رواية امرأة واحدة لاتكفي بقلم شوشو أحمد

 

البسه ل احمد
_حصل يا ستي بس انا لساني منه لله سالني فرحت بعت له صورة الفستان فيها ايه لو بعت صورة تانيه انت كده كده عمله ليا اكتر من واحد محترم
_طب كويس البسي اي واحد فيها مش مشكله.
_لا ابدا يا فستان احمر يا مش هتحنى ولا اتجوز يلا بقى
كتمت ضحكتها كي لا تزيد من ڠضب ايمان واردفت قائله عنيا حاضر فستان احمر اي خدمه هجي اخد مقاساتك تاني واشوف عوزه شكله ايه وارجع اجيب القماش واعمله النهارده تؤمري ياعروسه عندي كام ايمي انا
بحب ردت ايمان قائله
بحبك اوي..
بدلت روح ثيابها وذهبت الى منزل إيمان هذا المكان الذي تبغضه لكنها من اجل صديقتها سوف تتحمل ..
استقبلت ايمان روح وهي قلقه متوتره أرتمت داخل أحضان روح 
التي ربتت عليها بحنو وطمئنتها أن كل هذا التوتر سوف يزول بمجرد أن تجتمع مع معشوقها الذي انتظرت ذلك بفارغ الصبر
بينما روح داخل سيارة الاجره متجهه الى محل الاقمشه اخرجت من حقيبتها ورقه الرسم والقلم وبدات ترسم تصميم لفستان الحنه لصديقتها الى انها شردت في كلماتها عن الحب والامان كيف لها ان تطمئن أيمان بالحب وهي الان قد كفرت بما يسمي حب وأيقنت انها مجرد اكذوبه اخترعها الرجال للحصول على النساء ليس إلا حتى لو بطريقه حلال كالزواج كما حدث 
أفاقت من شرودها على صوت السائق
_ياأنسه وصلنا المكان الي قلتي عليه
قامت بدفع الاجره وهبطت من السيارة ودخلت المحل بدات في مشاهدة انواع الاقمشه لكن الذكرى ابت أن تتركها وشأنها فقد رأت سامر يقف خلفها ويختار. لها لون البنفسج الذي يحب نفضت افكارها وتنهدت وزفرت بضيق عندما تذكرت ان كل ملابسها من اختيار سامر فقررت ان تشتري لها ايضا بعض الاقمشه التي تحتاجها في تصميم فستان للحنه فهي لن ترتدي شيء يذكرها بسامر الذي تجاهد نسيانه ...
مرت الساعات وروح منهمكه في التفصيل فهي فنانه حقا لا مجرد سيده تجيد التفصيل فقد انتهت من الفستان الخاص ب أيمان اولا ولم تبعت صورته ل ايمان رغم اللحاح إيمان إلا انها أرادته مفاجأة فقد بدى رائع ومبهج جدا فضفاض كما يرغب احمد اما الفستان الخاص بها فقد صممته 
تصميم يعود الى السبعينات حيث بدى عكس ما تعودت أن ترتدي لكنها كانت تود ان تشعر انها أنثى بحق فقد برر
سامر
رغبتة بالزاوج بأخرى بأنه
يريد أنثى لا طفله بريئه وهذا ما چرح أنوثتها بشده لم ترغب الا بالشعور ببعض الرضا عن نفسها أما الفستان الخاصه بليله الفرح فقد اختارته واسع فضفاض .. 
اتى موعد حفلة الحنه وقد ساعدت روح أيمان في ارتداء ثيابها وايضا سميره صديقتهم الثالثة وضعت لها بعض مساحيق التجميل فبدت إيمان رغم أنها متوسطة الجمال كأنها ملكه جمال فسبحان الله فجمال النساء بجمال ارواحهما قبل جمال الملامح
دخلت روح الي غرفه اخرى غير تلك التي بها العروسه وصديقتها ارتدت فستانها وعندما نظرت للمرآه وجدت تلك الهالات التي ظهرت لها اخيرا فاخرجت مساحيق التجميل واخفتها تماما ووضعت احمر شفاه احمر ڼاري لم تستخدمه ابدا خارج بيتها لكنها كانت ترغب في الظهور انها سعيده جيدا و بخير حتى لا يشعر احد بحزنها وان تكون موضع شفقة احد ف سامر طليقها ابن عم ايمان لذي فهي سوف ترا بنات عمه اكيد بعض اخواته البنات وهذا سبب اختيارها فستان
نظرت للمرآه نظره اخيره وشعرت بالرضا عن نفسها لاول مره منذ انفصالها عن سامر فرسمت ابتسامة عريضه على وجهها وخرجت
بدات الاغاني تملا المنزل واضاءت شموع الحنه وبدا البنات بالحضور واحده تلو الاخرى كان معظمهم زميلات روح وايمان في مصنع الملابس الذي يعملون به بدا الهمس والهمهه معظمها على روح كيف تخطت حب عمرها بهذه السهوله كيف اصبحت جميله مره اخرى لا بل اجمل من ذي قبل وعندما وصل الى اذان روح بعض هذا الهمس قامت برفع صوت الاغاني اكثر لكي لا تسمع او تشعر بهم وباعينهم المثبته عليها فامسكت بيد ايمان وبدات في الرقص حتى لا تبكي او تضعف كي لا تقول انا ضعيفة وحيده حزينه وان كنت ابدو غير هذا زادت من الرقص بدات تشعر بسعاده من اجل صديقتها واخيرا ارتسمت على وجهها ابتسامه صادقه
كانت تغفل عن تلك الاعين التي تراقبها عن ذاك المغرور الذي ظن انها ستنطفئ ان غاب اتى بالاتفاق مع ايمان كي يعيد المياه الى مجاريها لكنه راها كما لم يراها ابدا
ببينما هي ترقص وقعت عينها عليه وبجواره بعض شباب العائله هنا فقط أيقنت ان الحنه ليست للسيدات فقط عندما رات احمد زوج ايمان وبعض الشباب من اخوة سامر واحمد ضاق صدرها حزن لان اغراب شاهدوها ترقص بفستان كهذا لكنها تجاهلت هذا واقتربت من ايمن وهمست لها
_لما الحنه للكل ليه مقولتيش ليا بقى علشان كده غيرتي فستانك وانا هبله اغيره لكيي وكمان معرفش كنت لبست حاجه مستوره بدل الزفت ده
ايمان بابتسامه 
وانا اعرف منين يامزه انك هتعملي فستان مارلين مونرو دهانتي حشمه طول عمرك يااختي حبك النهارده عموما فكك يوم وعده انتي شوفتي سامر عينه بطق شرار ازاي من
ساعة ما دخل
ونبي لسه بيحبك ارجعي له بقى
_لو
اخر راجل بالكون والدنيا بعده فضيت عمري ما ارجع الكرامه قبل الحب وابعدي عني الساعه دي هنتحاسب بعدين
أقترب منها قائلا 
مش كفايه رقص بقى
لما تنظر إليه بل زادت على الرقص انها بدات تغني وصديقاتها يرددن معها
اشتاط غيظا عندما راى اخو احمد ينظر اليها وهو مبتسم بل ويصفق لها وعلى وجهه علامات الاعجاب كي يسحبها لكنها ابتعدت. ولم تعيره اي اهتمام ذهب للشرفه ويأنب نفسه كيف لم يراها بهذا الجمال طوال فترة زواجهم لم كان يراها طفله رقيقه فقط ام انه لم يستطيع ان يخرج الانثى التي بداخلها 
انتهى الحفل ودخلت ايمان بدلت ملابسها وساعدتها روح وهي ايضا بدلت ثيابها وارتدت اخر التي اتت به في الصباح كانت توبخ صديقتها على فعلتها تلك لكن ايمان كانت تضحك فقط مما زاد من ضيق روح وتوعدت لها ان لا تحضر حفل الزفاف خرجت كي تعود الى شقتها لكنها وجدته ينتظرها القى السلام لم تجبه 
طلب منها ان يوصلها الى شقتها لان الوقت قد تاخر لكنها ايضا لم تجيب وقفت تنتظر حتى ياتي سائق التكسي العجوز جارها الذي اتصلت به مسبقا
حاول التحدث اليها لكن دون جدوى فاقترب منها منفعل قائلا على فكره بكلمك اي مش مالي عينك وفوق بترقصي قدام رجاله عادي وكل ما اقرب واقول كفايه مش في دماغك ممكن اعرف ايه جرى لكي..
نظرت له وابتسمت ثم قالت انت مالك ارقص البس اعمل ال يعجبني صفتك ايه علشان تعلق على لبسي ورقصي خليك في حالك واحمد ربك اني مسمعتش الناس فوق