رواية


انا واثقه انك عمرك ما تخذلنى ولا تهز ثقتى فيك يا مراد
مراد بتأكيد والله عمرى يا
تكبير ربنا شاهد على كلامى
تكبير بخجل طيب مش هتقولى بقى!
مراد هههههههههه شوفتى فضولك غلبك و عايزه تعرفى كنت بعمل ايه ازاى
تكبير بنفى لا انا قصدى دفنت وجهها مره اخرى بعنقه وبخجل همست بتحبنى ليه! تمسكت به بكلتا يدها واختنق صوتها بالبكاء وبصعوبه اكملت وانت عارف انهم بيقولو عليا هبله وعقلها على قدها!
اعتدل فجأه جالسا وجذبها على قدميه وامسك وجهها بين يديه وتحدث پغضب عارم
مراد مين اللى قال عليكى كده وانا اكسرلك دماغه قبل جبهتها بعمق انتى ست البنات كلهم وعقلك يوزن بلد بحالها
صمت لوهله واكمل بهدوء بصى يا تكبير انتى يا ماما نوعيه نادره كوكتيل كده من الطيبه والعفويه والبرائه والعقل الناضج وكل دا انتى بتعمليه بطريقه طفله صغيره
تكبير ببتسامه من بين دموعها انا مبسوطه اوى انك فهمتنى يا مراد
مراد انا اللى مبسوط اكتر انك مراتى يا تكبير
لتشهق بتفاجئ حين حملها بين يديه واتجه بها لخارج الغرفه
تكبير بخجل مراد هنروح فين انا بالقميص
قبل وجناتيها بعمق وبأنفاس لاهثه همس بأذنها
مراد اكيد مش هخرج بيكى بره شقتك بقميصك اللى يهبل دا خطى بها لداخل احدى الغرف واجلسها على المكتب وببتسامه عاشقه اعطاها المراجع الذى صنعها لها
تكبير بستغراب ايه دا يا مراد!
أستند على المكتب بكلتا يده حولها وبحب تحدث
مراد لخصتلك المواد كلها وعملتلك مراجع ليها علشان تقدرى تذكرى بكل سهوله قبل جبهتها وميبقاش فى تعب عليكى
تكبير بشهقه مراد نظرت لعيناه بعمق انت احسن زوج فى الدنيا وضعت المراجع من يدها 
قبل هو كتفها بعشق وزاد من ضمھا وهمس ببتسامه
مراد ولا يحرمنى منك يا ماما رفع رأسه ونظر لها بعبث
طيب ايه مافيش مكافأه على مجهودى
ابتسمت هى بخجل وأمسكت وجهه بين يديها وهمست برقتها التى تذيب قلبه
تكبير طبعا فى واحلى مكافأه كمان
مراد ايوه بقى اموت انا فى مفاجأتك
قبلت هى وجناتيه بصوتا مسموع وتحدثت برجاء
تكبير الفجر قرب يأذن يله نتوضى ونقرأ قرأن سوا على ما يأذن ونصلى جماعه يا مراد
مراد ببتسامه والله انا كنت واثق انك هتقولى كده انزلها برفق وسار بها للخارج واضعا يده على كتفها وبحب تحدث
موافق طبعا يا ماما انتى عارفه بقيت احب اوى اسمع صوتك فى قراءه القرأن وكمان احلى حاجه لما بأمك فى الصلاه يا تكبير
تكبير مراد عيب بجد
مراد هههههههههههه هنصلى بس وهشرحلك عملى انه مش عيب ابدا
أشرقت شمس يوم جديد
يوما مليئ بالاحداث
بمنزل عامر
عفاف بعتاب انت بقيت تنسى نفسك و تعلى صوتك عليا انا وابوك كتير اوى يا يحيى
يحيى پغضب يعنى انتو بتخرجونى عنى شعورى وترجعو تزعلو نظر لوالده انا يا بابا مش قولتلك بلاش تعمل شغل للراجل اللى اسمه هانى دا علشان مش هنطول منه لابيض ولا اسود حصل
عامر بطيبه ايوه يا ابنى حصل بس الراجل واعدنى انه هيدفع ومش معقول يرجع فى وعده
يحيى بصړاخ رجع يابا انت لحد دلوقتى مصدق انه هيدفع دا انا
بسببه عملت حاډثه وخبطت بنت مرميه فى المستشفى بقالها زياده عن شهر
عفاف بأسف مش بسببه يا يحيى بسبب استهتارك ومشيك العوج يا استاذ
يحيى پغضب استهتارى انا!! نظر لوالده ولا بسبب طيبه ابويا اللى خلت واحد زى دا ياكل عرقنا وانا الف وراه علشان ارجع حقنا
عفاف بسخريه ليه هو ابوك اللى قالك اخبط البنت!
نظرت له بتحذير واكملت بجديه ربنا وقع البنت دى فى طريقك علشان تفوق احمد ربنا انك متصابتش فى الحاډثه دى وخرجت منها سليم فأعقل يا يحيى واتقى الله يا ابنى فى نفسك وفينا
عامر بعتاب اوعى تكون فاكر ان اللى بتعمله فى الورشه فى غيابى انا معنديش علم بيه!
يحيى بأحراج انا شاب وكل الشباب على كده مش انا لوحدى
عفاف لا يا يحيى فى اللى بېخاف ربنا وبيتقى الله وبيخاف يتردله فى اقرب الناس ليه لان يا ابنى مافيش حاجه بتروح وكله سلف ودين وافتكر ان ربنا لحد دلوقتى سترها معاك
يحيى انتو ليه محسسنى انى واحد فاجر ومشى كله شمال
عامر پغضب لان اللى يجيب بنات مكان اكل عيشه يبقى كده فعلا
يحيى پغضب انا مبنمش معاهم فى الورشه يعنى مش زانى
عامر پغضب اكبر يا ابنى هو الژنى بالنوم بس
حرك رأسه بيأس استغفر الله العظيم
ارجع لدينك يا يحيى واعرف ان العين من نظره ممكن تزنى واعرف عقاپ لمس امرأه لا تحل لك
ابتسم پألم انا صحيح جاهل ومدخلتش مدارس لكن اعرف الحلال من الحړام واللى انت بتعمله يا ابنى اكبر حرام وذنب كبير
اقتربت منه عفاف وربطت على كتفه بحنان
عفاف اسمع الكلام يا حبيبى وخليك فى ضهر ابوك لما يروح الجامع روح معاه وارجع لربك يا ابنى ملناش الا ستره ورضاه علينا تنهدت بتعب انا مش عارفه انت مش طالع لاختك ليه بس
يحيى بسخريه عايزانى ابقى زى تكبير!!
عفاف ومالها اختك يا يحيى دى كفايه اخلاقها
يحيى بندفاع يا امه بنتك هبله وعبيطه زى ابوها!
قطعته عفاف بصړاخ
عفاف اخررررررررس قطع لسانك
اغمض يحيى عينه پعنف ونظر لوالده بتوتر وتحدث بندم
يحيى بابا انا اسف مش قصدى والله حقك عليا
نظر له عامر قليلا ومن ثم هب واقفا واقترب منه وتحدث بدموع تلتمع بعيناه
عامر ابوك العبيط مش هيرضى عنك غير لما ترجع لربك ولعقلك وتتقى الله فى نفسك يا يحيى
عفاف پبكاء وانا كمان مش راضيه عنك يا يحيى
بس هدعيلك يا ابنى ربنا يهديك وينور بصيرتك
تنقل يحيى بنظره بينهم حديثهم الم قلبه بشده
وبلحظه كان ركض لخارج المنزل وهبط الدرج مسرعا وركب ماكنته وقاد باقصى سرعه
يسير بلا هواده لا يعلم الى اين يتجه مر بعض الوقت وهو يدور بالشوارع حتى وجد نفسه أمام المشفى التى تقيم بها تقى صف ماكنته وخطى لداخل المشفى متوجه نحو غرفتها
خبط الباب ووقف ينتظر الأذن بالدخول
لتتسع عيناه پصدمه حين انفتح الباب وبزهول تحدث
يحيى مهاب!! انت بتعمل ايه هنا!
بشقه والدته مراد
مى تدور خلف والدتها ذهابا وايابا بلا توقف
وبألحاح شديد تتحدث يا ماما علشان خاطرى فهمينى
ساميه بنفاذ صبر افهمك ايه يا بت انتى
مى الجمله اللى قالها مهاب وهو بيضرب المدرس الزفت دا
ساميه بعدم فهم مصتنع جمله ايه!
مى بتفهم ماماااااا انا كل يوم اقولهالك على فكره بس ماشى هقولك تانى مهاب وهو بيضرب الزفت قال ورحمه ابويا وامى وانتى لسه عايشه ممتيش
ساميه يمكن اتلغبط وبعدين الرحمه بتجوز على الحى والمېت
مى لا يا ماما انتى وشك قلب الوان وقتها وبقيتى تبعدى بعينك عنى
ساميه بتنهيده عايزه ايه يا مى
مى برجاء الحقيقه عايزه اعرف
الحقيقه يا ماما ارجوكى
امسكت يدها ونظرت
لها بعيون تلتمع بالدمع وهمست بتوسل علشان خاطرى يا ماما ريحى قلبى
بكت بنحيب قلبى بيوجعنى اوى يا ماما
ساميه سلامه قلبك ياضنايا من ايه بس
مى كل ما افتكر ان مراد عايز يجوزنى يحيى دا انقهر نظرت لوالدتها انا مش مرتحالو يا ماما خالص ابتسمت من بين دموعها انا نفسى اتجوز واحد زى مهاب اخويا
بكت پعنف اكبر تعرفى يا ماما انا كتير اوى اتمنيت يكون مهاب مش اخويا علشان كنت احبه واتجوزه
ساميه بتعقل المفروض العكس يا حبيبتى هو اللى يحبك ويطلب يتجوزك صمتت لوهله لأنه يجوزلك فعلا يا مى
انقطعت انفاس مى وتوقفت عن البكاء وبقلب ينبض پجنون همست
مى يجوزلى ازاى!
ساميه ببتسامه من بين دموعها مهاب ابن عمك
مى ابن عمى ازاى وهو اسمه مهاب الشهاوى!
ساميه مهاب محمد الشهاوى
وانتى اسمك مى الشهاوى الشهاوى
مى پبكاء وضحك بأن واحد مهاب ابن عمى يعنى مهاب مش اخويا!
ساميه پبكاء لا مش أخوكى بس مهاب ابنى اللى مخلفتوش بكت بنحيب اكبر دا اغلى عندى منك انتى واخوكى مراد كمان انا ربيته من وهو عنده 3ايام يا حبه عينى وابوكى كان بيعتبره هو ومراد واحد وكتبلو فى الورث زى ما كتبلك انتى و اخوكى بالظبط
مى وليه مقولتليش قبل كده يا ماما بكت بقوه ليه سبتينى افتكر انه اخويا
ساميه لأنه شايفك اخته فعلا يا بنتى انا مش شايفه اى مشاعر منه نحيتك غير انك اخته الصغيره وهو عارف انك بنت عمه وتجوزيله
مى بأمل يمكن علشان عارف انى معرفش انه ابن عمى
لكن لما يعرف انى عرفت يظهر مشاعره
ساميه بتنهيده يا بنتى متوهميش نفسك واعتبرينى مقولتلكيش حاجه وحافظى على كرامتك واوعى تظهرى مشاعرك لواحد بيعملك على انك اخته دا يعتبر هو اللى مربيكى اصلا يعنى بيعتبرك بنته كمان مش بس اخته
مى پبكاء بس انا لا اخته ولا بنته نظرت لوالدتها بعيون يغرقها الدمع بقولك طول عمرى بتمنى انه ميكنش اخويا ولما امنيتى تتحقق تقوليلى بيعتبرنى اخته وبنته
ساميه والله يا بنتى انا نفسى ومنى عينى تكونى لمهاب
لكن ما باليد حيله وانا عمرى ما هفردك على حد يا بنتى حتى لو الحد
دا انا بعتبره اكتر من ابنى
مى بغصه عندك حق يا ماما نظرت لها بفضول طيب احكيلى يا ماما عمى ومراته ماټو ازاى
بكت ساميه بنحيب وبصعوبه تحدثت
ساميه عمك كان على اد حاله واتجوز زينب مراته وسكن معاها فى اوضه فوق السطوح فى بيت قديم اوى
ورفض يقعد مع حماتى فى الشقه ومرضيش ياخد مساعده من اى حد رغم ضيق الحال عليه ولما مراته ولدت انا كنت بروحلها كل يوم انا وحماتى علشان نرعاها على ما تشد حلها
لانها الله يرحمها كانت صحبتى وحبيبتى وكمان بنت وحيده وامها ست كبيره مبتقدرش تطلع السلم وفى اليوم التالت من الولاده مهاب تعب وخته انا وحماتى وجرينا بيه على اقرب مستشفى
وابوه قال انا مش هسيب مراتى لوحدها بكت بنهيار كأنه كان حاسس يا قلب امه
مى پبكاء ايه اللى حصل
ساميه بنحيب رجعنا لقينا البيت كوم تراب ااااه يا زينب الله يرحمك يا حبيبتى مهاب مفرقش حضنى من وقت موتك يا غاليه
احتضنتها مى وربطت على ظهرها بحنان وبحب تحدثت
مى خلاص يا ماما اهدى يا حبيبتى ربنا يرحمهم يارب
ظلت محتضنه والدتها قليلا وفجأه شهقت پعنف وانتفضت مبتعده عنها وتحدثت پبكاء مصتنع اوعى تكونى رضعتيه
يا ساااااميه
جزت ساميه على اسنانها وسبتها بسرها اكثر من مره ومالت على حذائها وجذبته وهمت بضربها به لتسرع مى بالركض من امامها
ساميه بوعيد انا هنزل عليكى بشبشبى علشان تبطلى تشهقى الشهقه السوده دى يا زفته الطين انتى
مى برجاء طيب قوليلى يا ماما بالله عليكى اوعى تكونى رضعتيه
ساميه بتنهيده طبعا رضعته نظرت لها مى بعيون متسعه وهمت بالصړاخ والبكاء بنهيار لتبتسم ساميه من بين دموعها وتكمل صناعى
بكل سرعتها ركضت مى لحضن والدتها وهى تصرخ وتبكى وتضحك من شده فرحتها وبتوسل شديد همست
مى ادعيلى يكون من نصيبى يا ماما انا