رواية فتنت باڼتقامي بقلم رغدة


ابدا
نظرت له بحب وشوق وعشق يتدفق تقابلت الاعين وسكتت الالسن فحديث العيون يغني عن الف كلمه
عبر كل منهما عن مدى عشقه وشوقه وشغفه
أخذ يحفر ملامحها بذاكرته وقلبه
فهي تمتلك عيون بزرقة السماء وبشرة ناصغة البياض ناعمة كبشرة الاطفال وشفاه كالفراوله كم يتوق لتذوقهم
ولكنه يمني نفسه بالانتظار فلم يتبق وقت طويل فهي اليوم ستكون زوجته امام الكون شعر بارتباكها بسبب نظراته فابتسم على خجلها ورقتها 
ومن ثم تنحنح يحاول اخراج صوته مردفا يلا يا فاتنتي قومي خدي شاور قبل ما البنات توصل
رانيا بنات مين بعدين انا مشوفتش الفستان على طول بتقولي مفاجأة ليضع يده على ثغرها ويقول بهمس وهو يقترب من اذنها كله بوقته متقلقيش
الصق وجهه بوجهها وحركه ببطء شعر بها ترتعش ودقات قلبها يسمعها بوضوح تنبض بتسارع من قربه
اسند جبيبه على جبينها واخذ يستنشق انفاسها ببطء اهلكهما وبلحظة قبل وجنتها الوردية وخرج مسرعا فهو لن يتحمل هذا القرب اكثر
اغمضت عيونها ووضعت يدها على قلبها تهدئه فهي تشعر كانه سيخرج من صدرها
بعد ساعة كانت تجلس امام مرآتها تمشط شعرها الحريري وتبتسم من حين لآخر
سمعت طرقا خفيفا على الباب فسمحت بالدخول واذ مجموعة من الفتيات يدخلن مهرولات يحملن بايديهن الكثير من العلب والأكياس 
القين التحية وبدأن بفتح العلب وكأنهن نساء آليات
اقتربت احداهن من رانيا ماشاء الله ايه الجمال ده 
انا قد ما وصفك قولت بيبالغ انما انتي تستحقي كل كلامه واكتر
ابتسمت رانيا فهي تعلم من المقصود انه ذلك العاشق المجون فهو دائما يتغنى بجمالها وفتنها
اكملت السيده اتمنى الفستان يعجبك انا بقالي اسبوع شغاله فيه وكل يوم ييجي يعدل فيه لحد ما قربت اټجنن ده انا مدوقتش طعم النوم من اسبوع 
لتتناول الصندوق الكبير وتفتحه ببطء وكانه قطعة الماس وما ان رفعت الغطاء حتى شهقت رانيا من جمال المنظر اهذا فستان زفافها
جلست على ركبتيها تتلمسه بلمسات رقيقه تقاوم عيونها لكي لا تبكي فها هو مجددا يغدقها بحبه
دخلت والدتها بصمت بيدها هاتفها واخذت تصور ابنتها لمراد فهو اراد ان يرى ردة فعلها
تساقطت دموعها بفرحة ونظرت حولها فكان الجميع بحالة صمت مبهورين بفستان اميرة الحكايات
نهضت واحتضنت والدتها والفرحة تغمرها بصي يا ماما انا مش بحلم مش كده
ربتت على ظهرها بحنان لا يا حبيبتي مش حلم ده حقيقة وحقيقة جميلة اوي ربنا يسعدك يا ضنايا ويعوضك خير
تم تجهيز رانيا على اكمل وجه وارتدت فستان الاحلام كان فستان خيالي وفريد من نوعه ابيض ناصع مرصع بألماس أزرق اللون عند الصدر ضيق من الخصر واسع من الاسفل بشكل مبهر تمتد طرحته من الخلف عدة امتار
اكملوا زينتها بحجاب ابيض وتاج مرصع بالماس ازرق وقلادة ألماس بنجمة في منتصفه كانت كاميرة الروايات
اندفعت حور بفستانها ناصع البياض تركض عاوزة اشوف العروسه 
لتقف وتضع يدها على فمها فهي لم تتخيل ان ترى هذا المنظر احتضنتها رانيا بحب وهي تضحك على اختها الصغيرة التي كانت دايما مبهورة باميرات ديزني وها هي ترى احداها امامها
اخذت تتلمس فستانها وتاجها وعقدها بانبهار مدت شفاهها للامام بطفولة لتقول انا عاوزة زي دول مليش دعوة
لتضحك النساء على تصرفها الطفولي لتقول رانيا بجد خلاص خديهم اصل وزنهم تقيل ومش عارفه امشي
واديني فستانك اللي يجنن ده
لتلمع عيون الصغيرة وهي تنظر لنفسها ولفستانها لتتراجع خطوة للخلف وتقول لا مفيش ده بتاعي وبعرف اتحرك فيه
انا عاوزة اعرف ارقص مش معرفش امشي لتتبع كلامها بقهقهات ابيه مراد مش هيعرف يرقص معاكي وانتي فستانك كبير كده ههههههههه
ليضحك الجميع على ما قالته الطفله فهي فطنت لما لم يفكر به احد خصوصا مراد
بالجانب الآخر كان احمد وحسام ينظران لمراد 
أحمد يحاول ان يكتم ضحكته فها هو للمرة الالف يقف امام المرآه يعدل ربطة عنقه
احمد بقولك ايه يا عم متقلع ام الكرفته دي وتريحني خنقتني
لينظر له بغيظ ويقول انتا واقف هنا ليه متروح تشوف اختك اتاخرت ليه ده انا هخلل وانا بستنى
ليقهقه عليه احمد بصوت مرتفع خللت ايه ده لسا بدري يا خويا اقعد وريح نفسك
ليتناول مراد المشط م امامه ويقذفه باتجاه احمد غور يابني شوفها والا اقسم بالله اطلع اخطڤها
التقط المشط وهو مازال على حاله فهو لم يعتقد ان هذا الجبل الجليدي سيكون هذا حاله عاشق ولهان متشوق ليرى محبوبته وقضاء حياته معها
صعد احمد لينزل رانيا ويسلمها لزوجها وقف يتأملها بحبور اقترب منها قبل جبينها وابتسم لها الف الف مبروك يا عروسه
فاتن الله يبارك فيك يا حبيبي
احمد لو سمعك بتقوليلي حبيبي هيقتلني ويخطفك
هههههههههه ضحك كلاهما على غيرة زوجها حتى لو كان من اخيها
اطفئت الاضواء وتسلطت على من تهبط الدرج رويدا ممسكة بيد اخيها باحكام
اما هو فكان بدنيا اخرى يا الله ما هذا الملاك سلط نظراته عليها لم يحيد بنظره ولو للحظه يتاملها بصمت فلا كلام يقال ممكن ان يصفها دقات قلبه تتصارع بداخله يشعر كانه بدوامة كل اوصاله ترتجف سبحان من خلقها فابدع يتمنى لو يخطفها ويبعدها عن كل هذه العون التي تفترسها يا الهي اين كان عقلي كيف افتعل مثل هذه الچريمة الشنعاء فانا من دعوت كل هؤلاء لو عاد به الزمن لاكتفى بهما ولا احد غيرهما 
ها هي تقترب منه 
هيا مراد تكلم اخرج صوتك حرك يدك ولكن كان عقله قد فصل عن ادراكه اصبح كالصنم استيقظ على فرقعة اصابع احمد وضحكات المدعوين
ليقول احمد ممازحا مراد خلاص لو مش عايزها هاخدها انا واهرب بيها مهو الجمال ده كله حرام يتساب كده
ليلكزه بكتفه ويقول فاكر نفسك ظريف سيبها انتا ماسكها كده ليه ليتركها ويرفع يديه علامة على استسلامه اهو انا سايبها بس انتا اللي ممسكتهاش ههههههههههه
امسك يدها بشغف وقبلها وعدل وقفته ليكون بجانبها ويسيرا معا هي تمشي على استحياء فهي محط انظار الجميع وهو يمشي بغرور يليق به فهو من فاز بهذه الفاتنه
تقدمو ليؤدوا رقصتهم الاولى معا وقد كانت رقصة فاشلة جدا فكان الفستان بالفعل عائقا بينهما لعڼ نفسه مرارا على اختياره ضحكت فاتن على تخبطه وهمست بصوت يكاد مسموعا حور عندها حق
مراد عندها حق بايه 
فاتن قالت مش هنعرف نرقص بسببه ههههه
لينظر لها بغيظ ويقول حور هي البنت المفعوصه قالت كده
لتضحك وتقول ايوة قالتلي مش هتعرف ترقص معايا عشان الفستان واسع اوي
مراد انا لازم خدت رايها قبل التصميم خلاص تتعوض المرة الجايه
لكزته ومطت شفتيها بطفوله مرة جايه مراد انتا بتفكر تتجوز تاني 
ليقهقه عليها بشده وبحركة محببة قرصها من وجنتها
مردفا هو اللي معاه الملاك ده معقول يفكر بغيرها
او حتى ممكن يبص لغيرها انا لووقفوا قدامي ستات الدنيا كلها مش هقدر ابص لحد فيهم انتي ملكتي قلبي وعقلي ملكتيني كلي يا فاتنتي
ابتسمت على كلماته العذبه واكملوا رقصتهم
كان الزفاف اسطوريا فكل ما به كان مرتب بما يليق عائله الزيناتي حضره رجال الاعمال من مختلف البلاد
وفانزاتي القمرات كانوا موجودين و هالة كانت بتبص عليهم من فوق 
والصحافه التقطو لهم العديد من الصور لهم وللعائله والاصدقاء
مراد وبعدين احنا هنقضي الليله هنا ولا ايه
رانيا اصل الفستان تقيل اوي ومش هتقدر
مراد باستنكار نعاااااام مش هقدر ليه شايفاني خرع ولا اكونش سوسن وانا مش واخد بالي
لتضحك من قلبها على كلماته وتقول وهي تضحك انتا متاكد انك عشت عمرك كله برا
مصر ههههههه ده اللي يسمعك يقول عايش طول عمرك ب بولاق
ليسكت ضحكاتها حين انتشلها بين يديه ليدلف بها لغرفتهم الخاصة هوريكي ابن بولاق هيقطعك ازاي
لتشهق على كلماته فهي لم تعهده كذلك ليداعب وجنتها بانفه ويضعها على السرير بتروي ويهمس لها بهزر يا رمضان ولا انتا مبتهزرش
لتتسع عيونها وتقول موجهة اصبعها بوجهه مراد ابعد عن احمد هيبوظ اخلاقك
ليرتمي على السرير وهو يضحك بشكل هستيري على ما تفوهت به وبعد انتهاء نوبة الضحك امسك يدها وقبلها قبل صغيرة ومن ثم احتضن وجهها بكفيه وقبل جبهتها ووجنتيها وهو يهمس لها باجمل كلمات العشق
فاتن بتوتر ملحوظ مراد في حاجة لازم تعرفها 
مراد مش عاوز اعرف حاجة 
حاولت أن تتحدث وتخبره ان زواجها من علاء كان على ورق فقط ولكنه كان يعلم ويعرف حق المعرفة ما تريد قوله ولكنه لم يرد ان يبدأ حياته معها بماض لا يعنيه ولا يخصه فهي الآن له وبين يديه هو فقط حبيبها وعشيقها وزوجها 
ليقضو ليلتهم بسعادة غامرة كزوجين حقيقيين
تمت بحمدالله
فتنت باڼتقامي 
الخاتمة 
بسم الله الرحمن الرحيم
عدت أيام وشهور على زواج ابطالنا
استيقظت فاتن في الصباح المبكر دلفت إلى الحمام وتوضأت خرجت وأدت فرضها ودعت بدوام نعم الله وصلاح الحال
كان ممددا على سريره يتأملها بكل عشق وابتسامة جميلة تزين محياه
وما ان انتهت حتى عدل جلسته وقال تقبل الله يا فاتنتي
التفتت له بابتسامة صغيرة وقالت منا ومنكم صالح الأعمال ممكن اعرف ليه مصحيتنيش اصلي لما نزلت المسجد تصلي الفجر
فاتن وهي تعقد حاجبيها مهو عيالك مش مخليني اعرف انام طول اللي بيتحركوا تقول في ماتش ملاكمة جوا
قهقه على كلامها ووضع رأسه على انتفاخ بطنها وهمس بصوت خفيف مزعلين ماما ليه يا اولاد 
مش انا قولتلكم اللي يزعل ماما كأنه زعلني انا
وما ان انتهى من كلماته حتى عادت حركة الأجنه فأسرع يضع يديه الاثنتين على بطنها وهو فرح بحركة أطفاله
رمقته بغيظ وقالت اهو زي كل مرة تتكلم معاهم وهما يلعبوا كورة ارحموني بقا 
وقف واسندها حتى وقفت يا حبيبتي عيالي بيحبوني اعمل ايه يعني 
فاتن تعمل ايه لا ولا حاجة انت متعملش حاجة خالص
استلقت على سريرها لتربح جسدها وأغمضت عيونها لتعود لستة شهور مضت
استيقظ مراد على صوت تأوهات فاتن الخارجة من الحمام فأسرع نحوها وهي تترنح ممسكة بمعدتها فاتن حبيبتي مالك فيكي ايه يا قلبي
فاتن تعبانه يا مراد مش قادرة شكلي وخده دور برد جامد
مراد دور برد ايه يا حبيبتي انتي بقالك كام يوم كده لا بتاكلي كويس ومعدتك على طول تعبانه وبترجعي
فاتن متخفش يا حبيبي هقولهم يعملولي حاجة سخنه وهرتاح بعدها
مراد مفيش حاجة سخنه تعالي اساعدك تغيري هدومك وننزل المستشفى
ولا اقولك ارتاحي وانا هتصل بالدكتور قال كلماته وهو يجذب هاتفه فامسكت يده وقالت لا بلاش ييجي ونقلق ماما 
خلاص هنروح المستشفى ونقعد بعدها بمكان هادي
مراد بابتسامته المعتادة التي لا تظهر الا بوجودها انت تؤمر يا جميل احنا نقضي اليوم كله برا بس بعد ما اطمن عليكي
بعد