أمّي اختبأت تحت السرير بعد ما الجارة قالت إنها شافت بنتها وقت المدرسة… واللي سمعته بعدها قلب حياتها!


الثانية عشرة، ولا تدخل هذا الباب قبل الخامسة والنصف. كفّ عن التذمر.
اجتاحتني موجة غثيان مفاجئة. أهذه ابنتي؟ تلك الطفلة التي طلبت مني الليلة الماضية أن أعد لها شوكولاتة ساخنة لأنها كانت تشعر بالبرد؟
وصلت الخطوات إلى البسطة، ولړعبي اتجهت مباشرةً نحو غرفتها نحو المكان الذي كنتُ فيه.
رأيت أول حذاء يدخل نطاق رؤيتي المحدود بإطار السرير حذاء رياضي أسود، مهترئ ومغطى بطين جاف. ثم جزمة تشبه الأحذية العسكرية، كبيرة جدًا على من يرتديها. وأخيرًا حذاء ليلي الرياضي الأبيض النظيف. الذي اشتريتُه لها قبل أسبوعين مكافأةً على درجاتها.
أمرت ليلي أغلقوا الباب.
رنّ صوت القفل كطلقة. أصبحتُ محاصرة. لو نظروا تحت السرير، فلا مهرب. لا نافذة مفتوحة، ولا عذر ممكن.
قالت ليلي أخرجوه. أريد أن أراه. وجلست على حافة السرير، فوق رأسي مباشرة. انخفضت المرتبة قليلًا وضغطت على كتفي. شممتُ عطرها، خليط الفانيلا والفراولة الرائحة البريئة ذاتها كما كانت دائمًا، لكنها اختلطت الآن برائحة الخۏف اللاذعة التي تتصاعد من عَرَقي أنا.
سمعتُ سحّابًا ثقيلًا يُفتح پعنف، مثل سحّاب حقيبة رياضية. ثم صوت شيء معدني يصطدم بالأرض الخشبية. وورق الكثير من الورق.
قال الفتى ذو الجزمة كل شيء هنا. بيت آل جونسون، وبيت السيدة غرين، وبيت الرجل الجديد في زاوية الشارع.
السيدة غرين؟ تقطر صوت ليلي احتقارًا. تلك العجوز الفضولية هي الأولوية. كادت تمسكني قبل أيام. صارت مشكلة.
توقف قلبي للحظة. السيدة غرين؟ ماذا كانوا يفعلون لها؟
سأل صوت ثالث، أنثوي هذه المرة ومرتجف ماذا سنفعل بها يا ليل؟ أنا لا أريد أنتِ تعرفين لا أريد أن يتأذى أحد فعلاً. اتفقنا أنه مجرد دخول وخروج.
صړخت ليلي اصمتي يا سارة. وصرّ السرير وهي تنحني للأمام. لا أحد يتأذى إذا فعل ما عليه. لكن العجوز غرين لها عيون في كل مكان. علينا أن نخيفها. أو على الأقل نتأكد أنها تتوقف عن التحديق من النافذة.
ومن مكاني تحت السرير، رأيت يدًا تُسقط شيئًا على الأرض قرب شباشب ليلي. كان عتلة حديدية عتلة صدئة عند الطرف. وبجانبها سقطت رزم من الأوراق النقدية مربوطة بأشرطة مطاطية، وما بدا أنه مجوهرات ساعة ذهبية، عدة عقود من اللؤلؤ، خواتم بأحجار تلمع حتى في الضوء الخاڤت تحت السرير.
وضعتُ يدي على فمي لأكتم صړخة. لم يكونوا يتغيبون ليدخنوا أو يشربوا شيئًا مسروقًا. ابنتي ليلي الصغيرة كانت تقود عصابة لصوص. كانوا يسرقون الحي.
سألت ليلي، وهي تنقر بقدمها نفادًا للصبر كم أخذنا من البيت رقم 42؟
أجاب الفتى ذو الحذاء المتسخ حوالي ثلاثة آلاف نقدًا. ومجوهرات. لكن الكلب كاد يسمعنا. اضطررنا أن نعطيه اللحم الذي أحضرتهِ.
قالت ليلي حسنًا. طالما لا ينبح، لا يهمني ماذا يأكل.
ساد صمت متوتر. رأيت الجزمة العسكرية تتحرك بعصبية.
قال ليو ليل هناك مشكلة.
ردت ليلي ماذا؟
قال في البيت رقم 42 وجدنا هذا.
سمعت خشخشة أوراق تُفرد. حاولت أن ألوّي عنقي لأرى أكثر من الكعوب والنِّعال، لكن الزاوية كانت مستحيلة.
سألت ليلي بصوت أخفض، وقد فقدت حدتها وصار أعمق وأكثر حسابًا ما هذا؟
قال كان في الخزنة، بجانب المال. إنها صور يا ليل صور ل لنا.
تجمد الهواء في الغرفة.
لنا؟ أعادت ليلي.
قالت سارة نعم. انظري. هذه أنتِ تخرجين من المدرسة. وهذا ليو في الحديقة. وعلى ظهرها تواريخ مكتوبة. كان أحدهم يراقبنا قبل أن نبدأ نحن بمراقبة الآخرين.
قفزت ليلي من السرير. أخذ حذاؤها الأبيض النظيف يروح ويجيء أمام أنفي بتوتر.
صړخت أعطني هذا! وانتزعت الأوراق من يد الآخر. هذا لا معنى له. الرجل رقم 42 محاسب ممل
يعيش وحده. لماذا ستكون