رواية فتنت باڼتقامي بقلم رغدة


هي تحفظ نفسها وتتزين بحجابها تشعر انها كنز محفوظ لا يحق لأحد أن يراه يا إلهي ما أجمله من شعور يجعل قلبها يطمئن ويشعر بسعادة جديدة عليها فها هي تغير مسار حياتها للطريق الصحيح و تحاكي مشاعر إطمئنان وسکينه لم تعرف أبدا بوجودها 
دخلت عليها والدتها التي تعافت بشكل كامل بعد شعورها بالاطمئنان على ابنتيها بابتسامة جميلة تزين محياها وهي ترى ابنتها والسعادة تغمرها 
رانيا صباح الخير يا حبيبتي جاهزة خلاص 
فاتن وهي تحضن والدتها وتقبلها صباح الطاعة يا حبيبتي ايوة جاهزة يا ماما وأمسكت حقيبتها وقبلت امها مجددا ادعيلي 
رانيا أمسكت يدها تعالي هنا رايحه فين من غير فطار افطري وبعدها تنزلي 
فاتن بس انا كده متأخر عن الجامعة 
رانيا وهي تسحبها من يدها مش هتتأخري تعالي الفطار جاهز 
سحبت فاتن يدها فجأة من يد والدتها وعادت أمام المرآة نظرت لنفسها نظرة أخيرة 
ضحكت لها والدتها وتمتمت تدعي لابنتها بالهداية وان تبقى سعيدة بطاعة الله
تناولت فاتن القليل من الطعام وهمت بالقيام عن المائدة حتى وجدت يد الحاجة فاطمة تجلسها ثانية وبيدها كوب من الحليب 
نظرت لها فاتن ونظرت للكأس وكأنه عدوها اللذوذ وهي تهز رأسها للجانبين تنفي انها ستشربه ولكنها الآن تجلس بين والدتيها وكلتاهما تحثانها على تناوله حاولت أن تثنيهما عن رأيهم ولكنهم مصرات حتى انها كادت تبكي فقالت فاطمة استني واتجهت للمطبخ أحضرت معها علبة من الشوكولاته السائلة وأضافت منها للكوب فتناولته فاتن بسرعة واستمتاع 
ضحكت رانيا عليها كثيرا وهي تقول لفاطمة زي زمان بالظبط ضحكت فاطمة البنت دي متغيرتش أبدا لسا بشوفها طفلة عمرها ٧ سنوات 
قامت من بينهم فاتن بسرعة وهي تقول اسيبكم تكملوا ذكرياتكم وانا خارجة واتجهت للخارج مصحوبة بدعوات السيدتين 
رن هاتف مراد فابتسم ووقف وقال لاحمد انا هستأذن عندي حاجة مهمة ولازم أروح 
وضع يده على رأس حور سلام يا قطة 
حور هو انا مش هشوفك تاني 
جلس مراد على ركبته أمامها ونظر لعيونها التي تلتمع بالدموع فابتسم وقال هو انا اقدر ده انا بقت روحي فيكي كل يوم هاجي اشوفك كويس كده 
ابتسمت واحتضنته من رقبته 
مراد سلم على أحمد وخرج مسرعا وما ان وصل سيارته حتى تناول هاتفه واتصل على أحد ما ها انتو فين 
خليكم وراها اوعوا تتوه منكم
أغلق هاتفه وقاد سيارته وأنامله تتراقص على المقود
اما أحمد فعاد هو و حور إلى منزله دق دقاته المعتادة لتفتح له فاطمة التي تفاجأت بحور المختبئة خلفه وأحمد يشير لوالدته بأن لا تتحدث وأشار لها عن مكان رانيا فأشارت للصاله امسك يد حور وتقدموا بصمت وما ان رأت والدتها حتى قفزت وهي تصرخ بصوت عالي مامااااااا 
رانيا الجالسة بصمت تفكر بحالها ماضيها وحاضرها وما يخبئ لها القدر 
وفجأة استيقظت من أفكارها على صرخات ابنتها فاتنفضت بفزع اولا وسعادة كبرى بعد أن رأتها احتضنتها بشدة وهي تستنشق عبير ابنتها وتقبلها قبلا متفرقة على وجهها تنظر لها وتقبل يداها وتعيد احتضانها مجددا وهي تبكي دموع الفرح على هذا اللقاء بعد فراق دام أشهر كانت لحظات ممتلئة بمشاعر الفرح والسعادة 
كانت فاطمة تقف وأحمد محتضنها من كتفها ينظران بدموع إلى هذا المشهد الذي كان الجميع بانتظاره بكى الجميع على قلوب فرق بينهما الظلم وها هي تجتمع بفضل الله وكرمه نظرت رانيا باتجاه أحمد تشكره على حماية ابنتها ضناها فلذة كبدها بادلها النظرات بابتسامة وهو يفكر ان كل هذا بفضل مراد وضع يديه بجيب بنطاله ومشى وهو يفكر كيف سيكون مصير مراد وفاتن 
كان يجلس بسيارته بالخفاء يتلصص عليها وهي تقف مع إحدى الفتيات وهو يفكر بمدى جمالها بهذا الحجاب وكيف أنه راض عنه لانه لن يرى اي احد محبوبته وجمالها المختبئ بثيابها المحتشمة وحجابها 
استدار بسيارته إلى شركته بعد أن أوصى الحرس بمتابعة كل تحركاتها والانتباه لأي خطړ ممكن ان يصيبها 
قضت يوما جميلا بالجامعة فها هي تعيد ترتيب حياتها كما تريد وتطمح والبداية من هنا إكمال جامعتها التي توقفت بزواجها الإجباري
وبعد يوم طويل عادت للمنزل والتي ما أن دقت الباب حتى حوصرت بيدي أختها الصغيرة لم تصدق نفسها فهي بالأمس فقط سالت أحمد متى سيحضرها وهو قال بعد اسبوع اخر 
احتضنتها بحب وحنان نظرت حور لفاتن تتحسس حجابها بانبهار الله يا فاتن ده جميل أوي انا عاوزة واحد متله ابتسمت لها فاتن بس كده عيوني ليكي وفي حاجات احلى كمان واحتضنتها ودلفت للمنزل وقضوا يوما ولا أجمل طبعا مع أشهى المأكولات والحلويات بمناسبة عودة حور 
عدت ثلاثة أشهر من الأحداث الاعتيادية والأمور استقرت 
كان مراد كل يوم بالصباح يذهب يتأمل محبوبته ويعود 
فاتن لاحظت وجوده أكثر من مرة وهذا دب القلق بقلبها
رانيا حاولت كثيرا مع احمد ان تستأجر او يجد لها شقة لتنتقل لها هي وبناتها ولكنه رفض فهو يعتبرها بمقام ام له وفاتن اخته ولن يتركها تسكن بعيدا عنه خصوصا بظل اختفاء حسن المريب 
في هذه المدة استعادت الجدة صحتها واستقرت امور العائلة حتى ان مراد اصر على والده ان يذهب إلى الشركة حتى أقنعه 
تحسنت علاقة مراد ووالده بمشاركة حسام أيضا الذي يعتبر فردا من العائلة 
فكرت الجدة كيف تستطيع تعويض ابنها عن ما مر به من آلام وفراق ونفس الشيء رانيا 
وايضا حفيدها التي تعرف حق المعرفة انه عاشق لأرمله أخيه فقررت بانتهاء عدتها ان تتصرف 
كان كل تفكيرها سعادتهم ولكن أيضا كان لديها واجس من فشلها او ان تخطو خطوة لا تحمد عقباها
فهي كلما تذكرت ما حدث مع علاء 
وهنا يظهر جهل تفكيرهم وجهلهم بدينهم 
في أحد الأيام في طريق عودة فاتن من الجامعة وجدت مراد أمامها ينظر لها بهيام يحاول ان يتحكم به فلو ترك الأمر لقلبه لأخذها بأحضانه وأخفاها عن عيون الناس ولكن ما زال الطريق طويل لذلك هو على علم بهذا
وقفت أمامه بقوة هو غير معتاد عليها تنظر لعيونه بتحدي وهو يبادلها النظرات بعشق مفضوح ولكن هي ليست على علم بها 
فاتن لو سمحت ابعد من طريقي وحاولت الالتفاف من حوله ولكنه سد طريقها مجددا
نظرت له وقالت لو سمحت مينفعش كده
مراد وهو يحك أنفه بأصبعه يداري ابتسامته لسماع نغمات صوتها
مراد اححححم عاوز اكلمك بموضوع
فاتن مفيش كلام ما بينا وبجد ما ينفعش كده ابعد عن طريقي والا هصوت والم عليك كل الجامعة
ابتسم لعنفوانها وتحديها له
فتنحى من أمامها وقال بس لازم نتكلم و هنتكلم 
نظرت له شزرا وأكملت طريقها 
اما هو فوضع يده على صدره يستشعر نبضاته التي تتسابق وكأنها تشارك بمرثون للجري السريع
عادت لمنزلها تشعر بضيق فهي لا تريد أن تتعامل مع اي شخص من تلك العائلة 
دلفت المنزل وألقت التحية ودخلت مسرعة لغرفتها
قامت رانيا خلف ابنتها فهي لأول مرة تراها هكذا 
لا يد ان مكروه قد حدث 
دلفت غرفة فاتن فوجدتها جالسة على طرف السرير واضعة رأسها بين كفي يديها وتبكي بصمت 
اقتربت منها ووقفت أمامها وامسكتها من رأسها واحتضنتها 
رانيا مالك يا حبيبتي ايه اللي مضايقك 
فاتن هو عاوز مننا ايه 
سقط قلب رانيا فلم يتبادر لذهنها الا حسن انتفضت وابعدتها عن حضنها متسائلة بتوجس هو مين 
فاتن وهي تمسح عبراتها مراد 
رانيا مراد مين 
فاتن وهي تحاول تذكير والدتها مراد اخو علاء الله يرحمه 
رانيا بلهفة ابن محمد ولكنها انتبهت لنفسها واستدركت فعلتها قصدي وده شفتيه فين وعاوز ايه 
فاتن معرفش عاوز ايه بس انا شفته اكتر من مرة عند الجامعة لكن النهاردة جه وقفني وقال عاوز يتكلم 
رانيا ومقالش عاوز يتكلم بابه 
فاتن بانفعال قولتلك معرفش انا مديتوش فرصة 
ربتت رانيا على كتف ابنتها وهي تفكر ماذا يريد من ابنتها فهي رأته مرتين وبكلا المرتين رأت غضبه وسوء تصرفاته
خرجت من عند ابنتها والضيق واضح على وجهها ليقابلها أحمد مالها فاتن يا خالتي 
رانيا وهي تتنهد شافت اللي ما يتسمى
عقد أحمد حاجبيه مين اللي ما يتسمى 
رانيا مراد اخو المرحوم جوزها 
فهم أحمد ما يحدث فهو
قد حدثه مراد أنه قد انتهى وقت الانتظار وسيعمل على كسب قلبها 
فلاش باك
فتنت باڼتقامي 
البارت الرابع عشر و الخامس عشر 
بسم الله الرحمن الرحيم 
فلاش باك 
يقف كلا من مراد وأحمد على الشاطئ
احمد وبعدين معاك يا مراد
مراد بس يا أحمد انا صبرت لأنك قلت ده لمصلحتها عشان نفسيتها ترتاح وتعدي الفترة الصعبه اللي مرت بيها لكن انا مراقبهاوشايف ان الوقت ده هو المناسب
أحمد بس هي عدتها يا دوب خلصت يعني تستنى شوية 
مراد انا بقول ان مفيش داعي وبعدين انا مش هطلبها للجواز انا عاوز اكلمها بس في حاجات كتير لازم افهمها 
أحمد حاجات ايه دي 
مراد وهو ينظر للبعيد حاجات تخص اخويا الله يرحمه 
أحمد الاستفهام حاجات ايه دي 
مراد نظر له بجدية وقال ده موضوع خاص 
تفهم أحمد موقف مراد ولم يعد سؤاله 
جلست مطولا بفراشها رفضت أن تخرج او حتى ان تتناول
طعامها فهي تشعر بالخۏف بالرغم من تصنعها القوة أمام الجميع الا ان قلبها هش وشخصيتها ضعيفة فما عايشته بهذا السن الصغير لم يحياه اناس عاشوا اضعاف عمرها 
دخل أحمد وحور لها جلس هو بجانبها بهدوء ونظر ل حور التي بدأت بإلقاء الدعابات والمواقف المضحكة وهي تقوم بحركات كالمهرجين جعلت فاتن تضحك 
وما ان رأت حور ضحك فاتن حتى أخذت تقفز وهي تقول انا كسبت انا كسبت يلا هتخرجني امتى فغر فاه فاتن وامسكتها من اذنها وقالت انتي با بت مش هتبطلي الصفقات بتاعتك دي مفيش حاجة تعمليها من غير مقابل 
افلتت اذنها وهي تراقص بحاجبيها وقالت ولا ممكن كله بتمنه
ضحك أحمد على مشاكستهما وقال ل حور خلاص جهزي نفسك بكرة بعد المدرسه وليكي عندي مفاجأة هتعجبك أوي 
ركضت للخارج تخبر امها عن مخططاتها 
اما أحمد نظر ل فاتن وقال ها ايه رايك تخرجي معانا
هزت كتفها وقالت لا مش عاوزة 
أحمد ليه يا حبيبتي 
فاتن ارجوك يا احمد انا مخنوقه وعارفة انك بتعمل كده عشان تخرجني بس انا مش عاوزة 
أحمد وانا قلت هنخرج ونتفسح 
خرج دون إعطائها فرصة للاعتراض مغلقا الباب خلفه 
محمد يحاول بكل جهده البحث عن حسن ولكن كل محاولاته باءت بالفشل 
ها هو ذا سيبذل كل جهده لنيل ما أضاعه بالماضي سيسعى لخلاصها من ذلك العديم الرجوله 
سيحاول أن يعوضها عن عمر عاشته بمعاناة وألم 
سيقف إلى جانبها ومعها سيستعيد تلك الابتسامه
في اليوم التالي أصطحب أحمد حور وفاتن برغم اعتراضها وذهبوا إلى إحدى الحدائق تنزهوا مطولا بسعادة كبيرة كانت محورها حور بكل براءتها ومشاكساتها 
أحمد حور تحبي تاكلي ايس كريم 
حور ودي عاوزة سؤال يا أبيه عاوزاها بالشوكولاه
أحمد طب تعالي معايا واختاري اللي انتي عاوزاه 
ذهبوا تاركين فاتن تجلس وحدها على أحد المقاعد 
ظهرت أمامها يد ممسكة بحبة آيس كريم 
قال مراد ايس كريم بالفراولة للفراوله 
نظرت له متفاجئة ساحبة يدها التي كادت أن تلتقط حبة الآيس كريم 
ابتسم لها