رواية كامله بقلم مني لطفي


التفتت اليه تطالعه بذهول وعدم تصديق وتحدثت بإرتباك تام
إنت إنت دخلت ازاي اقترب منها وهو يقول بضحك
انت متعرفيش اني أقدر أقرا أفكارك ثم غمزها بخبث وهو يتابع
من الباب يا قطة بس اللي بيوصل بين أودتنا و الحمام اللي بره تعرفي اني مختار الجناح دا مخصوص علشان كدا أصلي خلاص حفظتك انتبهت منة لنظراته الملتهبة فخطت الى الخلف بضعة خطوات وهي تقول بتلعثم
إي إيه اهدى بالله بس ناورها سيف وهو يقول
ونعم بالله يا ستي بس اهدي انت الله يهديكي وتعالي هقولك حاجه مهمة
استطاعت منة الافلات منه وقالت وهى تركض وهو في أثرها فقفزت فوق الفراش مشيحة له بسبابتها
خليك عندك يا نحلة لا تقرصيني ولا عاوزة عسل منك مافيش أي مواضيع بيني وبينك دلوقتي خالص واتفضل بقه من غير مطرود لم تكد تنهي جملتها حتى جذبها سيف من قدمها طارحا اياها فوق الفراش فصړخت عاليا باسمه ولم تكد تلتفت حتى وجدته مشرفا فوقها يطالعها بنظرات ماكرة وقد ظهرت غمازته المختبأة خلف لحيته الخفيفة وقد انسدلت خصلته الثائرة دوما فوق جبينه العريض بينما همس بصوت اجش
يعني هو ايه اللي انت ريحتيني فيه من اول يوم شوفتك على طول بتخليني أجري وراكي ايش معنى انهرده ياللا بجملة الجري بس عارفة سكت قليلا مداعبا خصلات شعرها المفترش الملاءة الحريرية حولها وقال
انت تستاهلي انى أجري وراكي عمري كله
أنا بحبك بحبك أووي أووي يا منة أجابته منة والتي تشعر بحرارة عالية تغزو سائر بينما تعالت دقات قلبها فغدت كقرع الطبول وهي تهمس بصوت منخفض كهمس العصافير
وأنا بحبك بحبك أوي يا سيف أطلق سيف تأوها عال وقال
يااااه أخيرا يا منايا أخيرا قلتيها من هنا ورايح عاوز أسمعها منك في كل ثانية وعهد عليا يا أغلى حاجه في عمر سيف انى ما هخلي الحزن يعرف طريقه بيننا حبنا هيبقى أجمل قصة ولا تقولي قيس وليلى ولا روميو وجولييت قاطعته منة وهى تتلمس لحيته الخفيفة حتى وصلت الى خصلة شعره الشاردة على الدوام فأعادتها الى الخلف مع باقي خصلات شعره الابنوسي الجذاب كما كانت تحلم دائما منذ أن وقع بصرها عليه أول مرة همست بحب بصوتها الجذاب
هتبقى قصة منة وسيف أجمل قصة حب مش ممكن تتكرر
ليميل عليها سيف مسكتا إياها بأجمل طريقة ممكنة بين العاشقين ويحملها على جناح الحب الى عالم وردي حيث اللانهائي ليتحدا تماما روحا و فتصبح روحيهما روحا واحده ولكن في
الحلقة التاسعة
شعرت برفرفة ناعمة فوق جفونها المغلقة رمشت بعينيها وفتحتهما لتطالعها إبتسامة سعادة صافية ترتسم على وجه رجولي في غاية الجاذبية وعينين تطالعانها بحب خالص بينما يهمس صاحبهما بخفوت شجي
صباح الورد على أحلى عيون ابتسمت منة ابتسامة ناعمة ونظرت الى سيف ترد عليه تحيته وقد استعادت ذكريات ليلة أمس قائلة بخفر وبصوت هامس وهي تسدل جفنيها حياءا
شكلك حلو أوي وانت نايمة رفعت عينيها اليها تسأله بنعومة
انت صاحي من زمان أومأ برأسه موافقا وهو يجيب بصوت أجش
أنا تقريبا ما نمتش خاېف أنام وأقوم ألاقيني كنت بحلم كان يجرالي حاجه بصراحه أسرعت منة بوضع راحتيها الناعمتين فوق فمه وهى تقول بلهفة راجية
ألف بعد الشړ عليك يا حبيبي ما تقولش كدا نظر اليها بوله وقد أعتمت الرغبة عينيه وهو يطالعها بعشق ڼاري سائلا
طبعا مش جوزي وحبيبي ورفعت عينيها اليه متابعة برنة صدق واضح لا يقبل الشك
انت جوزي وحبيبي وكل حاجه ليا لم يستطع سيف أمام هذا الحب البريء الذي غرق في فيضه إلا أن يكتسحها بطوفان مشاعره الهوجاء التي لا تهدأ أبدا فكلما رسى على صخرة حبهما طالبته بالمزيد من ينبوع حبها الصافي
استيقظت منة ثانية ولكنها كانت بمفردها هذه المرة تطلعت حولها في أرجاء الغرفة فلفت انتباها صوت جريان الماء بالحمام ابتسمت فلا بد أنه سيف حانت منها نظرة الى الساعة بجوارها فشهقت عاليا ورمت بغطاء الفراش جانبا وهى تقفز كعادتها غير منتهبة لوضعها وهي تقول

 

بلهفة
هنتأخر يدوب ألحق أجهز نفسي علشان الطيارة
لتصعق بمنظرها عندما حانت منها التفاتة الى المرآة التي وقفت أمامها وهي بدون ثياب وسمعت في نفس الوقت صوت توقف المياه فعلمت ان سيف لا بد وانه قد أنهى اغتساله وعلى وشك الخروج كادت تبكي وهى تتلفت حولها علها تجد مئزرها الحريري لترتديه لتستر نفسها ولكن الوقت لم يمهلها حيث سمعت صوت قفل باب الحام وهو
تصدقي قميص البيجاما عليكي شكله حلو أووي شهقت ونظرت الى ما ارتدته يداها لتفاجأ بأنه قميص منامته الكحلي رفعت عيناها اليه وقالت معتذرة بارتباك وخجل
انت بتعتذري ليه لعلمك أنا مش هغسل البيجاما دي علشان تفضل ريحتك فيها حاولت الحديث بصوت خرج متقطعا بالرغم منها
سيف أنا عاوزة أخد شاور انت ناسي معاد الطيارة قرب
أجاب سيف وهو تائه في رائحتها الانثوية الخاصة
ايه رأيك نأجل الرحلة ولا أقولك بلاش دلوقتي خالص احنا عندنا شهر طويل عريض نسافر في أي يوم براحتنا المهم نكون مع بعض شهقت منة وقالت وهى تحاول الافلات من شفتيه اللحوحتين
لا يا سيف انت وعدتني تركها سيف متأففا وقال بحنق طفولي
يعني دلوقتي شرم بئيت أحسن مني ابتسمت منة وقالت محاولة ارضاء هذا الطفل الكبير الواقف أمامها ممتعضا
سيف حبيبي دي رحلة العمر وبعدين يا سيدي كلها اقل من ساعه ونبقى هناك علشان خاطري ها
تظاهر سيف بالتفكير قليلا قبل ان يجيب وهو مشيح بوجهه جانبا راسما العبوس على وجهه
ماشي يا منة بس هناك كلمتي أنا اللي هتمشي أقول ما فيش خروج ما فيش نزول ما فيش مجادلة تمام قلبت منة عينيها وقالت بابتسامة ناعمة
تمام يا سي سيف بس فك التكشيرة دي شكلك أحلى وانت بتضحك
تناولا طعام الفطور في مطعم الفندق ثم جهزا حقائبهما استعدادا للذهاب الى المطار وكانت عواطف قد هاتفت منة لتطمئن عليها مودعة اياهما وداعية لهما أن يتم الله عليهما سعادتهما
انقضى اسبوعان على تواجدهما بالمنتجع السياحي الشهير بشرم الشيخ كان وقتهما يذهب بين السباحة نهارا ثم التجول سيرا على الاقدام في شارع الشانزليزيه ليلا وقد ذهب بها سيف الى عدة أماكن بشرم الشيخ ولكن يظل أغلب الوقت يقضيانه بغرفتهما بالمنتجع بناءا على أمر سيف والذي قد أملاه عليها قبل وصولهما الى شرم من أنه هو وحده المتحكم في كيفية قضاء رحلتهما
تركت منة سيف جالسا في مكانهما المفضل أمام البحر وذهبت الى غرفة السيدات حيث اغتسلت من ماء البحر كانت تهوى السباحة التي علمها اياها شقيقها كانت ترتدي رداء للسباحة محتشم يشبه رداء الضفادع البشرية بلونه الحالك السواد فهو عبارة عن بنطال من قماش لا يلتصق بالجسم وبلوزة من نفس نوع القماش ذات أكمام طويلة ويغطيها فستان الى الركبة بحمالات عريضة ويخفي شعرها قلنسوة مشبوكة بياقة بلوزتها ترتفع لتغطي رأسها
أنهت اغتسالها وأبدلت ثيابها بأخرى جافة ونظيفة عبارة عن بنطال من الجينز الازرق وفوقه قميص أبيض فضفاض يصل الى فوق الركبة بقليل ووشاح ذو ألوان مبهجة ربطته بشكل أنيق وعملي تناولت حقيبتها القش الواسعه وقد انتعلت