رواية مطلقة تحت الټهديد


فوزي وعن فارس إبنه شعرت رهف بحاستها أنه فخ جديد من والدها لإيقاعها في شباك الزواج مرة أخري
فهو لا يهمه تتزوج من أو من كل ما يهمه إزالة المسئولية من فوق كتفيه وحسب
قال عبد المنعم تخيلي الصدف يا رهف نتقابل أنا وعمك فوزي بعد خمستاشر سنة هنا ويطلعوا قرايب العروسة
ابتسمت رهف لوالدها بدهشة حتي استمر حديثهم لدقائق دون كلمة واحدة من رهف فقط تعلق علي حديثهم بوجهها وتعبيراته حتي اعتدل عبد المنعم فجأة قائلا لفوزي تعالي أعرفك علي عروستي أنا بقا
ذهبا وتبقت رهف وفارس بمفردهم زمت شفتيها في خجل وأشاحت بوجهها إلي الجانب الآخر حتي بدأ هو بالحديث
ازي حضرتك يا مدام رهف
استدارت له بوجهها وقالت بوجه متجمد 
الحمدلله
عقبالك ان شاء الله
بلعت ريقها ولم ترد فقال أنا كنت متجوز بس دلوقتي لأ سبحان الله الجواز برده كأنه اختبار ممكن ننجح أو نفشل فيه بس بتبقي نسبة وتناسب مش عشان فشلت مرة يبقي هفشل كل المرات ولا إيه
أجابت بفتور قائلة اه طبعاثم اعتدلت فجأة وقالت معلش أنا آسفة بس قريبتي بتشاورلي ولازم أروحلها
شعر بالإحراج وقال اه طبعا اتفضلي
هربت منه متجهه خارج القاعة لتنصدم بمروان!!
زاغت نظراتها وأسرعت خطواتها حتي خطي خلفها مسرعا وهو ينادي عليها لم تجب لحق بها فأمسك بذراعها
وأوقفها حررت مرفقها علي الفور ووقفت مضطرة رامقة إياه بنظرة وقالت في إيه يا مروان
قال مروان في خجل من فعلته أنا آسف بس ممكن تسمعيني
قالت بحسم ماينفعش بعد اذنك
أوقفها مرة أخري حيث وقف معترضا طريقها هذه المرة قائلا رهف والله ڠصب عني أنا
قاطعته قائلة بحدة مروان مفيش حاجة انت ماوعدتنيش بحاجة ولا أنا وعدتك بحاجة أهم حاجة دلوقتي هي سارة خد بالك منها كويس أوي وحافظ عليها
قال مروان بس انتي ليه هترجعي لجوزك أنا عرفت من سارة رهف ماتعاقبيش نفسك عشاني من فضلك يا رهف
قاطعته مرة أخري وهي عاقدة حاجبيها قائلة بنفي من فضلك انت يا مروان موضوع رجوعي ده من قبل ما أعرف عنك حاجة ومالهوش أي علاقة بيك بعد اذنك بقا عشان ماينفعش حد يشوفنا كدةحتي لمحت إبراهيم قادم نحوها رحلت تاركة مروان واتجهت بقدميها إلي إبراهيم وكأنها تتنقل حول أقدارها كالمركب التائه في بحاره لتري قدرها سيرسيها علي أي شط منهم!
هتف إبراهيم في وجهها پغضب قائلا ايه يا مدام يا محترمة عمالة تتنططي من رجل لرجل في إيه
حدقت عينيها الدامعتين مصډومة من كلماته ثم قالت بإستنكار إيه اللي بتقوله ده ده مروان قريب سارة وخطيبها كمان
وخطيبها يوقفك كده ازاي ويمسك دراعك 
قالت بكذبة جديدة وهي تتلعثم أصله كان مزعلها و عاوزني أصالحها عليه
قال إبراهيم بخبث فعلا طيب والباشا اللي كنتي قاعدة معاه عالترابيزة لما كنت هاجي أكسرها فوق راسك انتي وهو
تنهدت بقوة قائلة ده ابن صاحب بابا وهو اللي جابه عندي في الترابيزة وقمت سيبته ومشيت أعمل ايه أكتر من كده
قال بخبث ماشي ماشي حسابنا في البيت لما نروح النهاردة ثم أطرق قائلا مش كفايه كدة ويلا بقا
قالت مضطربة النهاردة إيهمين قال اني هروح النهاردة
انتشل ذراعها بقوة وهو يقول نعم ياهانم مااحنا متفقين انك هترجعي بعد فرح زفت
بحثت ببصرها حولها وقالت يا إبراهيم الناس هتاخد بالها أنا أقصد يعني ان بكرة مش النهاردة
لأ النهاردة أنا خلاص عملت حسابي و متفق مع المأذون يجيلي عالبيت كمان
قالت بخفوت وهي تشعر بقلبها يكاد يخترق ضلوعها بس أنا لسة محضرتش حاجتي ومش عاملة حسابي علي النهاردة
قال ببرود عادي يبقي نروح سوا دلوقتي تحضري حاجتك ونمشي
ازاي يعني مفيش حد في البيت خالص
وايه المشكلة أنا جوزك
خفضت نظرها وهي تقول لا لسة
زفر إبراهيم قائلا اللهم طولك ياروح ماشي هستني معاكي لحد ما عمي يروح ونرجع نلم حاجتك ونمشي
أومأت رأسها بإستسلام
تعالت الموسيقي الهادئة حوليهما من خلال السماعات المنتشرة في القاعة لتبشر برقصة رومانسية بين العروسين فقال إبراهيم بنعومة
ماتيجي نرقص
قالت رهف بصوت خاڤت ماينفعشثم أطرقت قائلة علي فكرة أنا لسة ماقلتش لبابا اننا هنرجع لبعض
عقد حاجبيه وقال ليه بقا
عادي كنت هقوله النهاردة
طيب تعالي نقوله دلوقتي وسحبها من يدها متجها داخل القاعة
دلفا إلي القاعة واتجها نحو عبدالمنعم الجالس مع زوجته جميلة وصديقه فوزي وفارس الذي انضم إليهم بعدما تركته رهف ألقي إبراهيم التحية وقال لعبد المنعم رافعا نبرته مش تباركلنا ياعمي
تفاجأ عبدالمنعم وانتبه علي الفور قائلا خيرفرحوني
قال إبراهيم وهو يطبق بيده علي يد رهف رجعنا لبعض
صاح عبدالمنعم مهللا مبروك الحمدلله ربنا يهديكم لبعض
فمن يريدها يحملها علي الفور أيا كان هو
سمع فارس ووالده مباركة عبدالمنعم فبهت وجههم وقالت جميلة بفرحة مبروك ربي يهنيكم
ورهف فقط مبتسمة بلا روح!
جلسوا بجوارهم فقالت رهف لإبراهيم
مسألتش عن موكا خالص يعني
قال إبراهيم بلامبالاة اه صحيح هي فين
نظرت له بعتاب وقالت واللههي مع شريف بيمرجحها هي وياسمينة
قال وهو ينظر حوله طيب كويس
كان الفرح يضج بالموسيقي والسعادة تغمر قلوب الجميع ولكن ليست السعادة بالأماكن أو بالمناسبات السعيدة إنما هي داخل الفؤاد فكانت رهف لاتشعر بها رغم ما حولها
انتهي الزفاف وعاد الجميع أدراجهم إلي منازلهم وعادت رهف إلي منزل والدها التي ستودعه هي أيضا تلك الليلة جلس إبراهيم مع عبد المنعم في الخارج وظلت رهف تلملم مالها في غرفتها وهي تزرف دمعا وتلملم أغراض ملك جميعا حتي طرق إبراهيم الباب عليها دلف إليها اقترب منها وقال بنظرات راغبة ماتغيريش فستانك عشان لسة هنحتفل هناك
لم يري عبراتها المنهمرة أو ربما لم يبالي فيها فرغبته بها عمت عينه عن أي شئ آخر أنهت ما بدأته وخرجت بخطوات واهنة تتمني لو يقف الزمان حتي فوجئت بعبير التي قدمت لوداعها احتضنتا بعضهن والدموع تفيض من الأعين قالت عبير من خلف دموعها خدي بالك من نفسك
أومأت رهف برأسها فقط
قالت عبير انتي عارفة سارة في الزفة بيوصلوا عمر دي لو عرفت انك مشيتي هتزعل أوي بس أكيد هنجيلك قريب ان شاء الله
قالت رهف بصوت متقطع سلميلي عليها وخدوا بالكوا من بعض
واحتضنتا بعضهن مرة أخري حتي اعتدل أبراهيم قائلا جاهزة يا رهف
أومأت برأسها وسلمت علي والدها وزوجته ببرود منهم واحتضنوا ملك وذهبت إلي حيث لا تريد!!
استقلت سيارته وملك بالخلف قد غلبها النوم انطلق إبراهيم وقام بإتصالاته إلي أصدقاؤه وإلي المأذون فهو عقد جديد بعد عام من الإنفصال أما هي فكانت تنظر في الإتجاه الآخرمن خلف نافذة السيارة ومن تجاوز سرعته كانت حبات الرمال تتطاير من حولها وكأنها تثور عليهم رافضة ذهابها ولكن قضاء الله أقوي من أي شئ
وصلوا إلي المنزل الذي قليلا ماعاشت فيه وليس بالقليل بالنسبة لها ترجلت من السيارة ودقات قلبها تكاد تمزق ضلوعها وكأنها تحذرها من تلك الخطوات كلما خطت خطوة زادت نبضاتها حتي فتح إبراهيم الباب حاملا 
صغيرته بين ذراعيه استقبلته وردة وحملت منه ملك وقالت بترحاب شديد حمدلله علي سلامتك يا رهف هانم البيت نور والله وموكا كانت وحشاني
قاطعها صوت فدوي من الداخل وهي تهتف بت يا وردة خلاص هتفضلي ترغي كتير
ارتبكت وردة فهدأتها رهف بإبتسامتها الحنونة المعروفة عنها دائما دلفت رهف لتستقبلها سلوي بفرحة عارمة وأخذت ټحتضنها وتقبلها بادلتها رهف ولكن بصمت وشجن حتي دلفت إلي فدوي الجالسة علي كرسي الصالون ولم تحرك ساكنا خطت نحوها رهف وانحنت لتقبلها وقالت ازيك يا طنط
ردت بفتور أهلا
قالت سلوي ملطفة الأجواء بمرح بس إيه يا رهف القمر دهالفستان تحفة عليكي
ابتسمت رهف وقالت عقبال فرحك يا سلوي
نهضت ملك من حضڼ وردة وهي مڤزوعة لإختلاف الوجوه من حولها حتي تركت حضنها وركضت بعيدا نحو رهف
قالت فدوي بسخرية اه ماهي لا بتشوفنا ولا واخدة علينا تعالي يا حبيبتي أنا نانا
رتبت رهف علي ظهر ملك وقالت لها بخفوت روحي سلمي علي نانا يا موكا دي بتحبك أوي
قالت فدوي بخبث بتوشوشيها بتقوللها إيه
قالت رهف ببراءة بقولها دي نانا بتحبك أوي
قال إبراهيم موجها حديثه لملك روحي يا ملك سلمي علي نانا
ذهبت إليها ملك ببطء فقبلتها فدوي
جلس الجميع حتي قدم المأذون والشهود وتم عقد جديد كادت رهف أن ټخونها عبراتها وتفضحها أمام الجميع لكنها تماسكت وكتمت بأسها بداخلها
رحل متمموا العقد وقال إبراهيم لرهف
يلا عشان تطلعي أوضتك
توترت رهف وقالت ما احنا قاعدين معاهم شوية
قال إبراهيم عشان تغيري فستانك وابقي انزلي تاني
استسلمت رهف له نظرت إلي ملك كانت تلهو باللعب التي أحضرتها لها سلوي وجلست تلعب معها صعدت معه دلفت إلي غرفتها وكأنها تعيد شريط في ذهنها مر عليها كلمح البصر مجرد ما دلفت إلي الغرفة شردت وهي تنظر إلي كل ركن فيها لم يتغير بها شئ الغرفةكما هي ولكن هي لم تعد كما كانت لم تعد رهف الفتاة المرحة التي كانت تنبعث منها طاقة إيجابية لمن حولها شردت في أيام كانت فيها عروس جميل حتي أقبحها زمانها و عجزتها أيامها
انتفضت علي لمسته لها وهو يتلمس رقبتها من خلفها حتي اعتدل في مواجهتها قائلا في إيه مالك بتترعشي كدة ليه
هزت رأسها بالنفي وكل ما بها يرتجف للمسته وكأنها المرة الأولي ظلت تزوغ بنظراتها يمنة ويسرة حتي مسك ذقنها بأصابعه وأدار وجهها في مقابلة وجهه قائلا علي فكرة نسيت أقولك انك كنتي زي القمر والفستان هياكل منك حته
نظرت للأسفل في خجل مهموم خلع حجابها بصعوبه ورفع ذقنها مرة أخري قرب وجهه من وجهها ليقبلها وهو يملس علي شعرها لم تري أمامها سوي الظلام حتي إرتطمت علي الأرض
حاول إبراهيم إفاقتها دون استجابة حملها وسطحها علي الفراش حاول مرة أخري لكنها لم تستجيب
هبط إلي الأسفل في حالة من التوتر و الڠضب معا سألته فدوي بخبث نزلت ليه دلوقتي
قال پغضب أغمي عليها ومش راضية تفوق هكلم الدكتور
وأجري اتصاله بالطبيب الخاص بالعائلة أما فدوي فلوت شفتيها في تهكم قائلة حركات وسهوكة بنات
نظرت لها سلوي ممتعضة و تركت ملك مع وردة وصعدت إليها دلفت إلي غرفتها وظلت تملس علي شعرها المتناثر حولها علي الوسادة مشفقة عليها حتي أتي الطبيب كشف عليها وأفاقها سألها
انتي ماكلتيش بقالك أد ايه
ردت بخفوت مش فاكرة
أومأ الطبيب برأسه قائلا عندها أنيميا حادة طبعا لازم تشرب سوايل كتير وتاكل كويس دلوقتي
رمقها إبراهيم بنظرة ڠضب

________________________________________
ثم خرج مع الطبيب ثواني قليلة وعاد مرة أخري إلي غرفتها وهو ثائر كانت رهف قد اعتدلت قليلا اقترب منها بسرعة ممسكا ذراعها پعنف قائلا
انتي قاصدة تعملي كدة يعني قاصدة تخليني مقربش منك ها لا تبقي بتحلمي انتي دلوقتي مراتي ومن حقي فاهمة ولا لأ
شعرت سلوي بالإحراج فركضت مسرعة نحو الباب و