رواية مطلقة تحت الټهديد


والله انتي رخمة يلا بقا عشان نفرح و نهيص شوية
قالت رهف والله يا سارة ماقادرة خالص منمتش من امبارح كويس وهنام للصبح عشان الشغل
ردت عبير وهي ورافعة حاجبها الموضوع مش نوم يا رهف انتي فيكي حاجة
أخفضت رهف بصرها للأسفل قائلة لا عادي هو إرهاق بس
اعتدلت سارة واتجهت ناحيتها لتجلس بجانبها وقالت وهي تعانقها مش هنسيبك إلا لما تقولي في إيه ومالك
قالت رهف وهي مترددة مش عايزة أنكد عليكوا
ضحكت عبير قائلة ده العادي يا روفا قولي بقا
قالت رهف بحزن أنا هرجع لإبراهيم
شهقت سارة واضعة يدها علي فمها وقالت عبير في صدمة انتي بتتكلمي بجد
نظرت لها رهف و قالت بجدية تفتكري الموضوع ده في هزار!
قالت سارة وهي منزعجة ازاي يا رهف هترجعي للقرف برجلك تاني
ردت رهف بصوت مخټنق ڠصب عني ياسارة
وحل الصمت بينهم لدقائق طويلة كل منهم تبحث عن كلمة لتقولها ولكن ېخونها تعبيرها فتأثر الصمت حتي كسرت رهف حاجز الصمت هذا قائلة يلا يا بنات روحوا انتوا عشان مش تتأخروا ونبقي تتكلم بعدين
وبالفعل نهضت سارة وعبير في وجوم وخرجوا من غرفتها متجهين نحو الباب
كانت ملك تلهو مع ياسمين في الطابق الأعلي ورهف في غرفتها تدثرت في فراشها لتستعد للنوم حتي دق هاتفها نظرت إلي شاشته لتجد اسم مروان خفق قلبها بشدة لم تكن تتوقع فقد قطع اتصاله بها منذ أيام لم تجب عليه ولن تجب أغلقت هاتفها وعادت للنوم مرة أخري ولكن هل يسمح لها عقلها بسهولة ظل يؤرق رأسها التفكير وظلت الدموع تسبح في مقلتيها حتي راحت في سباتها لا تعلم كيف ولكنه أشبه بالإغماء
لم تشعر بحالها إلا وقت آذان الفجر استيقظت توضأت ارتدت اسدالها وشرعت في الصلاة سجدت ويالها من سجدة تكون فيها وحدك مع الله بكت وهي تتضرع إليه تستغفر تدعو الله بما يفطر قلبها وما يرهق عقلها حتي انتهت أمسكت بمصحفها الصغير وقرأت بعض من آياته لتنزل السکينة علي قلبها حتي غفت دون أن تشعر فاقت علي ميعاد العمل قبلت صغيرتها النائمة لا تعلم كيف ومتي جاءت إليها ارتدت ثيابها حتي ذهبت
وفي المكتب كان مراد يجلس تارة ويعتدل تارة أخري وقد أصابه التوتر والقلق حتي قدمت ألقت السلام علي طارق دون النظر إليه وما ان جلست علي مكتبها حتي شعر بها مراد فخرج إليها سريعا قائلا
أستاذة رهف تعالي بعد اذنك
دلفت خلفه إلي المكتب فقال لها
اتفضلي اقعدي ازيك دلوقتي
قالت رهف وهي تجلس الحمدلله
جلس مراد علي كرسي مكتبه وقال بجدية أنا دلوقتي المحامي بتاعك تحبي نبدأ منين
ردت رهف وتزوغ عيناها في أرجاء المكتب كله بص يا أستاذ مراد صدقني الموضوع منتهي ومفيش أي لزوم نتكلم فيه لأني معنديش أي استعداد اني أدخل معاه في محاكم وقواضي
قال مراد يا رهف افهمي احنا هنبدأ ودي وهنكلمه الأول من غير ما نذكر سيرة قواضي انتي لازم تاخدي خطوة أخيرة
المشكلة اني عارفة نتيجتها آخدها ليه وكمان عارفة نتيجة فشلها هتبقي أسوأ من الأول فليه أحط نفسي في مشاكل مش قدها
وظل الحديث بينهم لساعات ما بين شد وجذب ويحاول مراد إقناعها ولكنها رافضة تماما حتي استئذن طارق منهم بالدخول وقال
في واحد عايز مدام رهف برة
قال مراد مين
رد طارق مقالش يا أستاذ مراد
اعتدلت رهف واستئذنته حتي خرجت من مكتبه لتجد إبراهيم عقدت حاجبيها وقالت إيه اللي جابك هنا
رد إبراهيم مبتسما ابتسامة باهتة وقال مش الأول تقوليلي اتفضل منور المكتب أي حاجة من دي
قالت بحنق أصل ده مكتب شغل يعني ماينفعش تبقي هنا
قال إبراهيم طيب المهم أنا جاي آخدك عشان عايز أشتري شوية حاجات
عقدت حاجبيها قائلة حاجات إيه وبعدين وأنا مالي أصلا
قال بإبتسامة خبيثة لا ازاي مالك طبعا ماهي الحاجات دي ليكي انتي
ردت رهف وقد أصبح حلقها ممتلئ لم يعد يطيق أحد وأصبحت روحها داخل أنفها ومين قالك يا إبراهيم اني عايزة حاجة
قال بنفس نبرته وابتسامته السخيفة دي حاجات ليكي بس عشاني أنا افهمي بقا يا فوفو انتي عروسة ولازمك حاجات جديدة
فهمت رهف ما يقصده وارتفع ضغطها وهي تقول في حنق شديد إبراهيم علي فكرة أنا هنا في شغل وانت معطلني ومش وقته كلام خالص في الحوارات دي
كان مراد في مكتبه قد زاده الفضول فخرج منه بحجة طلب ما خرج ووجه كلامه لطارق انزل صورلي الورقة ديوكان ېختلس النظرات إليهم حتي دخل مكتبه مرة أخري
فقالت رهف روح دلوقتي يا إبراهيم ونتكلم بعدين
قال وهو يمسح علي شعره بيده ماشي بس 
هعدي عليكي بالليل عشان نجيب طلباتنا
زفرت رهف قائلة ان شاء الله
رحل إبراهيم وظلت رهف واقفة وهي شاردة فخرج مراد قائلا مين ده يا رهف
انتفضت رهف واستدارت لإتجاهه قالت بتلعثم ده إبراهيم بابا ملك
عقد مراد حاجبيه قائلا نعم وجايلك ليه هنا
ارتبكت رهف وزاغت نظراتها وهي تبحث عن إجابة حتي قالت جاي عشان عايزنا نروح نشتري شوية طلبات يعني عشان لما أرجع يعني وكدة
تنهد مراد بحنق وقال طيب مش هنكمل كلامنا
قالت رهف بصرامة أستاذ مراد أرجوك تنسي الموضوع ده إبراهيم خلاص عمل حسابه علي رجوعي ولو فكرت أفتح الموضوع ده تاني معرفش ممكن يعمل ايه
صاح مراد فيها پغضب أنا مش فاهم انتي خاېفة منه كده ليه ضعفك ده هو اللي هيضيعك ويضيع بنتك وحقك
اڼصدمت رهف من صراخه بوجهها فهذه المرة الأولي التي يحدث فيها ذلك انتبه مراد لنفسه فقال معتذرا أنا آسف جدا بس انفعلت شوية ثم أطرق قائلا يعني قرارك إيه يا رهف
قالت بحسم حضرتك عارف قراري بعد اذن حضرتك
وخرجت من مكتبه جلست علي مكتبها وهي تطبق علي شفتيها لتحبس دمعة أوشكت علي الخروج من مقلتيها شعرت بأن دمعتها ستفارق جفنيها بالفعل فوضعت كفيها علي وجهها محاولة الهدوء وإخفاء عبراتها
انتهي وقت دوامها فخرجت مسرعة ويلاحقها مراد الذي شعر بغباؤه حين صړخ بوجهها أراد الإعتذار مرة أخري ولكنها استقلت سيارة أجرة بسرعة ولم يستطع هو ملاحقتها
دلفت رهف إلي المنزل لتستكمل مسيرة الإحباط و الحزن حيث وجدت ملك وهي منفطرة من البكاء فاحتضنتها علي الفور وهي تقول في إيه مالك يا حبيبتي
حتي خرج عبدالمنعم ومعه زوجته والذي قال پغضب بقولك إيه يا رهف موضوع ان ملك تفضل هنا وانتي في الشغل ده تنسيه خالص
قالت رهف ازاي يعني يا بابا ايه اللي حصل
قالت جميلةزوجة والدها مابطلت عياط وما راضية تسمع الكلام
نظرت لها رهف ممتعضة وقالت علي فكرة أنا سألت بابا مش بسألك انتي
رد عبد المنعم بحدة دي مراتي يعني أنا وهي واحد
اڼصدمت رهف من رده فقالت طيب يابابا يعني ما هي ملك كانت بتقعد معاك علي طول اشمعني دلوقتي
رد بجفاء كبرت يا بنتي ومابقتش أستحمل زن وطلبات
دمعت عيناها وقالت ماشي يا بابا خلاص هترتاح مننا قريب
قالت جميلة بخبث لا هو مايقصد
قالت رهف بإنكسار عادي بقا بعد اذنكوا
سحبت ملك في يدها ودلفت إلي غرفتها لتتراكم همومها فوق بعضها و ټنهار هي بالبكاء
دلفت جميلة إليها بعد قليل لتعطي لها الغذاء وقالت أنا ما أقصد أزعلك
قالت رهف وهي تبكي معلش أنا بقيت عصبية شوية
قالت جميلة ماتبكيش كلي وسطحي شوي
قالت رهف ماشي
خرجت جميلة وبدأت رهف بإطعام ملك وهي لم تتذوق طعم الزاد منذ يومان
سمعت رهف صوت سيارة تصف أسفل العمارة ارتجف قلبها وخرجت للشرفة لتتأكد لتجد ظنها في محله كادت أن تصرخ فهي مرهقة إلي أقصي حد ولم تعد تتحمل أي مضاعفات أو ضغوطات
انتظرته لم يصعد حتي سمعت رنين هاتفها فوجدته يتصل 
أجابت السلام عليكم
رد عليها وعليكم السلام يلا انزلي
يا إبراهيم والله ما قادرة
بقولك إيه انزلي عشان مفيش وقت أنا واقف مستنيكي ومش هطلع
بس أنا ماينفعش أسيب موكا هنا
ليه
كده محدش هيستحملها
خلاص هاتيها معاكي
استسلمت رهف وخرجت معه لتبدأ تلميحاته السخيفة عن رجوعهم وبدأ في شراء ما يعجبه لها من ملابس نوم وظلت رهف فقط تتوتر وتضغط علي أعصابها حتي انتهي اليوم أخيرا وترك إبراهيم ما ابتاعوه معها حتي لا تراه والدته وتسمعه ما لايطيق
وجاء يوم زفاف عمر والذي انتظره العروسان والمقربون بفارغ الصبر ولكن بالنسبة لرهف كان من أصعب الأيام التي مرت عليها فحمل الكثير من المفاجآت و الأحداث
الحلقة 11
في قاعة كبيرة علي إحدي شواطئ الإسكندرية الجميلة تتميز بمساحتها الهائلة و إضاءاتها القوية التي تبعث البهجة في النفوسوصل ملك وملكة الليلة بإطلالتهم التي تقشعر لها الأبدان وكانت رهف وسارة و عبير هن وصيفات الفرح بفساتينهن الذهبية وحجابهن الأحمر فلم تحرم سارة من اللون الأحمر وأصرت علي ارتداؤه حتي ولو بالحجاب فقط جلس الجميع علي الطاولات كانت سارة لا تفارق العروس جلست رهف و عبير و ملك علي طاولة وانضم إليهم شريف ومنال وياسمين إبنتهم
قال شريف بمرح إيه المزز الجامدة دي
ضحكت عبير وقالت إيه رأيك فينا عملنا الفريق الذهبي احنا التلاتة
قالت منال بغيرة واضحة طيب يعني ماقلتوليش ليه ولا مش عايزني ألبس زيكوا
ردت عبير لا والله يا منال بس أنا عارفة انك مابتحبيش الحاجات دي يعني
كانت رهف في عالمها الخاص لا تشاركهم الحوار حتي اعتدل شريف قالت له ياسمين بابا وديني المرجيحة!
رد شريف بضجر مرجيحة إيه يا ياسمينة دلوقتي اتفرجي عالعروسة مع موكا
بكت ياسمين فقالت منال ماتاخدها يا شريف شوية كدة مرجحها
قال شريف بنفاذ صبر أمرجحها!حاضر ثم وجه حديثه لملك قائلا بمزح وانتي قاعدة بصالي ومؤدبة ها مستنياني أقولك تعالي تعالي يا موكا اتفضلي
ركضت ملك نحوه فضحكت عبير بينما منال لوت شفتيها في سخرية
هتف شريف علي رهف فلم تجبه فرفع صوته رهف
انتبهت إليه وقالت نعم يا شريف
قال شريف موكا معايا
أومأت له برأسها رحل شريف وتبعته منال جلست عبير مع رهف ولاحظت شرودها فقالت لها فكي بقا يا روفا شوية ده احنا في فرح تعالي نروح نقف مع سارة
قالت رهف معلش يا عبير روحي انتي وأنا شوية وهحصلك
يعني هسيبك لوحدك
يا بنتي هحصلك بس شوية كدة
ماشي
ظلت رهف بمفردها علي الطاولة تفكر في رجوعها لمنزل إبراهيم فها هو فرح عمر وها هو الميعاد المحدد بينهم
قطع شرودها صوت والدها يأتيها من خلفها وهو يحادث بعض الأشخاص حتي قدم إليها ربت علي كتفها قائلا
قومي يارهف سلمي علي أونكل فوزي
اعتدلت رهف مبتسمة وقالت أهلا بحضرتك
قال فوزي مبتسما بسم الله ماشاء الله

________________________________________
ايه الجمال ده
ابتسمت رهف وقال عبدالمنعم بفخر الوحيدة بقا خدت الجمال كله ثم قال مشيرا إلي الشاب الآخر بجانب فوزي وده بقا دكتور فارس إبنه
إبتسم فارس لرهف وقال أهلا بيكي بادلته بإبتسامة بسيطة وجلسوا جميعا علي طاولتها وبدأ عبدالمنعم بالحديث عن صديقه