أمّي اختبأت تحت السرير بعد ما الجارة قالت إنها شافت بنتها وقت المدرسة… واللي سمعته بعدها قلب حياتها!


شارع وتتحدث إلى رجل طويل يدير ظهره للكاميرا. كان يرتدي معطفًا رماديًا طويلًا. لكن ما أوقف قلبي ليس الرجل.
بل ما كانت ليلي تمسكه بيدها في الصورة.
سلاح ڼاري.
ولم تكن خائڤة. كانت تتفحصه، تزنُه، بالبرود نفسه الذي تفحص به قطعة فاكهة في متجر.
قلبتُ الورقة. كان مكتوبًا بقلم أحمر، بخط زاوي عدواني
مشروع كريزاليس الموضوع 1 نشط.
بدأ العالم يدور. جلستُ على سرير ابنتي وأنا أقبض على الصورة وقد تجعدت في يدي. الموضوع 1؟ نشط؟ ما الذي يحدث؟
كانت ليلي قد ذكرت مشتريًا. وتحدثوا عن الجار في البيت رقم 42. والآن هذا.
كان عليّ أن أذهب إلى الشرطة. كان ذلك منطقيًا، عاقلًا. لكن صوتًا في رأسي أوقفني. قالت ليلي إن الجار رقم 42 لديه صور لهم. إنه يعرف. وإذا ذهبتُ للشرطة ماذا لو كانت الشرطة متورطة؟ أو أسوأ ماذا لو أبلغتُ ففقدت ابنتي إلى الأبد، تُسجن في إصلاحية أو تُنتزع مني على يد من يقف وراء مشروع كريزاليس؟
لا. كان عليّ أن أفهم ما هذا قبل أن أتصرف.
تذكرتُ ما قالوه البيت رقم 42. المحاسب الممل.
نهضتُ. لم تعد ساقاي ترتجفان. حلّت مكان الخۏف عزيمة باردة، وڠضب أمومي لم أعرف أنني أملكه. لن يحول أحد ابنتي إلى وحش. وإن كانت قد صارت كذلك، فسأعرف من الذي فعل بها هذا.
نظرتُ إلى الساعة. كانت 1015 صباحًا. قالت ليلي إنهم سيلتقون بالمشتري بعد ساعة. هذا يمنحني وقتًا.
ذهبتُ إلى غرفتي، أخرجت صندوق أدوات قديمًا من الخزانة، وأخذت مفكًا ومصباحًا يدويًا. ثم نزلت، وتأكدتُ من إغلاق كل شيء.
خرجتُ إلى الخارج. كانت الشمس ساطعة والطيور تغني. بدت الضاحية مثالية كما هي دائمًا. كانت السيدة غرين على شرفتها تسقي زهورها. رأتني ولوّحت، لكنني لاحظت هذه المرة القلق في عينيها. كانت تعرف شيئًا. ربما لا تعرف كل شيء، لكنها تعرف أن شيئًا مظلمًا يتربص في شارعنا. أومأتُ لها إيماءة خفيفة، كأنها وعدٌ صامت بأنني سأبحث، ثم اتجهت يسارًا
نحو البيت رقم 42.
كان البيت مطابقًا لبيتي في البناء، لكن الستائر مسدلة والعشب أكثر إهمالًا. لم تكن هناك سيارة في الممر. إن كانت ليلي محقة ويعيش الرجل وحده، فربما كان في العمل. أو يراقب أطفالًا آخرين.
اقتربتُ من الباب الأمامي، ضغطت الجرس، وانتظرت. لا شيء. ضغطت مرة أخرى. صمت.
نظرتُ حولي لأتأكد أن أحدًا لا يراقب، قفزت فوق السياج الجانبي الصغير، وذهبت إلى الخلف. كانت نافذة المطبخ مواربة. قالت ليلي ندخل عندما لا يكونون هنا ونخرج بلا أثر. لم تغب عني سخرية أنني على وشك اقټحام بيت لإنقاذ ابنتي.
أجبرتُ الشبك على الانفتاح بالمفك، ودفعتُ النافذة إلى أعلى. كانت عالقة، لكنها انزاحت. تسلقت بصعوبة وسقطت بشكل محرج فوق حوض المطبخ.
كانت رائحة البيت عفنة رائحة قهوة قديمة ومواد كيميائية تشبه المستخدمة لتحميض الصور.
سرتُ في الممر. كانت غرفة المعيشة فقيرة أثاث أساسي، بلا زخارف، بلا صور عائلية. كل شيء وظيفي، وكأن من يسكن هنا مستعد للمغادرة في أي لحظة.
بحثتُ عن غرفة تصلح مكتبًا. وجدتها في نهاية الممر. كان الباب مقفلًا، لكنه قفل داخلي رخيص. ركلة قوية قرب المقبض شيء رأيته في الأفلام ولم أظنه ينجح جعلت الآلية تنفلت مع طقطقة خشب متشقق.
دخلتُ.
كانت الجدران مغطاة.
لم تكن هناك سنتيمترات من الطلاء ظاهرة. كل شيء مغطى بصور مئات الصور.
اقتربتُ، وكرهيتي تتصاعد في معدتي.
كانت صورًا لأطفال مراهقين من الحي. رأيت الفتى ذي الجزمة، ليو. ورأيت سارة. وكثيرين آخرين عرفتهم من بعيد زملاء مدرسة، أبناء جيران.
وفي الوسط،
في موضعٍ كأنه موضع شرف،