رواية فتنت باڼتقامي بقلم رغدة


زرقاء يتجه نحو والدته والسعاده تغمره وابتسامته مرسومة على وجهه كما لم تراها من قبل يقبل يدها بطاعة وحب
ويقول ماما أعرفك برانيا لتحمر وجنتيها وهي تسمع اسمها من بين شفتيه لټحتضنها والدته بحنان وتقبلها بسعاده
لتقول وأخيرا عرفت سبب السعاده اللي بقيت اشوفها بعيونك يا حبيبي ربتت على كتفه بحنان بالغ وهي تدعو له بالسعادة الابدية 
لتعود من ذكرياتها على صوت حسن انتوا ايه اللي جابكم هنا 
لتقول الجدة جايين نقوم بالواجب يا حسن ولا انتا نسيت الأصول 
لينتبه لوجود ابنته فيتنحنح ويقول لا طبعا انتو تشرفوا 
الجده اقعد يا حسن انا جايه بكلمتين وهنمشي ليجلس على احدى الكراسي منتبها لها
لتردف قائلة انتا عارف وضعك المالي ايه وعارف اننا اشترينا كل ديونك يعني ديلوقت انت مديون ليا و لأحفادي وانا بمكالمه واحده ممكن اسجنك
ليجز على اسنانه بغيظ وينظر لابنته نظرة فهمتها جيدا لتقف وتتنحنح محاولة ان تجلي صوتها قائلة انا هروح اجيب حاجة نشربها لتوقفها الجدة باشارة من يدها بمعنى لا
الجدة اقعدي لأن الكلام اللي هقوله لازم تسمعيه كويس لانه بيخصك لتتبادل فاتن النظرات مع والدها وتجلس مرة أخرى لتكمل الجدة ابوكي يا بينتي مديون بالملايين ليا حتى الفيلا اللي انتوا فيها دي بقت ملكي يعني انتوا صفيتوا عالحديده ومديونين كمان ووالدك ممكن يتسجن ووالدتك زي ما انتي شايفه بين ايدين ربنا ويا عالم تقوم منها ولا لأ بعد اللي حصلها أصل اللي حصلها مش سهل ابدا وتنظر لحسن ليهز رأسه يمين ويسارا لكي لا تتكلم فتكمل المهم ديلوقت ان كل ده ممكن يتحل بكلمة منك او نتصل بالمحامي يبدأ الإجراءات ولم تكمل لتقاطعها فاتن وهي تجثو على ركبتيها أمامها وتمسك بيدها متوسلة اياها لأ أرجوكي انا مستعده اعمل أي حاجة تطلبيها بس تنقذي عيلتي وماما تتعالج
شعر بخناجر تغرس بقلبه من منظرها نظر بعمق لعينيها اللتي اكتست باللون الأحمر جعلتها وكأن الشمس تغرب وهي تحتضن السماء
لتهتف الجدة يبقى تتجوزي حفيدي فغر فاه كل الموجودين
مراد لا يصدق مسمعه هل يعقل هل سمعت جدته دقات قلبه لترأف به بسرعه 
علاء هل جنت جدتي هل ستزوجني حقا
حسن يا لها من غبية انها تمد لي بثروة تضاعف اضعاف ما كنت املك و مراد بيتحكم بامبراطورية الزناتي كلهاا وده له معنى واحد انه سينعم بالمليارات وليس فثط الملايين
اما هي فكل ما تفكر به عائلتها أبيها أمها واختها الصغيرة حور تريد لها حياة أفضل مهما كان الثمن
لتقل دون تردد انا موافقه حتى لو هعيش عمري كله خدامه تحت رجليكي لتبتسم الجدة بخبث فها هي قد وصلت لغايتها بكل سهوله فيبدو ان هذه الفتاة ساذجة جدا أو انها بخبث والديها ولكن بالحالتين هي ستنفذ ما برأسها
وقفت ووقف حفيداها معها توجهت نحو الباب والتفتت لحسن جهز العروسة وتعال الساعة تمانية القصر هتلاقيني بانتظارك
ليبتسم بسماجه ويقول طبعا طبعا تمانية بالدقيقه هنكون عندك 
اتجه ثلاثتهم للشركه فأمرتهم الجده بالتوجه لمكتبها فتبعها حفيديها ودخلوا المكتب واغلقوا الباب خلفهم 
مراد وهو يحاول اخفاء سعادته 
مراد تيتة هو انتي عملتي كده ليه الاتفاق مكانش كده خالص 
لتجبه وهي تنظر للفراغ لسببين الاول ان علاء طلب مني يتجوز لينظرا لبعضهما پصدمة والسبب التاني اني عاوزة انتقم من اللي كسروا ابني ببنتهم هخليهم يشربوا من نفس الكاس اللي شربت منه وانا بشوف ابني بعد ما كان كله نشاط وحيوية وسعاده بقا مطفي بقا ورده دبلانه هدوقهم الحسړة عليها عشان يعرفوا ان الله حق عاوزة اطفي ڼار قايدة بقلبي يجيلها تلاتين سنه 
لټنهار أحلامه وطموحاته ومشاعره مع كل حرف تنطق به هل من أطاحت بحصون قلبه ستصبح زوجة أخيه هل ستكون أداة اڼتقام ماذا انتي فاعلة بقلبي يا جدتي
ليقول علاء ونظره لأسفل بس يا تيتة ازاي هنحضر لكل حاجة النهاردة مش هنلحق 
لتهتف پغضب به مش هتلحق ايه هو انتا فاكر اننا هنعمل فرح لبنت الشناوي ولا ممكن أخليها تحمل اسم عيلتنا فوق لنفسك واسمع هقول ايه 
ليرتجف قلب مراد ويشعر بضيقة ټخنقه لتتابع من النهارده هيبتدي اڼتقامي وأول درس ليهم هو كسرتها بحلم عمرها زي باقي البنات بفرح وفستان ابيض وتاني حاجة الجواز هيكون ورقة عند محامي بس فاهمين يعني ورقة عرفي اقطعها وقت ما احب واشوف وقتها هتعيش هي وأهلها ازاي انا هخلي سمعتهم بالأرض 
صدمات وصدمات 
أبوها أكيد مش هيوافق قالها مراد بتسرع لتضحك وتقول ببرود عكس ما يلتهب صدرها هيوافق وهتشوف بعينك 
تجلس أرضا وتحني رأسها على كف يد والدتها تبكي بنحيب كما لم تبك من قبل وهي تفكر هل كان قرارها صحيحا ما الغاية من هذا العرض الغريب فوالدها مديون لهم كيف ستزوجها لحفيدها هذا لغز لم تجد له تفسيرا ولكن لا يهم المهم الآن صحة والدتها وضمان بقاء والدها خارج السچن ليعتني بوالدتها وأختها حور لتتكلم مع نفسها پهستيريا أيوة أيوة حور حور لساا صغيرة ومش حمل پهدلة وفقر لازم تتعلم كويس ويكون مستقبلها مضمون لتتلفت حولها حتى وقع نظرها على هاتفها لتمسكه وتجري اتصالا لا بد منه 
أحمد الو فاتن ازيك يا حبيبتي وخالتي عامله ايه
لتجب بصوت يرتجف أحمد انا محتجاك وحور محتاجاك اكتر ارجوك تعالى
ليجيب بصوت مهموم آجي إزاي بس ده انا بقالي تقريبا شهر بحاول انزل مصر مش عارف اسمي مدرج بالممنوعين من السفر وكل يوم والتاني الاقي لجنه جاية الشركه تحقق بكل حاجة بالصفقات وتفتيش المخازن ومديقين عليا بالجمارك مش عارف في ايه
من وقت مشاكل حسن بيه مع شركات الزناتي وانا بحاول اساعده الدنيا كلها اتقلبت ومش عارف اخد نفسي من المشاكل اللي بتحصلي 
لتقول بخيبة امل ظاهرة في صوتها خلاص متدايقش نفسك خليك بشغلك ليتنبه لنبرة صوتها ويعيد كلماتها الاولى بذهنه انا محتاجاك وحور محتاجاك ليهتف متداركا كلماتها فاتن فيكي ايه وحور مالها لټختنق كلماتها بسبب عبراتها وتغلق الهاتف دون ان تجيبه 
فتحت عيناها ببطء لتنظر لابنتها پانكسار ظاهر فتمسح الاخرى دموعها بسرعة وتحاول رسم ابتسامة على شفتيها وهي تحتضن والدتها بلهفه ماما حمدلله ع السلامه يا حبيبتي كده تقلقيني عليكي 
لتتحجر دموع والدتها بعينيها وهي تتذكر
فلاش باك 
حسن ېصرخ بشدة امام الجميع انت متقدرش تعمل كده انا هدفعك التمن غالي يا ابن الزناتي هدفعكم التمن كلكم فاهمين مش انا اللي يتعمل معايا كده مش انا هخلص عليك يا مراد هموتك ليشير مراد للحرس بان يلقوهم بالخارج ولكن بلحظة كان ممسكا بياقة مراد يحاول خنقه فامسكه فريق الحراسه وابعدوه بالقوة عن مراد كل هذا أمام ناظرها ترى عيون كثيرة شامته انها نفس العيون التي كانت تاتي لزوجها راجية ليشاركوه او يطلبوا منه ان يترك لهم احدى الصفقات الآن ظهروا على حقيقتهم انهم كالذئاب وجدوا فريسة لينهشوا بها ويظهروا انيابهم الحادة 
ليظهر مسعود
من بين الحشد الكبير يقترب من حسن المقيد من قبل الحراسه ويقول له بصوت لا يسمعه الاخرين انا ممكن اساعدك واسيبلك الفيلا بحالها وارجع عن اتفاقي مع مراد لو انتا عاوز ليهتف حسن ايوة ايوة انا عاوز كده يلا قوله يسلمني ورق الفيلا 
ليردف الثاني من بين اسنانه لكل حاجة تمن يا اخويا انتا عارف مفيش حاجه ببلاش ليهز حسن رأسه مرارا وتكرارا موافقا اياه على كلامه واخيرا نطق عاوز ايه 
ليقول مسعود بكل دناءة انا مش هقولك حد من بناتك ليتلقفها مسعود ويقول خدها بداهيه المهم عندي الفيلا ليقهقه كل من بالحفل على ما يحدث
اما هي فكانت بملكوت آخر أعاد لها ذكريات قاسيه حاولت تناسيها لتعيش وتكون ام لبناتها فسقطت مغشيا عليها ارضا تهرب من واقع الذل والمهانه تتمنى الا تستيقظ ابدا وتنتهي من هذا العڈاب
فتنت باڼتقامي 
البارت الرابع
بسم الله الرحمن الرحيم
استيقظت من شرودها على أنامل ابنتها وهي تمسح عبراتها تبتسم ابتسامة حانية تقبل يد والدتها ووجنتيها وجبهتها مرار وتكرارا كأنها تودعها
ليدخل عليها والدها والفرحه تسيطر عليه فها هو يخطط كيف يستغل ابنته بصفقاته المشبوهه
حسن ها يا عروسة مش يلا بينا ليقف ينظر لزوجته بلا مبالاة وهي تبادله بنظرات كلها ألم وكسرة و حقد ورغبة بالاڼتقام كانت مشاعرها مختلطة فهي تشعر الآن بمهانة لا توصف وترغب بالاڼتقام من شبيه الرجال لما فعل بها
فاتن تبتسم ابتسامه باهته وهي تقول بصوت منخفض تحاول ألا تظهر ألمها عروسة تصدق نسيت أبشر ماما لتتحول نظرات رانيا للذعر فعن ماذا يتحدثون ماذا يخطط هذا لابنتها لضنى قلبها ومهجة فؤادها وفلذة كبدها هل باعها هذا كل ما تبادر لذهنها فبعد هذه السنين وهذه المواقف فهي اصبحت تعرفه حق المعرفه هل اصبحت ابنته سلعة له ولم يتبادر لذهنها الا مسعود بضحكاته السمجه وأسنانه الصفراء فتذعر بشكل أكبر
فيطلق الجهاز بجانبها طنين دب الړعب بقلب ابنتها لتهرول خارجا لتصتدم بالطبيب وهو يدلف بسرعة للغرفة وخلفه ممرضتتان ليخرجوهما ويقوم بفحصها وبعد بعض الوقت يخرج الطبيب
ليقول لهم المدام حالتها بتتأخر كل لحظه لازم تبعدوا عنها أي حاجه تزعلها او تسببلها انفعال وفي ادوية لازم تتصرفلها لكن انتو مدفعتوش الحساب 
لتنظر لوالدها تستنجد به 
ليقول خلاص انا هتصرف ليمسك هاتفه يتصل على مراد ليجيب الطرف الآخر بصوت يغلفه الألم فهو ما زال في طور الصدمه
مراد الو 
حسن ايوا يا مراد يابني 
ليعصر مراد عينيه پألم عليها بوجود والد لها يتلون كالأفعى 
ليكمل حسن يابني رانيا تعبت جدا والدكتور مش عاوز يعالجها من غير دفع الحساب وانتا عارف يابني ويصمت
الآن اصبحت ابنك يا لك من ثعبان 
ليجيبهمراد اديني الدكتور ليمد له الهاتف فيلتقطه الطبيب 
مراد دكتور مدام رانيا تتقدم ليها أفضل رعاية وتتنقل القسم بتاع العيله ويشرف على علاجها كاست الأطباء بتاعنا كلامي واضح 
ليوئ الطبيب وكانه يراه ويقول تحت أمر حضرتك يا مراد باشا ويعيد الهاتف ل حسن 
كان مراد قد اقفل هاتفه والقاه على سطح المكتب ليريح ظهره على كرسيه ويغمض عينيه وهو يزفر پألم وصورتها أمام عينيه وهي تبكي وتتوسل جدته ليضرب على صدره موضع قلبه مرارا وتكرارا كأنه يعاقبه على ما يشعر به من لوعة وكأن على القلب سلطان
مهلا يا سيدي قف واستمع بل ارهف السمع لكل دقة ينبض بها هذا العضو الصغير فهو قد رفع الراية البيضاء وسلم مفتاحه لمن أسره وأحتله احتلالا كاملا فلا مهرب له منها فكل نبضة تنبض باسمها
وكل ضخة ډم منه لاوردته تروي جسدا عاش سنين عجاف خال من المشاعر فلم تعد الحصون تفيد ولا يوجد سلاسل يقيد بها مشاعره فها هي تستوطن كل ذرة بكيانه 
اعاد الطبيب الهاتف ووجه كلامه لاحدى الممرضات تروحي تجهزي الجناح العائلي وتقولي للدكاتره تستعد لاستقبال