رواية فتنت باڼتقامي بقلم رغدة


حسم النزال قبل ان يبدأ 
فمن لا يعرف مراد الزناتي وشركاته وهو من أصغر رجال الأعمال الحاصلين على عدة جوائز رغم صغر سنه 
والد جوليا اهلا بحضرتك ده شرف ليا اني اتعرف عليك 
مراد اهلا بحضرتك انا صديق حسام وبعتبره أخويا 
زادت دقات قلب حسام الذي كان غير مباليا بالوضع فقط يتأمل حبيبته ولكن وقع هذه الكلمة التي لم يسمعها من قبل ولم يحسها ها هو ينطقها مراد مشيرا له بأنه أخيه 
نظر مراد لهاتفه وقال يا ريت تفتح الباب 
اشار والد جوليا لأحدهم الذي توجه مباشرة وفتح الباب ليجد أمامه رجل كبير بالعمر يرتدي بدله وبجانبه الضابط 
دلف كلاهما للداخل تاركين خلفهم بعض العساكر 
القو التحية على الجميع وجلسوا 
مراد أحب أعرفك ده حضرة الظابط وده المستشار وهو المحامي بتاعي
أشار له مراد ليخرج من حقيبته بعض الأوراق أعطى أحدها للظابط وهي التقرير الطبي بحالة حسام والباقي لمراد الذي امسك قلمه ووقع الأوراق و أعطاهم لحسام وأعطاه القلم قائلا وقع 
نظر حسام للأوراق وهز رأسه راقضا وهو يقول انا مش هوقع على حاجة نظر إلى والد جوليا وقال انا مش شحات 
وانا اهو بتقدم تاني وتالت والف مرة لكن انا زي ما انا 
أعاد حسام للأوراق فناولهم مراد لجوليا التي قالت دون النظر لهم مفيش حاجة تهمني الا حسام والفلوس مش بتفرق معايا 
قال مراد موجها كلامه ل والد جوليا وقال يبقى ده حقك انت 
أغمض والد جوليا عينيه ومسح على رأسه وقال يا ابني انا الفلوس مش بتفرق معايا 
حسام باندفاع اومال ايه اللي يفرق ليه رافض جوازنا 
والد جوليا وهو يوزع نظراته بين جميع الموجودين اللي يفرق انك ملكاش عيلة ملكاش كبير 
حسام بتأثر من كلامه يعني لاني يتيم هو ده بإيدي 
والد جوليا يا ابني انا مش بحاسبك على أمر ربنا بس انا خاېف على بنتي انا معرفكاش ولما سالت مفيش حد يعرف عنك حاجة كلهم نفس الكلام بتخرج من الصبح ترجع بعد نص الليل بتروح فين بتعمل ايه محدش يعرف انا عاوز حد يضمن ان بنتي تكون بخير متتهانش لو عملتلها حاجة الاقي حد اطلب حق بنتي منه 
حسام كنت اسألني وانا اقولك اني بدرس وبشتغل ومليش حد الا ربنا 
مراد وقد شعر حدة حسام بكلامه طيب يا جماعة 
بما اننا مجتمعين كلنا هنا فانا بجدد طلب اخويا حسام وبنطلب ايد بنتك الجميلة جوليا لحسام 
وانا بعد اذن الجميع مسؤول قدامك لو حسيت بأي تقصير منه حاسبني انا 
مراد تكفل بكل امور الزفاف ووفر وظيفة ل حسام بعد إصرار طويل 
حسام كان على قدر المسؤولية فهو مجتهد ويحب عمله وصل إلى ما هو عليه باجتهاده وتفانيه لم ينسى أبدا ما فعله مراد له ومراد أيضا كان مستفيد كبير من حسام فهو على قدر كبير من الثقة والتفاني بالعمل 
والآن اصبح الإثنان كشخص واحد مصلحتهم واحده وهمهم واحد 
نهاية فلاش باك
فاتن الله ده حسام طلع رومنسي بشكل 
جوليا بحب ده رومنسي أوي وبيعمل اي حاجة بحلم بيها 
نظرت جوليا ل فاتن وسالتها هو انتي ايه مواصفات فتى أحلامك 
ابتسمت فاتن بتهكم وقالت فتى احلام ايه يا ماما انا خلاص جربت حظي و معتقدش ان ممكن اعيد التجربة تاني 
جوليا ليه بس بتقولي كده اللي فهمته انك مبتكنيش مشاعر حب للمرحوم 
فاتن الحب ده شعور بعيد عني ومش عاوزة اعرفه واجربه بصي لحالة ماما واللي جرالها من الحب 
جوليا وهي تقف وتشير لنفسها بغرور ظاهر وشفتي قصتي وحبي واعتقد ان مراد يستحق فرصة 
فاتن جوليا انا مش عاوزة اتكلم عن مراد 
فتاة لا تتعدى السادسة من عمرها تحمل وردة وتلكز فاتن برفق انسة فاتن نظرت لها فاتن نعم يا قمر انتي تعرفيني 
لتخرج الفتاة من خلف ظهرها وردة حمراء وتعطيها لها وهي تقول فرصة وحده ومشت من أمامها لتنفخ فاتن بضيق وترمي الوردة أرضا لتقهقه عليها جوليا 
وبعد قليل قرروا الرحيل وفي طريقهم اوقفهم طفل بغاية الجمال فاقترب منهم وأشار ل فاتن ان تقترب وما ان نزلت لمستواه حتى طبع قبلة على خدها وقال عثان خاطري فرثة وحدة 
لتضحك على ملامحه وكلماته وتقبله 
ليظهر أمامها مراد بابتسامة واسعة ها في فرصة 
لتبتسم من داخلها ولكنها تماسكت واولته ظهرها ومشت من أمامه ليحرك شعره بيده ويبتسم اكيد في فرصة 
بقي على هذا الحال في كل يوم حتى ان الجميع بات يعرف قصة حب مراد لهذه الفاتنة 
وأصبح كل الأطفال يعرفونها حتى انهم أصبحوا يتوسلوا لها فرصة له من دون أن يطلب 
اصبح كظلها أينما تذهب كالمراهقين 
كانت في بادئ الأمر تتضايق منه ولكنها أصبحت معتادة على وجوده هكذا هي تظن انه عادة ليس الا ولكن هل هو بالفعل اصبح شيء اعتيادي ام ان الحب قد نبت بقلبها 
كانت جوليا و حور معاونتان لمراد فكان يعلم كل شيء عنها وكل تحركاتها وحتى أفكارها اصبح كالمارد الخفي يلبي كل ما تريد وتتمنى دون أن تطلب 
فهل سيجد الفرصة ام لا 
محمد وأخيرا وجد الفرصة وقرر استغلالها 
اتصل على رانيا وطلب مقابلتها في مكانهم القديم 
ذهبت رانيا وقلبها يخفق بشده فهذا المكان يشهد على عشقهم وهواهم 
تقابلوا معا وعيونهم صرحت بما في قلوبهم وخاطرهم 
جلسو معا لساعات طويله لم يشعروا بها 
استعادوا ذكرياتهم الجميلة كانت قلوبهم تضحك قبل ثغرهم
عبر محمد عن رغبته بالارتباط منها 
فهل سيجد القبول ام ان للقدر رأي آخر
فتنت باڼتقامي 
البارت السابع عشر والأخير 
بسم الله الرحمن الرحيم
كانت رانيا متخوفة من فكرة الزواج مجددا وخائڤة أيضا من رد فعل فتياتها حين يعلمن بطلب محمد 
فلم تجد من تخبرها بهذا الا الحجة فاطمة لعل يكون عندها ما يريح قلبها
رانيا باستحياء هو يعني نظرت لها فاطمه تحثها ان تكمل فقالت يعني هو طلب ايدي
فاطمه لولولولولولولولولولييييش
هجمت عليها رانيا تضع يدها على فمها تسكتها
في هذه اللحظة دخلت رانيا التي وقفت تنظر لهما وكأنها تشاهد فيلم كوميدي أمامها
رانيا وهي ټضرب بيدها على خدها هتفضح هتفضحيني يا طماطم كده ده انا لسا مكملتش كلامي حتى 
فاطمة تكملي ايه مهي واضحة وهمت ان تقوم وهي تقول انا هقوم ابشر أحمد والبنات ونشوف ناقصك ايه
رانيا امسكتها ثانية وأجلستها على الكنبة مجددا
رانيا تقولي لمين وايه اللي ناقصني انتي شكلك يا حجة اټجننتي وعقلك مبقاش معاكي بعد العمر ده
فاطمة متصنعة الحزن والزعل ومن داخلها تضحك وترقص فرحا لصديقتها كده يا ست هانم انا بقا مچنونة 
رانيا بأسف مش قصدي والله متزعليش مني بس انا خاېفة على البنات فاتن حساسة ومتنسيش محمد بيكون مين
تقدمت فاتن من خلف والدتها وجلست على طرف الكنبة بجانب والدتها وهي تحضنها وتقبلها خاېفة ليه يا ماما ده يوم المنى لما اشوفك مبسوطة واشوف السعادة بعيونك بدل الهم والتعب
رانيا بس يا بنتي ده بيكون
فاتن مقاطعة والد علاء الله يرحمه ووالد مراد قالت اسم مراد بطريقة جعلت والدتها وفاطمة ينظرن لبعضهما ولها بحاجب مرفوع 
رانيا بخبث طب وايه 
فاتن بغباء فهي لم تعلم مقصد والدتها فأكملت عادي يا ماما يعني علاء الله يرحمه عمره ما أذاني بالعكس كان كويس معايا 
رانيا ومراد 
فاتن بهيام مراد ممممم برضو عادي انا كنت مش بطيقه ايوة تنهدت إنما ديلوقت عادي يعني انا كل
يوم بشوفه وعادي 
رانيا كل يوم بتشوفي 
فاتن ايوة يا ماما مهو وهنا انتبهت لنفسها ولما تفوهت به
فقامت وهي تتنحنح وتقول يلا يا ست ماما قومي اتصلي ب عمو محمد وحددي معاد ييجي يطلبك مني قالتها بفخر وغرور 
امسكها أحمد من أذنها منك إزاي ها هو مين الراجل هنا 
فاتن متصنعة الألم آآه سيب ودني يا مفتري انا طبعا 
فغر فاه الجميع وقهقهو عليها 
فاتن بخجل قصدي يعني يووووو
اضحكوا وانا هروح انام 
أحمد وهو يحتضنها بحب طب تعالي متزعليش طبعا هيطلبها منك بس وانا موجود 
شددت من احتضانه ودموعها تهبط ربنا يخليك لينا انت أخويا وسندي واحنا ملناش غيرك 
أحمد متحرمش منك أبدا يا حبيبتي عقبال عندك 
ونظر لها بمحبة كبيرة ان شاء الله ربنا هيعوضك خير على كل اللي فات ويرزقك اللي يحبك ويصونك
احتضنته مجددا وكل ما ظهر بخيالها مراااااد 
جاءت حور مسرعة يا عيني يا عيني كل ده من غيري ليه ان شاء الله حشرت نفسها بينهم وقامت رانيا وأحتضتهم كلهم 
وفاطمة تدعو لهم بالسعادة الدائمة 
حدد أحمد موعد بعد اسبوع مع محمد ليتقدم للخطبة كان قلبه يتراقص فرحا ويتمنى أن يمر الأسبوع بلمح البصر 
كان مراد كل يوم يمر يتفنن بطرق مقابلاته ل فاتن 
فكان كل صباح يجمع بعض أطفال الحي ومعهم الورود والدباديب الحمراء يقدموها ل فاتن وهي لم ترفضهم معللة ذلك انها من الأطفال
وبعد بضعة أيام
كانت تجلس أمام إحدى لوحاتها تمعن النظر لها هذه العيون ليست غريبه عنها كلما حاولت رسم شيء ترسم هذه العيون الساحرة تطاردها حتى بأحلامها
تنهدت بعمق وهي تتذكر محاولاته المتكررة لاسترضائها ولكن هل ستسلم نفسها وقلبها له
نفضت الأفكار من رأسها ولملمت اقلامها وفرشاة رسمها تستعد للعودة لمنزلها وما لبثت أن خطت أولى خطواتها حتى لمحته يقف بعيدا يتلصص عليها كالصبيان المراهقين استدارت بوجهها عنه تداري ابتسامة ظهرت على محياها وترسم الجمود على وجهها لتستعد للمواجهة التي لا تعرف عددها 
ولكنها تفاجأت به يعطيها ظهره ويذهب بعيدا عن طريقها رفعت حاحبها باستغراب فهي لم تعتد هذا منه هل مل هل استسلم هزت كتفها بلا مبالاة وعادت لمنزلها وهي تحاول ان تنساه ولكنه مسيطر على كل افكارها ووجدانها وكأنها فقدت سيطرتها على نفسها 
تسير متوجهة لغرفتها بلا انتباه رأتها حور فامسكت هاتفها وأخذت تصورها وهي ترسم على وجهها ابتسامة مكر فها هي تنفذ ما طلب منها دون عناء
التقطت العديد من الصور وبعثتها لصديقها المقرب مع ملاحظاتها عن حالة شقيقتها 
ابتسم وهو يراها شاردة فهو كاد يمتلك قلبها 
جاء اليوم الموعود وجاء محمد مع والدته و مراد الذي كان بهيئة تخلب الأنظار وحسام وجوليا 
كانت السعادة تغمر الجميع والفرح واضح على الجميع فها هو عشق السنين كلها سيجتمع سيأخذون نصيبهم منه عشق سيتكلل بالزواج
بعد السلام وبعض الكلام العابر
محمد انا جاي النهاردة اطلب ايد ست الكل ونظر لها بعشق 
أحمدها هي فرصته بصراحه يا عمي انا مش موافق 
نظر له الجميع پصدمة وتجهم 
محمد بعصبية ايه اللي انتا بتقوله ده 
أحمد بابتسامة مستفزة اصل احنا بصراحه مبنديش حاجة كده قطع يا تاخدها كلها يا تسيب ايدها معاها 
ضحك عليه الجميع الا محمد الذي لو استطاع لأطاح به ضړبا على سخافته 
محمد ايه الاستظراف ده 
أحمد لو مش عاجبك لأ لأ عاجبني هتف بها محمد مسرعا 
أحمد طب مبدئيا معنديش مانع بس ادينا وقت نسأل عنك ونشوف رأي العروسة 
كان الجميع سعيد ويضحكون على الموقف 
فقام محمد وأمسك يد رانيا بص يلا انت أسأل براحتك واحنا رايحين المأذون ديلوقت 
مراد استنى يا بابا مفيش داعي لكل