رواية


تحدث..
مراد احنا اتفقنا يا يحيى..انت هتجوزنى اختك وانا هجوزك اختى يا صاحبى..ابتسم بثقه..ووالدتك انا هعرف ازاى اقنعها..
..نهايه الفلاش باااااااااااك..
انتبه من شروده على صوت..
مراد مش هتحضنى ياض ولا ايه!..
نظر له يحيى قليلا ثم احتضنو بعض بقوه وبفرحه عارمه تحدث..
يحيى مبروك يا صاحبى..نظر له..اختى امانه فى ايدك وانا عارف انك اد الامانه يا مراد..
نظر مراد لتكبير الواقفه خافضه رأسها بخجل ومد يده امسك كف يدها بين يديه بحنان وتحدث بشقاوه..
مراد احلى امانه دى ولا ايه..
بقوه ډافنا وجهه بوشاحها يبكى بنحيب..
پبكاء حاد..بكت تكبير لبكائه وابكت جميع الحضور...
وبحنان بالغ..تربط على ظهره وتهمس برجاء..
تكبير متعيطش انت كمان يا يحيى..
يحيى بحب..الف مليون مبروك يا حبيبه اخوكى..
امسك وجهها بين يديه..متزعليش منى يا تكبير على اى حاجه عملتها او قولتها وزعلتك..قبل جبهتها ونظر لها ببتسامه من بين دموعه..الايام كفيله انها تثبتلك ان كل اللى كنت بعمله من خوفى عليكى..واصرارى على جوازك من مراد لأنى واثق انه هيصونك ويحافظ عليكى..
اقترب عامر وربط على ظهر اولاده بكلتا يده وتحدث ببتسامه من بين دموعه..
عامر اوعى يا واد خلينى اسلم على اختك..
ابتعد يحيى عن شقيقته..واقترب عامر منها وقبل جبهتها بعمق وتحدث بفرحه عارمه..
الف مبروك يا حبيبتى..ربنا يسعدك فى حياتك..
احتضنته تكبير بحب وهمست من بين شهقاتها..
تكبير الله يبارك فيك يا بابا..
نهت جملتها وشهقت پعنف حين حملها مراد مره اخرى وسار بها لخارج الشقه وتحدث بستعجال..
مراد هنسبكم انتو تتعشو هنا براحتكم وهتعشى انا وتكبير فوق فى شقتنا..وعقبال عندكم جميعا..
مهاب بمزاح..ايوه بقى..الف مبروك يا ماااااارو..
بحذر وحرس صعد بها مراد الدرج خلفهم والدتها ممسكه بذيل فستان ابنتها..
ووالدته ممسكه بصنيه طعام كبيره مملؤه من كل ما لذ وطاب..
فتحت عفاف باب الشقه..وتحدثت بأمر..
عفاف ادخل برجلك اليمين..
بطاعه..خطى مراد بقدمه اليمين..متجه نحو غرفه نومهم مباشره وانزلها على سريرهم..
ووقف امامها ينظر لها بتأمل..
خافضه هى وجهها وتفرك يدها ببعضها بتوتر..وبصوتا هامس تحدثت..
تكبير عايزه ماما اقولها حاجه..
مراد ببتسامه..وماله..هندهالك..تقوليلها حاجتين مش حاجه واحده..
نهى جملته واتجه لخارج الغرفه وجد والدتها ووالدته يجهزان العشاء لهم..اقترب منهم وتحدث بحذر..
حمااااتى..
نظرت له عفاف بكثير من القرف وعادت كلمته بسخريه..
عفاف حماتك!..
ساميه بطيبه..ما خلاص بقى يا ام يحيى قلبك ابيض..
عفاف بتنهيده..اسكتى ونبى يا ساميه بلا ابيض بلا اسود..نظرت لمراد..يا نعم..
مراد تكبير عيزاكى..
اخذت عفاف نفس عميق ونظرت لمراد بعيون تلتمع بالدمع وتحدثت بهدوء..
عفاف اسمع يا مراد..انت ادتنى كلمه..قولتلى مش هتغصب بنتى على اى حاجه..وهتخليها تكمل تعلمها..وقولتلى انك متفهم حالتها ومتقبلها زى ما هى كده صح ولا لاء..
مراد بصدق..حصل يا ام يحيى..ابتسم لها..واسمحيلى اقولك يا ام يحيى..نظر لوالدته انا بقول لامى يا ام مراد..
عفاف ام يحيى او ام تكبير الاتنين ولادى...نظرت لوالدته..
اشهدى يا ام مراد على كلام ابنك علشان لو رجع فيه فى يوم من الايام الله فى سماه ما هيشوف ضوفر بنتى بعنياه..
ساميه بتأكيد..اطمنى يا عفاف..مراد ابنى مستحيل يرجع فى كلمه قالها..
تنهدت عفاف بصوت مسموع وتحدث بهدوء رغم شده بكائها..
عفاف هنشوف..سارت نحو غرفه ابنتها..هروح اساعدها تغير فستانها..
مراد بلهفه..لا..نظرت له عفاف بحاجب مرفوع..احححم..
اقصد انا لسه مشوفتش الفستان من غير الطرحه اللى مغطياها كلها دى..
ساميه بمزاح..قولتلى مشوفتش..نظرت لعفاف..هههههههه عايز يشوف..ما يله بينا احنا يا وليه..وسبيهم مع بعض وهما حرين بقى..
عفاف پبكاء..هشوفها بس وهنزل معاكى على طول..
بخطى مرتعشه سارت نحو غرفه ابنتها وبصعوبه استعاده جمودها ومسحت دموعها
ورسمت ابتسامه مطمئنه واقتربت من تكبير الجالسه على سريرها پخوف ظاهر على وجهها..
ربطت على ظهرها وتحدثت بحنان..
عفاف تكبير..ايه يا حبيبتى..
تكبير ببتسامه..ماما بجد شكلى حلو وانا عروسه..
عفاف بحب شديد..والله بدر منور يا قلب امك..صمتت قليلا..
تكبير يا حبيبتى..انتى فهمتى كل اللى قولتهولك صح..
نظرت لها تكبير قليلا..ثم عبست بملامحها وحركت راسها بالنفى..
لوه عفاف فمها اكثر من مره وتحدثت بلا مبالاه..
عفاف ولا يهمك يا ضنايا..واحده واحده وهتفهمى كل حاجه..
ومش عيزاكى تخافى من اى حاجه ولا اى حد فهمانى يا تكبير..
تكبير بطفوله..حاضر يا ماما..انتى هتباتى معايا صح..
عفاف بغصه مريره..احححم..هجيلك اصبح مش هتاخر عليكى..
تكبير ببوادر بكاء..بس انا مش هعرف انام من غير ما تحكيلى الحدوته وتلعبيلى فى شعرى..
همت عفاف بالرد عليها لكن صوت ساميه العالى قطع حديثهم..
ساميه يا ام يحيى..كلمى ابو يحيى بينادى عليكى..
عفاف بستعجال..جايه اهو..نظرت لابنتها..هشوف ابوكى وهجيلك..قبلتها واحتضنتها بقوه وپبكاء اكملت..بأذن الله اصبح..
نهت جملتها واختفت من امامها سريعا..
پضياع..نظرت تكبير حولها..وپخوف وهلع همست پبكاء..
تكبير يا ماما متسبنيش..خدينى معاكى..
لحظات قليله وهى تردد جملتها هذه..
واخيرا توقفت حين لمحت حذاء زوجها الواقف امامها..
ارتسم الڠضب على وجهها ورفعت راسها ونظرت له پغضب طفولى وبامر تحدث..
تكبير اقلع الجزمه بعيد عن الفرش هتوسخه..
نظر لها مراد پصدمه وعيون متسعه..
هبت هى واقفه وعقدت يدها امام صدرها واكملت بتسائل..
ايه مش سمعتنى..يله اقلع الجزمه بره..
مراد ببتسامه خبيثه..عيونى..دا انا هقلع الجزمه والشراب والبدله كلها..
ايه يا بت الجمال والحلاوه دى..يده تبعد عنها وشاحها لينصدم بجمال وروعه شعرها الاسود الحريرى..
وفستانها التى ذادته هى جمال بجمالها الأخاذ..
ودون ادنى مقدمات..وبكل قوتها..لکمته بركبتها لكمه 
جعلته يقفز مبتعدا عنها ومال للأمام مستند بكلتا كفيه على ركبتيه وبعلو صوته بدأ يتألم..
استغلت هى انشغاله بتألمه..وحملت ذيل فستانها وركضت نحو الخارج بكل سرعتها..
همت للوصول لباب الشقه وكادت ان تفتحه
لكن!..يد عريضه 
على فين يا قطه
هو دخول الحمام زى خروجه!!
البارت الثالث..
..بمنزل عامر..
بغرفه تكبير..تجلس عفاف على مصليتها..
تدعو من صميم قلبها بألحاح..
عفاف ياااارب يسعدك ويهنيكى يا تكبير يا بنت عفاف قادر يا كريم..
يارب اجعلها كما يحب زوجها..واجعل زوجها كما تحب..
يارب يا بنتى تكون جوازتك جوازه السعد والهنا ويرزقك منها الذريه الصالحه عاجلا غير اجلا بحق كلمه لا اله الا الله..
صمتت قليلا والتمعت عيونها بالدموع واغمضت عيونها پعنف حين تذكرت ان زوجها لا يحدثها منذ خروجها هى وابنته دون علمه..
تنهدت پألم ونظرت للفراغ بشرود تتذكر ما حدث فى هذا اليوم..
..فلاش بااااااااااااك..
..بأحدى الشوارع الجانبيه..
تقف عفاف بتوتر وقلق تنتظر ابنتها بعدما أوهمتها انها ستعود للمنزل..
لكنها لم تستطيع تركها بمفردها..
على علم هى ان ابنتها لم تنتبه للطريق اثناء سيرها معها..
ولن تستطيع العوده بمفردها..
وپخوف وفزع همست بسرها..
عفافيا ترى يا تكبير اتاخرتى ليه كده..استرها يارب..
نفخت بضيق..لو اتاخرت دقيقه كمان هروحلها واللى يحصل يح!..
قطعت حديثها واتسعت عيونها على أخرهم حين لمحت مراد يخرج من المحل ممسك بيد ابنتها الباكيه بكف يده بحمميه شديده..هيئتهم كعاشق ومعشوقته..
ممسك يدها حتى وهو يغلق باب المحل. 
لم تشعر بنفسها وكالمغيبه..هرولت بتجاههم بوجه يظهر عليه ڠضب عارم..
لمحتها تكبير..لتشهق پعنف وتتحدث بفرحه طفوليه من بين دموعها..
تكبيرماااماا..اسرعت بالركض نحوها..
لكن يد مراد الممسكه بها بأحكام اعادها لجواره مره اخرى..
اقتربت عفاف وجذبت تكبير لحضنها ودفعت يد مراد پعنف..
ونظرت له بعيون تنطلق منها شرار تحدثت بتسائل..
عفافانتى معيطه ليه..امسكت وجهها بين يديها ونظرت لها بتفحص ولملابسها الظاهره عليها اثر التقيئ وتحدثت بتفهم..عملك ايه خلاكى ترجعى من الخۏف وتبقى مړعوبه كده..
بكت تكبير بنحيب..والتزمت الصمت. فقد تنظر لمراد بعيون مرتعبه..
يبادلها هو النظره بأخرى متألمه لا يعلم سببها وپعنف قور قبضه يده واخذ نفس عميق وتحدث بجرائته المعتاده..
مراداقولك انا
ايه اللى رعبها..نظرت له عفاف بهتمام..
رسم الجمود والبرود على ملامحه واكمل بهدوء..
المحل عندى هنا رجالى بس زى ما حضرتك شايفه كده.. مبيدخلهوش بنات غير لو جاين ليا مخصوص..
ومن ساعه ما فتحته لوقتنا هذا مافيش واحده دخلت علشان تشترى كلهم داخلين يترمو فى حضنى..
اتسعت اعين عفاف على اخرها..ليسرع هو ويكمل بتاكيد..متفهميش غلط انا مبتعداش عن حضڼ وبوسه طيارى كده..ابتعد بنظره عنها واكمل بأحراج..وبما انى مشوفتش اخت يحيى ولا مره ففكرتها واحده من اللى بيدخلولى وختها فى حضنى وبوستها..
عفاف بزهول..ينهارك اسود ومنيل عليك وعلى محلك يا قذر..
مراد بهدوء رغم شده غضبه..خالتى ام يحيى انا عارف ان تكبير مبتشوفش الشارع لوحدها..نظر لتكبير..
وهى قالتلى انها خارجه من غير علم والدها واخوها ودا ميصحش!!..
قطعته عفاف پعنف..
عفاف انت هتقولنا ايه اللى يصح وايه اللى ميصحش يا متحرش انت..قول لنفسك الاول وعلمها الادب علشان تعرف تفرق بين..نظرت لابنتها..بنات الناس..نظرت له..وبين الزباله اللى انت تعرفهم..ويكون فى علمك انا قايله لابوها وهو على علم بخروجها..نظرت له بوعيد..واللى انت عملته مع بنتى هقوله لابنى اللى هو صحبك وهو بقى يتصرف معاك..
نهت حديثها وامسكت يد ابنتها وسارو من امامه بخطوات شبه راكضه..
ليوقفها مراد سريعا..
مراد يا خاله استنى عربيتى اهه خلينى اوصلكم..
لم تعر لحديثه اهتمام واكملت سير واشارت لسياره اجره وقفت لهم وصعدو سويا..
ليمسك مراد هاتفه ويطلب احدى الارقام ويضعه على اذنه حتى اتاه الرد..
يحيى ايه يا صاحبى
واحشتك ولا ايه!..
مراد انت فين..عايز اشوفك حالا..
يحيى اهلا..فى نصيبه..انا فى الورشه..
اسرع مراد نحو سيارته..وتحدث بأمر..
مراد اقفل وانا دقائق وابقى عندك..
نهى حديثه وقاد بأقصى سرعته..
اما تكبير ووالدتها..
املت عفاف عنوان منزلهم للسائق..ونظرت لأبنتها وتحدثت بعتاب..
عفاف ليه قولتيله انك اخت يحيى يا تكبير!..
تكبير ببراءه..هو اللى سألنى يا ماما وانا عمرى ما اكدب ابدا..
مسحت
دموعها بظهر يدها بطفوله واكملت بفرحه..هو بابا عارف انى خرجت يا ماما..
عبست عفاف بملامحها وببطئ حركت رأسها بالنفى وهمست بدموع..
عفاف كان لازم اقوله ان ابوكى عارف لاننا غلطنا لما خرجنا من وراه..تنهدت پخوف..وكده لازم نقول لابوكى واخوكى وربنا يسترها..
وصل مراد لورشه عامر..ليسرع يحيى اتجاهه وتحدث بقلق..
يحيى مالك ياض فيك ايه..
مراد ابوك فين..
يحيى ابويا راح الجامع يلحق الظهر!..
قطع حديثه حين خرجت فتاه من داخل الورشه تهندم ثيابها..اقتربت منهم ونظرت لمراد بوقاحه وتحدثت بميوعه..
الفتاه ..ايه المز دا..نظرت ليحيى..هتوحشنى يا يحيتى ههههىىى..
يحيى بغيظ..ياخربيت اهلك غورى يا من هنا..
مراد بزهول..انت بتستغل غياب ابوك وتتنيل على عينك فى الورشه..
يحيى بفخر..لا يا اسطا انا مبغوطش ما انت عارف..خفافى كده مش اكتر..المهم قولى كنت عيزنى فى ايه!..
مراد بأسف..قبل ما اجيلك كان عندى بنت فى المحل فكرتها من اللى بيدخلولى وختها على البروفه وفجأه لقتها اغمى عليها..
يحيى ههههههههه..تبقى بت خام يا معلم وانت ختها على مشمها..
مراد هى فعلا خام..ولما فقوقتها وسالتها على اسمها قالتلى..صمت قليلا..
يحيى بقلق..قالتلك ايه!..
مراد بغصه مريره..اسمها تكبير..نظر له بأسف..اختك..
اتسعت اعين يحيى پصدمه..وبزهول ردد..
يحيى تكبير!!..حرك راسه بالنفى سريعا..لا يا عم..انا اختى مبتخرجش..مش هى اكيد..امسك هاتفه سريعا وطلب رقم والدته..
عفاف پخوف..يا ربى..اخوكى بيتصل يا تكبير..
ابتلعت ريقها بصعوبه وبرتعاش تحدثت..ايوه يا يحيى..
يحيى ماما فين تكبير..تمعن السمع..انتى بره البيت ولا ايه..
عفاف بصرامه مصتنعه..اه بره..وتكبير معايا..
وقول لصحبك الصايع اننا رفضينه ولما تيجى انا هحكيلك هو عمل ايه..
يحيى بعلو صوته..هو قااااالى يا امه..
عفاف بزهول..قالك..
..نهايه الفلاش باااااااااك..
فاقت من شرودها على صوت زوجها..
عامرعفاف..
بلهفه واشتياق نظرت له بعيون تملئها الدمع وببتسامه همست..
عفاف ايوه
يا ابو تكبير..
عامر بتعقل..تعالى نتكلم ونتعاتب فى اوضتنا ونشوف هنعمل ايه فى حال ابنك يحيى..
بطاعه..هبت واقفه وسارت خلفه بصمت..
ليمد هو يده دون ان يلتفت ويمسك كف يدها كأنها صغيرته وليست زوجته..
..بشقه مراد وتكبير..
تكبير..
جلس وجذبها على قدميه وعدل وضعها جعلها تنظر له..
حاولت هى الافلات