رواية مطلقة تحت الټهديد


المكتب والحضانة بتاعة موكا واخدين وقتي وبرجع أعمل أي حاجة في البيت وهكذا
_آه اتحججي بقا ماشي ياستي بس أكيد كل ده مش هيأخرك عن فرحي بقا
صړخت رهف صړخة خفيفة من الفرحة وقالت بجد يا سرورة خلاص حددتوا معاد الفرح
_اه بس لسه شوية شهر كده ان شاء الله
ادعيلي بقا يا روفا أحسن مروان مطلع عيني ومابيتكلمش معايا كلمتين علي بعض
قالت رهف بمزح ربنا يهديهولك وبعدين بكرة يتكلم ماتستعجليش
ضحكت سارة وقالت يارب
انتهت مكالمة سارة ودق هاتف رهف مرة أخري فأجابت
_ازيك يا فروحتي
_الحمدلله يا ررفا ازيك انتي
_الحمدلله تمام بعمل الغدا تعالي اتغدي معانا
_لأ أنا سبقتك بألف هنا انتي بس بكرة بقا نتغدي سوا
_بجد ياريت خلاص هستناكي
_لأ طبعا انتي ماصدقتي أمال أودي جوزي فين أنا أقصد انتي اللي هتيجي تتغدي معايا
_لأ معلش يا فرحة مش هينفع
_ليه بقا يعني أزعل منك
_لأ متزعليش بس هتحرج والله بلاش عشان خاطري مش هقدر
_لأ لازم تيجي عشان عملالك مفاجأة 
وبعدين هتتحرجي من مين محمد أصلا بينزل الشغل تاني يعني مفيش حد
_اممم خلاص اوك هجيلك بعد المكتب تمام
_تمام جدا هستناكي يلا باي
_باي
____________________________________
وفي اليوم التالي كانت رهف في المكتب منغمسة في قراءة إحدي الملفات أمامها حتي تفاجئت بمن يضع وردة وواحدة من الشيكولاته أمامها علي الملف انتفضت ورفعت رأسها لتجد مراد مبتسما وهو يقول كل سنة وانتي طيبة
عقدت حاجبيها في استغراب وقالت
وحضرتك طيب بس بمناسبة ايه
قال مبتسما النهاردة آخر أيام عدتك اعتبريه عيد الحرية يا ستي
ابتسمت رهف وقد احمرت وجنتيها خجلا في صمت فقال مراد يلا بينا
عقدت حاحبيها مرة أخري فقال مازحا ايه يا رهف حالة الاستغراب اللي انتي فيها دي كل ما أقولك حاجة تستغربي كدة
ضحكت رهف مرة أخري وقالت ماهو حضرتك اللي عمال تفاجئني بحاجات غريبة
_ماشي عليا أنا المرة دي أنا أقصد يلا عشان الأكل مايبردش
وتوالت عقدة حاجبيها فقال ضاحكا شفتي بقا هتستغربي تاني أهو
رفعت حاجبيها مع إبتسامة وقالت حضرتك بردو اللي بتقول حاجات عجيبة والله
_ولا عجيبة ولا حاجة انتي مش معزومة عالغدا عند فرحة
_اه
_طيب ما أنا كمان معزوم وبقولك يلا عشان نعدي ناخد موكا ونروح لفرحة
زمت رهف شفتيها في خجل وأومأت برأسها خرجا معا وأحضرا ملك من روضتها ثم اتجها بالسيارة ناحية منزل فرحة التي فتحت الباب في ترحاب شديد
دلف الجميع واستئذنتهم فرحة بالدخول إلي المطبخ لتحضير الأطباق تبعتها رهف ووكزتها في ذراعها قائلة تصدقي انتي عليكي حركات عايزة ټضربي عليها
ضحكت فرحة بشدة قائلة ليه يا حبي
قالت رهف في غيظ ماقلتليش يعني ان أستاذ مراد هييجي يتغدي معانا أينعم هو أخوكي بس بردو عرفيني يعني
قالت فرحة بمزح يا شيخة ارحمي الرجل بقا طلعتي عينه والله شكلكوا تحفة وانتوا داخلين من الباب مع بعض
ابتسمت رهف في خجل شديد وقالت خاېفة أوي يا فرحة من الخطوة دي أنا بكلمك زي صاحبتي مش انك أخته والله بس بجد مړعوپة
_من ايه بس
_خايفة أتسرع وأرجع أندم أنا كدة حاسة بإن نفسيتي اتغيرت تماما وبقت أحسن الحمدلله وملك كمان خاېفة أخسر كل ده تاني
_يا بنتي الكلام ده تقوليه لو حد متعرفهوش
انما مراد انتي عارفاه وحافظاه كويس وأنا أضمنهولك برقبتي كمان
أخذت رهف شهيقا عميقا وهي تفكر فقالت فرحة بإلحاح هاه قولتي ايه بقا والله تعبتيني وتعبتيه معاكي نفسنا نفرح بقا
ابتسمت رهف في صمت فقالت فرحة 
السكوت علامة الرضا صح
وسعت ابتسامتها وقالت محاولة الهروب تؤ خلصي بقا هاتي الأطباق
أصدرت فرحة زغرودة خفيفة وقبلت رهف قبلة قوية واحتضنتها بعمق وهي تقول مبروووك يا مرات أخويا
أيوة بقا
قالت رهف محاولة إخفاء خجلها هي دي المفاجأة اللي قولتيلي عليها
_لأه المفاجأة ان في نونو جاي في السكة عشان موكا تلعب بيه
صړخت البنات بفرحة واحتضنتا بعضهن البعض حتي دلف إليهم مراد فقال طيب ماتفرحوني معاكوا
انتفضت رهف وأخذت الأطباق علي الفور وخرجت في صمت ووجنتيها يشعا بالإحمرار
غمزت فرحة مراد فأشار إليها بيده فيما يعني ايه في ايه 
همست له مبروك وافقت
قفز من فرحته وقبل أخته من جبهتها وخرج سريعا ليجد رهف تحضر مائدة الطعام فأمسك معها الأطباق وأخذ بمساعدتها مع نظراته العاشقة وهي تذوب خجلا في نفسها
شرعوا في الطعام وتبادلوا أطراف الحديث في مواضيع متعددة حتي انتهوا كانت فرحة تقوم بتحضير الشاي وملك كانت تلهو ببعض الألعاب ورهف ومراد في شرفة المنزل حتي قال مراد منورة يا رهف
ابتسمت قائلة ده نور حضرتك
_حضرتك ايه بس احنا مش في المكتب يارهف
ابتسمت في صمت وخجل قال مراد في جدية علي فكرة عندنا قضية مهمة جدا بكرة
_ربنا معانا ان شاء الله
نظر في عينيها بعمق وقال مبتسما طول ما انتي معايا كل حاجة في الدنيا هتمشي
هربت بنظراتها من عينيه حتي أنقذتها فرحة وهي تدلف إليهم قائلة الشاي وصل
بعد قليل اعتدلت رهف لتستعد الرحيل فقالت فرحة انتي بتهرجي يا رهف لسة بدري واقعدي في موضوع مهم هنتكلم فيه
نظرت لها رهف في تساؤل فضغطت فرحة علي كتفي رهف لتجلسها عنوة قائلة 
اقعدي بس كدة وهقولك
جلست رهف فقالت فرحة يارهف أخويا الأستاذ مراد عايز يتقدم لباباكي امبارح قبل النهاردة ومستني رأيك قلتي ايه
ارتبكت رهف وتسلل الډم إلي وجنتيها وهي تتلعثم بالكلام ولم تقل جملة واحدة مفيدة
هربت من الشرفة إلي داخل الشقة وتظاهرت أنها تهندم ملابس ملك فدلف إليها مراد وقال بمرح ملك ايه رأيك نروح أنا وانتي وماما عند جدو بكرة
أجابت ملك ببراءة ليه 
قال مراد وهو ينظر لرهف عشان أقول لجدو أنا عايز ملك تعيش معايا علي طول عشان أنا بحبها أوي
قالت الصغيرة وهنسيب ماما وحدها
أجابها بمكر ماهي ماما مش راضية يا موكا اعمل ايه
ورهف تذوب في نفسها خجلا قالت ملك ماما تعالي معانا
ابتسمت رهف وهي تعتدل فقال مراد بنبرة هادئة ها يا رهف هتيجي معانا ولا لأ
رفعت نظرها إليه مسرعة ثم خفضت رأسها مرة أخري وأومأت برأسها ابتسم مراد ابتسامة لم تطأ شفتيه من قبل وقال بجد يارهف
قالت في خجل أنا بجد اتأخرت ولازم أمشي
دلفت إليهم فرحة عندما رأت رهف تمسك بحقيبتها وقالت ايه فيه جديد
بقا أنا تعبت
أومأ لها مراد برأسه جعلها بلاشعور تصدر صړخة عالية وهي تقفز
ركضت نحوها رهف في خضة وهي تقول بس حرام عليكي البيبي يابنتي
احتضنتها فرحة بحب وقالت يارب عقبال النونو بتاعكوا بقا
ابتعدت رهف عن حضنها ورمقتها بنظرة
ودع الجميع بعضهم
قام مراد بتوصيلها بسيارته حيث قال لها ان شاء الله هكلم بابا أول ما أروح وآخد منه معاد بكرة هتبقي موجودة
قالت في خجل وهي تلهو بحقيبتها ولم توجه نظرها إليه معرفش بس أكيد بابا هيكلمني
_ماشي
وبالفعل تحدث مراد إلي والدها وحدد معه موعدا الغد المقبل أجري والد رهف اتصاله بها وأخبرها بأن تأتي إليه هي الأخري
وجاء الغد واستقبل عبدالمنعم مراد بحبور وتناولوا أطراف الحوار حتي خرجت إليهم رهف بإطلالة رقيقة بفستانها البني وحجابها الذهبي اعتدل مراد فور رؤيتها وعيناه تلمع مع ابتسامة عشق تذيبها خجلا حتي اتفقوا علي موعد كتب الكتاب وكان بعد خمسة أيام فقط
بدأت رهف تحضيراتها وشراء ما يلزمها و بدأ مراد بترتيب منزله وإضافة بعض اللمسات إليه بمساعدة فرحة حتي أصبح المنزل يليق بإستقبال العروسين حتي جاء اليوم الموعود وامتلأ منزل عبدالمنعم بالأقارب والأحباب والفرحة تغمر قلوب البعض والغيرة تنهش قلوب الآخرين
كانت رهف في غرفتها ومعها سارة وعبير وفرحة ومنال وايمان يساعدونها في وضع لمساتها الأخيرة بفرحة حتي خرجت بخطوات صغيرة وقلبها يكاد يقفز من موضعه وهي بفستانها الأبيض البسيط وطرحتها البيضاء المرصعة بأرق الفصوص البراقة صفق الجميع فور ظهورها واعتدل مراد بنظراته الجريئة العاشقة حتي تم كتب الكتاب قبل جبهتها وقلبها يختلج خجلا بدأ المنزل ينفض من المدعويين حتي قال عبدالمنعم بمزح يلا ياعريس خد عروستك وعلي بيتكوا
قالت فرحة ايه رأيكوا ملك تبات معايا النهاردة
قال مراد بجدية لألأ ملك مش هتبات بعيد عن مامتها صح يا موكا
قالت ملك ببراءة لأ أنا حاوزة طنط فلحة
ضحك الجميع وقالت فرحة والله عمري ماسمعت اسمي بالجمال ده ووجهت حديثها لرهف قائلة ها يا رهف آخدها
أومأت رهف برأسها حتي رحل الجميع وذهب العروسان إلي منزلهم دلف مراد وتوقفت رهف مكانها في خجل فقال لها بمزح اتفضلي يا عروسة هتفضلي واقفة علي الباب كتير
دلفت هي الأخري ليقترب منها مراد قائلا البيت ده الحياة فيه كانت وقفت من زمان بس أول ماخطيتي فيه دلوقتي رجعتله روحه ودبت فيه الحياة من تاني
ابتسمت رهف في خجل وهي تتظر للأسفل أمسك جبهتها برقه ورفع وجهها لتتقابل الأعين فقال بحبك يا رهف
زاغت نظراتها وهي تبتلع ريقها وتقول أستاذ مراد
رفع حاجبيه قائلا بمزح أبوس ايدك نفسي أسمع اسمي منك من غير أستاذ ها يلا خدي نفس عميق وقولي مراد مراد
ابتسمت رهف وقالت في خجل مراد!
فرك جبهته بإصبعه ومسح علي شعره وهو يقول لأ لأ مشيها أستاذ مراد كده هنهار منك
وفجأة حملها وظل يدور بها في الصالة وهي تصرخ وتضحك ليقعا معا علي الأرض حتي أدركت شهرزاد الصباح وسكتت عن الكلام المباح
كان إبراهيم قد علم بطريقته زواج رهف مما جعله يدخل في صراع مع الإكتئاب وكاد شيطانه يخرج منه ليخطف ملك بعيدا عنها وېحرق قلب رهف عليها ولكن منعته فدوي من هذا التصرف وڼهرته وهددته أنها ستختفي من حياته نهائيا لو فعل فعلته هذه فتنحي عنها وظل وحيدا كئيبا
جاء ميعاد حفل زواج سارة وكان في قاعة كبيرة استقبل الجموع العروسين بفرحة حتي دارت إحدي الموسيقي الرومانسية بدأ العروسان بالرقص معا وسحب مراد رهف من يدها ليرقصا معا كان مروان ېختلس نظراته إلي رهف التي كانت في قمة سعادتها مع مراد ولا تري غيره أيقن أن هذه هي النهاية تزوج بغيرها وتزوجت بغيره رأي الفرحة بعينيها أفاقته ساره بكلمتها سرحان في ايه يا مروان حتي في فرحنا واحنا بنرقص مع بعض مش معايا نظر إلي عينيها بصدق ليجد جمالا لم يراه من قبل فقال لها بحبك يا سارة حملها فجأة وأخذ يدور بها لتطير سارة من فرحتها وتدمع عينيها لتطلق صافرات وزغاريد مدوية في أرجاء القاعة
النهاية
تمت بحمد الله.