رواية ذئاب لا تعرف الحب الجزء الأول كامل بقلم منال سالم الجمعة 13


زاوية عينه ورفع أحد حاجبيه و..
أوس بإقتضاب مافيش 
لوى عدي فمه في عدم اقتناع وأمعن النظر في ملامح وجه أوس المتجهمة و..
عدي بحيرة أكبر ازاي مافيش انت مش شايف شكل وشك ما تطمني يا أوس على اللي حصل مش احنا أصحاب وآآ..
أوس مقاطعا بصلابة عدي .. قولتلك مافيش حاجة يبقى مافيش خلاص خلصنا 
أشار عدي بكلتا يديه في الهواء و....
عدي بهدوء حذر طب اهدى خلاص مالوش لازمة الانفعال ده كله 
ثم صمت لبرهة يفكر في شيء ما لكي يخرج به رفيقه من حالة الضيق تلك و...
عدي مبتسما ابتسامة زائفة وهو يغمز له طب ايه رأيك أظبطلك سهرة على كيفك 
أوس بحدة مش عاوز حاجة
قطب عدي
جبينه في اندهاش أكبر ثم ضيق عينيه أكثر ورمق أوس بنظرات أكثر فضولية و..
عدي بإستغراب نعم ! مش عاوز !! وده من امتى 
أخرج أوس يديه من جيبي بنطاله ثم أشار بإصبعه محذرا وهو يحدج رفيقه بنظراته الصارمة و..
أوس بنبرة متشنجة عدي !! أنا على أخري ومش ناقص حد يكلمني ربع كلمة فيا ريت تحل عن نافوخي وتروح تشوف اللي كنت بتعمله بعيد عني ماشي ! 
لمح عدى تلك الإصابة البادية على كف أوس فتلقائيا مد يده ناحيته وأمسك بكفه ثم ظل يتفحصه بحيرة و...
عدي متسائلا بإندهاش ايه اللي عمل في ايدك كده 
أوس بإرتباك هه 
ثم سحب كف يده سريعا وسار مبتعدا عن عدي وأولاه ظهره لكي يخفي اضطرابه المفاجيء 
استغرب عدي من التغيير المفاجيء الذي ظهر على أوس فرفع أحد حاجبيه ووضع يده على رأسه ومررها في شعره ثم ..
عدي متسائلا بتعجب انت اتعورت ولا ايه 
أوس بحنق يوووه انت مش هاتخلصني بقى فوكك مني السعادي ولا أقولك أنا ماشي 
ثم قام أوس بجذب سترته من على الأريكة وسار في اتجاه باب الغرفة ولكن أسرع عدي في أثره وأوقفه من ذراعه و...
عدي بنبرة هادئة طيب .. طيب ... مش هسألك عن حاجة اقعد بس الأول 
أوس بنفاذ صبر عدي أنا مش في المود النهاردة ومش عاوز أي حد يرغي معايا في أي حاجة 
عدي بنبرة متريثة ماشي اللي انت عاوزه أقعد على مكتبك وأنا هاطلبلك مشروب فريش يهديك اشطا 
لوى أوس فمه في تهكم ثم أشاح بوجهه الناحية الأخرى بعد أن أبعد يده عدي عن ذراعه و..
عدي بإصرار ها .. كده تمام 
أوس وهو يتمتم يإيجاز طيب 
ثم سار عدي في اتجاه المكتب وأمسك بسماعة الهاتف ووضعها على أذنه و...
عدي بلهجة آمرة ليمون فريش للباشا بسرعة 
ثم وضعها مجددا في مكانها ونظر إلى أوس الذي ألقى بجسده على الأريكة وحدق في السقف 
لم يرغب عدي في إثارة حفيظة رفيقه لذا اكتفى بمراقبته في هدوء .. 
بداخل قسم الشرطة 
أوصل منسي تقى إلى مدخل القسم و...
منسي بجدية أنا هستناكي هنا يا ست البنات 
تقى متسائلة بإستغراب مش هاتدخل معايا 
منسي بإقتضاب لأ ..
تقى متسالة بحيرة ليه 
رفع منسي يده عاليا أمامها ورمقها بنظرات قوية ثم أشار بها و....
منسي وهو يلوي فمه في امتعاض أصلي بتشائم من أقسام الشرطة خشي انتي اطمني على أمك وأنا أعد على القهوة اللي هناك دي 
هزت تقى رأسها في حزن ثم سار إلى داخل القسم وهي تتلفت حولها ...
رفض الصول المتواجد بالقسم السماح لتقى برؤية والدتها و...
الصول بنبرة رسمية ماينفعش 
وقفت هي أمامه وأمسكت بطرف حجابها المتدلي بأصابع يديها وظلت تفرك فيه بتوتر و...
تقى برجاء الله يكرمك يا شاويش خليني أشوف أمي وأطمن عليها 
طرق هو بحدة على السطح الرخامي و...
الصول بحدة ونظرات صارمة قولتلك يا ست ماينفعش 
انحنى الصول بجذعه للأسفل ليضع بعض الأوراق بداخل أحد الأدراج بينما تابعته تقى بعينيها المنتفختين و...
تقى بنبرة مخټنقة ونظرات باكية طب .. طب هي هايحصلها ايه 
الصول ببرود ونظرات غير مكترثة بعد ما هايتحقق معها هاتتحول للنيابة وټتسجن وآآ..
لطمت تقى على صدرها واتسعت عينيها في هلع و..
تقى مقاطعة بفزع يا لهوي طب والحل ايه يا شاويش ده أمي بريئة وماعملتش حاجة 
تحرك الصول بعيدا عنها وأمسك بملف ما في يده وظل يطالع ما دون فيه و...
الصول
بنبرة غير مهتمة مالناش فيه 
لحقت هي به ووقفت أمامه ورمقته بنظراته الدامعة والمتوسلة و...
تقي بإصرار الله يكرمك يا شاويش قولي على الحل ساعدني أنا ماليش إلا هي ربنا يخليلك عيالك ربنا يرزقك 
حدجها الصول بنظرات مشمئزة وهو يرفع أحد حاجبيه ثم جلس على مقعده و...
الصول ببرود بصي يا ست حل المصېبة اللي أمك فيها هو إنك تطلبي السماح من الباشا اللي عامل المحضر فيها عشان يتنازل ساعتها هي هتخرج ومش هايبقى فيه لا قضية ولا دياوله 
فغرت تقى شفتيها في ذهول بينما تابع الصول ب ...
الصول بجدية شديدة أنا اللي أقدر أعمله اديكي عنوانه وانتي تروحيله وتتصرفي معاه غير كده ماليش فيه 
أومأت تقى برأسها عدة مرات لتعلن موافقتها على ما قاله في حين أكمل هو ب ....
الصول بنبرة محذرة بس لو هاتعملي ده يا ريت يكون بسرعة قبل ما المحضر يروح النيابة 
انقبض قلبها للحظة وهي تتخيل صورة والدتها وهي محتجزة بداخل القسم تعاني الويلات هناك وما قد يحدث لها ولأبيها ولخالتها من بعدها خاصة وأنها العائل الأساسي للأسرة فقبضت على ياقة عباءتها السوداء بأصابعها في خوف وأغمضت عينيها في قلق ثم أخذت نفسا عميقا وزفرته سريعا وفتحت عينيها لتنظر إلى الصول ومن ثم مدت يدها أمام الصول و...
تقى وهي تبتلع ريقها في توجس وبنظرات زائغة م.. ماشي هاتلي العنوان
الفصل السادس 
دون الصول الموجود بالمخفر قسم الشرطة العنوان الخاص بمقدم البلاغ في ورقة صغيرة ثم طواها على عجالة و..
الصول بخفوت ونظرات قوية الشاي بتاعي
تنحنحت تقى في عدم فهم ورمقته بنظرات حائرة وهزت رأسها في بلاهة و..
تقى بنبرة متحشرجة هاه ..
الصول وهو يصر على أسنانه وبنظرات ذات مغزى الشاي السجاير .. ها يا ست !! 
هنا فهمت تقى ما الذي يرمي إليه هو يريد مقابلا ماديا نظير خدماته لذا فتحت هي حافظتها الصغيرة وأخرجت مقدارا قليلا من المال الذي بحوذتها وطوته في كف يدها ثم مدت يدها لتأخذ الورقة الصغيرة وأسندت المال في كف يد الصول الذي حدجها بنظرات ساخطة حينما رأى المبلغ و...
الصول بتأفف استغفر الله العظيم لولا إن الواحد قلبه طيب كان زمانته عامل الأشكال بنت ال ....... اللي زيكم بإسلوب تاني 
رمقته هي بنظرات ڼارية من عينيها المنتفختين ثم خبأت الورقة في حافظتها و....
تقى وهي تبتلع غصة مريرة في حلقها كتر خيرك وربنا موجود وهيجازيك أكيد عن اللي بتعمله 
استمر هو في التحديق لها بنظراته الساخطة في حين استدارت هي بجسدها وسارت مبتعدة وبخطوات متثاقلة في اتجاه باب المخفر ...
شردت تقى في حالها فهي مازالت صغيرة ساذجة إلى حد ما لا تعرف متاعب الحياة ولا كيف سيكون الوضع معها بالها مشغول بكيفية إقناع صاحب البلاغ بالعدول عن المحضر قبل أن يتطور الأمر والأهم من هذا هو كيف ستطلب منه أن يغفر لوالدتها ذنبا لم تقترفه وتثبت له برائتها .. 
تنهدت هي في إرهاق ووضعت يدها على رأسها لتضغط عليها قليلا لتخفف عنها ذلك الڠضب المشحون بداخلها .. 
لم تهتم بالعساكر الذي دفعوها من كتفها ليمروا أو بذاك المچرم الذي نظر لها بطريقة مشمئزة فكل ما يدور في خلدها هو والدتها فقط .. عماد البيت وأساسه ....
خرجت تقى من المخفر وبحثت بعينيها عن منسي ولكنها لم تجده كما أخبرها في ذلك المقهى القريب ..
عضت على شفتيها مجددا وتنهدت في حزن ثم ...
تقى لنفسها بتعب مش محتاجة مفهومية هو أكيد مشى يعني مش قدامي غير إني أروح للراجل بتاع الخاتم اللي أتسرق لوحدي واسترجاه يمكن .. يمكن قلبه يحن عليا ويسامح أمي .. 
فتحت تقى حافظتها الصغيرة وأخرجت الورقة المطوية منها ثم فردتها لتقرأ العنوان المدون بالداخل .. 
تقى بنظرات ثابتة ونبرة خاڤتة شركة الجندي للصلب 
طوت هي الورقة مرة أخرى ونظرت أمامها في الفراغ و...
تقى لنفسها بحيرة طب ودي أروحلها إزاي !!!
في منزل تقى عوض الله 
جلس عم عوض الله على سجادة الصلاة في غرفة نومه وتضرع إلى الله وهو راكع ب ...
عوض بنبرة مخټنقة من الضيق يا رب انت اللي عالم باللي فيا يا رب أنا طول
عمري راضي بقضاءك وراضي بحكمك انا مش معترض على نصيبي بس هونها عليا يا رب هونها لأني مش قادر الحمل فوق طاقتي وأنا حاسس إن نهايتي قربت وخاېف أسيب البت لوحدها أمها من زمان وهي مش راضية بحالها وده اللي تاعبها اهديها يا رب .. اهديها واكشف عنا البلاء يا رب 
وبينما كان هو مندمجا في ابتهالاته للمولى سمع صوت غلق لباب المنزل فانتفض فزعا من على السجادة وسار بخطوات أقرب للعدو في اتجاه الصالة وهو ممسك بمسبحته .. 
انقبض قلبه حينما وجد باب غرفة ابنته تقى مفتوحا على مصراعيه فظن أن الأمر متعلق بأخت زوجته فاتجه سريعا إلى هناك ووقف على مدخل الغرفة و...
عوض وهو يتنحنح في خشونة ست تهاني .. انتي .. انتي جوا 
لم يستمع هو إلى أي رد يخصها وكان يخشى أن يدخل فجأة إلى الغرفة فتكن هي على راحتها وربما يكون جسدها مكشوفا خاصة وأنها فاقدة للأهلية فعليه أن يكون أكثر حرصا و ينبهها أو ينبه من معها في الغرفة لكي يطمئن أنها مستورة ولكن ليس هناك وقت للتأكد من هذا لذا قرر أن يدلف إلى الداخل و...
عوض وهو غاضض لبصره وبنبرة جادة ست تهاني ..! 
رفع هو بصره تدريجيا وجاب الغرفة سريعا بحثا عنها فلم يجدها فانزعج أكثر واستدار عائدا للخارج ثم وضع خفه في قدميه واتجه إلى خارج المنزل ....
.........................
وقف العم عوض الله على أول الحارة يبحث بعينيه عن تهاني ولكنه لم يجدها في الجوار فاقترب من محل البقالة المجاور لبنايتهم وأشار لصاحبها ذاك الشاب المكفهر الوجه بيده و...
عوض بنبرة متوجسة رياض يا بني ماشوفتش الست تهاني 
رياض بوجه عابس ونبرة متأففة لأ مشوفتهاش 
عوض بقلق طب .. طب ماتعرفش ممكن تكون راحت فين 
رياض بتهكم بقولك مشوفتهاش يا عم عوض يبقى هاعرف هي راحت فين ده ايه المفهومية دي 
عوض بنبرة منكسرة كتر خيرك يا بني 
ابتلع العم عوض الله غصة مريرة في حلقه ثم أمسك بالمسبحة بين أصابع يديه وظل يفركها سريعا وهو ينظر أمامه في حيرة و..
عوض بضيق طب أسأل مين عنها لا حول ولا قوة إلا بالله عيني يا رب 
ثم بدأ يجوب زوايا الحارة بحثا عنها ولم يكف عن سؤال كل من يعرفهم .. وكان الجواب واحدا مشوفنهاش لأ .. معدتش من هنا 
قرر عوض الله أن يتجه إلى الطريق