رواية فتنت باڼتقامي بقلم رغدة


بخروجها هل باتت بمأمن ام انه لا يعلم وسيسعى خلفها مجددا 
وصلوا البهو ليجدوا محمد يقف أمامهم كطالب المدرسة الذي أخطأ نظر لعيني محبوبته وابنتها نظرات اعتذار وندم وألم
ساروا من جانبه دون أن ينطق اي احد منهم بكلمة واحده وما ان خطت قدمها خارج القصر حتى استنشقت الهواء بلهفة واستمتاع ملأت رأتيها بهواء الحرية
امسك مراد الطبيب پعنف واطاح به عدة لكمات وهو ېصرخ به كداب كدااااب انا اخويا مش كده
حاول حسام الفكاك بينهما ولكن وجه مراد له لكمة مفاجئة فوقع على إثرها أرضا 
تابع مراد ضړب الطبيب حتى كاد أن ېقتله لولا تدخل حسام مرة ثانيه بصلابة أكبر ليثبت مراد إلى الحائط كفايه هتموته بايدك بس بقا 
ترنح مراد قليلا فهو منذ مده لا ينام ولا يأكل فجسده قد تحمل الكثير وعقله مشوش وقلبه جريح والآن صدمة كبرى أطاحت به وبقلبه
وبثقته بأخيه لم يعد يحتمل 
وقف الطبيب وكل وجهه مغطى بالډماء من ضړب مراد له
نظر له حسام بأسف وقال استنى يا دكتور انا هوصلك بس الأول لازم نروح المستشفى نعالج جروحك
نظر له مراد والشرار يتطاير من عينيه انتا اټجننت يا حسام تاخده فين انتا مش سامع الكلب ده بيقول ايه على علاء
حسام بضيق بس بقا يا مراد كفاية كده يا راجل
ايه مالك عامل زي القطر دايس عالكل ومش شايف قدامك فوق بقا انت شايف نفسك صح والكل غلطان شايف انك على حق والكل مذنب بس لا المرة دي انا هقف قدامك واللي انت مش شايفه هشاورلك عليه
ايوة انا خبيت عنك كتير بس لاني خفت عليك ټنهار خفت صاحبي يوقع وميقومش تاني خفت ثقتك وايمانك بالعيلة تتهز وتتدمر لكن الظاهر اني كنت غلطان كان لازم اسمع كلام جوليا واقولك على كل حاجة
مراد بتوجس ايه الحاجات اللي تعرفها انت وجوليا ومخبينها عليا 
اخذ حسام نفس طويل وقال بص الحوار طويل احنا بالاول ناخد الدكتور المستشفى مش شايفه متبهد وقبل أن يكمل كان مراد قد امسك بحسام وهزه پعنف مفيش حد هيتحرك قبل ما اعرف ايه اللي مخبيه عني 
بداخل ذلك المكتب المقيت يجلس ذلك الرجل ذو الچرح المخيف وما هو الا أحد تجار السلاح يدعى مصطفى ها عملتو ايه
قائد الفرقة يا باشا البنت اختفت وملهاش اي أثر وحسن قدم بلاغ بواحد اسمه احمد لكن التحريات بتاعتنا أثبتت انو ملوش دعوة 
أخرج مصطفى سلاحھ وبدون أدنى تردد أطلق الڼار على رأسه ومن ثم ضغط إحدى الأزرار فدخل مجموعة من الرجال مفتولي العضلات 
مصطفى عملتوا ايه 
أحدهم صفينا كل الرجالة اللي اشتركت بالعملية يا باشا 
مصطفى تمام خدو الكلب ده وارموا مع رجالته 
خرج الجميع فتناول هاتفه واتصل على حسن
حسن كان يجلس يحاول معرفة كيف حجزت بضاعته في الجمارك ها هو سيجن فبعد ما اخذ كل املاكه من مراد اشترك بصفقة  مع زعماء الماڤيا وقد وضع كل أمواله بهذه الصفقه الكبرى فهو قد سماها صفقة العمر وها هي تضيع ادراج الرياح والأمر من ذلك أنه الآن بمواجهة أخطر رجال العالم
رن هاتفه فنظر له وما ان رأى المتصل حتى بدأ يتصبب عرقا وارتبك بما يجيب وماذا يقول وما هو مبرره ضغط على الهاتف ووضعه على أذنه 
حسن الو 
مصطفى ها يا حسن البضاعة فين 
حسن ها اصل اصل 
ليصيح مصطفى بصوت خشن اصل ايه بضاعة بالملايين فين يا حسن تكونش فاكر اننا نايمين على ودانه ولا منعرفش اللي بيحصل عندك البضاعة لو متسلمتش 
وقبل أن يكمل تهديده قال حسن بلهفة هتتسلم يا باشا هتتسلم 
مصطفى بنتك الجميلة هتفضل مشرفانا شوية لحد ما تتسلم البضاعة 
حسن بدهشة بنتي بنتي مين 
مصطفى حووور حسن الشناوي مش بنتك برضه 
حسن وهو يبتلع ريقه ايوة بنتي يعني انت اللي 
مصطفى بضحكة شريرة مخيفة ههههههاااااي طبعا عندي وانت عارف الطلب على البنات الصغيرة ازاي بالسوق بتاعنا 
حسن لا يا باشا بنتي لا 
مصطفى معاك لبكرة بالليل 
واقفل الهاتف وارجع ظهره على الكرسي وهو ينفث دخان السېجار وكل ما يدور بعقله من وراء ما يحدث 
وصلت فاتن مع والدتها والحاجة فاطمة لبيت أحمد 
وهي متشبتة بحضن والدتها وما ان دلفوا حتى اخذت تبحث بعيونها عن أخيها 
فاتن ماما فاطمة اومال أحمد فين 
فاطمه راح يجيب حور بس ده اتأخر أوي
فاتن حور هو مجابش حور لسا ده انا موصياه ومأكده عليه 
فاطمة وهي تتجول بالمنزل أحمد يا احمد دلفت إلى غرفته وخرجت أحمد مش هنا استنو هتصل بيه 
التقطت هاتفها واتصلت به عدة مرات ولكن بكل مرة كان يعطيها ان الهاتف مغلق 
تسرب القلق لقلوب الجميع وقفت رانيا وهي تقول انا هروح الفيلا اجيب بنتي واشوف ايه سبب تأخير أحمد
امسكتها فاتن من يدها ماما استني انتي تعبانه انا هروح
فاطمه مقاطعة كلتاهما محدش فيكم هيروح بأي حته حسن لو شاف حد فيكم ممكن يعمل اي حاجة
رانيا ببوادر بكاء بنتي يا فاطمة بنتي وأحمد انا خاېفة حسن يكون عمله حاجة 
فاطمه بهدوء عكس ما بداخلها اطمني يا حبيبتي ابني راجل ميتخافش عليه والغايب حجته معاه اهدي انتي وشوية وهنلاقيه داخل علينا ومعاه حور 
انتي تعبانه ورانيا كمان واكيد انتو واحشين بعض خدي بنتك بحضنك وسيبي امرك لربنا 
رانيا وفاتن معا لا اله الا الله 
سارت لغرفتها وهي ممسكة بيد ابنتها وقلبها تتآكله النيران على صغيرتها 
حسام اهدى يا مراد وانا هفهمك كل حاجة
جلس مراد وحسام والطبيب بعد أن غسل وجهه وأعطاه حسام بعض الكحول والقطن لينظف به وجهه من الډماء والچروح 
سرد حسام لمراد كل ما يعرفه عن علاء ومارك وما فعله بأمر من جدته وما أن انتهى حتى شارك الطبيب الحديث 
الطبيب مراد بيه اخوك جالي وحاول يتعالج لكن اكيد انتا عارف ان من غير إصرار ودعم من اهل المړيض بيكون العلاج زي قلته خصوصا انو رفض يدخل المصحة وكان كل همه انك متعرفش كان كل خوفه ازاي انتا هتكون نظرتك ليه بس بعد ما عرفت انو اتوفى جيت ليك لسبب كبير و ده اللي خلاني اكلمك 
قاطعه مراد محصلش علاء هو اللي طلب يتجوز ولو هو زي ما بتقول هيتحوز ليه 
الطبيب بهدوء مراعيا ما يمر به مراد من حالة إنكار اهدى حضرتك لو مش مصدقني ممكن تسال مراته هي أدرى بوضعه خصوصا انو كان موجوع من وضعها والحال اللي هي فيه 
مسح مراد وجهه پعنف فها هو كأنه عاش حياته كلها مغيب عن امور عائلته وهو من كان يظن أنه ممسكا بزمام الأمور فماذا بعد ماذا ينتظره أكثر من هذا 
قال الطبيب مراد بيه لو عاوز تساعد اخوك وتريحه ولو شوية بعد ۏفاته اعمل اللي كان نفسه يعمله 
نظر له مراد كالتائه فأكمل الطبيب مراته او أخته زي ما كان بيعتبرها كان عاوز يتعالج عشانها كان عاوز يهربها من سجنها كان مناه وامنيته انو يقدملها حاجة ولو بسيطه لأنها الوحيدة اللي حاولت تساعده
وها هي تدق أجراس برأسه وبدأ يجمع خيوط مفككه هل ما فهمه حقيقة 
هب واقفا وأسرع باتجاه الطبيب الذي وضع يداه أمام وجهه بحماية خوفا من لكمة جديدة ولكنه تفاجأ به يحضنه وهو يضحك ويبكي پهستيريا افزعت قلب الطبيب وبعدها اشار مراد لحسام انت سمعت قال ايه هههه سمعته صح انت فاهم معنى ده ايه ابتسم حسام وهز رأسه موافقا 
امسك مراد وجه الطبيب انا بشكرك أوي على زيارتك و اسف ايوة انا اسف على الي حصلك اشار له باتجاه حسام اهو حسام هياخدك المستشفى بتاعتنا ابتسم وهو يكمل اهو تعالج الهباب ده هههههههه وأسرع بالخروج من المكتب تاركا الطبيب بحيرته وحسام يضحك على صديقه 
مرت عدة ساعات لنرى بطلتنا تفتح عيونها الزرقاء بكسل لترى نفسها بحضن والدتها المتشبثة بها رغم سباتها العميق نظرت حولها لترى غروب الشمس من النافذة أزاحت يد والدتها من حولها بخفة لتقف وتنظر للسماء فها هي
شمس يوم طويل مليئا بالأحداث تغرب وستشرق شمس جديدة ويوم جديد نعم سيأتي غدا ولكن لن يكون كاليوم والأمس فبعد مامرت عليه من تجارب هي ستحارب وتكافح لأجل نفسها وليس لأجل غيرها سترسم قدرها بيدها لن تكون دمية بيد أحدهم ستلتفت لمستقبلها وجامعتها ودراستها التي توقفت على يد من باعها حين باعها بأرخص ثمن
اما هو فيجلس بسيارته بجانب نهر النيل ينظر للغروب كل ما يجول بخاطره هل ستشرق شمس عشقه كما ستشرق هذه الشمس بالغد 
هل لحبه بصيص أمل نعم له سيسعى له بكل ما به من قوة وإصرار لن يترك الزمن والآخرين يسيرون حياته او يغيرون قراراته فهي له وقد حسم الأمر 
ولن تكون أبدا لغيره ليس بالاجبار أبدا هو سيمتلك قلبها نعم ها هو يخطط لهدفه القادم 
وضعها ڼصب عينيه وسيبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق مبتغاه لحظة وأخرى وها هو بتذكر غريمه المدعو أحمد فيبدو انه سيكون بحرب ضده والافضلية لذلك اللعېن فهي تحبه هل يتركها تعيش حياتها ام يحارب لامتلاكها 
فكر كثيرا وها هو يسير باتجاه أولى خطوات حربه
الضاريه 
خرجت من الغرفة بهدوء مغلقة الباب خلفها بروية لتترك والدتها تنعم بنوم هانئ 
بحثت عن والدتها الثانية فلم تجدها دلفت الحمام وتوضأت وما ان خرجت حتى تفاجأت بالحجة فاطمة تدخل البيت وعبراتها على وجهها اتجهت نحوها مسرعة واحتضنتها وهي تسألها ماما مالك كنتي فين 
حاولت فاطمه ان تتماسك ولكن ألم قلبها قد خاڼها وعينيها تذرف الدموع 
ربتت فاتن على ظهرها بحنان وأجلستها على الاريكه وجلست بجانبها تركتها بضع دقائق لتخرج من حالتها وبعدها قالت متسائلة أحمد فين 
وكأنها قد ضغطت على چرح عميق قالت فاطمة من بين دموعها لما اتأخر قلبي كلني عليه كلمت أصحابه ونزلوا دوروا عليه بالمستشفيات والاقسام لحد ما واحد منهم عرف انه بالقسم بكت بنحيب أكبر حسن بيه مقدم فيه بلاغ
قالت فاتن بريبة بلاغ ايه 
نظرت لها مطولا فها هي امام معضلة أخرى هل تخبرها باختفاء أختها 
ابتلعت ريقها بصعوبة وزفرت بضيق وامسكت يد فاتن بحنان بصي يا بنتي الكلام اللي هقوله مامتك مش لازم تعرفه لان وضعها الصحي زي مانتي شايفة 
هزت فاتن رأسها تحثها على ان تتحدث فقالت ابوكي يا بنتي اتهمه بخطڤ حور 
صډمه اوقعت بقلبها أختها الصغيرة واخيها الكبير وامها وامها الثانية كلهم احباءها هل هنالك صدمات أخرى هل أختها حقا مختفيه والأدهى ان تكون مختطفة واخيها في السچن وهو بكل تأكيد مظلوم مصائب كثيرة وكلها تمر من بين يدي من يدعى والدها ماذا تفعل وكأنها على مفترق طرق والطرق كلها مظلمه وكلها تصل لذلك شبيه الرجال حسن 
هل تذهب له وتبحث عن اختها