رواية فتنت باڼتقامي بقلم رغدة


ده المأذون على وصول 
صفق الجميع وكانت رانيا بقمة خجلها 
قامت فاتن واحتضنت والدتها 
جاء المأذون وتم كتب الكتاب وشهد على زواجهم مراد وأحمد 
قام محمد من مكانه وقبل جبهة رانيا 
محمد هعملك فرح محصلش 
رانيا لا فرح ايه بعد العمر ده كده كفاية عليا 
فاتن ليه يا ماما طب لو مش عاوزة فرح كبير نعمل حفله صغيرة ونفرح بيكي 
رانيا لا يا حبيبتي مفيش داعي ل ده ونظرت لمحمد وقالت الفرحة مش بالفرح والحفلات انا فرحانه بوجودكم واني بقيت مراتك 
لم يتمالك محمد نفسه واحتضنها بقوة أمام الجميع 
فأطلقت فاطمة الزغاريد وأحمد ومراد وحسام على صوت صفيرهم وحور تصفق وتقفز 
بارك الجميع للعروسين هنوهم وتمنو لهم السعادة وراحة البال 
استغل مراد الظرف فقال طيب بما ان الجميع هنا متجمعين على خي انا بطلب ايد فاتن 
وقف الجميع مذهولين من موقف فاتن التي هتفت بسرعة طلبك مرفوض واتجهت لغرفتها 
جلست على سريرها واضعة يدها على قلبها الذي يضرب بداخل صدرها پعنف كأنه يؤنبها على تسرعها 
بكت كثيرا قلبها حزين وعقلها بحيرة كبيرة 
اما هو فخرج والضيق يأكل قلبه 
ترك سيارته ومشى طويلا لا يعرف المده حتى وصل لحي بسيط صدك صوت الأذان بأذنه ف رفع يده للسماء يدعي بقلب مفطور بقلب يعتمله الألم 
يا رب تحنن قلبها عليا
وتجعلها من نصيبي
يا رب انا غلطت بحقها
يا رب تقدر تسامحني وتغفر خطئي
يا رب انا من غيرها بتقطع من جوايا يا رب يا رب يا رب وبقي يردد مناجاته لربه كثيرا فهو على يقين أن الله وحده مغير الأحوال وميسر ومسهل الأحوال
ربت شيخ مسن على كتفه وقال تعال يا ابني 
نظر له مراد بدموع كالتائه 
فسحبه الشيخ من يده ودخلوا المسجد 
وقف مراد يشعر برهبة المكان وعظمته حتى أنه كاد يخرج لولا يد الشيخ الممسك به وهمس له تعال قوله اللي انتا عاوزه متخافش ربنا رحيم لطيف 
تقدم مراد بخطى ثقيلة وصلى مع المصلين ودموعه تهبط وعند انتهائه جلس بإحدى الأركان فاقترب منه الشيخ وجلس مقابله وقال يقول الله عز وجل في كتابه الكريم وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ۖ أجيب دعوة الداع إذا دعان ۖ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون 
قال مراد حتى المذنبين 
قال الشيخ ايوة يا ابني ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما
الإستغفار يا ابني بيطهرنا من المعاصي والذنوب 
ودعاك لربنا بيقين انه قادر يغير أحوالك هيستجيب بإذن الله 
شرح صدر مراد للشيخ و وجد نفسه يطلعه على حياته كاملة وعن محبوبته وعن أخيه 
تألم الشيخ على كلام مراد ونصحه كثيرا وأرشده للطريق الصحيح وأعطاه نصيحة جعلت مراد يطمئن قلبه ولو قليلا حين قال له الشيخ 
قال صلى الله عليه وسلم الصوم جنة والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء 
إذا ماټ ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له
فكر بأخيه قبل نفسه فسلم على الشيخ وشكره ووعده بلقاء قريب وخرج مسرعا 
اتصل على حسام 
حسام ايوة يا مراد فينك 
مراد انت بالبيت 
حسام ايوة 
مراد طب اقفل وانا جاييلك 
و بعد قليل جاء مراد 
فتح حسام الباب واستغرب من حالة مراد المخالفة لما خرج بها من بيت فاتن 
مراد بلهفة بص يا حسام انت أجازة من الشركه اسبوع 
نظر له حسام أجازة ليه 
مراد معاك اسبوع تشوف لي ارض كبيرة وتجيب مقاول وتتفق معاه يبني مسجد عن روح علاء 
وتشوف دور الأيتام محتاجين ايه من لبس ومأوى وأكل وكل حاجة سامعني كل حاجة وتتكفل بيهم بالكامل وانا هحط المبلغ المطلوب وزيادة تحت تصرفك 
حسام حيلك حيلك ليه كل ده 
مراد أخويا يا حسام ماټ عاصي عارف ايه معنى ده 
فهم حسام مقصده قربت على كتفه ودعى لعلاء بالرحمة والمغفرة 
وبالفعل باشر حسام العمل على كل ما طلبه مراد وكان مراد معه بكل خطوة وشاركهم أحمد الذي عرف من حسام ما يفعل مراد لأجل أخيه 
بالنفوذ والسلطة سار كل شيء بسرعة وبالفعل بدأ العمل ببناء المسجد 
اسبوع بأكمله لم تره بل لم تلمح طيفه تسير وهي تتلفت حولها لعلها تراه 
تشعر پألم بقلبها لم تشعر به من قبل هل أخطأت يرفضه هل عزف عنها وابتعد اهذه النهاية
رانيا رفضت الانتقال لبيت محمد قبل الاطمئنان على ابنتها وكان محمد أكثر من متفهما لها كان يقضي معظم وقته ببيت أحمد فهو لا يطيق الابتعاد عنها فإن لم تأتي هي فهو سيبقى بجانبها
كان الجميع يرى حال فاتن ف قررت الجدة ان تقوم بدورها الآن وهذه فرصه لها لتجمع حفيدها مع فاتن
اتصلت على مراد وطلبت منه الحضور للقصر لأمر هام ترك عمله واتجه مسرعا يلبي طلب جدته
وصل مراد وجد جدته تنتظره بالمكتب دلف إليها وجلس أمامها 
مراد خير يا تيتا ايه الموضوع المهم 
الجده نظرت له بتمعن وقالت فاتن 
كلمة واحده نطقت بها اسم معشوقته اسم من جافاه النوم بسببها اسم من خفق لها قلبه اسم من أسرته اسم من بعثرت كيانه اسم من امتلكت وجدانه فاتن فقط 
اسمها كان كفيل بتغير حاله و تبدل ملامحه لعدة حالات من العشق والوله والألم والندم 
قامت من مقعدها وتقدمت نحوه واضعة يدها على رأسه مبعثرة خصلات شعره ومن ثم احتضنته
وقالت الوقت حان يا حبيبي انت كده پتتعذب وبتعذبها 
رفع رأسه ونظر لها وقال بعذبها لا يا تيتا هي مش عاوزاني 
الجده بابتسامة حانية انت شايف كده 
وضع رأسه بين يديه وتنهد قائلا انتي بتسألي يا تيتا مهو على يدك ازاي رفضتني حتى مدتنيش فرصه اتكلم 
الجدة الفرصة موجودة بس عاوز اللي يستغلها 
نظر لها هل حقا هنالك فرصة نظرت له وهي تهز رأسها كأنها سمعت ما دار بعقله 
قبل يديها وجبهتها وقال ادعيلي 
الجده دعيالك يا ضنى قلبي 
خرج وامره محسوم وغير قابل للجدل فالاعمال الصبيانية التي قام بها لم تجد نفعا ولا بد من طريق آخر
ذهب للجامعة وانتظر خروجها وبرأسه الف سيناريو قد رسمه كيف ستقابله فبعد رفضها تزعزعت ثقته فهو غير قادر على قراءتها ومعرفة ما تريد
ولكن كان للعشق مخططا آخر هو لم يتخيله أبدا 
فما ان خرجت ورأته رقص قلبها ودون إدراك وجدت نفسها تقف أمامه عيونها تفضحها بعشق ملتهب فهي تشتاقه حد المۏت 
لم تكن تعلم أن عشقه أصابها الا بفراقه 
نظر كل منهما لعيون الآخر بعشق كبير عيونهم تنطق بما في قلوبهم من حب 
لم ينطق اي منهما بكلمة واحدة فقط يقف كل منهما مقابل الآخر 
يتمنى لو يستطيع حضنها وهي تتمنى لو انه حلالها لما ترددت لحظة وكانت سترمي بنفسها بين ذراعيه
اقترب منها وانحنى أمامها ورفع عيونه لها فاتن نطق اسمها بهمس جعل جسدها يرتعش 
انا بحبك من اول مرة شفتك فيها حسيت قلبي معادش ملكي يومها دموعك قطعت قلبي اتمنيت لو اقدر امسح دموعك واخدك بحضني انسيكي وجعك
كنت هتجنن وانا سبب ۏجع قلبك ودموع عيونك 
حبيتك وقتها وبحبك ديلوقت واوعدك طول ما في نفس مش هيكون الا بحبك وعشقك 
هعوضك عن كل دمعة وكل ۏجع وكل آه طلعت من قلبك بس متقوليش لا 
كانت دموعها تملأ وجهها فرحا فهي الآن لن تضيع اي دقيقة من عمرها بعنادها هي تحبه بل تعشقه ولن
تنكر ذلك 
هزت رأسها بنعم 
كان طلاب الجامعة يقفون ينظرون لهؤلاء العشاق وما ان اومأت برأسها حتى تعالت أصوات الهتافات والتصفيق 
وقف كالأبله غير مصدق يود لو يحتضنها ويقبلها ولكن ليس الآن نظر حوله وأخذ يحتضن الطلاب المصطفين حولهم والجمع الغفير يضحك ويصفقون تقدمت الفتيات وباركن للعروس
اصر مراد ان يوصلها رغم رفضها ونجح باقناعها
كان يقود السيارة ببطء شديد فهو لا
يريد لهذه اللحظه ان تنتهي 
كان الخجل مسيطر عليها وجهها اصتبغ باللون الأحمر 
فقال احلى فراولة 
زاد توترها وبعد قليل اوقف السيارة وهبط منها وهو يقول ثواني وجايلك متهربيش و متغيريش رايك 
ابتسمت على عشقه المفضوح وهي تفكر كيف هان عليها ان تضيع أشهر من عمرها من دون حبه 
عاد مسرعا وبيده حبتا ايس كريم وقال الفراوله للفراوله 
ابتسمت على استحياء وأخذتها منه 
قضوا بعض الوقت معا واعادها للمنزل فهبط معها 
نظرت له وقالت انت رايح فين 
مراد بتلقائية وابتسامة ساحرة طالع معاكي 
رفعت حاحبها وقالت معايا فين 
فهم مراد انها تريد أن تخبر والدتها لوحدها
فقال لا انا بس بابا وحشني قولت اطلع اشوفه
هزت رأسها عدت مرات ونظرت له وقالت ممم باباك وحشك 
اومأت برأسه وهو يعلم أنه مكشوف أمامها 
فاتن ابتسمت بخبث واقتربت خطوة منه جعل عطرها يتخلخل بقلبه فأغمض عيونه وقرب رأسه قليلا واستنشق عطرها بكثرة حركة تلقائية جعلتها تشهق وقالت على فكرة انت قليل أدب وباباك هطلع اقوله ينزلك وجرت من أمامه 
اما هو فلم يفهم ما بها وأخذ يضحك على تصرفها وقال بهيام انتي لسا شوفتي قلة أدبي
صعدت لمنزلها مسرعة تود لو تصرخ بعلو صوتها وتصرح بعشقها
وصلت المنزل فوجدت عصافير الحب جالسين يتسامرون فاقتربت وامسكت يد والدتها وسحبتها خلفها متجهة لغرفتها وهي تقول عمو مراد تحت مستنيك بيقول وحشته وضحكت 
دخلت غرفتها واحتضنت والدتها بشدة فهي بحالة تخجل ان تنظر لعيون والدتها 
فرحت رانيا بحالة ابنتها وفهمت ما حدث فسعادة ابنتها ما هي إلا فرحة وسعادة عاشق قد حصل على عشقه 
عدت أيام قليلة وتم كتب الكتاب بإصرار من مراد 
وحددوا موعد الزفاف بعد اسبوع واحد 
اصر به مراد على انتقالهم للقصر فهي زوجته ووالدته زوجة والده ولا داعي للفراق 
حاول أحمد ثنيه عن قراره ولكن أصر وكان هنالك قبول من الجميع على هذه الفكرة ولكن الحدة وضعت شرط أطاح بكل مخططات مراد 
فهي قررت منذ انتقال فاتن للقصر مراد يخرج من القصر لحين موعد الزفاف
مر اسبوع ومراد بعيد عن القصر حتى هاتف فاتن الجدة صادرته وقالت مفيش مكالمات ولا مقابلات الا ليوم الفرح
كاد أن يجن بسبب جدته فهو أصر على وجودها بالقصر ليبقى معها 
كان يأتي القصر بالخفاء يتأملها من بعيد ويتصل على حور التي لم تبخل عليه قط بالصور والفيديوهات وحتى التسجيلات الصوتية ل فاتن وهي تتحدث مع جوليا عن مراد بكل عشق 
اليوم هو اليوم الذي تنتظره منذ نعومة اظافره
ا يوم زفافها ممن امتلك قلبها وروحها
لا تصدق انه بعد كل هذا العڈاب 
الله قد راضاها بمن يعشقها ويكون مارد لكل احلامها
فكل ما تتمنى تجده دون ان تتكلم لقد كان لها سند وعون
لم شمل عائلتها واعاد الفرحة لقلبها 
لا تعلم عدد المرات التي اعتذر لها بها وهو ليس مذنب بحقها بل ان كل من اخطا عاقبه الله على ما اقترفت يداه
كانت شاردة والابتسامه تزين ثغرها حتى شعرت بيد حنونة تتلمس شفاها وهو يقول
مراديارب اكون سبب الابتسامه الجميله دي نظر لها نظرة اربكتها
ابتسمت باستحياء واخفضت نظرها لتفك حصار عينيه التي تلتهمها دون خجل
مراد وهو يرفع راسها بصيلي عاوز اڠرق بالعيون اللي سحرتني دي متحرمنيش منهم