رواية ذئاب لا تعرف الحب الجزء الأول كامل بقلم منال سالم الجمعة 13


ثم تنهدت بعمق واتجهت ناحية البراد لتعد لها شرابا باردا .. 
اقتربت عفاف منها بعد أن انتهت من تجهيزه وأسندت الكوب الزجاجي أمامها و...
عفاف بنبرة دافئة خدي يا بنتي اشربي الليمون ده 
رفعت تقى رأسها للأعلى قليلا لترمق المدبرة عفاف بأعينها الدامعة و..
تقى بنبرة مبحوحة مش عاوزة حاجة كتر خيرك 
عفاف بإصرار لأ اشربيه ده كويس عشانك وهيهديكي 
ثم أمسكت بالكوب ومدت يدها في اتجاهها وأجبرتها على إرتشاف بضع قطرات منه 
نظرت لها تقى بإمتنان ثم ارتشفت منه مرة أخرى و...
تقى بصوت ضعيف أنا .. أنا عاوزة أمشي من هنا 
عفاف بنبرة شبه جادة للأسف مش هاينفع أوس باشا لازم هو اللي يقرر ده بنفسه وإلا آآآ...
ثم صمتت عفاف لتتابع ردة فعل تقى التي لم ترمش للحظة رغم امتلاء مقلتيها بالدموع و...
عفاف متابعة بنفس النبرة الجدية أنا مش عاوزة أقلقك بس صدقيني أحسنلك تنفذي أوامر أوس باشا عشان تتقي شره 
تقى بنبرة حزينة هو بيعمل كده ليه أنا معملتش فيه حاجة أنا عمري أصلا مافكرت أذيه أو حتى آآ...
أوس مقاطعا بنبرة غليظة ولا هاتقدري في لحظة إنك تفكري في ده ..!
انتفضت تقى فزعا من مكانها وسقط الكوب الزجاجي من يدها التي ارتجفت بشدة حينما رأته أمامها فتهشم إلى أجزاء صغيرة بعد أن أحدث دويا عاليا ...
أشار أوس بإصبعيه للمدبرة عفاف لكي تنصرف من المطبخ فأومأت الأخيرة برأسها وسارت مسرعة نحو الخارج ..
تملك الخۏف كل جزئية من كيان تقى وجحظت بعينيها وهي تنظر إلى عينيه الجامدتين .. 
لوى أوس فمه قليلا وارتسم على ملامح وجهه علامات الوعيد فانقبض قلبها أكثر وإزدادت رجفته .. و...
أوس بنبرة باردة الوقتي نقدر نتفاهم 
ابتلعت تقى ريقها وحاولت أن تتراجع للخلف لتترك مسافة كبيرة بينها وبينه تمكنها من الفرار إن قرر مباغتتها أو التعرض لها .. ولكنها تعثرت في مشيتها وهي تتراجع للخلف وعلق
رغما عنها إحدى فردتي شبشبها في المقعد فأصبحت قدمها اليمنى حافية وخطت فوق القطع الزجاجية المتناثرة دون وجود أي حائل يمنع تعرضها للچرح ..
رمقها أوس بنظراته المخيفة وتفحصها جيدا و...
أوس بنبرة شبه جامدة أنا قولتلك قبل كده إنك مش هاتمشي من هنا إلا لما أخد حسابي منك ومن عيلتك وإنتي لسه مادفعتيش اللي عليكي
تقى بتلعثم ونظرات خائڤة ب... بس آآ..
أشار لها أوس بكف يده لكي تصمت وحدجها بنظرات قوية و..
أوس بنبرة متصلبة ماتكلميش قبل ما أديكي الأمر بده غير كده تخرسي خالص ..! فاهمة !!!
أومأت برأسها إيجابيا في خوف وتراجعت ببطء للخلف ..
شعرت تقى بآلام حادة في باطن قدمها وعضت على شفتها السفلى وهي تتألم وتحاملت على نفسها حتى لا تجعل ذلك البغيض يشعر بما تعانيه
كان أوس على وشك الحديث مجددا ولكن رن هاتفه المحمول الموجود في جيب بنطاله فوضع يده بداخله وأخرجه ثم نظر إلى شاشته وضغط على زر الإيجاب ومن ثم وضعه على أذنه ونظر إلى تقى بنظرات جامدة وهو يجيب ب ...
أوس هاتفيا بنبرة قاتمة ألوو .. في ايه 
عدي هاتفيا بنبرة جادة أيوه يا أوس انت موجود في القصر 
ظل أوس محدقا في تقى بنفس النظرات المخيفة فابتلعت هي ريقها في توجس أشد وحاولت أن تسحب قدمها بعيدا عن الزجاج المحطم وهي تجاهد لعدم التأوه من الآلم 
عدي هاتفيا بإهتمام انت معايا أنا بسأل انت لسه موجود في القصر 
أوس بإقتضاب وهو ينظر شزرا لتقى اه .. ليه بتسأل 
عدي بجدية في حاجة مهمة تخص الشغل وأنا محتاج أتكلم معاك فيها قبل ما توقع على الورق زي تملي 
أوس بإنزعاج طب ما تقولهالي في التليفون 
عدي بنبرة رسمية لأ مش هاينفع أنا عشر دقايق وهاكون عندك 
أوس على مضض بقولك ايه استنى أنا آآآ...
عدي مقاطعا بجدية شديدة لأ مش هاتستنى باي 
زفر أوس في ضيق ثم أخفض رأسه قليلا ووضع يده على رأسه ومررها في خصلات شعره و...
أوس لنفسه بنبرة ضائقة مش وقتك خالص وأنا أصلا مش عاوزك تشوف الزفتة دي هنا مش ناقص أسئلة مالهاش لازمة ..!
تابعت هي عن كثب التغيرات المتوترة البادية عليه ونظرت إليه بنظرات زائغة .. وفجأة وجدته يرفع عينيه في اتجاهها فاضطربت على الفور وارتجفت أكثر و....
أوس بنبرة منزعجة حظك إنك فلتي النهاردة مني..
ثم رمقها بنظرات مشمئزة قبل أن يتابع ب..
أوس بحدة وهو يشير بيده لحقيبتها البلاستيكية لمي الژبالة بتاعتك من هنا و بكرة تكوني عندي من الساعة 1 الضهر فاهمة ...!!!!!
هزت هي رأسها عدة مرات لتعلن موافقتها على ما قاله للتو فاليوم قد نجت ببدنها من براثنه ..
سارت هي بخطوات بطيئة على مقدمة أصابع قدمها اليمنى في اتجاه الطاولة لتلملم أشيائها ولكنها تسمرت في مكانها حينما وجدته يجذب حقيبتها من على الطاولة وجحظت عينيها في ذهول حينما وجدته يفتحها لينظر إلى محتوياتها وعلى ثغره ابتسامة سخيفة بعد أن أسند هاتفه المحمول على الطاولة و...
أوس بنبرة تحمل الإهانة أمثالك إنتي وأمك لازم يتفتشوا تفنيش ذاتي محدش عارف ممكن في ثانية تسرقوا ايه 
ابتلعت هي مرارة الإهانة واحتقنت عينيها من الڠضب وكورت قبضة يدها في إنفعال 
لقد كان آلم الإهانة أشد وطأة عليها من هذا الآلم الموجود بباطن قدمها .. 
أخرج أوس العباءة المنزلية وأمسكها بطرف إصبعيه ورفعها عاليا في الهواء وهو يرمقها بنظرات متأففة و...
أوس بنظرات احتقار وبنبرة استهزاء
ايه القرف ده !
تقى بصوت مبحوح ل... لو س.. سمحت سيب الجلابية بتاعة ماما
قهقه أوس عاليا بطريقة مستفزة و...
أوس بنبرة تحمل التهكم جلابية أمك !! قولي خرقة حتة قذارة أي حاجة تانية 
ثم قام أوس بالإمساك بتلك العباءة بكلتا يديه ومزقها بكل برود وقسۏة وشطرها إلى نصفين ثم ألقاها في وجه تقى التي كانت تنظر إليه بذهول تام و....
أوس ببرود يحمل الصرامة لمي زبالتك وغوري من هنا ... يالا من باب الخدامين برا...!!
انتفضت بجسدها فزعة ومدت يديها المرتجفة في اتجاه عباءة والدتها الممزقة وأمسكت بها ووضعتها بداخل حقيبتها البلاستيكية سريعا بينما تركها هو وانصرف إلى الخارج ..
بصقت تقى خلفه و..
تقى بنبرة محتقنة ونظرات غاضبة ربنا ياخدك منك لله !!
تركت تقى الحقيبة وانحنت قليلا للأسفل لتتفقد حالة قدمها فوجدت بقايا زجاج صغير مغروسة في باطنها فشهقت في خوف و...
تقى بنبرة مرتعدة يالهوي أنا .. أنا كنت ناقصة
حاولت هي أن تنتزع تلك البقايا بإصبعيها وأغمضت عينيها في خوف وهي تجذب كل جزء و...
تقى وهي تتأوه من الآلم آآآه .. آآآه 
فتحت تقى عينيها لتجد الډماء تقطر من قدمها فعضت على شفتها مجددا و..
تقى بصوت ضعيف حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفي اللي زيك يا رب ارحمني منه ونجيني من شره .. يا .. آآ...
لم تكمل تقى عبارتها الأخيرة حيث سمعت صوته في الخارج فارتجفت أكثر وجذبت سريعا حقيبتها وضمتها إلى صدرها وركضت بقدمها المصاپة في اتجاه ذلك الباب الجانبي الخاص بالخدم ... 
لم تعر تقى الانتباه لقدمها المصاپة ولا إلى الآلام الشديدة التي تشتعل فيها فقد كان شاغلها الأكبر هو الهروب والابتعاد عن ذلك الرجل المتوحش .. 
دلف أوس إلى داخل المطبخ ليستعيد هاتفه المحمول الذي قد نساه موضوعا على الطاولة .. 
جاب ببصره المكان فلم يجد أي أثر لتلك البائسة فابتسم في تهكم ثم أمسك بهاتفه ولكنه لمح شيء ما أثار انتباهه بدرجة كبيرة ..!!!!
الفصل الثالث عشر 
في منزل أم بطة 
إزدادت الأجواء حماسة في ليلة الحنة الخاصة ببطة وظلت الفتيات يتمايلن بأجسادهن في خفة ومهارة وشاركتهن بطة الرقص في بعض الأحيان .. 
ثم انتبهت أم بطة لحضور بعض السيدات ذوي الملامح الشعبية الواضحة فأسرعت بالذهاب إليهن و...
أم بطة بنبرة حماسية وهي تفتح ذراعيها يا أهلا وسهلا بعيلة العريس نورتم البيت الله لووولوووولي 
إحسان بنبرة فاترة منور بأصحابه 
شادية بهدوء ازيك يا أم العروسة 
أم بطة بتلهف الحمدلله في نعمة اتفضلوا 
هنية بجدية يزيد فضلك 
أم بطة بنبرة فرحة لإحسان تعالي يا أم العريس شوفي جمال عروستنا الرباني ده احنا لسه بادئين من شوية 
إحسان بنبرة جافة وماله أدينا هانشوف 
ثم أشارت أم بطة بيدها لهن لكي يدلف إلى الداخل وبالفعل سرن بخطوات متمهلة إلى صالة المنزل وظللن يتأملن المكان من حولهن بنظرات متأففة وتجاذبن أحاديث جانبية فتعجبت أم بطة من حالهن و...
أم بطة لنفسها بإستغراب وهي تزم شفتيها مالهم دول عجايب !
أفسحت بعض الفتيات المجال لتلك السيدات الثلاث لكي يجلسن على الأريكة الواسعة فجلست ثلاثتهن متجاورات ثم مالت إحسان على هنية برأسها و...
إحسان بنبرة خاڤتة معرفش الواد عبده كان مصمم على البت دي ليه كان فيه أحسن منها بكتير 
هنية وهي تمط شفتيها في امتعاض ماهو عبد الحق ابنك دماغه ناشفة ولما بيحط حاجة في دماغه بيعملها 
إحسان بخفوت برضوه كان لزمتها ايه الشبكة السودة دي بت لسه ماطعلتش من البيضة وجوازة عرفي عشان المأذون وهم وقرف يكونش واخد ست الحسن والدلال 
هنية بلؤم وهي تغمز لها لأ أنأح 
استدارت إحسان برأسها لتجد بطة وهي تقترب منها على استحياء فرمقتها بأعينها الفاحصة من رأسها لأخمص قدميها و...
إحسان بنبرة عادية ازيك يا عروسة ابني 
بطة بنبرة خجلة الحمدلله بخير يا خالتي انتي عاملة ايه 
إحسان بنبرة غير مهتمة زي ما انتي شايفة 
بطة بهدوء نورتي الحنة بس انتو اتأخرتوا أنا قولت هاتيجوا من بدري وآآ...
إحسان بتهكم يعني اتأخرت على الديوان ما يدوب عقبال ما جهزت لقمة للواد عبده وأبوه ولبست وجيت 
بطة وهي تتنحنح في حرج احم .. ولا يهمك .. آآ.. انتي منورانا 
ثم اقتربت منها لكي ټحتضنها فقامت إحسان بتلمس ظهرها لتتحسسه وتتأكد من أن جسدها ممتليء ويصلح لابنها .. 
شعرت بطة بالحرج الشديد من تلك الحركة المفاجأة وتوردت وجنتيها سريعا وتراجعت بجسدها للخلف ولكن أصرت إحسان على عدم تركها ثم جذبتها من معصمها لتجلس إلى جوارها و...
إحسان بصرامة اتاخري يا ولية يا اللي اسمك هنية خلي المحروسة تقعد جمبي 
هنية بتذمر يا باي اديني هتاخر أهوو 
وضعت إحسان يدها على فخذ بطة وظلت تربت عليه عدة مرات وهي تضغط بأصابع يدها عليه بقوة نوعا ما ورفعت عينيها في اتجاه صدرها وظلت تتأمل انحناءاته بنظراتها المستفزة و...
إحسان وهي تغمغم بخفوت لنفسها وهي تلوي فمها على الله يطلع طبيعي مش سيلكون 
لم تفهم بطة ما الذي تقوله حماتها فالتفتت ببصرها في اتجاهها و...
بطة بعدم فهم وهي تضيق عينيها بتقولي حاجة يا خالتي 
إحسان بإقتضاب لأ 
انحنت شادية بجسدها للأمام قليلا لكي ترى بطة بوضوح حيث كانت تحول إحسان بينها وبين العروسة وذلك لأنها كانت تجلس في المنتصف ثم نظرت إليها بنظرات دقيقة و..
شادية بنبرة عادية وريني كده ضوافرك يا بطة أصل الرسمة عجباني وشكلها حلو كده 
بطة بنبرة سعيدة