رواية فتنت باڼتقامي بقلم رغدة


ان اي وانا كصديق قولتلك عشان لو تحب تديهم خبر قبل ما نتحرك 
خرج من هناك كالتائه ماذا يفعل هل يخبرها هل هذا دوره وان أخبرها ماذا يقول كيف ستكون رد فعلها 
قاد سيارته ووقف أمام بيتها وجلس لساعات مترددا 
ماذا هو بفاعل واخيرا قد حسم أمره
طرق بيده على الباب وهو يتمنى أن يراها ويتمنى الا يفتح الباب مشاعره متضاربه متعاكسه لحظة واثنتين واستدار ليعود من حيث أتى ولكن ها هو الباب يفتح 
استدار ببطء ليجد من ملكت قلبه أمامه نظر لها لعله يشبع عينيه من مرآها
فتحت الباب لتجده كما هو وكأن السنين لم تغيره نظرة عيونه التي كان يرمقها بها ها هي ولكنها مغلفة بالحزن 
وقف كلاهما يتأملان بعض يتحدثون بلغة العيون لغة لن يفهمها الا العشاق وهما من أقدم العشاق كانا عاشقين والآن عاشقين وسيبقى عشقهم دائم حتى الممات حتى وإن لم يجتمعا فحبهم حي بقلوبهم ولن يثنيهم عنه الا الممات 
خرجت فاطمه من المطبخ وهي تسأل مين اللي ولكنها توقفت حين رأت حالتهم تركتهم دقائق قليله وبعدها تنحنحت لينتبها لها 
رحبت به فاطمة وأدخلته البيت اما رانيا فبقيت ملتزمة الصمت فهي لا تعرف ماذا تقول بوجوده 
بعد بعض الوقت نظر محمد ل رانيا وقال رانيا انا جيت اكلمك بموضوع مهم وكويس ان البنات مش هنا 
رانيا خير يا محمد عاوز ايه 
محمد بصراحه الموضوع بيتعلق بحسن 
حسن حسن تردد صدى اسمه بعقلها وقلبها وكل اوصالها دب الړعب بها 
رانيا وهي تبتلع ريقها وتفرك يديها ببعض ماله حسن عمل ايه 
حسن بصراحه البوليس شاكك انو يكون ماټ نور لها بتمعن يستشف ما هي مشاعرها ولكنها كانت خالية من المشاعر جامدة 
فأكمل وعينيه مسلطة عليها ومحتاجين يعملوا تحليل دي ان اي و ده معناه اننا محتاجين بنت من البنات 
لتصرخ به بناتي لا بناتي لا اي حاجة تخص حسن ابعدوا بناتي عنه 
محمد بتروي وهدوء ليبث بقلبها الأمان همس رانيا اهدي مټخافيش بتاتك بخبر ومحدش يقدر يئذيهم انا معاكي وهفضل معاكي على طول بناتك بناتي اطمني 
هدأت قليلا وبلحظة شهقت وهي تضع يدها على فمها انت قولت حسن ماټ
صدمة نعم لقد كانت صدمة فالقلوب الطيبة مهما تعرضت لأذى وعڼف مهما عاشت تحت رحمة شخص جاحد ظالم متجبر فهي تحزن وترق وتهلع المۏت ليس بلعبة او خطأ ويمكن أن يصحح بالغد فهو الأمر الذي لا فرصة بعده
كان يوما صعبا وشاقا ومؤلما للجميع لقد تأكد الجميع انه ماټ ولا عودة له 
أيام قليلة ورغم الشعور بالأمان المصاحب للاعودة هذا الإنسان الدميم الأخلاق الا ان شعور اليتم موجود رغم بعدهم عنه أشهر كثيرة الا انهم لم يشعروا بهذا الشعور من قبل شعور الفراغ بداخل قلوبهم نعم ترك فراغ قاټل أصبحوا أيتام ليس لهم اب 
الأب الأب الحقيقي هو اب و أخ وصديق وسند وقرة عين وعز وعزة هو من تتباهى و تتفاخر بوجوده هو السند الحقيقي هو الداعم الأول هو السمعة والصيت والإسم والعنوان لكونك انت هو من يحتويك وقت ضعفك ويسندك وقت عجزك ويمسك بك لحظة وقوعك هو من يترك الكون ويضحي بنفسه لأجلك هو من يجوع ليشبعك ويبرد ليدفأك 
هو العشق الأول لكل فتاة هو الحنان والأمن والأمل
فتنت باڼتقامي
البارت السادس عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
هي وأخيرا تحررت من قيد زواجها 
استشعرت طعم الحياة بحرية دون قيود و دون خوف ستلتفت الآن لحياتها وأمنياتها وأحلامها ام ان الوقت قد فات هل يمكن لأحلامها ان تتحقق بهذا العمر 
هو يحلم باليوم الذي سيفاتحها بما يتمنى يود الصړاخ بعلو صوته بحبها وهواها وعشقها هل ستقبل به ام ان للقدر رأي آخر 
هل ما زالت تحبه نعم هو يرى ذلك بعيونها يرى تلك اللمعة التي تطيح بقلبه وتأسره 
تتنزه فاتن و جوليا وعيونهما على حور وهي تلعب بالقرب منهما
رن هاتف جوليا فنظرت له بحب وأجابت وكان المتصل حسام وعند انتهائها نظرت لها فاتن بابتسامة وقالت هو انتو لحقتو ايه حكايتكم كل شوية بيتصل وتقولوا كلمتين وتقفلوا
ابتسمت بسحر العشق وقالت ده لو مبيتصلش كل شوية اموت ده انا روحي فيه
فاتن بس انتو يا دوب بتتكلموا
جوليا المهم اسمع صوته ويسمع صوتي 
كلمة بحبك ووحشتيني دي زي الترياق لحد ما نتقابل
فاتن مكونتش اتوقع ان حسام رومنسي و كده
ضحكت جوليا وقالت رومنسي بس هههههههههه لا ده عدى الرومنسية بمراحل ده كان مستعد ېموت نفسه عشاني
فاتن ياااااااا للدرجة دي
جوليا اطلقت تنهيدة طويلة وقالت واكتر وحياتك
فاتن لا استني كده انا عاوزة اعرف كل حاجة
جوليا بصي يا ستي انا اتعرفت على حسام بالصدفة وكانت أحلى صدفة
فلاش باك
كانت جوليا ترتدي فستان قصير عائدة لمنزلها من إحدى الحفلات
وفجأة ظهر أمامها بعض الفتية بدأوا يعاكسونها ويلقون على مسامعها كلام جميل ويصفونها بأجمل الأوصاف 
لم تبالي أو تخاف لأنها معتادة على الكلام الجميل من الچنس الآخر 
فهي جميلة نعم هي تعلم انها تمتلك من آيات الجمال ما يمكن أن يأسر القلوب
وحين شعر ان الغلبة لهم امسكها من يدها وركضوا بسرعة كبيرة 
حتى وصل إلى مفترق طرق الذي ما ان قطعه حتى ظهرت أمامه سيارة فجأة فلم يجد نفسه الا على الأرض يتأوه بشده 
توقف السائق وترجل منها شاب وسيم مراد 
توجه مسرعا للشاب الملقي على الأرض حسام 
مراد انت مچنون في حد بيحري كده من غير ما يبص قدامه 
تأوه حسام ممسكا قدمه التي اصيبت
نظر له مراد و ل جوليا قائلا احنا لازم نروح المستشفى
وبعد بضع ساعات كان مراد يجر حسام على كرسي متحرك لان قدمه مکسورة وبجانبه جوليا التي لم تكف عن شكر حسام منذ دخولهم المشفى حتى ان مراد قد شعر بالضيق منها فاڼفجر بها قائلا اخرسي بقا من لما شفتك وانتي لوك لوك لوك ايه مبتشبعيش كلام مبتتعبيش
نظر له كلا من جوليا وحسام الذي شعر بالضيق من تصرف مراد كيف له أن ېصرخ بفتاة ولكنه تفاجأ برد فعلها ابتسمت باتساع ومدت يدها له متعرفناش انا جوليا وانت 
مراد الذي كمن صب على رأسه ثلج فهو قد توقع أن تثور عليه ولكنها خيبت ظنه 
نفض رأسه وأبتسم بتكلف ومد يده يسلم عليها انا مراد 
فقال حسام ببلاهة مادا كلتا يديه لهما مع ابتسامة عريضة وانا حسام حسام 
ضحكت جوليا بعلو صوتها وسلمت عليه اهلا بيك يا حسام وشكرا جدا على اللي عملته معايا
تتحدث معه ولكنه لا يسمع اي حرف من حروف كلماتها يتأمل ملامحها 
شعرها الحريري وعيناها الواسعه وهذه الشفاه المكتنزة حمراء اللون وكأنها حبات من الفراولة يود أن يتذوقها 
فاق من شروده على صوت فرقعات أصابع مراد امام وجهه 
يا له من هادم لذات لقد قطع تفكيره
تعرفوا على بعض برغم هذه الظروف وتوطدت
العلاقات عاشا اجمل قصة حب ولكن حين تقدم لها عارض والدها فهو شاب يتيم ليس فقيرا نعم ولكنه أيضا ليس غنيا 
وقفت المكانة الاجتماعية عائقا بينهما تقدم لخطبتها مرات لا تعد ووالدها مصر على موقفه حتى ان والدها جمع رجال العائلة بوقت زيارته 
وحاولوا إقناعه باستخدام الترغيب والترهيب فعرضوا عليه المال ليتركها ولكنه رفض وحاولوا تهديده بحياته ولكنه لم يبالي 
جلس أمامه بعنفوان عاشق وكبرياء مصر على طلبه والذي أيضا رفض
هو يتيم ليس له أحد وهي هذه الفتاة أصبحت كل عائلته ولن بتخلى عنها 
عدت شهور كثيرة لم ييأس
من طلبه 
طردوه كثيرا ويعود أمام منزلها يتغنى بها 
شدد والدها عليها وضيق عليها الخناق منعها من الخروج لكي لا تقابله ولكنها كانت تهرب وتلتقيه
وفي مرة هربت من منزلها وهي لا تعلم أن أقاربها يضمرون الشړ 
وما ان اقتربت من مكان اللقاء حتى ظهروا بأيديهم بعض العصي والسلاسل 
وبلحظة كانوا ممسكينها امام عينيه يهددونه بحياتها اشټعل قلبه ڠضبا فكيف لهم ان يهددوا ولو مجرد ټهديد بحياة من هي حياته 
تقدم منهم بكل ثبات وقوة فإن لم تكن له فحياته ليس لها معنى 
هاجمه أحدهم بعصا ولكنه كان صامدا عيونه مسلطة
عليها وعلى تلك العيون التي اختفى سحرها وظهر بهما خوف وړعب 
يبتسم لها رغم ألمه يحاول أن يبث بها الأمان
مراد كان يقود سيارته مبتعدا بعد أن أوصل حسام ولكنه وجد أن حسام قد نسي باقة الورد بالسيارة عاد لصديقه ليعطيه الباقة ولم يكن يعلم أنه ذاهب لإنقاذ روح هذا الصديق ولولا وجوده لكان حدث ما لم تحمد عقباه 
وصل مراد وإذ به يرى صديقه راكع أرضا يتلقى الضربات دون أدنى مقاومة 
وحبيبته تصرخ به ودموعها مغرقة وجهها تتوسل له أن يقاوم ان يهرب ويتركها فهؤلاء أقاربها ولن يمسوها بسوء ولكنه كان ما زال على وضعه بابتسامة مستفزة ينظر لها بعشق كبير 
ترجل مراد من سيارته بهدوء واقترب أكثر وبحركة مفاجئة كان ممسكا الشاب الممسك ب جوليا محررا سلاحھ من يده وها هي تتبادل الأدوار هددهم مراد پقتل شقيقهم الذي كان ېصرخ ألما من قبضة مراد على رقبته جوليا ركضت نحو حسام ورمت نفسها عليه تحتضنه تتمنى لو تستطيع أن تغطي كل جسده عن بطشهم 
انتهى الشجار وانسحب الرجال 
كانت محتضنة حسام بشده تبكي بشهقات عالية تنظر له پألم وعتاب يقابلها بنظرات عاشقة احتضنها أكثر يشدد من قبضة ذراعيه حولها كأنه يثبت لها انها ملكه وحده 
مراد يلا يا سي روميو قدامي واسنده من طرف و جوليا من الطرف الآخر 
تلقى حسام الرعاية الطبية اللازمة وأعد الطبيب تقريرا طبيا بناء على طلب مراد 
عند انتهائهم قام مراد ببعض الإتصالات وأخذ حسام وجوليا معه وغادر كان مراد غاضبا من صديقه كيف يتركهم يضربوه بهذا الشكل فها هو يعاني من عدة كسور وچروح متفرقة على جسده 
كان من الممكن أن ېموت بين يديهم
وصل مراد أمام منزل والد جوليا التي تفاجأت لما أتوا إلى هنا حاولت أن تتحدث ولكن نظرة مرعبة من مراد الجمتها 
ترجل من سيارته وإذ ببعض الرجال يترجلون من سيارة كانت بانتظارهم اشار لهم على حسام ف قام أحدهم بإحضار كرسي مدولب والآخر حمل حسام كأنه يحمل طفل صغير بين يديه وأجلسه على الكرسي ورغم ما يمرون به الا ان حسام و جوليا انفجروا ضاحكين وشاركهم مراد الضحكات 
طرق مراد على منزل جوليا حاولت ثنيه عما يفعل ولكن من يستطيع التأثير على مراد هو حسم أمره وخلاص 
جلس مراد بكل وقار وهيبة واضعا قدم فوق الأخرى ينظر لهم دون أن ينطق حاول أحد الشباب ان يتحدث معترضا لما يحدث ولكن تنحنج أحد الرجال جعله يتراجع 
تحدث ابو جوليا حضرتك مين 
مراد مراد الزناتي ونظر لعينيه صاحب شركات الزناتي 
قالها ليحسم موجوع المكانه التي تقف عائقا بوجه أصدقائه فهو بشخصه وباسم عائلته قد