روايه للكاتبه أسراء عبداللطيف


و خرج
ب الفيوم
كانت كلا من مها و نور يتجولن ب الجامعه و لكن توقفن بمجرد أن رأين عمر أمامهن
أقترب عمر منهن و هو يبتسم قائلا
أزيك يا أنسه نور أزيك يا مها
لم تنطق مها بينما أبتسمت نور قائله
أحنا الحمد لله يا باشمهندس و حضرتك أخبارك أيه
الحمد لله بخير
ثم تابع و هو ينظر إلي مها مبتسما
ممكن أتكلم معاك شويه يا مها !
نظرت نور إلي مها و هي تبتسم و همت ب الرحيل قائله
طيب يا مها أنا رايحه أأكد حجز الرحله و هستناك بره سلام
نظرت مها إلي عمر ب جمود قائله
أفندم حضرتك عايز أيه
سعل عمر ب هدوء قائلا
طيب ممكن نقعد هناك نتكلم شويه
ثم تابع ب مزاح
ماتنسيش إنك كنت السبب إني أتفصل أسبوع من الجامعة !
تجاهلته مها و توجهت ناحية المقعد و جلست عليه
لحقها عمر و جلس بجانبها دون أن ينطق بكلمه واحده
رفعت مها أحي حاجبيها قائله ب سخريه
أيه مش قولت إنك عايز تتكلم و لا جاي تسمعني سكاتك !
نفخ عمر ب ضيق قائلا
ماهو لو تبطلي كلامك الدبش ده هعرف أتكلم
وقفت مها قائله
أنا كلامي مش دبش يا باشمهندش ياريت تعرف إنك معيد هنا و بتتكلم مع طالبه و يكون في حدود في التعامل عن أذنك
كانت مها علي وشك الرحيل و لكن أوقفها عمر بسرعه قائلا برجاء
مها لو سمحتي أنا أسف
ألتفت مها ناحية عمر قائله ب حزن
أسف !
إنك تعتبر حبي ليك چريمه و تطلب مني إني أنسي حاجه حصلت ڠصب عني و تيجي تقولي أسف !
أنا اللي أسفه يا عمر أسفه لأني حبيتك بجد و أسفه لأني مش قابله أعتذراك
تحدث عمر ب حزن واضح قائلا
سامحيني يا مها و أديني فرصه أنا كنت غبي لأن حبك كان قدامي و أنا ماشفتوش خلي في فرصه بينا نحس ببعض
حركت مها رأسها ب الرفض و العبرات تتجمع في مقلتيها قائله ب حزن
للأسف ما أقدرش ما أقدرش إنك تكون معايا و أنا عندي شك حتي لو واحد في الميه إنك بتحب أعز صديقه ليا خليها ب ظروفها يا عمر لو لينا نصيب في بعض مفيش حاجه هتبعد ما بينا عن أذنك
لم تنتظر مها رد عمر و رحلت و قلبها غير راضي عما فعلت و لكن أختارت مها قرار عقلها فهي تخشي أن يكون عمر مشفق عليها لا أكثر
بعد أن أكدت نور الحجز خرجت لأنتظار مها ب الخارج و جلست علي أحدي المصاطب الحجريه و ظلت تفكر
مرت فتره ليست كبيره علي هذا الوضع و لم تخرج مها بعد و لكن شعرت نور بذلك الوشاح الرقيق الذي تضعه علي عنقها و كأن أحد يسحبه و ب الفعل جذبه من رقبتها سريعا ف وقفت هي ب سرعه و ألتفت و كانت علي وشك الأنفجار بالألفاظ في وجه من فعل هذا و لكنها صمتت تماما عندما وجدت جاسر ممسكا بالوشاح الخاص بها و يبتسم بهدوء
نفخت نور في ڠضب و أقتربت منه و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها قائله ب هدوء
نعم يا جاسر مش أتكلمنا أمبارح و خلصنا !
حرك جاسر رأسه ب الموافقه قائلا بهدوء
اه و أنا جاي أودعك لأني راجع القاهره دلوقت و مش هتشوفيني تاني وعد
حاولت نور رسم البسمه علي وجهها و مدت يدها لتسحب الوشاح الخاص بها قائله ب هدوء
طيب ربنا معاك
قبل أن تسحبه من يد جاسر أبعد هو يده به قائلا
لأ ده هيفضل معايا
عقدت نور حاجبيها ب تعجب و لم تنطق بكلمه
أبتسم جاسر و نظر إلي الوشاح ثم أنتقل بنظره إلي نور قائلا بهدوء
خليه ذكره منك معايا
و ألتف ليرحل قائلا
سلام يا نور
وصل جاسر إلي سيارته و فتح الباب و جلس علي المقعد و هو ممسك الوشاح بيده و أبتسم قائلا قبل أن ينطلق بالسياره
قال أبعد عنك قال !
ب القاهره
في فيلا الشناوي
أستطاعت نهله الوصول إلي غرفتها خلسه دون أن يلاحظها أحد و جلست علي الأرضيه و ظلت تبكي قائله بصياح
ليه ليه كده عملت أنا أيه علشان يحصلي كده !
سمعت نهله صوت طرقات علي باب غرفتها و صوت والدتها تقول
نهله أفتحي يا حبيبتي أنت بټعيطي ليه أفتحي يا نهله
نظرت نهله ناحية الباب قائله بصړاخ و حسره
مش عايزه أشوف حد فيكوا خاااالص أبعدوا عني
ثم وقفت و هي تستند علي المقعد و من ثم علي الحائط حتي لا تفقد توازنها و تسقط أرضا و توجهت ناحية المرحاض
بالخارج
ظلت صفاء تطرق علي باب الغرفه و لكن لم تسمع سوء صياح نهله و بكائها و فجاءه هدأ الصوت فعقدت حاجبيها متسائله
مالها البنت دي !
أما أروح أقول ل عاصم
ظلت نور واقفه مكانها حتي جاءت مها متسائله
نور مين اللي كنت واقفه معاه ده يا نور
نظرت نور إلي مها ب هدوء قائله
ده جاسر ابن عم أدهم
أندهشت مها كثيرا بعد ما عرفت هويته و تسائلت ب بتعجب
طيب و عايز منك أيه ده التاني !
أنزلت نور رأسها في حزن و فركت كلتا يديها معا قائله بتوتر
ج جاسر بي بيحبني !
صدمت مها مما عرفته قائله ب عدم أستوعاب
أزاي طيب و ابن عمه بيحبك أزاي يسمح لنفسه إنه يحبك !
أتجهت نور و جلست علي مقعد خشبي و أنسابت العبرات من عيناها قائله بحزن
مش عا عارفه أنا موضوعي علي طول بيتعقد كده أعم أعمل أيه !
نظرت مها ناحية صديقتها بشفقه و أتجهت لتجلس بجانبها و وضعت كفها علي ظهر نور قائله ب حزن
معلش يا نور كل حاجه هتبقي كويسه
ب القاهره
في فيلا الشناوي
خرج أدهم من القصر و ركب سيارته و أنطلق بها
و
ظل يتجول بها و هو شارد الفكر حتي وصل إلي البار الذي يتردد عليه دائما و ركن سيارته و توجه إلي الداخل
ب مجرد أن لمح النادل أدهم حتي توجه ناحيته قائلا ب أبتسامه
شرفت يا أدهم باشا أتفضل ترابيزة حضرتك جاهزه
لم يهتم أدهم ب حديث النادل و توجه ناحية البار و جلس عليه قائلا ب جمود
هاتلي كاس يابني
حرك ذلك النادي الذي يقف علي البار رأسه ب الموافقه قائلا ب أبتسامه خفيفه
تحت أمر حضرتك
بعد لحظات و ضع النادل كأسا أمام أدهم به المشروب
قبض أدهم علي الكأس ب قوه و رفعه إلي فمه و أرتشفه دفعة واحده ثم وضعه أمامه قائلا
هاتلي واحد تاني
و أغمض عينيه و أخذ نفسا طويلا و زفره علي مهل متحدث داخل قرارة نفسه ب
لازم أشرب علشان ما أحسش باللي هعمله ب الليل !
ظلت نهله تقف داخل حوض الأستحمام ب المرحاض و المياه تتساقط علي جسدها و هي مغمضة العينين و العبرات تنهمر على وجنتها و من ثم مدت يدها و أغلقت الصنبور و ب يد مرتعشه تناولت المنشفه و لفتها حول جسدها و خرجت من المرحاض
كانت تتوجه ناحية الفراش و لكن أوقفها أنعكاس صورتها ب تلك المرآه الكبيره الموجوده ب غرفتها و مدت يدها و أمسكت ب الفرشاه و ظلت تمشط شعرها ب حزن و هي فاقده الشعور و السيطره علي أعصابها
توقفت فجاءه و هي