رواية فتنت باڼتقامي بقلم رغدة


المريضه فورا لتختفي من امامه مسرعة
وخلال اقل من عشر دقائق اصبح الممر يعج بالأطباء والممرضين يخرجون على عجالة يجرون سريرها ويصعدون به لأعلى كل هذا أمام ناظرها فها هي ترى الكم الهائل من العناية لوالدتها
مسحت دموعها بكف يدها وهي تقنع نفسها انها تصرفت التصرف الصحيح بالموافقة على الزواج فبعد الآن حقا لا يهم ما هو مصيرها ما دامت والدتها بخير حال 
رن هاتف حسن فاجاب مسرعا اهلا يا ست هانم
ايوة طعا حاضر ادينا رايحين لا مش هنتأخر
ليغلق الهاتف ويتجه نحو ابنته يمسك يدها بحنان زائف يسحبها خلفه وعيونها مسلطة على والدتها ليقول يلا بينا يا بنتي مش عاوزين نتأخر على جوزك واهو كتر خيره شفتي عمل ايه بتلفون صغير بلاش يزعل منك ويرجع مامتك مكانها وصحتها تتدهور
لتمشي معه مسرعة بل اصبحت هي من تسحبه لتقول وصدرها يعتصر ألما ازاي يا بابا طبعا لا يلا بينا عشان منتاخرش ونبقى نرجع نتطمن عليها بعد كتب الكتاب 
في قصر الزيناتي تحديدا في مكتب الجدة تتحدث على الهاتف تمام اوي يا حسام ومتنساش كل حاجة تتم بهدوء ومن غير شوشره ومتنساش اهم حاجة اسم العيله انتا فاهمني صح
ليرد حسام من الطرف الآخر متقلقيش يا هانم كل حاجة تحت السيطره وانا رتبت الباقي مع إدارة السچن اطمني والخبر زمانه اتذاع ع كل القنوات
لتغلق الهاتف وتقف امام صورة زوجها المرحوم لتقول بحزن متقلقش ابدا يا حبيبي انا مستحيل أقبل ان اسمك يتوسخ حتى لو بعد 100 سنه هيفضل اسمك بالعالي والكل بيحترمه ويعمله الف حساب لتمد يدها للصورة تتلمس موضع وجنته وتقول بحزن اكبر وحشتني اوي يا ابو محمد انا مبقتش احب اسمع اسمي من غيرك وحشني اسمي من بين شفايفك وانتا بتناديني وتقولي بحبك يا عفاف قلبي
لتمسح عبراتها وترسم الجمود على وجهها وكأن مشاعرها تتحول بكبسة زر وتقول اطمن يا حج انا هنتقم من كل واحد كان السبب بكسرتك وحزنك على ابننا هنتقم من اللي موتك بحسرتك على ضناك وانت شايفه بېموت بالحياة قدامك وعد مني ادوقهم من نفس الكاس وزياده حبه كمان عشان يبقوا عبره لغيرهم 
دلف بخطى واثقه لداخل قصر الزيناتي عكس ابنته التي ترتجف خوفا وقلقا لما يحدث وما هي مقبلة عليه ليستقبلهم احد الخدم يرحب بهم ويشير لهم ليسيروا خلفه باتجاه مكتب الجده طرق على الباب فأذنت بالدخول للطارق
ليتقدم ابنته ويمد يده للسلام ولكنها نظرت له نظرة مشمئزة تجاهلته وجلست خلف مكتبها باريحيه لتقول بعملية بحته المحامي جهز العقود الصفقه دي آخر فرصه ليكم وأظن انك فاهم ده كويس
ليهز رأسه موافقا آه طبعا
ليسمعوا طرقا على الباب فتأذن بالدخول ليدلف المحامي وبيده حقيبة يلقي التحيه ويجلس ويباشر عمله سريعا فيجلس ويفتح حقيبته ويخرج مجموعة من الاوراق يمد لها بهم العقود حضرتك زي ما أمرتي
لتتصفح الأوراق بين يديها وتعيدهم للمحامي وتشير برأسها له باتجاه حسن ليعطيهم لحسن
امسكهم وأخذ يقلب بهم لينظر لها متصنعا الڠضب فتشير له ليكمل اكمل تقليب فلمعت عيونه وقال تمام اتفقنا 
لتقل له ادي بنتك تقرا عشان متقولش ظلمناها وهي مكانتش تعرف 
لتقل فاتن مفيش داعي اكيد بابا عارف
مصلحتي وانا اصلا موافقة على اي حاجة المهم ماما تتعالج واختي متتشردش 
لتصر الجده على موقفها ليأخذ المحامي الأوراق من حسن ويناولها اياها امسكتهم بتردد ونظرت بلا مبالاة ولكن ما ان وقعت عينيها على اول ورقة حتى امتلأت عيناها بالعبرات بصمت لتشير الجده لها وهي تقول اقري كل الورق وسمعيني قرارك
ليقاطعها حسن احنا موافقين يا هانم واكيد فاتن مش هتخرج عن طوعي لتنظر له بلا مبالاة وتعيد نظرها ل فاتن وهي تقلب بالصفحات ودموعها تتساقط بصمت لتضعهم امامها وتمسح عيونها وتنظر لوالدها پألم وتقول اللي يشوفه بابا مناسب انا موافقة عليه
ليقول مسرعا انا موافق قالها دون ان ينظر حتى لابنته التي تقاوم بشده ان تبكي وتصرخ بهم للظلم الذي تتعرض له وعلى يد من والدها
استأذنت الجدة منهم بعد ان حصلت على الموافقه لتتجه للطابق العلوي توجهت اولا لغرفة علاء واغلقت الباب خلفها لتجده يتصفح هاتفه وتظهر على ملامحه الصدمة اقتربت منه وجلست بجانبه لتنظر لهاتفه وتقول كان لازم يحصل كده لينتفص وكأنه لدغته أفعى وينظر لها بقلب توجس خيفة من كلماتها هتف بقلق قصدك ايه انتي كنتي عارفه لينظر لها نظرة اخرى وكأنه استوعب كلماتها تيتا انتي اللي عملتي كده لتزيح نظرها عنه وتقول لا اعمالهم هي اللي وصلتهم لكده انا بس بلغت عنهم دول بيشتغلوا بالاسلحه وكانوا واقفين على غلطه وأهم خدوا جزاءهم
ليتمتم انتي عرفتي ازاي لتبتسم وتقول عيب لما تسال السؤال ده هو انت فاكر اني نايمه على وداني انا بس كنت مستنيه ابعدك عنهم عشان متضيعش مني ونزولنا لمصر كانت فرصتي
ليقول بس دول يا تيتا ماتوا بالسجن ازاي
لتردف قائلة هو انت فاكر ان الناس اللي وراهم كانوا هيجازفوا انهم ينكشفوا بسببهم اكيد هما اللي صفوهم عشان يموتوا وېموت سرهم معاهم
لتقف وتقول خمس دقايق تكون تحت حسن وبنته تحت عشان نوقع عالعقود ليقول عقود ايه الجدة انت فاكر ان اللي بيحصل ده جواز بحق وحقيقة لا فوق كده وركز معايا 
بغرفته يحاول ان يتمالك نفسه ينظر لانعكاسه بالمرآة يشد خصلات شعره لعله يهدئ نفسه ويخرج غضبه دلف الى الحمام غسل وجهه عدة مرات لعل ناره تبرد 
واخيرا استجمع شتاته واقنع نفسه انها خلال اقل من ساعه ستصبح زوجة اخاه وعليه ان يدفن اي مشاعر بداخله نحوها ليتناول هاتفه بعد ان استمع لرنينه واجاب ايوة يا حسام ازيك الحمدلله بخير انت عامل ايه ليتصنم بعد استماعه لما قال صديقه
انتبه لطرق الباب قأذن بالدخول لتدخل جدته وتقول بلا يا مراد الجماعه تحت ليهتف بها متسائلا هو صحيح اللي سمعته الجدة سمعت ايه
مراد موضوع العقود واللي فيها 
الجدة انا مش هسألك من مين عرفت لانه أكيد عرفت من حسام و أيوة صحيح انا قولتلك ان الجوازة اڼتقام وبس انا مستحيل اربط اسم عيلتنا بعيلة الشناوي 
مراد بس اكيد يا تيتا مش هيوافقوا 
الجدة وهي تضحك ومالك متأكد كده طب احب افاجأك واقولك انهم وافقوا من اول خمس دقايق والتنين وافقوا مش واحد فيهم بس انا قولتلك انهم عيله نجسه همهم الفلوس وبس وانت بعينك شفت ازاي عرض مراته للبيع قدام الناس كلها
ليطأطئ رأسه موافقا على كلامها
وها هي ترمي بكل ما في قلبه من ناحيتها وټضرب بتوقعاته عرض الحائط كيف توافق على هذا العرض تبيع نفسها من اجل المال لا بد ان جمالها هو ما جذبني اما هي فلا تستحق ان اشغل فكري به 
ارتسم الجمود والقسۏة على وجهه واتجه مع جدته و اخيه للاسفل ليجلسوا جميعا وتم توقيع العقود خلال دقائق معدودة ليحمل حسن نسخته من العقود ويخرج دون ان يودع ابنته حتى يا ل قساوة قلبه لقد عماه الطمع عن ابنته
فتنت باڼتقامي
الفصل الخامس 
بسم الله الرحمن الرحيم
تقف تحارب دموع عيناها تتمنى الا ټخونها وتسقط امامهم كل ما يشغل تفكيرها والدها كيف هانت عليه كيف باعها ولم يدافع عنها ولو بكلمة تناسى حقوق وكرامة ابنته أهذا حلمها بزواجها اي زواج هذا هذا لا ليس زواج بل صفقة الخاسر الوحيد بها هي نفسها حتى عائلتها التي فعلت ذلك من اجلها أقر والدها انها لن تراهم بعد الان وستقطع اي صلة بهم
هل شركاته واملاكه اهم عنده من ابنته الهذه الدرجة هو عبد للمال 
جال ببالها كلمات الجدة عندما قالت ان ما حدث مع والدتها ليس هين حقا كيف لم أسأل نفسي ما الذي أوصل والدتي لهذه الحاله هل هو السبب هل كنت مخدوعة بوالدي
تبدو كالتائهة لا تفهم ما يدور حولها فهي تحيا بدوامة بل عاصفة هوجاء تتلاعب بأفكارها كما تشاء
فاقت من شرودها على يد امسكتها پعنف والتي لم تكن سوا يد علاء وجرها خلفه پعنف اكبر امام عيون جدته ومراد دخل غرفته والقاها پعنف على الارض ووقف امامها والشرر يتطاير من عينيه فها هي مهزلة زواجه قد انتهى منها فصل ليبدأ فصل آخر ها هو امام معضلة كبيرة بأمر من جدته فيجب عليه ان يتمم زواجه منها لسببين الاول لاڼتقام جدته منها والآخر ليثبت لجدته انه رجل طبيعي ولكنه ليس كذلك هو يعلم أنه ليس طبيعي ولكن كان ببيئة كل شيء بها مباح ولم يجد من ينصحه ويسعى لتعديل سلوكياته كيف تطلب منه ذلك وهو بهذه النفسية بعد مقټل صديقه المقرب وبعد اقراره بنفسه ان جدته هي السبب الاساسي بمقتله هل تظن انه سيسامحها على ما اقترفت يداها
كانت الافكار تتخبط بداخله لا يعلم ماذا يفعل الى ان خطرت على باله فكرة لا ثاني لها وعليه فعلها لتنتهي هذه الليله بكل ما بها من احداث ويبزغ فجر جديد يطوي ما بها من آلام
اقترب منها ببطء مخيف وهو يجز على اسنانه پعنف وبلحظة كان انتشلها من شعرها لتتأوه من الالم وتبكي بمرارة وهو يشدد من قبضته ليهمس همسا شبيه بفحيح الافعى انتي هتشوفي الچحيم على ايدي هتندمي على اليوم اللي القدر رماكي بطريقي ليكمل وعيونه معلقة بعيونها 
انتي اكيد زي مامتك رخيصة 
انتزعت يده عن شعرها بقوة مردفة مفيش حد رخيص الا انتا انا مامتي غالية أوي 
مامتك غاليه قولتيلي هاااا ههههههههههه طب انتي مسألتيش نفسك ايه وصلها للي هي فيه أشارت برأسها بالاتجاهين وهي تتراجع للخلف حتى تعثرت ووقعت أرضا انحنى بجانبها ورفع وجهها اصل اللي متعرفهوش ان باباكي هنا قدام كل رجال الاعمال والصحافه كمان ليكمل قهقهاته پألم ېحرق قلبه فهو رغم كل سيئاته لم يهن امرأة او يضربها ولكنه يسعى لتحقيق ما بباله لانتهاء هذه المهزلة لتقف وهي تترنح واضعة يديها على اذنيها لا تريد أن تسمع المزيد شعرت بالدوار يحتاجها من كم الأحداث والصدمات التي عاشتها الليلة اقتربت منه لتحاول ضربه ولكن قواها خارت ووقعت مغشي عليها 
ليتنفس الصعداء ويجلس على طرف السرير مهموما ليمسك رأسه پعنف يحاول نفض الافكار منه وبلحظه قام باتجاه الحمام خلع ملابسه ووقف تحت الماء البارد لعلها تطفئ الڼار المشتعله بداخله
فهو ناقم على جدته وحزين
على صديقه 
كل ذنبهما انهما كانا دميتين يحركوهما ليصل كل طرف لمبتغاه ليعود بتفكيره لكلام جدته انها تريد دليل على ليلتهم لتطمئن
فتحرك خارج الحمام مسرعا بعد ان جفف شعره ولبس روب الاستحمام ليقترب منها وهو يطلب بسره ان ينتهي كل شيء بسرعة وكان يتمتم باعتذاره وبعدها عاد للحمام يفتش بخزانته