رواية وادي النسيان بقلم شاهنده


يكون إفتكر حاجة لما جه البيت هنا 
هزت جورية رأسها نفيا وهي تقول 
لأ طبعا مستحيل إنت هتقول زي ما ليلة قالت ما إنت عارف إن حكايتنا كلها كانت هناك فى الوادى وإنى جيت هنا بعد ما إختفى يعنى البيت هنا مش ممكن يفكره بحاجة أبدا.
هل فكرت ليلة مثله ياالله حتى معرفته تلك أسعدته فقد أصبح كل ما يخصها يسعده حتى لو كان شيئا بسيطا مثل ذلك يتعجب من إنجذابه الشديد إليها رغم قصر مدة معرفته بها أفاق من شروده على صوتها وهي تقول بحيرة
أنا كمان مستغربة نزوله المفاجئ ومش قادرة أفسره رغم إنى إرتحت كتير لنزوله وجوده فى المكان كان موترنى كان مخلينى 
توقفت عن الكلام وعيناها تقع على هذا الدفتر الخاص بها إنها على يقين من أنها لم تضعه على الطاولة الجانبية تلك بل تركته على الأريكة بعد أن كانت تتصفح رسماتها التى تذكرها بأيامها الجميلة معه ترى لا لا يمكن إن صح ظنها فماذا ستقول له وكيف ستواجهه ربما لن تفعل مجددا بل يجب أن لا تفعل مطلقا.
تابع فراس نظراتها المنصبة على دفتر رسمها ليقول بهدوء أخرجها من أفكارها البائسة
شافه .صح 
نظرت إليه جورية قائلة بحزن
ممكن وده يفسر نزوله المفاجئ يمكن فكرنى واحدة مهووسة بيه أو حس إن فيه حاجة غلط.
قال فراس وهو يرفع حاجبه الأيسر قائلا
ويمكن إفتكر 
نظرت إليه جورى للحظة فى أمل مالبث أن خاب وظهر الحزن على وجهها مجددا وهي تقول
معتقدش خالد لو إفتكر مكنش نزل بالشكل ده كان هيواجهنى ومش بعيد ياخدنى فى حضنه وتتحول ملامحه الباردة اللى بټقتلنى لملامح حبيبى فهد يردلى روحى الضايعة منى غالبا هو إفتكرنى مهووسة بيه وده يفسر تصرفه الغريب يومها.
اومأ فراس برأسه وكاد أن يتحدث مجددا حين رن جرس الباب ليعقد حاجبيه قائلا
إنتى مستنية حد 
هزت رأسها نفيا لينهض على الفور ويتجه إلى باب الشقة ينظر من عين الباب ليرى كيسا أبيضا كبيرا أمامه يخفى ملامح حامله عقد حاجبيه ثم فتح الباب ليرى ذلك الكيس الأبيض ترفعه حاملته أمام وجهها قائلة بنبرة صوت مرحة خلبت لبه 
الديليفرى جه يافندم شبيكى لبيكى ليلة بين .
لتنزل الكيس وتظهر ملامح وجهها الرائعة وهي تقول بإبتسامة واسعة
إيديكى.
لتتجمد البسمة على شفتيها ثم تختفى وهي تغمض عينيها ثم تفتحهما تتمنى ان يكون هذا حلما وأن من يقف أمامها الآن يراها تلعب هكذا بطفولية هو شخص آخر غير .فراس
قالت شاهيناز فى عصبية
مستنتنيش الصبح ليه عشان آجى معاك الشركة 
تأملها خالد فى برود قائلا
مكنتش فاضى أستنى سيادتك على ما تخلصى ساعة بتختارى لبسك وساعة فى الحمام وساعة أدام المراية مش عارف إحنا رايحين شغل ولا حفلة.
نظرت إليه فى حنق قائلة
لأ جايين الشركة اللى بقابل فيها عملا كتير ولازم مظهرى يكون كويس أدامهم.
تجاهل خالد حديثها وهو يغير الموضوع قائلا
على فكرة ريم عندها بكرة أول حفلة ليها فى المدرسة وطبعا لازم نحضر ياريت تلغى كل مواعيدك بكرة الصبح وتتفرغى للحفلة دى أعتقد إن الحفلة دى أهم من أي حفلة تانية بتحضريها ولا إيه 
وضعت يدها على جبهتها قائلة بضيق
إزاي نسيت بس.
لتنزل يدها وهي تنظر إليه قائلة 
عندى ميتنج مهم بكرة مع شركة السيوفى ومش هينفع أأجله.
نظر إليها خالد قائلا بلهجة لا تقبل المناقشة
تلغيه وجودك جنب بنتك فى حفلتها أهم مفهوم 
قالت شاهيناز بتوتر
مش هينفع صدقنى أنا طلعت عينى عشان آخد ميعاد مع مديرهم لأنه علطول مسافر ولو لغيت بكرة فده معناه إنى هستنى ٣ شهور كمان عشان نحدد ميعاد تانى وده مستحيل إحنا محتاجين الماتريال دى من عنده فى أسرع وقت عشان نخلص الشغل الجديد وإلا مش هنلحق نعرضه فى السيزون الجديد.
نظر إليها دون تعبير لثوان لتشعر هي بالإضطراب ثم قال بهدوء
بالنسبة لى مفيش حاجة أبدا أهم من بنتى ولا حتى الشغل مش مهم نعرض الشغل الجديد فى السيزون ده لو معناه متكونيش موجودة مع ريم بكرة عموما اللى إنتى شايفاه صح إعمليه أنا عن نفسى هكون موجود معاها بكرة الصبح.
قالت شاهيناز
وأنا هحاول أخلص بسرعة وأجيلكم.
تجاهلها خالد وهو ينظر بأوراقه قائلا
براحتك تقدرى تتفضلى على شغلك.
لم يعجبها صرفه إياها بهذا الشكل وكأنها عاملة لديه وليست شريكة له ولكنها غادرت بهدوء مغلقة الباب خلفها ليرفع خالد عينيه إلى هذا الباب المغلق يتساءل بصمت لو كانت جورية مكان شاهيناز هل كانت لتترك إبنتها فى أول حفل لها بالمدرسة وتفضل العمل .مستحيل .فهي ستكون أم رائعة كما يبدو عليها نفض أفكاره التى تدور حولها يرفض إقتحامها الدائم لعقله وقلبه فلقد إتخذ قراره وإنتهى الأمر.
قالت ليلة وهي تنهض لتضب الطاولة
لو كنت أعرف إن أستاذ فراس هياكل معانا كنت زودت الأكل.
قال فراس بإبتسامة
تزودى إيه بس ده أنا مش قادر أقوم من مكانى من كتر ما كلت وشبعت.
إبتسمت جورية وهي تنهض بدورها تساعد ليلة فى ضب الطاولة قائلة
وأنا كمان من زمان مكلتش بالشكل ده الأكل فى اللمة حلو أوى فكرتونى بلمتنا على السفرة فى بيت جدى.
قالت ليلة بمرح
لأ مادام الحكاية كدة أنا أجيب الأكل كل يوم ونيجى ناكل مع بعض بقى.
قال فراس بلهفة
ياريت.
تلاقت عيناها بعينيه ليختفى المرح من عينيها ويسكن فقط الخجل بين طياتهما بينما عجز فراس عن مفارقة عيونها وهو يتأمل خجلها بقلب زادت دقاته لتقطع جورية تلك اللحظات السحرية قائلة
إيه رأيكم نشرب القهوة فى التراث الفيو من هناك يجنن.
إبتسمت ليلة وهي تهز رأسها موافقة تقول برقة
بس انا اللى هعملها إسبقونى على هناك وأنا هحصلكم.
قالت جورية 
هاجى معاكى عشان اوريكى مكان الحا .
قاطعتها ليلة قائلة بمرح
متقلقيش هعرف أتعامل بس روحى إنتى وأقعدى مع فراس قصدى أستاذ فراس إنتى لسة تعبانة ومحتاجة راحة.
هل إزداد إسمه جمالا على لسانها أم يهيأ له ذلك تساءل فراس وهو يتأمل تلك الجميلة التى كلما عرفها أدرك أنه يقع فى حبها .وبكل قوة.
إستيقظت لين تفتح عيونها ببطئ تتأمل محيطها بدهشة فقد كانت ممددة على سرير فى حجرة فارغة باردة تماما إعتدلت وهي تمسك الجسر مابين حاجبيها بأصابعها السبابة والإبهام تشعر بۏجع فى رأسها آخر ما تذكره هو وجودها فى السيارة مع 
إتسعت عيناها بشدة تستوعب ما يحدث لقد إختطفها وأحضرها إلى هذا المكان المقفر تتساءل بړعب عن أسبابه وما الذى ينوى أن يفعله بها يرتعش قلبها خوفا ممن كانت لا تأمن سوى بجواره ولكنها الآن وبعد فعلته الأخيرة بها وتخديرها ثم خطڤها لم تعد تدرى نواياه وخبايا سريرته لقد تغير حقا تغير كثيرا أو ربما كان هكذا منذ البداية وهي فقط لم ترى حقيقته تلك لقد كانت شاهيناز محقة حين قالت لها كم مخادع قد يستطيع مؤيد أن يكونه.
إنتفضت على صوت مقبض الباب وهو يفتح ليظهر مؤيد على الباب ناظرا إليها بوجه خال تماما من المشاعر إبتلعت ريقها بصعوبة وهي تراه يقترب منها بهدوء حتى توقف أمامها تماما ليقول بإبتسامة ساخرة
نورتى بيتك ياحبيبتى ياريت الإقامة فيه تعجبك بجد ما هي لازم تعجبك لإنك هتنورينا هنا .كتير.
لتتسع عينا لين فى .جزع
الفصل العاشر
ما الذي جرى!!
انه أنا 
تريثي ولا تتسرعي الخطى 
كنت دربك فيما مضى
كيف أمسيت اليوم عنك مشردا 
انه أنا
من سكبت له المدامع
وفاق له شوقك حدود الورى 
أنا الذي زرع فيك جناحين
وأطلقك من أرض الثرى 
لست بغريب
انه أنا
ألم تهمسي لي في ظلام الليل
لولاك ما عرفت الهوى 
أين أصبحت أنا
وكيف غدوتي متحجره 
أين موضعي في رياض جنتك 
وكيف بت اطحن الهم كالرحى !!
ماعدت أرى حالي كما كنت
فلا أنا قربك أنعم ولا أنا مېت مقطوع الرجى 
بقلم .سميرة البهادلي.
نهضت لين من السرير بسرعة وهي تقول 
يعنى إيه الكلام اللى إنت بتقوله ده إنت جرى لعقلك حاجة 
أمسك ذراعها بقوة آلمتها وهو ينظر إلى عينيها قائلا بصرامة
لأ نحترم نفسنا حبة ونلم لسانا ده ياإما هتشوفى منى وش عمرك ما حلمتى تشوفيه يالين مفهوم 
أحست لين بالألم ولكنها أبت أن تظهر له ضعفها لتقول بعيون ظهرت بهما قوة لا تشعر بها حقا 
لو فاكر إنك ممكن تخوفنى تبقى بتحلم أنا لين نصار ولا نسيت يامؤيد 
نظر إلى عمق عينيها وهو يقول بسخرية
لأ منستش أنا عارف كويس أوى إنتى مين وعشان كدة جبتك هنا لإنى بصراحة حاسس إنك محتاجة تقويم وللأسف مقدرتش أعملهولك وإنتى على ذمتى فقلت جايز أقدر أعملهولك دلوقتى 
نظرت إليه بتوجس قائلة
تقويم إيه إنت تقصد إيه بكلامك ده يا مؤيد 
ترك ذراعها وهو يستدير ليجلس على السرير متمددا وواضعا يديه تحت رأسه قائلا ببرود
يعنى أنا وإنتى هنقعد هنا لوحدنا يالين حاجة كدة زي بيت الطاعة اللى لو كنت طلبتك فيه زمان
بدل ما أطلقك كنت أكيد شفيت غليلى وبردت نارى وإرتحت.
قالت لين بحدة
بيت طاعة إيه وشفيت غليلك إيه إنت فاكر إنى ممكن أقعد ثانية واحدة فى المكان ده وأسمع الكلام الفارغ ده مستحيل طبعا أنا همشى حالا وإبقى ورينى إزاي هتمنعنى.
لتغادر المكان بخطوات غاضبة بالفعل بينما إرتسمت على شفتي مؤيد إبتسامة ساخرة.
قالت ليلة بإستنكار
يعنى إيه ياجورية بسهولة كدة هتنسى حبك وتتخلى عن خالد أنا مش قادرة أصدق إن اللى يحب بالشكل ده ميتحداش الكل عشان حبيبه يكون معاه.
قال فراس
أنا معاكى فى الكلام ده طبعا ياآنسة ليلة ورافض تصرفها.
قالت جورية پألم
ما هو مينفعش أعمل غير كدة إفهمونى بقى خالد مش فاكرنى ده غير إنه حتى لو إفتكرنى فهو إنسان متجوز وعنده طفلة يعنى مينفعش أكون معاه وجودى فى حياته هيبقى عبء وأنا مستحيل أتواجد فى حياته بالشكل ده ده عڈاب مقدرش أستحمله.
قالت ليلة بحزن
بس هو مبيحبش مراته وحبك إنتى.
قالت جورية
كااان بيحبنى كان ياليلة الحب ده خالد مش فاكر أي حاجة عنه ولا عايز يفتكر ونزوله بالشكل ده المرة اللى فاتت ملوش أي معنى غير كدة.
قالت ليلة بيأس
يعنى إيه مفيش فايدة خالد هيفضل كدة عايش من غير مشاعر وأحاسيس قافل على قلبه بقفل من حديد بعد ماقلت إن فى إيدك إنتى مفتاحه ياجورية.
قال فراس موجها حديثه إلى جورية
بصراحة إستسلامك ياجورى مش عاجبنى على الأقل إعملى محاولة ولو فشلت تبقى عملتى اللى عليكى.
تنهدت جورية قائلة
محاولة إيه دى بس اللى ممكن أعملها قولولى أنا فى إيدى إيه وأنا أعمله.
نظرت ليلة إلى ساعتها ثم نظرت إليهم قائلة
الوقت إتأخر وأنا لازم أمشى بس هنتقابل بكرة بعد الجامعة هجيلكم دار النشر وساعتها لازم نفكر فى حل تمام 
أومأوا برءوسهم بينما كاد فراس أن يظهر سعادته الجامحة لمعرفته بأنه سيراها بالغد مرة أخرى ولكنه أخفى تلك السعادة بحذر كي لا
تنكشف مشاعره للجميع نهضت ليلة قائلة
بس خدى بالك ياجورى أنا بحب الروايات آه بس كمان بحب النهايات السعيدة ولازم تعرفى إن روايتك مع