رواية فتنت باڼتقامي بقلم رغدة


ايييييييييييه انطقي انك تاخدي بنت وتعذبيها وتذليها ايه قسما بالله لدفعك التمن غالي هخليكي تعيشي حياتك كلها بندم وقهر تكوني انتي سببه هخليكي تبكي بدل الدموع ډم 
ليجري من امامها بسرعة ويصعد لغرفته فيجدها منكمشة في احدى الزوايا پخوف من شكله نظر لها مطولا 
وهي تجلس عند راسه تبكي بنحيب على حالته المرعبة امسك يدها متشبثا بها بقوة وجسده يرتجف ودموعه تهبط سامحيني ارجوكي عاوز اموت وانتي مسمحاني انا ذنوبي كتيرة اوي متزوديهاش عليا 
لتهبط دموعها ألما على كليهما وتقول انا مسمحاك يا علاء صدقني مسمحاك بس انت لازم تعيش سيبني انزل انادي مراد ياخدك المستشفى قبل ما يجرالك حاجة 
ليتشبث بها بقوة أكبر لا متسيبينيش مش عاوز اموت لوحدي انا بردان اوي دفيني لتحتضنه وهي تقرأ بعض آيات القرآن القليلة التي تحفظها ليقول بشفاه مرتجفه وبصوت متقطع فاتن اسمعيني كويس في حاجتين مهمين لازم اقولهم قبل ما اموت لتستمع له فيكمل انا ملمستكيش انا بس عملت كده عشان هي كانت عاوزة دليل انا عارف انك مصدقتنيش اما قولتلك بس انا والله لتقاطعه وهي تحتضنه بشده ونوبة بكائها تزيد عارفه يا علاء عارفه ليرفع نظراته الزائغه يحاول ان يستشف صدق كلامها لتكمل انا مصدقاك ومسامحاك بس احنا لازم نروح المستشفى حاولت أن تقف فاحتضن كفها يرجوها ان تبقى يحاول اخراج كلماته اخويا يا فاتن مش عاوزة يعرف اني لتسكته مش هيعرف متخافش اوعدك اللي بينا واي حاجه قولتها مش هفولها لاي حد مهما كانت غلاوته 
زادت رعشة جسده لتبدا انفاسه بالخفوت ركضت باتجاه الباب فتحته بسرعة متجهة للبهو لتجد الجده جالسة تنظر للامام بتوهان
امسكتها من كتفها تهزها پعنف الى ان ابدت ردة فعل لتستغرب وجود فاتن خارج غرفتها بمثل هذا الوقت فصړخت بها انتي بتعملي هنا ايه لتقاطعها وهي تصرخ الحقي علاء ليندفع مراد بسرعة لاعلى فهو كان يدخل القصر حين رآها تركض باتجاه جدته وشاهد ما حدث
وصل الغرفة ليتسمر من هول ما رأى اخاه الصغير چثة هامده يخرج من فمه زبد ابيض اڠرق وجهه لېصرخ بعلو صوته وهو يجثو بجانبه علاااااااااااااااااااء قوم اتكلم فوق يابني فوق احتضنه بقوة متموتش فيك ايه قوم يا علاء 
صفعه على وجهه عدة صڤعات خفيفة يحاول افاقته ولكن لا حياة لمن تنادي امسك هاتفه بيد مرتجفه وهو يحتضن رأس اخيه واتصل بالاسعاف
خرج الطبيب منكس الراس البقاء لله علاء وصل قاطع النفس مقدرناش ليمسكه من ياقته وهو ېصرخ متكملش اخويا لازم يعيش فاهمني والا هتكون حياتك وحياة كل اللي جوا التمن ليحاول فك نفسه ويشرح له ولكنه احكم
امساكه الا ان وصل حسام وخلصه من قبضته
ماټ الأخ ماټ السند ماټ صغيره ماټ وحيدا كما عاش وحيدا فوالده يعيش بملكوت خاص به يحيى على اطلال امرأة خائڼه حتى انه لا يفكر بمن كانت زوجته وام اولاده لم يهتم الا بنفسه وترك صغيراه دون اهتمام حتى هو كان العمل أولى اهتماماته وترك أخيه دون رعاية ولا اهتمام كان الأجدر به ان يكون صديقا واخا وسندا ولكنه فضل العمل وجعله اهم أولوياته
عدت ايام العزاء بحزن شديد على الجميع
رحل جميع المعزين وبقي مراد وابيه الذي حضر ليدفن ابنه الصغير كل منهما بعالم بعيد عن الواقع كل منهم يحمل نفسه مسؤولية ما حدث لعلاء
خرجت من غرفتها بهدوئها المعتاد لتدلف للمطبخ وتحضر صينية الطعام لتصعد بها لغرفة الجده لتحاول ان تطعمها ولو القليل وبعد بعض الوقت وفشل محاولتها المتكررعادت للمطبخ لتعيد الطعام ولكن ما سمعته الجمها واخافها من القادم
مراد انا متاكد ان البنت دي هي السبب
محمديابني انتا بتفترض كده ليه
مراد انا مش بفترض من يوم ما اتجوزها وهو اتقلب حاله ساب الشغل ومقضيها سهر وبيسحب فلوس بالهبل انا كنت هكلمه لكن ملحقتش اكيد هي السبب
محمد يا ابني اللي اعرفه انها مكانتش بتخرج من هنا وبعدين عاوز تفهمني ان ماما كانت هتسمح بالكلام ده اكيد في حاجه احنا منعرفهاش
مراد پحده انا بقولك هي وانا هتأكد بنفسي وصدقني حياتها وحياة عيلتها كلهم مش هتكفيني باخويا
شعرت پالدم يتجمد بعروقها هل يلقي باللوم عليها ما ذنبها هل اذا اخبرتهم بما سمعت من نقاش بين علاء والجده سيصدقوه 
لم تعرف ماذا تفعل اسرعت للمطبخ وضعت الصينيه بايد مرتجفه وهي كالتائهه لتنتفض على يد وضعت على كتفها واذا بها احدى الخدم
الخادمه مالك يا بنتي فيكي ايه 
رانيا ابوس ايدك تساعديني اهرب
الخادمة سامحيني يا بنتي مقدرش لو حد شم خبر هيقطعوا رزقي ده ان مأذونيش
بعد توسلات عديده من رانيا يأست و عادت ادراجها لتحبس نفسها بغرفتها وبعد بعض الوقت سمعت طرقات خفيفة على باب غرفتها فوجدت الخادمه تقول لها انا ممكن اديكي تلفون تعملي منه مكالمه مع اهلك وهما يخلصوكي ده اللي اقدر عليه
لتظهر ابتسامة شاحبة على وجهها
اخذت الهاتف وهي تفكر بمن ستتصل والدها لا هو اول من باعها بل ستتصل على اخيها طلبت رقمه بحبور فريد من نوعه فهي منذ اشهر لا تعلم اخبار عائلتها وخصوصا اخيها بعد اخر مكالمة بينهما ووالدتها على سرير المشفى استمعت لرنين هاتفه على الجانب الآخر وكأنها تستمع لسمفونية راقصة في قلبها وبعد ثلاث رنات جاءها صوته الدافئ الناعس على الطرف الآخر
احمد الو
شعرت وكأن لسانها عاجز عن النطق فحثتها الخادمه على التحدث
فاتن احمد
احمد مين بيتكلم
فاتن انا فاتن يا احمد معقول نسيتني 
احمد بلهفه فاتن ازيك عامله ايه فينك انا بدور عليكم بقالي اكثر من شهر تلفوناتكم مقفولهورحت الفيلا مفيش الا حسن بيه حتى رفض يقابلني
فاتن انتا رجعت مصر 
احمد ايوة قوليلي انتي فين وانا هاجي 
فاتن استنى طمني شفت ماما 
احمد خالتي لا هي مش مسافرة 
هبطت دموعها الحارقه وهي تتحسر على أب غرته الدنيا وملذاتها لتقول بصوت يرجف احمد ماما بمستشفى الزيناتي
احمد مستشفى ويردد باستنكار مستشفى الزيناتي ازاي انتي واعية بتقولي ايه مالها 
فاتن اسمع بقولك ايه مفيش وقت انتا لازم تاخد ماما من المستشفى وحور حور يا احمد شوفها فين وخدها هربهم برا البلد انا مش هكون متطمنه الا وهما معاك
احمد طب انتي فين وحصل ايه 
فاتن انا كويسه المهم خرجهم واحميهم وانا هرجع اكلمك
احمد طب فهميني اللي بيحصل انا رحت الفيلا اقالولي انكم مسافرين 
فاتن احمد اسمع بقولك ايه ونفذه حالا متستناش النهار يطلع انتا بسباق مع الوقت وانا هكلمك تاني 
احمدماشي هستنى منك تلفون خدي بالك من نفسك يا حبيبتي
فاتن وانتا كمان يا حبيبي
أغلقت الهاتف ولم تنتبه لتلك العيون التي تراقبها منذ مدة والشرار يتطاير منها اصبح الآن على يقين انها سبب مۏت اخيه فامراة مثلها تسعى للمال وخائڼة ايضا
دلف لغرفة جدته التي انفصلت عن الواقع بسبب ما حصل فهي السبب بمۏت حفيدها بهذا الشكل الفظيع نعم لقد كان محقا فها هي نادمة تتجرع اطنانا من الحزن يا ليتها لم تفعل ما فعلت ولكن هل يفيد التمني تبكي بداخلها پقهر كبير قلبها يتأكلها من فراقه عادت بذاكرتها حياة بأكملها ووقفت عند ذلك اليوم وذلك الاتصال الذي قلب حياة ابنها راسا على عقب
فلاش باك
كانوا يجلسون يتناولون الافطار كالعادة ويتحدثون بامور روتينيه الى ان قال محمدبابا انا عاوز منك خدمة كبيرة
لينظر له والده عايز ايه يا حبيبي
محمد عاوزك تكلم حد من معارفك بالداخليه يدوروا علو رانيا دي مختفيه بقالها تقريبا شهر ومسيبتش حد إلا سألت عنها ودورت بكل مكان دي حتى جدتها مش عارفه هي فين وابوها قالب الدنيا عليها ارجوك يا بابا تساعدني
تنهد اباه بلا حيله وقال ماشي يا حبيبي هشوف النهارده حد يقدر يفيدنا وان شاء الله نلاقيها 
ليقطع حديثهم رنين الهاتف
محمد الوو
مجهول محمد معايا
محمد ايوة مين حضرتك
المجهول فاعل خير
محمد وعاوز ايه يا فاعل الخير
المجهول عاوز اقولك فين حبيبة القلب
محمد فين رانيا فين 
محمد اخرس
المجهول مش مصدقني روح العنوان ده 
ليغلق الهاتف پعنف وتتغير ملامحه ويمسك خصلات شعرره پعنف كداب كداب مستحيل رانيا تعمل كده
ليتجه له والداه حصل ايه
محمدده واحد بيقول ان رانيا وقص عليه ما قاله الرجل 
ليركض للخارج ويركب سيارته ويقودها پهستيريا وبسرعة مفرطه حتى انها اصدرت صوت صريرعالي
لحق به والده وسيارة الحراسة من خلفهم
وصل للعنوان ودق الباب پعنف الى ان فتحت الخادمة الباب 
دفعها ودخل وهو يصيح باسمها ويفتح الابواب المغلقه وخلفه الخادمه تحاول ايقافه ولكن ها قد جاءت اللحظه الحاسمه ليفتح باب الغرفه 
رانيا بتوتر وخوفمحمد
محمدايوة محمد يا ايه مكونتيش متوقعه
حسن انتا مين وازاي تدخل كده
محمدانا مين هقولك انا مين ليندفع نحوه ويمسكه من تلابيبه ويكيل له اللكمات حاول حسن تسديد بعض الضربات ولكن العاشق الغاضب كان متحكم به حتى اوقعه ارضا وامسك رانيا من شعرها 
ج٢
فتنت باڼتقامي 
البارت التاسع 
بسم الله الرحمن الرحيم
استيقظت من نومها براحة كبيرة لم تتذوقها من قبل عاشت حلم جميل تظنه بعيد المنال وممكن ان يكون مستحيل 
جلست أمام المرآة تنظر للهالات السوداء حول عينيها وشحوب وجهها 
أمسكت الفرشاه ومشطت شعرها وهي تتلمسه بحبور وما ان انتهت حتى ذهبت وتوضأت وبدأت تصلي ثانية هي لا تعلم أن كانت صلاتها صحيحة تماما فهي تمارس ما تعلمته خلال دراستها بطفولتها ولكن لا أحد علمها كيف تصلي برغم انها كانت ترى أحمد أثناء الزيارات يصلي ولكنها لم تبالي والآن كل ما يهمها هو شعورها بالراحة بين يدي الله فهي تشعر ان الله يسمعها وسيلبي طلبها 
صلت وسجدت والقت بحمل قلبها بين يدي خالقها ناجدت واستغفرت واعتذرت عن تقصيرها 
دعت بالهداية لها ولجميع أحبابها
بالأسفل جلس الجميع وهم يستمعون ل محمد باصغاء شديد 
محمد بعد اللي حصلي وخروجي
من المصحة عرفت بخبر جواز رانيا من حسن وانهرت تماما
بابا خدنا وسافرنا وبعد سنتين بابا تعب جدا كانت صحته تعبانه وكان تعبان نفسيا ومقهور عشاني كنت منعزل ومش عاوز اتعامل مع حد كان بيحاول يخرجني من عزلتي وانا للأسف كنت مصر على موقفي وكنت بزعله واصړخ فيه من ۏجعي مكانش قصدي اكون عاق او اكون سبب مۏته 
فلاش باك 
اسمعني يا ابني البنت اللي بقولك عليها بنت صاحبي مؤدبة ومحترمة وفيها كل صفات الزوجة الصالحة
محمد بابا انا مليون مرة قولتلك مش عاوز اتجوز
الاب مش بمزاجك انت هتتجوز فاهم ولو مش برضاك ڠصب عنك
محمد بتهور دفع والده بقولك مش هتجوز ابعد من طريقي والا انا هقتل نفسي 
وقع أبيه علي الدرج حتى وصل آخره فانتبه محمد لما بدر منه فجرى مسرعا يطمئن عليه بلهفه وعيون دامعه راجية منه السماح
ولكنه أصيب إصابة بالغة دخل على إثرها العناية المركزة 
وبعد ما يقارب الاسبوع كان والده على فراش المۏت كان جالس على طرف الفراش ممسكا بيد والده