رواية ذئاب لا تعرف الحب الجزء الأول كامل بقلم منال سالم الجمعة 13


مبتسما بفخر ها ايه رأيك حاجة اوريجينال 
أوس بنبرة متأففة ونظرات احتقار لما حوله ايه القرف اللي انت جايبني فيه ده 
عدي بعدم اقتناع قرف ايه بس 
ثم تركه ولم ينتظر منه أي رد وانصرف مبتعدا عنه .. في حين زفر عدي في انزعاج و...
عدي بنبرة معترضة انت مافيش حاجة بتعجبك يا أوس أبدا ممم.. بس حلو أوي 
ثم اعتلى وجهه ابتسامة شيطانية وقد دار في خلده فكرة 
أحضر العامل السيارة الخاصة بأوس له وجلس الأخير في السيارة وهو يطرق بأطراف أصابعه على مقود السيارة 
وكان بين الحين والأخر يستدير برأسه في اتجاه البوابة منتظرا قدوم عدي .. و...
أوس لنفسه بحنق بيعمل ايه كل ده !!! 
وما هي إلا لحظات حتى خرج عدي وبصحبته اثنتين لا يعرف هويتهما بينما كان على وجهه ابتسامة عريضة و...
عدي بنبرة عالية وهو يشير بعينيه أوس باشا ايه رأيك 
أوس بحدة ونظرات محذرة عدي لو فضلت 
معاهم أنا ماشي 
تجهم وجه عدي وعبست ملامحه إلى حد ما ثم رحل عنهما ورمقهما بنظرات نادمة و...
عدي بإنزعاج واضح مالكوش في الطيب نصيب مقدرش أزعل حبيبي .. ! 
ثم دفعهما بعدم مبالاة بكفي يده وسار في اتجاه سيارة أوس وأسند يده على النافذة وانحنى قليلا برأسه للأسفل ليحدق في أوس بنظرات حادة و..
عدي على مضض مبسوط 
أوس بنبرة جدية ونظرات ثابتة اركب عربيتك وحصلني على شقة المعادي.
عدي متسائلا وهو يزم فمه في سخط 
نظر أوس أمامه في الفراغ ثم تنهد في هدوء
أوس ببرود اه هي ..
عدي بتذمر انا مش عارف عاجبك في البت المصدية دي ايه حاجة ماتتبلعش لا شكل ولا منظر 
عدي بتبرم ونظرات منزعجة وأنا بقى هاعمل ايه 
أوس بنبرة متشنجة بقولك ايه عاوز تيجي ماشي 
تنهد عدي في انزعاج ثم اعتدل في وقفته و..
عدي على مضض خلاص .. جاي ! 
ابتسم له أوس في رضا و..
أوس بهدوء تعجبني .. متتأخرش بقى 
عدي بإيجاز طيب 
ثم تراجع هو خطوة للخلف ليتمكن أوس من قيادة سيارته وبعدها أشار عدي بعينيه للعامل لكي يحضر له هو الأخر سيارته .. 
في منزل تقى عوض الله 
تقى لنفسها بخفوت كده كتير أنا مش قادرة أعمل اي حاجة أحسن حاجة أعملها إني أنام ..
ثم تمددت هي على الفراش بعد أن أسندت كتبها على الطاولة ونامت على جانبها ونظرت إلى خالتها بنظرات اشفاق و...
تقى بنبرة أقرب للهمس ربنا يشفيكي يا خالتي ويهون عليكي ..! 
في غرفة نوم عوض وفردوس 
خاصم النوم جفني فردوس فهي تفكر فيما أخبرتها به جارتها أم بطة عن زواج ابنتها وعن عبء مصاريف الزواج ومتطلباته فشعرت هي بالاختناق أكثر فابنتها على مشارف الزواج أيضا وربما يأتي من يتقدم لخطبتها فكيف ستتدبر تلك المصاريف الطائلة وهي بالكاد تحاول سداد أقساطها وديونها .. 
لاحظ عوض الله تقلب زوجته على الفراش فاعتدل في نومته و...
عوض متسائلا بهدوء مالك يا فردوس 
فردوس بتنهيدة إرهاق مافيش 
عوض بنبرة متمهلة لأ في هو أنا مش عارفك ! 
فردوس بنبرة منزعجة خاېفة البت يجيلها حد يطلبها للجواز واحنا معناش أي حاجة نجهزها بيها 
عوض مبتسما في رضا يا ستي سيبيها على الله لسه بدري على الكلام ده 
اعتدلت هي الأخرى في نومتها ورمقت زوجها بنظرات حادة قبل أن تتشدق ب ....
فردوس بنبرة شبه متعصبة بدري ايه يا راجل ده البت عدت ال 19 سنة أصغر منها بكتير واتجوزوا وانت لسه تقولي بدري وماشيلش الهم 
عوض بنبرة هادئة يا فردوس الجواز ده نصيب وهي لسه مجالهاش نصيبها وبعدين أنا عاوز بتي تكمل علامها وتشتغل حاجة كويسة وآآ...
فردوس مقاطعة بتشنج ادعي ربنا انها تكمل انت مش عارف علينا أقساط أد ايه والمعهد الزفت ده طلباته مش بتخلص وأنا وسطي اتقطم من كتر الشقى وانت مش بتساعد أخرك تروح الجامع تبات فيه وشايل ايدك من كل حاجة وسايبني لوحدي في الغلب ده 
تنهد عوض في ضيق ثم أشاح بوجهه بعيدا عن زوجته و..
عوض بنبرة مريرة استغفر الله العظيم وهو أنا كان بإيدي حاجة ومعملتهاش ماهو على يدك اشتغلت في المصنع 30 سنة لحد ما طردوني في الأخر وملاقتش حد يشغلني في السن ده كنت أعمل ايه بقى أسرق ولا أقتل الحمدلله إن ربنا وقفلي الشيخ أحمد وأهو دبرلي شغلانة نضافة الجامع بدل ما كنت أشحت 
فردوس بتبرم ونظرات حانقة 
يوووه مش لازم كل شوية تفكرني بالغلب ده هو أنا معرفش أفضفض معاك باللي مضايقني ماهو أنا مش هاشق نفسي يعني 
عوض بضيق بقولك ايه يا فردوس أنا قايم أتوضى ونازل الجامع 
نهض عوض عن الفراش وسار في اتجاه باب الغرفة 
استدار هو برأسه قليلا للخلف ورمقها بنظرات يائسة و...
عوض بإنزعاج استغفرك يا رب وأتوب إليك .. ربنا يهديكي يا فردوس 
احتقن وجهها بالډماء أكثر واشتعلت عينيها حنقا و...
فردوس وهي تزفر في ڠضب ده أخرك بس معايا لكن حل لأي مصېبة مافيش طب اعمل حسابك تشوف صرفة لبتوع الديون تكلم بقى الشيخ بتاعك تشحت تاخد من أبصر مين المهم تتصرف أنا مش قادرة أسدد كل حاجة لوحدي خلاص كفاية عليا أوي كده أنا تعبت وقرفت 
عوض بإقتضاب ربنا يسهل 
ثم أمسك بمقبض الباب وفتحه ودلف إلى الخارج بينما استمرت فردوس في الشكوى ورثاء حالها وهي تسب وټلعن كل شيء ... 
يتبع
منال سالم
الفصل الثالث 
ركل ذلك الطفل الصغير ذو السنوات الإحدى عشر الكرة بقدمه لتهرب منه وتختبيء أسفل الفراش الموجود بغرفة والده فوثب عاليا في براءة ثم استدار برأسه ليبتسم إلى مربيته التي ترعاه أثناء غياب والديه ومن ثم ركض خلفها وهو يضحك في عفوية .. 
دلف الطفل إلى داخل غرفة والده بينما بقيت المربية في الخارج تتغنج أمام المرآة الموجودة بالرواق ..
انحنى ذلك الصغير بجسده الضئيل بجوار الفراش بعد أن أسند كفه على طرفه ثم جثى على ركبتيه و مال برأسه أكثر ليبحث عن مكان كرته وبالفعل وجدها قابعة أسفل الفراش لذا زحف بكامل جسده تحت الفراش ليمسك بها .. 
ثم سمع هو صوت همهمات تأتي من الخارج وأصوات غريبة فانتفض فزعا وبلل ملابسه رغما عنه وتملكته ارتجافة قوية معتقدا أن هجوما من الأشباح اجتاح منزله .. وحاول ألا يتحرك من مكانه ... 
بدأ الصوت يقترب تدريجيا منه وعينيه الصغيرة تتحركان وترمشان بسرعة رهيبة ...
لمح الصغير بطرف عينيه من أسفل تلك الملاءة التي تتدلى من الفراش أقداما لرجلين ..
كان صوت ذلك الرجل مألوفا بالنسبة له ..
استطاع أن يتعرف عليه إنه لأبيه لكن الصوت الآخر كان غريبا متحشرجا
لم يفهم هذا الصغير ما الذي يحدث بالتحديد ولكن يبدو أن الجميع في خطړ محدق ..
اعتقد أن الفراش سيسقط فوق رأسه عندما اهتز فجأة لذا صړخ الصغير بصوت مبحوح ورأى تلك الأقدام الرجالية تقترب منه بهدوء مخيف ثم رأى رأس ذلك الغريب تنكشف من أسفل الملاءة المتدلية على الفراش وحدق بعينين متسعتين في ړعب حقيقي في عينيه الجامدتين التي لم ترمشا لثانية 
خفق قلب الصغير بقوة وصړخ تلك المرة عاليا ولكنه لم يجرؤ على التحرك من مكانه وفجأة وجد أذرعا تمتد إليه من الناحية الأخرى لتجذبه من أسفل الفراش وتحمله عاليا في الهواء ..
أغمض الصغير عينيه كي لا يرى نظرات الغريب وظل يركل بقدميه في الهواء ويتلوى كالدودة الصغيرة ليتحرر من تلك الأذرع القابضة عليه ثم سمع صوت والده يهمس له في أذنه ب ...
مهاب بصرامة شديدة بتعمل ايه عندك 
عجز أوس عن الرد على والده وظل مغمضا لعينيه ولم يكف عن الركل بقدميه في حين اقترب منه ذلك الرجل الذي اخترقت رائحه سجائره الكريهة أنفه بقوة و...
ممدوح مبتسما الواد باينه عاوز يطلع زي أبوه سيبهولي 
فتح أوس عينيه فوجد الطبيب ممدوح محدقا فيه بعينيه غير المريحتين فارتعدت فرائصه أكثر ثم لمح بطرف عينه مربيته ولم يفهم بعقليته المحدودة طبيعة الظروف..
مهاب بحدة ده لازم يتعلم الأدب ازاي يدخل أوضتي وأنا مش فيها وانتي كنتي فين 
المربية انت مادنتيش فرصة أقولك إنه موجود في السكن
مهاب بحنق يا سلام بالبساطة دي إيه العمل بقى !!
أشاحت المربية
بوجهها ولم تقل شيئا.
بينما ارتسمت ابتسامة لئيمة على وجه ممدوح وحدج أوس بنظرات ذات مغزى و...
ممدوح هاتهولي وأنا هاتصرف معاه 
مهاب بنبرة غاضبة ونظرات محتقنة هاتعمله ايه ده ممكن يقول لتهاني 
ممدوح بثقة زائدة اطمن مش هاتعرف حاجة دي مراتي وأنا هاسيطر عليها
مهاب بنبرة متصلبة لأ أنا عارف ابني هايقولها وهي مش هاتسكت ويمكن تنفذ ټهديدها معايا وتقول لناريمان
ممدوح بنبرة عازمة ونظرات أكثر ضيقا أنا مش هاخليه يفتح بؤه تاني 
مهاب بنبرة محذرة اياك تعمل في ابني حاجة 
ممدوح بهدوء ماتخفش أنا بس هاعرف إزاي اسكته 
ثم مد يده في اتجاه مهاب وأخذ الصغير أوس من ذراعيه وقام بحمله وأحكم قبضتيه عليه حتى لا يفلت منه بسبب مقاومته الزائدة ودلف به إلى خارج الغرفة ...
ظل أوس ېصرخ بفزع شديد كي يتركه ممدوح ويبتعد عنه ولكنه لم يعبء به واتجه به إلى غرفة نومه الصغيرة .. 
أغلق ممدوح باب الغرفة عليهما بعد أن ألقى بالصغير الذي لم يكف عن الصړاخ على الفراش ثم حدجه بنظرات صارمة و..
ممدوح صائحا اخرس خالص ماسمعش حسك 
أوس بصوت عالي ماما .. ماما أنا عاوز ماما أنا هاقولها عليك يا ماما تعالي 
ممدوح بنبرة قوية بس مافيش ماما هنا ..!!
ثم اقترب منه ونظر مباشرة في عينيه و...
ممدوح بنبرة متصلبة تحمل الټهديد ونظرات أكثر ضيقا لو فتحت بؤك يا أوس بأي حاجة هتشوف اللي هيجرالك.
أوس بصړاخ طفولي ماما .. أنا هاقولها عليك عااا
ممدوح بنبرة مرعبة مش هاتقدر وهاقول عليك كداب 
أوس بنبرة طفولية مخټنقة الناني الدادة هتقول لماما 
ممدوح مبتسما في استخفاف الناني مش هاتقول حاجة 
أوس بنبرة مذعورة لأ .. ده .. ده كدب 
ممدوح بخبث واضح كده إنك متعرفش عمك ممدوح كويس والظاهر إنك عاوز تشوف أنا هاعمل فيك ايه ..!
تملكه الخۏف وهو يرى تهديدات ممدوح الصريحة له في حين ارتسمت ابتسامة شيطانية على فم الأخير وهو يرى تأثيره الجلي والمخيف عليه و...
ممدوح بهمس مخيف ونظرات مفزعة مممم.. تعرف أنا بفكر في ايه 
صمت ممدوح للحظة لكي يراقب ردة فعل الصغير عليه ثم تابع ب ...
ممدوح قاصدا إخافته أنا هاقطعك حتت
شحب لون وجه أوس على الفور وهربت الډماء من وجهه فأيقن ممدوح أنه قد نجح في بث الړعب فيه نفسه فتملكه الغرور أكثر واقترب من أذن أوس و...
ممدوح متابعا بصوت ثقيل و انت أصلا ضعيف مش هاتقدر تعمل حاجة و حتى معندكش قوة تواجهني بيها 
أوس بتلعثم وخوف أنا .. أنا ...
ممدوح بخفوت مخيف يحمل الټهديد انت هتسمع الكلام مفهوم!
ثم صمت لثوان لكي يشير