رواية كامله بقلم مني لطفي


حذاء البحر وردي اللون ثانية واتجهت حيث ينتظرها سيف الذي اغتسل تحت احدى رشاشات المياه المنتشرة حول البحر لغرض الاغتسال من مياه البحر
كانت تقترب من سيف عندما لاحظت اتجاه نظراته كانت ترقد على مقربة منهما أنثى يظهر عليها أنها أجنبية وذلك من ملامح وجهها كانت ترقد فوق كرسي البحر العريض بوضع شبه نائم ولكن ما أغاظها كان رداء البحر الذي لا ترتديه
سائر ولكن يرافقها برودة عالية جعلت أطرافها مثلجة شعرت بالدموع تلسع عينيها ولكن مع غيظ وقهر شديد يكاد يفتك بها ترى هلى هذا هو الشعور المسمى بالغيرة حقا ان كان هو فهي هالكة لا محالة هل تحب سيف لهذه الدرجة المؤلمة انها تكاد تصرخ معلنة ملكيتها له فهو رجل لأمرأة واحده هي مناه وهو سيفها لا يحق لأي
إمرأة ان تطالعه كما تطالعه هذه العاهرة التي تكاد تأكله بعينيها اتجهت بخطوات قوية حتى أنها شعرت بقدمها تكاد تحفر أرض الشاطيء من قوة خطواتها حتى وصلت اليه وضعت حقيبتها بجلبة ملحوظة فوق المنضدة البلاستيكية المستديرة التي تتوسط جلستهما وقالت وهى تنظر اليه بتأفف زافرة بحنق
بتبص فين يا سيف لينظر اليها سيف دهشة وهو يقول
ببص فين يعني ايه لم تكن منة ممن يحسنون تخبأة مشاعرهم فحانت منها نظرة الى تلك الانثى التي تضطجع بالقرب منهما دون أن تشعر تتبع سيف نظراتها فابتسم بمكر ثم جذبها من يدها لتجلس على الكرسي المجاور له وقال بابتسامة لم يستطع مداراتها
بتغيري عليا يا منايا هتفت منة بحنق
سيف بقولك ايه ما تجنينيش عينيك كانت عندها بتعمل ايه ترك سيف يدها واعتدل في جلسته مريحا ظهره الى مسند الكرسي مادا ساقيه أمامه وكان لا يزال برداء البحر الاسود الخاص به والذي يمتد من وسطه الى ركبتيه عقد ساعديه وقال بلامبالاة وهو يحرك كتفيه بحركة بلامعنى
عينيا راحت عندها زي ما أي حد من القاعدين عينيه راحت عندها بس الفرق ان عينيا رجعت عندي هنا تاني انما فيه اللي عينيه لسه قاعده هناك متونسه بيها
شهقت منة عاليا ثم كشرت عن أنيابها وقالت وهى تميل عليه بحدة
وانت بأي حق عينيك تروح عندها انت متعرفش ان كدا حرام دا إسمه ژنا عين يا أستاذ
انتفض سيف في مكانه ونظر اليها وكأنها مخلوق خرافي آت من كوكب آخر وهتف بذهول وعدم تصديق بينما انتاب جسده قشعريرة قوية كمن لمس سلكا كهربائيا عار
ايه ژنا يا شيخة أعوذ بالله انت بتقولي ايه مش انا الوحيد اللي بصيت كل واحد وواحده هنا بص بس انا استغفرت ربنا وبعدت عيني على طول
نظرت
اليه منة في شك وقالت بتساؤل
صحيح يا سيف زفر سيف حانقا هذه المرة وقال بحدة
منة انت اتهبلت أنا تقوليلي كدا مالت عليه منة وقالت بما يشبه التوسل
عاوزة ربنا يبارك لنا في حياتنا يا سيفي أنا عارفة انك ڠصب عنك بس علشان خاطري حط دايما في دماغك انه داين تدان واوعى تعمل حاجه ما ترضهاش لنفسك أو ليا
حاضر حبيبتي وعاوزك تكوني واثقة ومتأكده انه لا هي ولا عشرة زيها يملوا عيني انت حبيبتي خلاص مليتي عيني وقلبي وحياتي كلها
ثم همس بصوت يفيض رغبة
بقولك ايه ما تيجي نطلع نرتاح شوية قبل العشا لم ينتظر اجابتها وجذبها موقفا اياها على قدميها وسحبها وهو يركض وهى تركض خلفه للحاق بخطواته وضحكاتهما السعيدة تصدح في الأجواء
طلبا وجبة خفيفة لشخصين من خدمة الغرف حتى يحين موعد العشاء كان سيف جالسا فوق الاريكة العريضة يقلب في قنوات التلفاز وهي بجواره حتى انتبهت الى فيلم الرهينة يبث على احدى القنوات الفضائية قفزت في مكانها هاتفة بلهفة
سيب يا سيف الفيلم دا أنا بحبه اووي نظر اليها سيف ورفع حاجبه قائلا بشبح ابتسامة
يا سلام بتحبيه أوي دا على أساس ان الفيلم دا ماشوفتيهوش 500 مرة مثلا دا كل شوية يتعرض
قالت منة وهى ترفع كتفيها بلامبالاة بينما أولت انتباهها كاملا الى الفيلم المعروض امامها
مش مهم خليهم 501 اسكت بقه خليني أتابعه الفيلم دا كل ما اشوفه كأني بشوفه لأول مرة مش ممكن بصراحه
تصنع سيف اللامبالاة وهو يجيب ناظرا الى شاشة التلفاز امامه بينما يسترق اليها النظرات بين كلمة واخرى
آه فعلا عندك حق ياسمين عبد العزيز عامله دور زي العسل البنت دي وهم بصراحه خفة ډم وحلاوة ما فيش بعد كدا ألقت اليه منة بنظرة عابرة وقالت ببراءة مصطنعه وهى تولي اهتمامها لأحداث الفيلم أمامها
اممم عندك حق فعلا من الممثلات اللي بمۏت فيها بس سيبك انت عز اللي ما فيش منه نظر اليها باستنكار وقال حانقا رغما عنه
نعم مين عز دا نظرت اليه منة بدهشة مفتعلة واجابت
عز أحمد عز يا حبيبي بجد فنان شكل وخفة ډم وتلقائية في التمثيل ايه من الآخر بصراحه
نهرها سيف بحدة
ايه ايه ايه حيلك حيلك انت ناقص تقولي فيه شعر نظرت اليه متسائلة بدهشة مزيفة
ايه يا سيف انت اتضايقت ولا ايه ليجيبها بحنق شديد
لا ابدا عماله تشعري فيه ولا كأن جوزك قاعد جنبك
أجابت منة ببراءة مزيفة وهي تقترب منه في جلستها لتلتصق به تماما واضعة يدها على ذراعه التي استشعرت توتر عضلاته تحت اصابعها الرقيقة
ايه بس اللي ضايقك يا
حبيبي دا فنان وطبيعي انى أمدح تمثيله عادي يعني زي ما انت عجبك ياسمين انا كمان احمد عجبني ليهتف بنزق وهو يستدير ناظرا اليها
ماشي يا سيف إما توبتك الصنف كله ما بقاش أنا منة
قالت بغنج أنثوي
ايه بس يا سيفي زعلان ليه حبيبي أنا بتكلم على فنان فنان الناس كلها بتعجب بيه ستات ورجالة طيب بلاش عمر الشريف حسين فهمي روبيرت دي نيرو كلهم عمالقة فن وحلوين حلاوة وأصدرت صفيرا عاليا من بين شفتيها قائلة وهى تغمز بعينها
مووووز موووز بصراحة
انتفض سيف وصړخ قائلا بينما فتيل من اللهب بدأ بالاشتعال داخله
انت اتهبلت صح أسندت وجهها الى ذراعه بجانبها وقالت
ولا تزعل سيفي انت ما فيش زيك طول وكسم ورسم ما شاء الله عليك بجد احنا بنتكلم يعني حبيبي
أومأ سيف برأسه زافرا بيأس
وقال بعبوس طفيف
خلاص بس اتعلمي تاني اوعي أحس انه حد عاجبك ولو عنده 100 سنة هيفضل بردو راجل تمام هزت رأسها مجيبة بجدية مصطنعه
تمام وبعد برهة وأثناء مشاهدتهم لأحداث الفيلم هتفت منة
مش بالذمة شبه نادر الخالق الناطق قطب سيف متسائلا بحيرة
نادر مين دا ومين اللي شبهه رفعت نظراتها اليه وقالت بدهشة زائفة
نادر نادر ابن خالتي مش شبه أحمد عز الخالق الناطق ثم تابعت من دون أن تترك له مجالا للاجابة
أنا فاكرة كل ما كانت واحده صاحبتي تشوفه بالصدفة وهو عندنا كانت تقولي احمد عز ابن خالتك دا يجنن
وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير زمجر سيف هاتفا وهو يغلق التلفاز ضاغطا بقوة على جهاز التحكم الخاص به
لاااااا انت شكلك كدا مش هيجيبها لبر انهرده
نظرت اليه منة بسخط وقالت باعتراض حانق
فيلم ايه اللي تكمليه ايه هو انا مش مالي عنيك ولا ايه شوية احمد عز ودلوقتي نادر ابن خالتك انت مش