ضع الهاتف علي الطاوله و أستند بظهره علي خلفية الأريكه و تنفس براحه و هو يقول بفرحه
أخيرا هكسركوا يا عيلة الشناوي و أخلص اللي عملتوه زمان في أبويا !
ثم وقف ليقوم بتحضير ما يلزم هذه الليله !
ب الفيوم
في أحد العيادات الطبيه
جلس معتز قبالة أحد الأطباء المقربين له متحدثا ب حماس
يعني في أمل يا دكتور إني لو أتعالجت أقدر أخلف يا دكتور شوقي !
خلع الطبيب شوقي نظارته الطبيه و وضعها علي مكتبه ثم شبك أصابع يديه معا قائلا ب أبتسامه
جرا أيه يا دكتور معتز أنت دكتور زيي و عارف إن مافيش مستحيل في العلم و كل حاجه و ليها علاج طالما بنمتلك الأراده
أبتسم معتز قائلا
صدقت يا دكتور
ثم تابع محدثا نفسه ب
هعمل أي حاجه علشان ترجعيلي يا زينا
خرج أدهم من غرفته و توجه إلي أسفل و لكن أوقفه صوت عمه قائلا
أدهم تعالي عايزك
لحق أدهم ب عمه إلي غرفة المكتب
جلس أدهم علي المقعد المقابل للمكتب و نظر إلي عمه قائلا ب هدوء
أفندم !
أبتسم عاصم و جلس علي مقعده الجلدي و أشعل سيجارته الفاخره قائلا ب أبتسامه خبيثه
مهمه جديده
وقف أدهم قائلا ب برود
خلي جاسر ينفذ أنا ماليش نفس لأي حاجه !
كاد أدهم أن يخرج من مكتبه حتي أوقفته جملة عمه الصارمه
أستني عندك يا أدهم أنا لسه ما خلصتش كلامي !
ألتف أدهم ناحية عاصم و نفخ ب ضيق قائلا
أيه تاني !
أقترب عاصم قائلا ب ڠضب
لم أقول إن أنت اللي هتنفذ يبقي أنت جاسر في الفيوم
أنتفض أدهم بمجرد أن علم بهذا و عقد حاجبيه مستفسرا ب سرعه
بيعمل أيه في الفيوم !
رفع عاصم أحد حاجبيه و قد شعر بأن هناك شيئا ما مريب و لكنه لم يرد أن يعلق فقال
أبدا بيخلصلنا شغل هناك تعالي أقعد يا أدهم و أسمع الكلام و نفذه و ماتنساش الملفات اللي معايا !
أبتسم أدهم ب سخريه قائلا
هو أنا لو ماوفقتش ممكن تعمل أيه بالملفات اللي معاك دي يا عاصم بيه فكرك هتسلمها للنيابه !
ضحك عاصم ب شده و هدأ فجاءه قائلا
وماأسلمهاش ليه !
ڠضب أدهم فصاح قائلا
طيب ما الصفقات الو دي تخصكم !
ضحك عاصم ب سخريه قائلا
أثبت يا بابا أمضتك بس اللي عليها !
نظر أدهم ب أشمئزاز إلي عمه قائلا ب حزن
و تسجن ابن أخوك !
ضحك عاصم ب شده ساخرا من أدهم و توجه ناحية أدهم ثم رفع ذراعه ليضع كفه علي كتف أدهم قائلا
و أسجن ابني نفسه لو ما عملش اللي بطلبه
ثم حك طرف أنفه متابعا ب تفهم شديد من وجهة نظره هو
بص يا أدهم الفلوس هي كل حاجه هي الأهل و العزوه و الأولاد و البيت و القوه لم بتمتلكها هتمتلك كل حاجه علشان كده لازم تعمل أي حاجه علشان تحصل عليها
أبتسم أدهم ب سخريه معلقا ب
للأسف هي مش كل