رواية كامله بقلم مني لطفي


بنظراتها بدءا من شعرها الاشقر المصبوغ مرورا ببشرتها البيضاء الخالية من العيوب مرورا حتى اصابع قدميها الظاهرين من فتحت حذاءها ذو الكعب المرتفع جدا والمطلية بلون احمر قان كما اظافر يديها بينما طالعتها نشوى بنظرات زرقاء مغرورة
همست منة في سرها
اتحدى انه عينيكي عيرة تمام كدا زي شعرك وربنا يستر ما يكونش فيه حاجات تانية عيرة
مالت على احمد هامسة له فلم يسمعها سواه
انت قلت لي هشتغل في مكتب مع موظفين عاديين زيينا كدا اقدر اعرف الساحرة الشريرة اللي واكله ولادها دي على الصبح بتعمل هنا ايه في اشارة منها الى اللون الاحمر الفاقع الذي تطلي به شفتيها قاطعته قبل ان يقوم بالرد عليها متابعة
آه بس فهمت جايبينها تخوفوا بيها الزباين صح
كتم احمد ضحكته بصعوبة ونظر اليها نظرة زاجرة بعينيه وقال بخفوت مصطنع الجدية
منة بقولك ايه ابعدي عن دي خالص انا مش ناقص وش خليكي مع سحر وايناس ونشوى ابعدي عنها انا ماليش دعوه علشان ما تجيش تشتكي بعد كدا
منة بحنق هامس
مين دي اللي تشتكي أنا لا معلهش يا استاذ اختك عندها المقدرة بعون الله انها تحط كل واحد في حجمه الطبيعي ولو عاوزني اخليهالك ماشية والعه والدخان طالع من ودانها ومناخيرها كدا ولا يهمك أنا لها واشارت لنفسها بثقة
اجاب احمد پذعر فهو يعلم شقيقته تماما ومقدرتها على حړق ډم من
يقف امامها وهى ببرود ثلاجة
لالالا الطيب احسن ابعدي عنها وخلاص مش عاوز عمر أو سيف يتضايقوا هي يمكن مغرورة شوية انما شاطرة وممشية المكتب زي الساعه
قاطع استرسالهما صوت ضاحك
ايه يا عم وانا ماليش في المعرفة جانب ولا ايه
تقدم عمر بوجهه البشوش الضاحك من احمد الذي خبط بيده على ظهره بمرح قائلا
ودا طبعا عمر باشا انت عارفاه
قالت منة ولم يصافحها عمر فهو يعلم انها لا تصافح رجال من المرات القليلة التي شاهدها فيها لدى زيارة احمد وكان نادرا ما يزوره فأحمد على قدر مرحه ولكنه غيور جدا ولم يكن يدعو احد من اصدقائه لزيارته بالمنزل حيث والدته وشقيقته ولكن كان عمر يصادفها لدى مروره على احمد في أمر طاريء
قالت منة بابتسامة صغيرة فمرحها مقتصر فقط مع شقيقها وصديقاتها ولكن ليس مع أي زميل مهما بلغت درجة معرفتها به
اهلا وسهلا يا عمر اتشرفنا
مال احمد على عمر هامسا بتساؤل وصل اسماع منة القريبة منهما
هو لسه ما وصلش ولا ايه
عمر بتلقائية
انت عارف انه مسافر البلد علشان والده تعبان وبعدين خلينا يا عم نشم نفسنا شوية دا ميعرفش حاجه في حياته غير العمل فالعمل ثم العمل
فهمت منة ان الحديث الدائر يخص الغائب والذي بالتأكيد لن يكون سوى سيف
في وقت لاحق وبعد استقرار منة في المكتب مع زميلاتها سحر وايناس وذهاب احمد الى مكتبه مع عمر كانت منة تقوم برسم لديكور غرفة اطفال في تدريب لها كما سبق واتفق معها شقيقها ان الفترة الاولى ستكون بمثابة تدريب لها حتى تعلم تماما كيفية سير العمل أرادت منة الاستفسار عن بعض الامور ولكنها وجدت كل من سحر وايناس منخرط في عمله ففضلت التوجه الى شقيقها لسؤاله قائلة في سرها
ماليش غيرك يا ابو حميد ثم استأذنت زميلاتها وخرجت متجهة الى مكتب اخيها كانت قد صادفت عمر في طريقها وهو يتجه خارجا من المكتب فعلمت ان شقيقها بمفرده هناك فدخلت بمرحها المعهود قائلة
معلهش يا حمادة هعطلك شوية ممك
لتبتر عبارتها عندما طالعتها هيئة طويلة من الخلف وجسم رياضي قطبت باستغراب هامسة بصوت مسموع
أحمد انت ايه اللي طولك كدا ايه حطوك في الردة ولا ايه
لتشهق عاليا ما ان الټفت هذا الجسد الضخم الذي كان موليا اياها ظهره قائلا بفكاهة
لا معندناش ردة هنا
نظرت مشدوهة الى هذا الوجه الرجولي الشديد الجاذبية الماثل امامها قد لا يكون وسيما بالمعنى المفهوم للكلمة ولكن هناك جاذبية رجولية فجة تنضح منه تجبر من حوله على الالتفات اليه كان يطالعها بنظرات سوداء عميقة كبحر عميق في ليل حالك السواد بينما هناك خصلة سوداء شاردة تغفو على جبينه العريض تستفز من يراها كي يعيدها مكانها الى اعلى مع باقي الخصلات وانف طويل شامخ يعلو فم حازم
ونغزة عميقة في ذقنه المغطى بلحية خفيفة غير مشذبة او كما يقال هذه الايام ديرتي هذا كله يعلو جسد عضلي يدل على ممارسة صاحبه للرياضة بشكل دائم وطول يصل قرابة ال 190 سم مما جعلها تشعر بأنها قزمة أمامه علما بأن طولها يقرب ل 173 سم وكثيرا ما لقبها صديقاتها ب النخلة على سبيل المزاح بينهم فقد كانت اطول واحده في مجموعتها
تحدثت منة بتلعثم قائلة
م مي مين أنت
ابتسم صاحب الجسد الضخم قائلا
بالتأكيد أنا مش حمادة
قطبت منة غاضبة من هذا المتحذلق المغرور الذي يسخر منها
ولما انت مش حمادة تقدر تقوللي بتعمل ايه في مكتبه
رفع حاجبه باستفزاز مجيبا بسخرية
معلهش ممكن اعرف الاول انت مين وانت داخله زي القطر كدا ومن ساعة ما دخلت ما بطلتيش كلام زي ما يكون راديو واتفتح
استهجنت منة حديثه وخاطبت نفسها قائلة
راديو واتفتح دا نفس كلام احمد
قالت وهى تستدير مبتعدة ببرود
معلهش هاجي بعدين يكون الباش مهندس احمد جه
ليقاطعها ذاك الرجل بسرعه
لالالا خليكي احمد أكيد راح هنا ولا هنا وجاي على طول انما متعرفناش
منة بدون نفس وهي تنظر الى ناحية بعيدة عنه
مبتعرفش بناس اغراب
الصوت ساخرا
ايه ماما قالت لك ماتكلميش حد متعرفهوش
منة بغيظ مكتوم استغربته من نفسها فهي قلما استطاع أحد ان يخرجها عن طورها ولكن هذا الكائن الضخم
الماثل امامها يخرج أسوأ ما فيها فأجابت بابتسامة صفراء وببرود ثلجي يقطر من كلماتها
آه فعلا
ليقاطع نقاشهما صوت احمد الضاحك
سيف حمدلله على السلامة جيت امتى
لسه من دقايق مالاقتكش ولا لاقيت عمر
ابتعد احمد قائلا
انا نزلت اجيب موبايلي من العربية كنت ناسيه وعمر تلاقيه هنا ولا هنا انت عارفه مش بيثبت في حتة واحده ثم تذكر وجود منة فاستدار مطالعا اياها وهو يقول باستفسار وابتسامة تعتلي محياه
منة فيه حاجه همت منة بالكلام ليقاطعها صوت سيف
طيب مش تعرفنا الأول يا احمد كان سيف يتحرق شوقا لمعرفة من تكون هذه اللبوءة الشرسة التي تنفث ڼارا من عينيها الرائعتين وكما كان رغبته لمعرفة من هذه الطفلة الفاتنة الواقفة امامه كان يخشى من سبب تواجدها في مكتب احمد او من درجة قرابتها له وتنفس الصعداء عندما سمع احمد يقول
احمد بتلقائية
أه صحيح انتو متعرفوش بعض ما سبقلكش شوفتها
اعرفك يا منة المهندس سيف صديقي وشريكي والمدير التنفيذي للمكتب ثم اشار الى منة قائلا بابتسامة
المهندسة منة اختى واول يوم تدريب ليها هنا في المكتب
أومأ سيف بتحية من رأسه قائلا بابتسامة صغيرة
اتشرفنا يا منة ومد يده مصافحا فطالعتها منة ببرود لتقول دون ان تمد يدها للمصافحة
آسفة ما بسلمش ثم انصرفت وهى تقول
أستأذن يا احمد لما تفضى هبقى اجيلك
ابتسم احمد معتذرا من سيف الذي برقت عيناه متابعا لهذا الغزال الهارب من امامه وهو يهمس في نفسه
واضح كدا ان الايام الجاية هتبقى مش مملة ابدا
الحلقة الثانية
مر
أسبوعان منذ ان بدأت
منة التدريب لدى مكتب