رواية ذئاب لا تعرف الحب الجزء الأول كامل بقلم منال سالم الجمعة 13


ناقصة 
سعدية بنبرة شبه لئيمة وهي تضيق عينيها يا دوسا صدقيني انتي الكسبانة وربنا خدي القرشين وآآ..
فردوس مقاطعة بحزم خلاص يا سعدية قفلي الكلام في الموضوع ده أنا عاوزة أخلص اللي في أيدي خليني ألحق أخد اذن وأروح 
سعدية وهي تلوي فمها في تأفف طيب بالراحة عليا ده أنا غرضي أفيدك 
ثم وضعت يدها بداخل جيب صدرها وأخرجت علكة منه ثم وضعتها في جوفها وبدأت تمضغها بطريقة مقززة .. 
.........................................
في منزل ما بمنطقة المعادي 
تململت فتاة ما على فراش وثير ثم مدت ساقها الطويلة من أسفل الغطاء لتكشف عنها وفتحت عينيها تدريجيا وتثاءبت بإرهاق جلي على ملامح وجهها .. 
أزاحت تلك الفتاة خصلات شعرها التي تغطي جبينها بأطراف أصابعها ثم اعتدلت في نومتها ولفت ذراعها بحذر خلف ظهرها لتتحسسه وتفركه ثم تأوهت قليلا و..
فتاة ما بنبرة شبه متآلمة وبخفوت آآآه .. ده طلع مصېبة ومش طبيعي 
رمشت الفتاة بعينيها في ذعر حينما رأته يدلف إلى داخل الغرفة بجسده المشدود والذي يبرز عضلات صدره وكتفيه القوية وبوجهه الصارم ثم حدجها بنظرات مهينة من عينيه البنيتين قبل أن يتشدق ب ...
أوس بنبرة فظة قومي يالا 
فتاة ما بنبرة شبه متلعثمة آآ.. انت .. انت مش .. مش مبسوط مني 
سار أوس في اتجاهها ثم وضع كف يده على رأسه ليمرره في خصلات شعره و...
أوس بصلابة ونظرات قاسېة مالكيش فيه 
فتاة ما بتردد بس أنا حاسة إنك .. انك مش مبسوط أنا والله عملت كل اللي قولتلي عليه طب عرفني إن كنت قصرت في حاجة أنا مستعدة آآ...
أمسكها أوس من ذراعها فتوقفت عن الكلام ثم ضغط عليه وجذبها فارتجفت هي أمامه بشدة ونظرت إليه بړعب جلي و...
أوس مقاطعا بصرامة وهو محدق بها زيك زي اللي قبلك مافيش واحدة ملت دماغي كلكم عبيد للفلوس 
فتاة ما بنبرة مخټنقة بس ده كان .. كان طلبك وبرضاك وأنا آآ...
أوس مقاطعا بنبرة شبه غاضبة وهو يصر على أسنانه وأنا مش عاوزه كده يالا خدي حاجتك وغوري من هنا ....!!!!!!
ثم دفعها بقسۏة للخلف ومن ثم أشاح بوجهه بعيدا عنها وسار ناحية سترته المعلقة على الأريكة ومد يده داخل جيبها وأخرج قداحته ليشعل سېجارة كوبية أخذها من علبة معدنية مزخرفة موضوعة على التسريحة .. 
نفث هو دخان السېجارة في الهواء ثم استدار ليرمق تلك الفتاة بنظرات احتقار و...
أوس بنبرة باردة وهو يشير بعينيه في فلوس في الدرج اللي هناك خديها واتعالجي 
شعرت الفتاة بأن لا قيمة لها ثم لملمت حالها ومدت يدها وفتحت الدرج وأخذت المال الموضوع بداخله ثم نهضت عن الفراش ودلفت خارج الغرفة بعد أن أخذت متعلقاتها المتروكة على الأرضية الرخامية اللامعة .. 
جلس أوس على الأريكة الوثيرة ثم أسند ساقه على مسندها وظل يهزها في عصبية وهو ېدخن بشراهة ثم حدق أمامه بنظرات فارغة لا حياة فيها ... 
.................
أوس مهاب الجندي ابن الجراح الشهير مهاب الجندي صاحب مشفى الجندي الشهير .. هو شاب على مشارف الثلاثينات من عمره
يمتلك من المال ما يمكنه من شراء أي شيء فهو رئيس مجموعة شركات الجندي للصلب .. تلك الشركات العريقة التي أسسها جده وورثها من بعده أبيه وأعمامه ولكن تولى هو بحنكته إدارتها بالكامل .. وعمل تحت إمرته أعمامه .. أما والده فاكتفى بعمله في الجراحة وإدارة المشفى .. 
بينما والدته هي السيدة ناريمان شوقي امرأة من أصول راقية لم تعرف في حياتها سوى الثراء 
يمتاز أوس بأنه ذو جسد صلب وذراعين قويين ووركين ضخمين ومنكبين عريضين أما ملامح وجهه فهي قوية وحادة في نفس الوقت وتظهر جليا على شخصيته الصارمة .. حواجبه كثيفة وأهدابه طويلة .. عينيه بنيتان وتوحيان بالغموض الممزوج بالشړ .. فمه غليظ وقوي .. بشرته قمحية وخشنة .. وعروقه تبرز من عضلاته .. 
شخصية أوس صارمة وقاسېة إلى حد كبير فهو يتلذذ بإشعار الأخرين بدونيتهم وخاصة من هم أضعف منه وغالبية من يعمل معه يتحاشاه على قدر الإمكان فمن يتجرأ ويقف في طريقه يمحى أثره على الفور .. 
وهو متعدد العلاقات النسائية وينفق بسخاء من أجل إسعاده ولكنه إلى الآن لم يرض أبدا عنهن فكلهن سواسية رغم تفانيهن في إرضائه فهو لم يجد فيهن ضالته المنشودة .. وريثما ينتهي منهن يلقي بها للخارج وكأن لا قيمة لهن .. ومع ذلك تبقى على صلة به حال رغبته في تكرار اللقاء معه .. 
...........................
أطفىء أوس سيجارته التي لم يكملها في منفضة زجاجية موضوعة على الطاولة الصغيرة المجاورة للأريكة ثم أنزل ساقه ونهض عن الأريكة وقد أمسك بهاتفه المحمول في يده ...
عبث في بعض الأزرار ثم وضع الهاتف على أذنه و...
أوس هاتفيا بنبرة باردة ألووو ايوه 
عدي هاتفيا بنبرة جادة انت فين يا أوس الدنيا مقلوبة عليك في اجتماع مع آآآ..
أوس مقاطعا بهدوء مستفز عارف وشوية وهتلاقيني جاي 
عدي بضيق بس كده الناس ممكن تمشي وآآ..
أوس مقاطعا بعدم اكتراث وماله يمشوا هيجي ألف غيرهم ! 
ثم صمت لثانية قبل أن يستأنف ب ...
أوس محذرا وبنظرات شرسة بس يستحملوا اللي هيجرالهم ...!!!!! 
ابتلع عدي ريقه ولوى فمه ثم ..
عدي بترقب خلاص أنا هاتصرف لحد ما تيجي بس ماتتأخرش ..!!!!
أنهى أوس المكالمة مع رفيقه ومدير مكتبه عدي الشامي ثم ألقى بجسده على الفراش وعقد ساعديه خلف رأسه وأخذ يطلق صفيرا خاڤتا من بين شفتيه وهو يتذكر كيف يدعس من لا يروقه ببرود قاټل ....
.............................
جلس الحاج عوض الله القرفصاء في زاوية المسجد وهو ممسك بمصحف صغير في يده وظل يرتل بصوت خاڤت بعض آيات الذكر الحكيم .. ثم جلس إلى جواره شيخ المسجد الوقور والذي ربت على ظهره و...
الشيخ أحمد بنبرة امتنان الله يباركلك يا عم عوض المسجد زي الفل والحمام نضيف 
أنهى الحاج عوض القراءة ثم أغلق المصحف ورفعه إلى جبينه بعد أن قبله وأسنده في الرف المجاور ونظر إلى الشيخ أحمد بنظرات إطراء و..
عوض بصوت ضعيف كتر خيرك يا سيدنا الشيخ انت اللي ناصفني هنا 
الشيخ أحمد بهدوء الكل بيحبك يا عم عوض فمتزعلش من اللي بيقول كلمة كده ولا كده رضا الناس غاية لا تدرك 
عوض بنبرة شبه محتجة بس في ناس اعوذوا بالله منها لا حمد ولا شكرانية وهما بيعملوا الحړام عيني عينك ومش عاجبهم واحد غلبان زيي يجوا يتنططوا عليه ويتريقوا عليا 
الشيخ أحمد بنبرة عادية معلش دي طبيعة البشر المهم انت بتاكل بالحلال وبتصرف على أهل
بيتك من تعبك وربنا بيبارك في القليل .. 
عوض بنبرة راضية الحمدلله فضل ونعمة من ربنا 
الشيخ أحمد بنبرة هادئة إن شاء الله في ليلة محمدية يوم الجمعة الجاية عاوزين نجهز المسجد قبلها 
عوض بنبرة متحمسة اللهم صلي عليه من عينيا يا سيدنا الشيخ أنا هبات من يومها هنا 
الشيخ أحمد مبتسما في عذوبة إن شاء الله الله يبارلك يا عم عوض ومتقلقش أجرك محفوظ 
عوض بلهفة الله يجازيك خير يا شيخنا 
..............................................
في قصر عائلة الجندي 
تعالت قهقهات السيدة ناريمان عاليا في غرفة الصالون وهي تتحدث في هاتفها المحمول مع صديق العائلة المقرب الطبيب ممدوح ثم وضعت طرف إصبعها على أنفها لتسيطر على نوبة الضحك ومن ثم أخذت نفسا عميقا قبل أن تتشدق ب ....
ناريمان هاتفيا بنبرة رقيقة شوور .. انت لازم تيجي مهاب مش هايقبل بأي أعذار 
ممدوح هاتفيا بنبرة هادئة عندي شغل وعمليات أد كده يا نريموو 
ناريمان بعذوبة تؤ .. مش مقبول انت هاتحضر البارتي ده عيد ميلاد ليان 
ممدوح بنبرة رخيمة كبرت البنوتة دي بسرعة 
ناريمان بتنهيدة حارة ايوه وطلباتها كترت معاها تخيل عاوزة تسافر أسبانيا وهي عندها امتحانات !
ممدوح مبتسما في هدوء سبيها تدلع شوية 
ناريمان بضيق زائف لأ برضوه أنا عاوزاها تنجح ونخلص بقى مش معقول هاتفضل في سنة اولى كده كتير 
ممدوح بنبرة دبلوماسية عادي في بنات زيها كده كتير انتي بس ظبطي الدكاترة بتوعها وهتلاقيها جابت تقدير 
ناريمان بجدية هو أنا عارفة ألاقي سكة معاهم ده حتى مهاب رافض انه يساعدني وأوس شايل ايده خالص منها فمش قدامي حد يحللي المشكلة دي 
ممدوح بنبرة لئيمة وأنا روحت فين أنا لما هاجي هاحل كل مشاكلها 
ناريمان بنبرة ناعمة اوووه بجد يا ممدوح I am so grateful أنا ممنونة 
ممدوح بابتسامة عريضة أنا معملتش لسه حاجة يا نريموو .. ! 
...................................
في غرفة ليان بالطابق العلوي 
وقفت ليان ذات الشعر البني الطويل و المجعد عن عمد أمام خزانة ملابسها ثم مررت أصابع يدها في خصلات شعرها محاولة التفكير فيما سترتديه اليوم و...
ليان بضيق واضح اوووف مش عندي حاجة جديدة خالص لازم أغير الاستايلات دي فورا بجد حاجة خنيقة أوي 
ثم أمسكت بهاتفها المحمول واتصلت برفيقتها جايدا و..
ليان هاتفيا بإنزعاج جودي أنا كده أوت من العرض 
جايدا هاتفيا بقلق ليه بس 
ليان هاتفيا بتشنج وهي تضع يدها في خصرها مش عندي حاجة استايلش ومامي مش هتوافق تجيبلي حاجة الوقتي 
جايدا بضيق بس كده شلة شيري هاتكسب 
ليان وهي تزفر في عصبية اوووف طب أنا أعمل ايه ! 
جايدا بإنفعال كونتي قوليلي من بدري يا لولو أنا هاتصرف ازاي 
ليان بتبرم معرفش و I dont care .. لا أهتم 
ثم أنهت المكالمة وهي تسب في تعصب ورمت بثقل جسدها على فراشها الوثير والمليء بالوسادات و..
ليان بعصبية اووف منك جودي أوووف !! 
..................
ليان مهاب الجندي هي الابنة الصغرى للطبيب مهاب تدرس إدارة أعمال في الجامعة الأمريكية ولكنها لا تكترث بالدراسة لذا رسبت العام الماضي فشاغلها الأكبر هو عالم الموضة بكل ما فيه .. 
تمتلك هي عيني والدتها العسلية وشعرها الناعم ولكنها قررت أن تجعله هذا العام مجعدا لتتشبه ب مريام فارس فتثير غيرة زميلاتها .. وتحصد لقب جميلة الجامعة .. أما جسدها فهو متناسق مع طولها ...
..........................................
تجاوزت دقات الساعة الثالثة بقليل حينما مرت فردوس من أمام القهوة الموجودة على
ناصية الطريق .. 
زفرت في إرهاق وتوقفت للحظة عن السير لتلتقط أنفاسها ثم أخذت نفسا مطولا قبل أن تبدأ بالتحرك مجددا وهي ممسكة لحقائب بلاستيكة تحوي على بعض الخضار الغير طازج والذي ستكافح به من اجل إعداد طعام الغذاء لعائلتها البائسة .. 
وصلت فردوس إلى بنايتها القديمة ودلفت إلى داخل ذلك المدخل الرمادي الكئيب ذو الحوائط المتصدعة والطلاء المشقق لتصعد على الدرج بخطوات بطيئة وهي مطرقة لرأسها و.. 
فردوس بتذمر لسه موال كل اليوم الغدا وبعده الغسيل والنهادرة المفروض أحمي تهاني ياربي .. مش هارتاح أبدا من الغلب ده 
ثم اصطدمت هي بدون قصد بإحدى السيدات و..
حكمت بإنزعاج مش تاخدي بالك يا آآ..
فردوس مقاطعة بخفوت لامؤاخذة 
فرفعت رأسها لتجد جارتها حكمت تقف أمامها وعلى وجهها ابتسامة غبية و...
حكمت بنبرة متشوقة فردوس ازيك يا حبيبتي