رواية ذئاب لا تعرف الحب الجزء الأول كامل بقلم منال سالم الجمعة 13


اتجاه الباب وفتحته لتجد جارتها حكمت واقفة أمامه وترمقها بنظرات متفحصة لها ولقميصها القطني القديم و...
تقى بنبرة سعيدة وهي تشير بيدها اتفضلي يا خالتي 
حكمت بهدوء مصطنع اه يا حبيبتي هاتفضل أومال امك موجودة 
سمعت هي صوت فردوس يأتي من الداخل فاستدارت ناحية مصدر الصوت و...
فردوس بنبرة شبه عالية تعالي يا حكمت أنا موجودة 
حكمت وهي تمط شفتيها في ضيق زائف كويس إني لاقيتك أصل عاوزاكي في حاجة
مهمة 
فردوس بلهجة آمرة خشي يا بت يا تقى أعملي حاجة ساقعة لخالتك حكمت بسرعة 
حكمت باعتراض زائف مالوش لازمة هو أنا جاية أضايف هنا 
فردوس بإصرار لا والله ما يحصل ده انتي في بيتي اجري بسرعة يا بت 
تقى بنبرة متحمسة هاعملك لمون ساقع بسرعة يا خالتي 
ثم ركض تقى سريعا من أمامها في اتجاه المطبخ وتابعتها كلتاهما بنظرات ثابتة إلى أن اختفت عن ناظريهما فاعتدلت حكمت في جلستها ورفعت أحد حاجبيها في ترفع و...
حكمت هي تلوي ثغرها شوفي بقى يا فردوس يا اختي أنا مش هالف وأدور في الكلام كتير 
اضطربت قسمات وجه فردوس وقطبت جبينها نوعا ما وأصغت بإهتمام بالغ إلى ما تقوله جارتها و...
حكمت بنزق الوقتي الديانة عاوزين فلوسهم وأنا بحاول أشوفلك حل عشان ماتتفضحوش أكتر 
فردوس وهي تلوي فمها في سخط ربنا مش هايجيب فضايح إن شاء الله ريحي نفسك بس يا حكمت وماتشليش همنا 
حكمت بنظرات ضيقة ونبرة هامسة يا ولية أنا عاوزة أساعدك ياباي ...!
حدجت فردوس حكمت بنظرات حانقة ثم أشاحت بوجهها بعيدا عنها و....
فردوس بنبرة عالية بت يا تقى اللمون بسرعة عشان خالتك ريقها ناشف 
نهضت هي عن الأريكة ونظرت إلى حكمت بنظرات منزعجة قبل أن تردف ب ...
فردوس على مضض هاروح أشوف ايه اللي أخر البت دي ورجعالك
ثم سارت فردوس بخطوات ثابتة في اتجاه المطبخ بينما ظلت حكمت تتابعها بعينيها المغتاظتين إلى أن أختفت تماما فأرجعت ظهرها للخلف ووضعت ساقا فوق الأخرى و...
حكمت بنبرة محتقنة وخاڤتة أنا مش عارفة بتتنطط على ايه بنت بارم ديله دي..!!!
يتبع
الفصل الرابع 
في قصر عائلة الجندي 
لم يهنأ أي أحد متواجد في القصر بعد تهديدات أوس الصريحة لهم وبدأ الجميع في مهمة البحث عن ذلك الخاتم وجلست ليان في غرفتها بالطابق العلوي تراقب الخادمات وهن منشغلات في التفتيش عنه وإعادة ترتيب كل شيء في مكانه ..
في حين قام الجانيني وكذلك بعض الخدم في البحث عنه في حديقة القصر الواسعة ..
لم تجد أي خادمة هذا الخاتم في غرفة ليان أو في أي غرفة أخرى علوية لذا اتجه الجميع للطابق السفلي للبحث فيه .. 
وهنا استغلت الخادمة تحية تلك الفرصة وانشغال الجميع في البحث عن الخاتم المفقود وقررت أن تهاتف حكمت لتبلغها بما حدث لذا إنسلت في هدوء من بينهم والتفتت برأسها للخلف أكثر من مرة لتتأكد من عدم متابعة أي أحد لها ثم اختبئت خلف أحد الأعمدة الجرانيتية الموجودة على مقربة من ردهة باب القصر وأخرجت هاتفها المحمول من جيب تنورتها السوداء ثم نظرت بتوجس حولها وضغطت على عدة أزرار لكي تهاتف حكمت على عجالة وانتظرت أن يأتيها الرد و...
الخادمة تحية لنفسها بخفوت ردي بقى اوووف
............................
في منزل تقى عوض الله 
شعرت حكمت بإهتزاز الهاتف في حقيبتها القماشية التي تمسكها في كف يدها فقامت بفتحها وأخرجت هاتفها المحمول ثم نظرت إلى الشاشة و...
حكمت وهي ترفع أحد حاجبيها في استغراب تحية ..! دي بتتصل ليه !!!
ضغطت حكمت على زر الإيجاب ووضعت الهاتف على أذنها و...
حكمت هاتفيا بنبرة شبه حادة في ايه يا تحية 
الخادمة تحية هاتفيا بتوتر ونبرة خاڤتة انتي فين يا حكمت ده في نصيبة حصلت !!
حكمت بقلق نصيبة ايه دي ما تتكلمي بسرعة 
الخادمة تحية بإرتباك صريح خاتم الست ليان السوليتير ضاع وأوس باشا قالب الدنيا وناوي يجيب البوليس لو ماظهرش الخاتم ده 
انتفضت حكمت من على الأريكة في ړعب واتسعت مقلتيها في فزع رهيب وارتعدت أوصالها بشدة وشعرت أن دماؤها هربت من عروقها وجف حلقها سريعا وشعرت أن ساقيها أصبحتا هلاميتان ولا تقويان على حملها و....
حكمت بشهقة فزعة آآ... اييييييييه ...!!!!
أصغت حكمت بإرتباك شديد إلى ما قالته تحية وبدأت تتصبب عرقا من فرط التوتر و...
حكمت بتلعثم جلي طب ... طب و.. آآ.. والعمل ايه 
تحية بخفوت حذر اتصرفي بس لازم تبعدي أي شبهة عنك 
حكمت وهي تبتلع ريقها في خوف م.. ماشي 
ثم أنهت المكالمة وظلت تلتفت حولها في ريبة و...
حكمت لنفسها ړعب أنا .. أنا مقداميش إلا إني .. إني أخبيه هنا .. أيوه سامحيني يا فردوس بس .. بس أنا مش هاضيع نفسي بسبب غلطة ..!!!!!
أخذت حكمت نفسا مطولا ثم زفرته بهدوء لتسيطر على حالتها المتوترة و...
حكمت بنبرة شبه طبيعية فردوس يا حبيبتي أنا طالعة اجيب الموبايل من فوق لأحسن البت رحمة تتصل ومتلاقنيش فتقلق عليا 
فردوس بنبرة عالية طب استني بس 
دلفت فردوس إلى خارج المطبخ وسارت في اتجاه حكمت التي وقفت إلى جوار باب المنزل و...
فردوس وهي تعقد حاجبيها في استغراب اوعي تكوني زعلانة اني اتأخرت عليكي أصل البت آآ...
حكمت مقاطعة بإرتباك لألأ .. انا بس هاطلع أجيب الموبايل ورجعالك على طول 
فردوس متسائلة بهدوء يعني أستناكي 
حكمت وهي تهز رأسها في توتر آآ... أه ..
ثم أمسكت حكمت بالمقبض وفتحت الباب ودلفت إلى الخارج فأغلقت فردوس الباب من خلفها وهي تتعجب من التغيير المفاجيء الذي أصاب تلك الفضولية .. 
...........................................
في قصر عائلة الجندي 
وصلت سيارات الشرطة
بالفعل إلى القصر وترجل منها رجال ذوي هيبة وأشكال صارمة وبدأت التحقيقات والبحث عن خاتم ليان .. فقد كان كلا من أوس وأبيه من ذوي الصلات والعلاقات القوية وبالتالي لم يتأخر عن الحضور إليهم بعض الرفاق الساعيين لنيل رضاهم ...
تحول مكتب الطبيب مهاب إلى غرفة خاصة بالتحقيقات وتم استدعاء خادما تلو الأخر من أجل تقصي المعلومات منه .. 
كان الړعب مسيطرا على الجميع ولم يسلم أي أحد من محاصرة الضباط لهم بالأسئلة إلى أن جاء الدور على الخادمة تحية والتي كانت قسمات وجهها وتعبيرات جسدها توحي بأنها تخفي شيئا ما .. 
وبفطنة الضباط المعهودة أيقنوا أن وراء تلك الخادمة أمر ما لذا تم صرف الجميع من غرفة المكتب التي تم إجراء التحقيق بها وأبقوا عليها ..
حضر أوس إلى المكتب بعد أن تأكد من شكوك الضباط وجلس على المقعد المقابل لتلك الخادمة البائسة التي أوقعها غباؤها في شړ أعمالها ..
كان كل جزء في كيان الخادمة تحية ينتفض فزعا وړعبا بل كادت أن ټموت واقفة في مكانها وهي ترى نظرات أوس المسلطة عليها .. 
وبكل برود وهيبة نهض أوس من على المقعد وسار في اتجاهها ولم تطرف له عين مما زاد من حدة الړعب لديها ...
توقف أوس أمامها وحدجها بنظرات ممېتة جعلت أنفاسها تضطرب وقلبها يتوقف للحظة عن النبض وشعرت أنها عاجزة عن التنفس وجسدها خائر القوى فهي باتت كمن يترقب تنفيذ حكم المۏت عليه في أي لحظة ...
وفجأة رفع أوس كف يده عاليا في الهواء وهوى به على وجنتها وصفعها بقسۏة شديدة وأوشكت هي على السقوط على ظهرها ولكنه أمسكها من ذراعها برافضا تركها...
أوس بصړاخ عڼيف ونظرات شرسة سړقتي الخاتم ليه يا بنت ال ..... !!!!!
الخادمة تحية بصوت مخټنق م... مش .. مش أنا يا باشا م..مش أنا 
أوس بنظرات ڼارية ونبرة منفعلة أومال مين ها مين 
ثم قام بهزها پعنف فتدخل أحد الضباط ليحول بينهما و..
الضابط بهدوء اهدى يا أوس باشا مافيش داعي للانفعال احنا هنتصرف مع الأشكال ال دي 
أوس وهو يصر على أسنانه في ڠضب أنا باخد حقي بنفسي مش مستني حد آآ...
الضابط مقاطعا برجاء معلش يا باشا احنا مش عاوزين نتعبك ارتاح انت واحنا هنتعامل 
أرخى أوس قبضة يده عن ذراعها فأمسك بها الضابط وبدأ في التعامل بقسۏة معها ليدفعها إلى الكلام ..
لم تتحمل الخادمة تحية ذلك الضغط النفسي والإيذاء البدني لذا تشدقت ب ...
تحية بصوت متحشرج ونظرات باكية ح.. حكمت هي السبب هي .. هي اللي خدت الخاتم 
حدق الضابط في أوس ليتبين ردة فعله فوجد وجهه جامد التعبيرات ولكن نظراته توحي بشرر مستطر .. 
استمر الضابط في التحقيق مع الخادمة تحية لكي يعرف منها معلومات أكثر عن حكمت وما إن دون ما يريده حتى أمر الضباط المرافقين له بالتحرك إلى العنوان المذكور في حين أصر أوس على .....
أوس بصرامة ونظرات حادة أنا جاي معاكو 
الضابط بنبرة دبلوماسية باشا احنا هنجيبها لحد عندك ما..آآآ...
أوس مقاطعا بنبرة متصلبة أنا جاي يعني جاي 
ثم تركه وانصرف بخطوات أقرب للركض إلى خارج غرفة المكتب في حين أمر الضابط أحد العساكر المتواجدين بالتحفظ على الخادمة تحية لحين عودتهم ...
........................................
في منزل تقى عوض الله 
انتهت تقى من إعداد كوب الليمون الطازج لجارتهم حكمت وقامت بتقطيع ثمرة التفاح إلى شرائح صغيرة لكي تقدمها معه ..
وماهي إلا لحظات معدودة حتى سمعت قرع جرس
الباب فاتجهت نحوه وفتحته لتجد جارتهم حكمت قد عادت بالفعل ..
تمعنت تقى في تعابير وجهها وتصرفاتها الغير مفهومة فشكت أن هناك أمر ما مريبا بها ولكنها لم تدخل ..
رحبت بها فردوس مجدددا وأشارت لها لكي تجلس على الأريكة في الصالة وقدمت لها المشروب البارد ومعه شرائح التفاحة .. 
ظلت حكمت صامتة لبرهة شاردة الذهن .. فتعجبت كلا من فردوس وتقى من حالتها الغريبة تلك وظلت تنظران إلى بعضهما البعض في استغراب ممزوج بالحيرة .. 
فردوس بنبرة عادية مالك يا حكمت وشك مقلوب كده ليه 
حكمت بتوجس هه .. آآ.. أنا .. لا مافيش 
فردوس بعدم اقتناع وهي ترفع أحد حاجبيها البت رحمة عملت حاجة ضايقتك في حد مزعلك 
حكمت بتوتر ونظرات زائغة ل.. ليه بتقولي كده 
فردوس بنبرة طبيعية ونظرات متفحصة أصل حالك اتبدل من ساعة ما طلعتي شقتك 
حكمت بهدوء مصطنع آآ.. م.. مافيش تلاقي بس ...آآ.. اه الضغط مش مظبوط ولا حاجة 
مطت فردوس شفتيها في عدم تصديق ثم أشارت بعينيها إلى ابنتها لكي تدلف إلى الداخل وتتركهما بمفردهما .. 
وقبل أن تنصرف تقى تماما سمعت صوت طرقات عڼيفة على باب المنزل كادت أن تقتلعه من مكانه فارتعدت في نفسها وتسمرت في مكانها واستدارت برأسها في اتجاه والدتها التي نهضت على الفور من الأريكة و...
فردوس بقلق بالغ يا ساتر يا رب في ايه بالراحة ياللي بتخبط
في نفس الوقت شحب لون وجه حكمت على الفور وحبست أنفاسها وجحظت عينيها في خوف وخمنت من الزائرين فأسرعت بإخراج الخاتم من جيبها وقامت بدسه في وسط حشوة الأريكة المتدلية وبدلت مكانها وحاولت أن تحافظ على هدوئها ..
فتحت فردوس الباب فتفاجئت بكم الرجال