رواية وادي النسيان بقلم شاهنده


خالد مش ممكن تنتهى غير بنهاية تليق بقصة الحب اللى حكيتيلى عنها شغلى مخ الكاتبة ده بقى حبة وإطلقى خيالها وإكتبيلنا أحداث ونهاية سعيدة مفهوم 
قالت جورية بحزن
ياريتها كانت بالسهولة دى ياليلة ياريت حياتنا تبقى زي الروايات نتحكم فى أحداثها.
نهض فراس بدوره قائلا
قلتهالك قبل كدة وهقولهالك مليون مرة إنتى أدها وأدود ياجورى.
إبتسمت جورية إبتسامة باهتة ثم نهضت بدورها تودعهم ليقول فراس موجها حديثه إلى ليلة قائلا
إنتى هتروحى إزاي ياآنسة ليلة 
نظرت إليه فى دهشة قائلة
يعنى إيه مش فاهمة.
كادت جورية أن تبتسم بداخلها وهي تلاحظ إرتباك فراس وتصبب العرق على جبينه وهو يقول
يعنى فيه حد هيوصلك 
هزت ليلة رأسها نفيا وهي تقول
لأ هاخد تاكسى لإن عربيتى عند الميكانيكى .
ليقول فراس بسرعة
لأ تاكسى إيه بس أنا هوصلك.
نظرت إليه بخجل قائلة
مالوش لزوم أنا مش عايزة أتعبك.
إبتسم قائلا
تعبك راحة وبعدين أنا رايح مشوار جنبكم يعنى طريقى هو طريقك.
قالت ليلة بحيرة
إنت رايح المهندسين 
قال فراس بإرتباك
ها آه رايح يلا بينا.
هزت رأسها موافقة قبل أن تنظر إلى جورية التى إبتسمت برقة لتبادلها ليلة إبتسامتها قبل أن تغادر يتبعها فراس بينما أغلقت جورية الباب وقد إتسعت إبتسامتها تدرك أن قصة عشق أخرى تنسج خيوطها بين فراس وليلة لتختفى إبتسامتها وهي تخشى أن تؤول قصتهما إلى نفس المصير.
قالت سها برقة
مكتب لين نصار مع حضرتك يافندم.
لايدرى نبيل لما بدا هذا الصوت مألوفا لديه ولكنه لم يتوقف كثيرا ليتذكر أين سمعه قبل الآن ليقول بقلق
ممكن أكلم مدام لين لو سمحتى 
فكرت سها إن هذا العميل بدوره يسأل عنها .ترى إلى أين ذهبت لين دون أن تخبرها عن مكانها تلك هي المرة الأولى التى تغيب فيها عن المكتب دون أن تعلمها فآخر مكالمة بينهما كانت قبل أن تتجه لتلك العميلة فى الصباح وأخبرتها أنها سوف تحادثها ما إن تنتهى من إجتماعها ولكنها أبدا لم تفعل حسنا ستوبخها ما إن تراها بالتأكيد أفاقت من شرودها على صوت هذا العميل وهو يقول
ياآنسة روحتى فين 
قالت سها بإرتباك
أنا آسفة مع حضرتك طبعا مدام لين الحقيقة مش موجودة حاليا فى المكتب.
إزداد قلق نبيل ليقول بصوت حاول أن يجعله هادئا قدر الإمكان ولكنه حمل توتره إلى سها
طب ممكن أعرف هي فين دلوقتى 
عقدت سها حاجبيها قائلة
ممكن أعرف حضرتك مين 
إضطرب نبيل وكاد أن يغلق الهاتف ولكن صوت تلك الفتاة منعه وهي تقول بلهفة
من فضلك متقفلش السماعة إنت تعرف حاجة عن لين صوتك متوتر وفيه قلق من فضلك طمنى أنا مش بس مديرة مكتبها أنا زي أختها بالظبط وقلقانة عليها أوى.
لم يدرى نبيل بما يجيبها فهو نفسه لا يدرى شيئا سوى أن مؤيد يضمر سوءا للين هو لا يهتم بها ولكنه يخشى على صديقه من أن تؤول الأحداث إلى شئ سئ يضر به وبمستقبله ولكن مهلا إن تلك المرأة تقول انها صديقتها بل أختها إذا ربما تعرف شيئا قد يوصله إلى مؤيد المختفى بدوره منذ الصباح الباكر او ربما إستطاعت التواصل معها لذا يجب ان يكون بدوره على إتصال معها ليقول بهدوء
الحقيقة لو ممكن نتقابل هيكون أحسن عشان نعرف نتكلم براحتنا.
قالت سها بسرعة
ياريت حضرتك تقدر تيجى الشركة انا هستناك فى مكتب لين.
قال نبيل
مش هينفع ياريت لو نتقابل برة فى اي كافيتريا قريبة من الشركة.
قالت سها بقلق
وليه برة ما هنا كويس.
قال نبيل بهدوء
كدة هكون مستريح أكتر لو مش حابة 
وصمت يترك لها حرية القرار لتقول بحزم
لأ تمام دقايق وهكون فى كافيتريا الخليل اللى جنب الشركة.
قال نبيل
عارفها طيب هعرفك إزاي 
قالت سها 
أنا لابسة بدلة سودا وأكيد هنكون على إتصال.
قال نبيل بحزم
تمام دقايق وهكون عندك سلام
اغلقت سها الهاتف وهي تنظر إليه فى قلق ربما تسرعت بقبولها دعوته ولكنها بالتأكيد شعرت بأنه يعرف شيئا عن إختفاء لين الغير مبرر وهي لابد وأن تعرفه لتطمأن على رفيقتها إلى جانب شعور غريب بالإطمئنان إلى هذا الغريب كلية عنها فصوته ونبراته توحى بذلك أو هو فقط خيالها لا يهم المهم الآن هو أن تسرع بمغادرة المكان والإتجاه على الفور إلى كافيتريا الخليل لتلتقى بهذا المجهول.
خرجت لين من المنزل لتجد نفسها وسط صحراء قاحلة تمتد على مرمى البصر لا شئ حرفيا لا شئ حولها سوى الصحراء وسيارتها التى صفها مؤيد على جنب إتجهت إليها بسرعة ورغم يقينها من أنه من المستحيل أن يترك مؤيد المفتاح بها إلا أنها كان لابد أن تتأكد فربما حدث سهوا منه وتركه من حسن حظها ولكن للأسف خاب أملها تماما وهي ترى مكان المفتاح خاليا تماما نظرت حولها بيأس لتدرك أن أملها الوحيد للخروج من هذا المكان هو ان تقنع هذا المدعو مؤيد بتركها وشأنها وإن لم يرضخ ستعمل على سړقة المفتاح نعم هذا ما يجب أن تفعله تماما .
عادت أدراجها تجرجر أذيال الخيبة المريرة لتصعد إلى تلك الحجرة التى إستيقظت فيها لتجده هناك مازال ممددا على السرير مسترخيا تماما وكأنه كان واثقا من عودتها إنتابها الغيظ منه لتقول بحنق
قوم رجعنى يامؤيد وبلاش تلعب پالنار أخويا لو مرجعتش البيت فى خلال ساعتين هيقلب الدنيا لغاية ما يوصلى.
إعتدل مؤيد جالسا وهو يقول ببرود
قبل الساعتين ما يخلصوا هتكونى متصلة بأخوكى وقايلاله إنك سافرتى شرم تغيرى جو يومين كدة عشان أعصابك تعبانة.
كادت ان تعترض تخبره أن يأخذ كلماته تلك ويضرب بها عرض الحائط فلن تفعل ما قال ابدا ولكنه قاطعها بإشارة من يده وهو يقول بلهجة حازمة متوعدة
قبل ما ترفضى لازم تبقى عارفة إنك لو رفضتى وقبل ما تعدى الساعتين دول برده هتكونى ملكى تانى وڠصب عنك فالقرار قرارك والإختيار ليكى يا حبيبتى .
نهض بهدوء ثم تركها وهي فى صدمة من كلماته تدرك أنه لا يلقى تهديدات لا ينوى تنفيذها ليقشعر بدنها بالكامل وهي تتخيل أنها ملكه مجددا ولكن تلك المرة لن يظللهما العشق كالماضى لا سيظللهما كرها وبغضا وإنتقاما أسودا على الأقل من جانبه فهي تدرك أنها مازالت تحبه حتى وإن إدعت العكس.
قالت ليلة برقة وهي تشير إلى فيلا قريبة من السيارة
البيت هناك أهو.
توقف فراس أمام بوابة الفيلا وهو يشعر بالحسړة لإنه سيتركها لتذهب مجددا إبتسمت ليلة وهي تنظر إليه قائلة
انا متشكرة اوى عن إذنك.
إبتسم بدوره وهو يهز رأسه كادت ليلة أن تغادر السيارة ولكنها مالبثت ان أوقفها صوته وهو يقول
آنسة ليلة 
إعتدلت تنظر إليه قائلة
أفندم.
نظر إلى عينيها الجميلتين ليقول بعد لحظة من التردد
هو أنا ممكن آخد رقم تليفونك 
نظرت إليه فى حيرة ليبتلع ريقه فى صعوبة قائلا
أنا الحقيقة يعنى شايف إن هدفنا واحد وهو إننا نجمع خالد وجورية مع بعض وعشان كدة ممكن نتكلم ونتفق نتقابل برة ونفكر فى حاجة تجمعهم ده لو معندكيش مانع يعنى.
نظرت إليه تدرك أن خلف طلبه ما هو أكثر من رغبة فى جمع حبيبين خشيت ما يحدث ولكنها رغبت به لتومئ برأسها برقة قائلة
هات تليفونك.
منحها الهاتف على الفور وعيونه تلمع بالسعادة وهو يراها تمسك بالهاتف تجرى أصابعها الرقيقة على أرقامه ليرن هاتفها داخل حقيبتها وتبتسم قائلة
كدة تمام عن إذنك.
إبتسم بدوره يتابعها بعينيه وهي تترجل من السيارة لتدخل إلى المنزل ترتسم إبتسامة هائمة على محياه ثم ما لبث أن نظر إلى هاتفه يطالع رقم هاتفها بإبتسامة ثم قربه من فاهه وقبله بقوة قبل أن يبتعد بسيارته وهو يفتح تسجيل سيارته لتتسلل أغنية محمد حماقى إلى مسامعه تطربه وتعبر كلماتها عن شعوره الآن تماما.
فى جوه قلبى حاجه مستخبية
كل اما باجى اقولها فجأه مش بقدر
قدام عينيك بقف وبنسى ايه يتقال
ليه كل مره يجرى فيها كده ليا
وديه هى كلمة واحدة بس مش اكتر
والكلمة ديه عندى فيها راحة البال
حبيتك يوم ما اتلاقينا
لما حكينا اول كلام
حبيتك واحلف على ده
تسمع زيادة ده انا مش بنام
حبيتك يوم ما اتلاقينا
لما حكينا اول كلام
حبيتك واحلف على ده
تسمع زيادة ده انا مش بنام
ديه الناس فى عينى حاجه وانت حاجه تانية
عندك مشاعرى حتى خدها واسئلها
انا صعب اعيش حياتى وانت لحظة بعيد
احساسى بيك فى وقت ضعفى قوانى
كانت حياتى ناقصة جيت تكملها
فرحة لقايا بيك بتبقى زى العيد
كان خالد يمسك بأصابعه السبابة والإبهام هذا الجسر مابين حاجبيه يشعر بذلك الألم فى رأسه مجددا ليغمض عينيه وفجأة يمر بخاطره صورتها وهي تركض ضاحكة وهو يجرى ورائها يشعر بالسعادة المطلقة وهو يسمع صوت تلك الضحكات الرقيقة لتلتفت إليه نعم كانت هي جورية بوجهها ذو الملامح الرقيقة العذبة وعيونها
البريئة الجذابة كاد أن يمسك بها ليتعثر ويقع أرضا لتزداد ضحكاتها شعر ببعض الألم فى قدمه وظهر على وجهه لتتوقف ضحكاتها وهي تراه هكذا تسرع إليه تجثوا إلى جواره تطالعه بقلق وتسأله عن مدى إصابته ثم سوادا فتح عينيه يشعر بالحيرة هو ليس بنائما بل هو مستيقظ وهذا بالتأكيد ليس حلما إنه يكاد أن يكون واقعا ملموسا ماالذى يحدث له بحق السماء هل هذا سحر ما أم ربما ذكرى كيف وهو لم يرى جورية سوى منذ أيام قليلة أين له بذكريات معها إذا بما يفسر دفتر رسوماتها شعر بضباب يحيط بعقله وصداعه يزداد ليقرر أن ينهى يوم عمله فقد شعر حقا بالتعب والإنهاك وليؤجل التفكير فى تلك الجورية إلى وقت آخر فقلبه يخبره أن ما يحدث بينهما هو شئ كبير لو إستطاع فهمه سيرتاح ومن يدرى ربما لو عرف حقا لضاعت راحته وضاع سلامه للأبد.
الفصل الحادى عشر
هناك على نور مصباحي
أو على ضوء القمر
بين بسمة خجولة
وضحكة من ذاك الثغر
كان يحلو جلوسي
بقربك و يحلو السمر
هناك أسبح بأحلامي
وأطيل فيك النظر
أرى القمر في عينيك
بدرا قد تجلى وظهر
فقد كنت حبيبتي
دونا عن كل البشر
بقلم زينة بن عمار
كان نبيل يجلس على تلك الطاولة ينظر إلى ساعته التى تشير إلى أن تلك المرأة قد تأخرت على ميعادهما نصف ساعة كاملة شعر بالغيظ وكاد أن ينهض ويذهب إلى الشركة مباشرة حين سمع رنين هاتفه ليرد قائلا
ألو 
تناهى إلى مسامعه صوتها الآسف وهي تقول
أنا متأسفة جدا إتأخرت على حضرتك بس كان لازم أخلص الأوراق بتاعة الشغل قبل ما أنزل وأسلمها للإدارة.
زفر نبيل قائلا
ولا يهمك إنتى فين دلوقتى 
قالت سها 
أنا داخلة من باب الكافيتريا حالا.
إنتقلت نظرات نبيل إلى باب الكافيتريا فى تلك اللحظة ليراها على الباب تبحث بعينيها عنه بين الحضور ليتجمد تماما فى مكانه لا يصدق ما يراه إنها هي السندريلا خاصته أمامه مجددا والأدهى من ذلك أنها هنا للقاءه إستمع إلى صوتها القلق وهي تقول
حضرتك
فين أنا مش شايفاك.
إبتسم وهو ينهض واقفا مشيرا إليها وهو يقول
أنا أدامك أهو.
وقعت عيناها عليه فى تلك اللحظة لتتجمد بدورها وتتسع عيناها فى دهشة إتسعت