رواية مطلقة تحت الټهديد


في الجو ده وتسببلها عقدة
طيب واتحرم منها ده أنا كنت أموتثم صمتت وقالت وهي تمسح وجهها بصي يا فرحة أنا خلاص بلغته قراري وجيالك عشان تقولي لأستاذ مراد علي قراري ومش عايزاكي تزعلي مني ونفضل صحاب علي طول
قالت فرحة بنرة حنونة ده أكيد ربنا يعلم أنا حبيتك قد ايه بس يا رهف ده قرار مصيري ولازم تفكري فيه مليون مرة قبل ما تنفذيه ثم فكرت قليلا وقالت انتي لازم تعرفي مراد باعتباره المحامي بتاعك لازم
ارتبكت رهف قائلة لا أرجوكي اوعي تقوليله حاجة انا مش عايزة مشاكل
مشاكل ايه يا رهف ماهي المشاكل كدة كدة موجودة ومراد فاهم كويس هو بيعمل ايه
قالت رهف لا برده بالله عليكي مش تعرفيه حاجة
وأثناء حديثهم رن جرس الباب قالت فرحة بإستغراب إيه ده مينمعقول يكون محمد
وذهبت لتفتح الباب اذ به مراد الذي لم يتحمل وأخذته قدميه إليها تفاجئت فرحة بأخيها فقالت مرتبكة ايه ده ايه المفاجأة دي يا مراد
سمعت رهف من الداخل اسم مراد انتفضت من مكانها و ارتبكت كثيرا دلفت فرحة لتستأذن رهف بدخول مراد فأذنت لها واعتدلت هي بنية الرحيل
دلف مراد بإبتسامته الرقيقة حاملا معه شنط كثيرة قائلا ازيك يا رهفبصراحة عرفت من فرحة انك جاية وجايبة ملك مقدرتش أستحمل و جيت جري عشان أشوفها أنا صريح
ابتسمت رهف لصراحته وضحكت فرحة بينما ملك كانت جالسة علي الأرض رافعة ذقنها إلي أقصي حد لديها لتصل بنظرها إليه وهي مبتسمة أسرع مراد وانحني إليها رافعا إياها بين ذراعيه وظل يكبر لجمالها ويقول ماشاء الله تبارك الله أحسن الخالقين بصي بقا شايفة الشنط دي
أومأت الصغيرة برأسها فقال مراد دي كلها علشانك انتي اوعي تدي لماما حاجة ماشي
أومأت ملك برأسها مرة أخري وهي سعيدة جدا نظرت لهما رهف وهي مبتسمة ابتسامة تحمل كثير من المشاعر حتي أنزلها مراد مرة ثانية فقالت رهف تعبت حضرتك يا أستاذ مراد والله دي حاجات كتيرة أوي
قال مبتسما دي لملك مش ليكي
ابتسمت وقالت له ماشي شكرا ثم أطرقت في حديثها وقالت طيب هستأذن أنا
قالت فرحة بلهفة لأ استني ده انتوا جيتوا في وقتكوا
عقدت رهف حاجبيها في تساؤل فقالت فرحة بس اقعدي بس
جلست رهف وأتبعها مراد وفرحة التي قالت موجهة حديثها لمراد بقولك إيه يا مراد واحدة صاحبتي عندها مشكلة وعايزة أعرف رأيك فيها بحكم انك محامي بقا وكدة
ابتلعت رهف ريقها و وجهها تقلب جميع الألوان وقد فهمت نية فرحة ورمقتها بنظرة لا تبالي فرحة بنظرة رهف وأكملت
هي معاها بنت صغيرة و طليقها بيهددها انه ياخدها منها تعيش معاه حتي لو رفعت قضية عليه مابيهموش قواضي ولا قوانين ومن الآخر ممكن يخطفها منها تعمل ايه بقا
قال مراد بثقة تعمله قضية عدم تعرض لان لو البنت صغيرة يبقي حضانتها مع مامتها وده حكم محكمة مش هزار
نظرت فرحة لرهف وهزت رأسها بمعنيمش قلتلك
نظرت لها رهف بعتاب ثم اعتدلت علي الفور وقالت أهو أستاذ مراد جاوبك استأذن أنا بقا
قالت فرحة بتهكم هقولها علي الله تفهم يا مراد أصلها عايزة ترجعله وهو مايستاهلهاش خالص بصراحة
شعر مراد بتلميحات من كلام فرحة و ملامح رهف المتقلبة فقال بذكاء
وصاحبتك دي اسمها رهف!
ارتبكت الإثنتان وقالت فرحة لا لا مش اسمها رهف
وزاغت نظرات رهف فمسكت بيد ملك وقالت بعد اذنكوا
أوقفها مراد وهو يتجه بخطواته نحوها قائلا أمدلك أجازتك كام يوم ثم أتبع بلهجة ناعمة وقال بس ياريت ماتطوليش!
قالت رهف بتلعثم يعني ممكن تلات أيام كمان بعد اذن حضرتك
أمسك مراد ذقنه بأصابع يده وكأنه يفكر ثم قال طيب يومين كويس كده الملفات هتتعطل وانتي عارفة طارق أنا رجعته بس معتبره سكرتير كدة مش هاخده معايا محاكم
قالت رهف خلاص ان شاء الله
طيب هوصلك
ردت مسرعة لأ متشكرة هاخد تاكسي السلام عليكماحتضنتها فرحة بقوة وقالت هكلمك بالليل
ابتسمت رهف وقالت ان شاء الله
وصلت رهف إلي منزلها حيث دلفت لعبير في محلها سلمت عليها وخرجت سريعا ولمحت ملك شريف في محله فهرولت إليه اضطرت رهف لتدلف إليها داخل المحل ألقت السلام علي شريف فسألها
أخبار الموبايل إيه
قالت رهف لا تمام تسلم إيدك
في حضور منال التي دلفت إلي المحل ووجدت رهف فقالت ازيك يارهفايه ده مرحتيش الشغل ولا إيه
قالت رهف لا والله مقدرتش بعد اذنكوا بقا هطلع
قالت منال بتهكم ملحوظ ليه يا حبيبتي اذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة ماانتي كنتي واقفة قبل ما آجي
قالت رهف بنفاذ صبر لا عادي أنا كنت داخلة أخد ملك وطالعة يا منال عايزة حاجة 
قالت منال بنفس اللهجة سلامتك يا حبيبتي
خرجت رهف وقد وترتها منال أكثر مما هي عليه وقال شريف لمنال أموت وأعرف انتي بتكلميها كدة ليه اشمعني هي اللي بتكلميها كدة
ردت بعجرفة عشان دي واحدة مطلقة ومسهوكة كدة في نفسها وبصراحة يتخاف منها!
قال شريف بحدة حرام عليكي بقا وإياكي أسمعك بتقولي عليها كدة تاني فاهمة
ردت منال بعصبية وانت بقا بتزعقلي عشانها آه يبقي أنا كلامي صح
كلام إيه يا مهفوفة انتي اقصري الشړ بقا واغزي الشيطان
تزمرت منال وخرجت من المحل وهي تقول ماشي يا شريف والله ماأنا قعدالك في البيت هه
وعند فرحة كانت التساؤلات لا تنتهي من مراد فقالت فرحة بحزن بعد أسئلة كثيرة
بص يا مراد من الآخر ريح نفسك يا حبيبي واعتبر الموضوع انتهي
قال مراد ويبدو عليه الأسي ليه يا فرحة هي قالتلك إيه
قالت فرحة بأسف قالتلي انها هترجع لطليقها وڠصب عنها مضطرة عشان بنتها وبتعتذرلك
كان مراد صډمته كبيرة فكان يعيش علي أمل موافقتها فقد تعلق بها كثيرا ظل شاردا ثم قال فجأة ترجعله ڠصب عنها ازاي يعني انتي لما سألتيني عن صاحبتك كنت تقصديها هي صح
ارتبكت فرحة وقالت ها لأ أهأه بقا هه
وازاي هي تعمل حاجة زي كدة أنا لازم أكلمها حالا
الحلقة العاشرة
صعدت رهف إلي طابقها فوجدت والدها وزوجته يجلسان سويا كعاشقين في مقتبل عمرهم ألقت عليهم التحية ودلفت سريعا إلي غرفتها ومعها ملك تسلل إليها الملل تمنت حلول الليل فالليل نشوي المهمومين ويحلو لهم سهره ظلت في غرفتها تقلب في صورها القديمة وهي مازالت طفلة مع والدتها وينبعث من وجهها الإشراق والأمل اشتاقت لنفسها القديمة التي لاتكسر ولا تحزن تمنت لو أنها ظلت طفلة إلي الأبد ولكن هيهات فالطفولة أصبحت مجرد صورة علي ورقة أو ذكري في القلب
دق هاتفها لتجد إسم مراد اندهشت فهي للتو قادمة من عندهم شعرت بالقلق وردت مسرعة
السلام عليكم خير يا أستاذ مراد
وعليكم السلام اهدي مالك مخضۏضة كدة
لا أصل أنا لسة كنت معاكوا يعني فاټخضيت
لا ماتقلقيش أنا بس كنت عاوزك ضروري!
عاوزني ضروريوبتقوللي ماأقلقشفي حاجة حصلتفرحة كويسة
فرحة كويسة مفيش حاجة بس أنا لازم أتكلم معاكي ضروري ينفع تيجي تاني دلوقتي
تلجلجت رهف وقالت لا ماينفعش هقولهم راحة فين أنا لما نزلت رحت لفرحة قلتلهم راحة لواحدة صاحبتي لكن دلوقتي هقول إيه
اممم طيب بصي يارهف عشان مفيش داعي للمقدمات الطويلة انتي بلغتي والد ملك انك هترجعيله فعلا ولا لسة
تبلمت رهف و تاهت الحروف من علي لسانها وظلت تلعثم أنا ايه أأه
قال مراد بجدية رهف ركزي معايا ومش وقته لغبطه قلتيله فعلا ولا لأ
قالت بسرعة قلتله والله
اه طيب والمفروض امتي ترجعي قلتيله إمتي يعني
قالت رهف قلتله بعد فرح عمر!
قال مراد ببلاهة عمر مين اللي هو امتي يا رهف فرح عمر ده ركزي معايا
قالت اه اسفة عمر ده ابن خالي والفرح كمان يومين
قال مراد بحنق الله عيكي طيب بصي بقا انتي أجازتك مرفوضة تماما ومن بكرة الصبح تبقي موجودة في المكتب ضروري
قالت رهف طيب ليه ممكن أفهم فيه إيه طيب 
قال مراد بجدية رهف فرحة قالتلي كل حاجة وانتي كدة بتضيعي نفسك وبنتك والله والله لو كنتي رجعاله برضاكي ومش مڠصوبة ماكنت قلت الكلام ده لأنه حرام عليا أصلا وأظن انتي فاهمة انما ده اسمه ابتذاذ واستغلال
كانت كلماته قد وقعت عليها كالسهم أصاب شعورها وحرك دموعها فسالت من مقلتيها
قالت رهف من بين دموعها التي تحاول إخفاؤها من نبراتها أنا آسفة يا أستاذ مراد الموضوع ده بالنسبة لي منتهي تماما ومفيش مجال أصلا للكلام فيه
قال مراد بلهجة هادئة يارهف انتي لازم تساعدي نفسك وبنتك كمان عشان ماتندميش بعد كدة واحنا هنعمل محاولة واحدة زي ما بيبتذك هتبتذيه صدقيني مش هتندمي لو جربتي انما لو ماحاولتيش هتندمي بعد كدة بجد
وذكرها كلامه بتلك الكلمات التي قالها لها مروان أثناء الرحلة في الأهرامات فشردت إلي تلك اليوم مبتسمة ابتسامة ساخرة فاقت من شرودها علي صوته في الهاتف
رهف رهف سامعاني
انتبهت وقالت ها أيوة مع حضرتك
خلاص هستناكي بكرة في المكتب اوك مفيش أجازات
قالت رهف مستسلمة ان شاء الله
وفي منزل إبراهيم
هتفت فدوي بصوت عالي وردة بت يا وردة
ركضت وردة مسرعة إليها أيوة يا هانم
هو أنا لازم كل يوم أقول الغدا جهز ولا لأ
قالت پخوف حاضر والله يا هانم برص الطباق عالسفرة أهو خلاص
نطرت لها من أعلي رأسها إلي أخمص قدميها دون حديث فركضت وردة إلي المطبخ
قالت سلوي بالراحة عليها يا ماما شوية شغل البيت كله عليها
قالت فدوي بتهكم وهي وكلتك محامي ليها
صمتت سلوي وكأن والدتها أخرستها في حضور إبراهيم من عمله دلف إليهم وألقي التحية فردوا عليه جلس علي الأريكة أمامهم
قالت فدوي بضحكة حمدلله علي سلامتك يا عريس
ابتسم إبراهيم قائلا الله يسلمك يا أم العريس
وسلوي تنظر إليهم وهي عاقدة حاجبيها ولا تفهم شيئا حتي قالت عريس إيه انت هتتجوز يا أبيه
ردت فدوي بغرور هيرجع مراته
تفاجئت سلوي وفرحت كثيرا فهي تحب رهف وتعتبرها أخت لها ولا تعلم مدي صعوبة الأمر علي رهف أنها عائدة رغما عنها هللت سلوي وقفزت من مكانها وخطت ناحية إبراهيم لتقبله و تبارك له أما هو فكأنه سلطان زمانه يجلس مبتسما وقد أشبع غروره و غرور والدته
قالت فدوي بحدة موجهة كلامها لإبراهيم اوعي تغيرلها حاجة في الأوضة فوق علشان لما الهانم ترجع ماتتفردش علينا أوي خليها زي ماهي كدة وأنا هخلي وردة ترصلها هلاهيلها اللي كانت سايباها في الدولاب
قال إبراهيم بإقتناع و رضا ماشي يا ست الكل يا مسيطرة منك نستفيد
ضحكت فدوي علي كلامه بينما سلوي لا تطيق ما يقولوه ويفعلوه فتركتهم كالعادة ودلفت إلي غرفتها
أقبل الليل وكانت رهف لاتزل في غرفتها حتي أتت إليها سارة وعبير
سارة ايه يا

________________________________________
روفا يلا البسي
عقدت رهف حاجبيها وقالت ليه
قالت عبير عايزانا معاها عشان رايحين لشقة عمر يا ستي بيفرشوا هناك
قالت رهف لأ معلش روحوا انتوا أنا مش هقدر
قالت سارة بمرح