رواية قلب مصاپ بالحب كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ناهد خالد


كسبانه وحياتنا تستمر عشانك حتى لو رجعلها أنا هعرف أزاي أدبه وأرجعه لينا متستهلش إنك تتولد وتلاقي أبوك وأمك كل واحد في جهه حتى لو اضطريت إني أفضل بس معاه عشانك ويبقى بالنسبه لي أبو ابني وبس .
أنهت حديثها وهي تتنهد براحه تشعر الآن أنها بوعودها هذه قد أدت واجبها تجاه إبنها الذي للتو اكتشفت وجوده وتاليا ستسعى لتنفيذ وعودها .
فتح الباب بهدوء ودلف للداخل بخطى مرتجفه تماما كنبضاته التي خفقت بتوتر واضطراب وفرحه في آن واحد رآها تجلس على الفراش منحنية الرأس لأسفل لا يدري ماذا تفعل أو ماذا بها تحديدا وصل أمامها وجلس مقابلها تماما ثم همس بأسمها 
ياسمين .
رفعت رأسها فورا له وكأنها لم تشعر بوجوده ولا جلوسه أمامها نظرت له لتجد وجهه متوتر بشده وأعينه لامعه بشئ غير مفهوم ابتسمت بهدوء له وهي تجيبه 
نعم .
هو أنت حامل بجد 
خرج سؤاله بتوتر بالغ وأعينه قد ظهر بها الآن بعض الدموع التي استطاعت رؤيتها فاختفت ابتسامتها باستغراب شديد ثم أومأت له وهي تقول 
ايوه حامل .
وفجأه وجدته يرتمي عليها محتضنا إياها بقوه حتى أنها استطاعت الشعور بتوتر عضلات جسده بوضوح ظل هكذا لثوان ولم تبخل هي عليه هذه المره فرفعت ذراعيها وحاوطته وهي تشعر بتوتره واضطرابه الذي لم تفهم سببه بعد .
ابتعد عنها لترى دموعه واضحه الآن وقد سالت على وجنتيه ببطء فانتفضت ملامحها وتوترت هي الأخرى وهي ترى دموعه وحزن وجهه الواضح فلم تشعر سوى بيدها تمتد لتمسح وجنتيه برفق وهي تهمهم باستغراب وقلق 
في ايه يا صالح أنت مش فرحان ولا مالك 
ابتلع ريقه بصعوبه ثم نظر لها وقال بنبره مهمومه 
أنا ..أنا خاېف .
خاېف !
رددتها پصدمه وهي تطالع وجهه بتمعن فلم تتوقع أن تستمع لمثل هذه الكلمه منه والآن تحديدا !
أومئ برأسه عدة مرات قبل أن يتنهد بعمق ويقول 
خاېف ربنا يجازيني في الي جاي رغم إني توبت بس لسه قلبي قلقان .
رغم فهمها لمغزي حديثه وما يقصده لكنها ادعت عدم الفهم وهي تسأله 
يجازيك عن ايه ياصالح أنت كنت بتعمل ايه 
عمق نظراته في نظراتها لدقيقه تقريبا دون رد حتى قال أخيرا 
هقولك صدقيني هحكيلك وكنت ناوي أحكيلك كل حاجه عشان ارتاح بس مستني الوقت المناسب بعد ما نطمن على البيبي هحكيلك كل حاجه بس اوعديني تفهميني وتسامحيني .
قال الأخيره بنبره رجاء ظهرت بوضوح فتنهدت هي بتوتر لم تتوقع أبدا أن يحكي لها صالح عن الأمر بنفسه ! لكنها جمعت رابطة جأشها وهي تقول 
أوعدك يا صالح حتى لو مش عشانك يبقى عشان الي جاي .
نفى برأسه عدة مرات وهو يقول 
لأ يا ياسمين عشاني عشاني أنا مش عشانه عشان حبنا وعشان حياتنا مع بعض .
ابتسمت له بسمة اطمئنان وهي تقول 
هحاول .
ناهد خالد 
لا تمام الجنين حالته كويسه وتقدري تتحركي براحتك بس بحذر طبعا وكمان أي تقارب بينكم ممنوع لحد الشهر الثالث .
كانت تلك كلمات الطبيبه التي لجأو لها لفحصها هي والجنين فأردفت ياسمين بتساؤل 
هو الحمل في الأسبوع الكام 
الحمل بكره هيتم شهر .
قطبت ياسمين حاجبيها بدهشه وهي تردد 
ايوه بس احنا متجوزين بقالنا شهر ويومين تلاته يعني...
قاطعتها الطبيبه بابتسامه وهي تقول 
وايه المانع ! الحمل ممكن يحصل من أول مره .
هنا تحدث صالح خارجا عن صمته وهو يسألها 
احنا عندنا ميعاد طياره بكره المفروض نرجع مصر هينفع نرجع 
نفت الطبيبه برأسها وهي تقول برفض 
لا طبعا حضرتك بقول الحركه بحذر تقول سفر ودوامات هوائيه ! لأ طبعا مش هينفع قبل نهاية الشهر الثاني عالأقل وده حسب كشفي على حالة المدام وقتها لكن بعد الثالث تقدروا تسافروا وأنتوا مطمنين .
نظرا لبعضهما پصدمه هل سيضطران للبقاء هنا شهران آخران ! وعن ياسمين فكانت تفكر في شئ آخر هل ستظل في حيرتها وقلقها هذا لمدة شهران !
خرجا من عند الطبيبه بصمت دام حتى وصولهما الفندق وكلا منهما شارد في أفكاره حتى قطع صالح الصمت وهو يقول لها 
حبيبتي تعالي نتغدى احنا الغدا فاتنا وأكيد جعانه .
لم تستمع له وهي منغمسه في أفكارها فأمسك يدها يوقفها وهو يناديها 
ياسمين !
انتبهت لنداءه لها فردت 
نعم .
مالك يا حبيبتي سرحانه في ايه 
زفرت بضيق وهي تقول 
هسرح في ايه يا صالح ! في اللغبطه الي حصلت هنضطر نقعد هنا كل ده طب وشغلك و.....
قاطعها مبتسما وهو يقول 
تعالي بس نروح المطعم ونتكلم هناك .
في المطعم ...
بعدما طلبوا ما أرادوه نظر لها وهو يقول مبتسما 
كنت بتقولي شغلي ! شغل ايه بس الي بتتكلمي عنه هو يعني شغلي أهم من سلامتك أنت وابني !
صمت فجأه مبتسما باتساع وهو يردد بأعين
لامعه 
ابني ! كلمه حلوه اوي يا ياسمين متوقعتش إني ممكن ييجي يوم وأقولها أنا ...أنا حاسس إني مبسوط أوي لدرجة إني مش عارف أعبر عن فرحتي .
ايوه بس شغلك ...
قاطعها قائلا 
متشغليش بالك هكلم بابا وهو هيتصرف المهم هناكل دلوقت ونطلع عشان ترتاحي ومن النهارده مش عاوزك ترهقي نفسك في اي حاجه .
قالها وقد كان يعنيها حقا فمنذ ذلك اليوم وحتى الآن رغم مرور شهر ونصف كاملين لم يهتم بشيئا سواها هي يهتم براحتها وطعامها ودوائها وسعادتها فلم ينفك عن مفاجأتها بأشياء تحبها كسهره رائعه في أحد المطاعم مع جو شاعري أروع والكثير من باقات الورود التي تحبذها والأكثر من التدليل وإغداق مشاعره عليها في حين كانت تراقب هي ما يصل له من رسائل ومكالمات من تلك المدعوه منى ولم يتغير أسلوب صالح المتبع معها من تجاهل للرسائل والمكالمات لټهديد ووعيد إن لم تكف عن ما تفعله فهدأ هذا من قلقها وثوران مشاعرها بطريقه أو بأخرى .
كفايه ياصالح مبقتش قادره أكل أكتر من كده !
قالتها ياسمين بتذمر وهو يجلسها بجواره تكاد تكون ملتصقه به ويحرص على إطعامها كل الطعام تقريبا تأفأف بنفاذ صبر وهو يقول 
قلتلك طيارتنا بعد ساعتين وهنتحرك على المطار كمان شويه عاوزه تتحركي وتروحي وتيجي من غير أكل ! وكمان عشان دوا الفيتامينات .
ايوه ما أنا أكلت لكن أنت كده بتزغطني ! وبعدين ما في أكل في الطياره .
أكل الطياره ده غدا لكن ده فطار الي حضرتك اتأخرت فيه النهارده عشان مكسله تصحي .
هتفت برجاء 
طيب عشان خاطري كفايه والله مبقتش قادره .
استسلم لإلحاحها وقال 
ماشي يلا بقى خدي الدوا وقومي البسي عشان ننزل .
دلفت للداخل بعدما ناولها الدواء لتغير ثيابها فاستمعت لنغمه مخصصه صدرت من هاتفها فركضت سريعا تجاهه تتفحصه حتى وجدت رساله من مني ل صالح تبعتها رساله أخرى من صالح يقول فيها 
أنا نازل مصر النهارده بكره بليل نتقابل في كافيه الساعه 9 
فأتاه رد منى وهي تقول 
هستناك أكيد 
أغلقت هاتفها وهي تنظر للفراغ أمامها فيبدو أن الحكايه على وشك الإنتهاء وستعلن نهاية هذه القصه السخيفه غدا ولكن السؤال هل هي قادره على تقبل تلك النهايه أيا كانت !
يتبع
ناهد_خالد
قلب_مصاب_بالحب
قلب مصاپ بالحب ...الفصل العاشر وزال الخطړ 
جالسه كالجالس على جمر من الڼار وكيف لها أن تهدأ وهي تعرف أن زوجها خرج ليقابل أخرى الآن وربما يجدد علاقته بها حالها الآن كحال الكثير ..كحال من ينتظر نتيجة العام الدراسي في المرحله الثانويه ليحدد مستقبله كمن ينتظر نتيجة التحاليل ليطمئن أنه لا يحمل المړض الخبيث كما توقع الطبيب كسيده تنتظر أن يحدثوها ليبشروها بحملها بعد سنوات من الصبر والحرمان جميع هؤلاء يجتمعون بها الآن تذكرت ما بذلته من مجهود وهو يحدثها قبل خروجه معللا أن لديه أمر هام تصنعت كما تفعل منذ شهران تقريبا ليس شئ جديد عليها حتى وإن كان الأمر أصعب الآن ولم تنسى وضع مسجل الصوت الصغير في ثيابه قبل خروجه دون أن يشعر وها هي الآن تجلس وهاتفها متصل بذلك المسجل فتستمع من خلاله لكل شئ يحدث معه حتى صوت السياره وأعصابها قاربت على التلف وأخيرا بدأت تستمع لأصعب مشهد في القصه وأكثرهم إثاره لأعصابها وهي تسمع غريمتها ترحب به .....
أما في الجهه الأخرى ...وصل للمقهى المحدد ودلف للداخل فرآها تجلس على أحد الطاولات بإنتظاره فتحرك تجاهها بهدوء تام حتى أصبح أمامها فوقفت مقابله وهي تهتف بابتسامه واسعه 
اووه متتخيلش وحشتني طلتك قد ايه يا صالح .
ابتسم بهدوء وهو يمد كفه ليصافحها وقال 
ازيك يا منى 
لمعت عيناها بحماسه وهي تجيبه 
كويسه جدا بعد ما شوفتك .
جلس بهدوء وهكذا فعلت هي في حين أخرج هو هاتفه ومفاتيح سيارته ووضعهما على الطاوله أمامه بهدوء وهو يسألها 
طلبت حاجه 
أجابته بدلال 
تؤ مستنياك نطلب سوا .
أومئ برأسه وهو يقول 
تمام هتطلبي أيه 
ممكن أيس كوفي .
أشار للنادل الذي جاء له سريعا فقال 
واحد أيس كوفي وواحد قهوه ساده .
تحت أمرك يافندم .
قالها النادل باحترام قبل أن ينصرف تاركا لهما المجال للحديث نظر لها صالح وهو يبدأ فيما جاء من أجله 
وبعدين يا منى هتفضلي تلفي ورايا لحد امتى 
تحولت ملامحها للحزن وهي تجيبه 
صالح أنا مش عارفه أنساك ومش قادره أستوعب أنك خرجت من حياتي .
دقق النظر فيها لفتره حتى توترت من نظراته قبل أن يقول بقوه 
أنت واهمه نفسك ده إذا كنت فعلا مصدقه حوار أنك مش قادره تنسيني ده منى أنت بس مش قادره تستوعب أن أنا الي سبتك مش العكس وأراهنك أنك بتكدبي على صحباتك ومفهماهم أننا لسه بنتكلم .
توترت ملامحها وتلجلجت في الحديث وهي تقول 
أنا بس ..يعني محبتش اقولهم عشان هي فتره وهنرجع لبعض أنا واثقه .
سألها بهدوء تام 
وايه الي خلاك واثقه 
أسبلت عيناها وهي تقول بنبره رقيقه وكفها تمتد لتحتضن كفه الموضوع فوق الطاوله 
عشان أنا مش مجرد واحده عدت في حياتك يا صالح أنا واثقه أنك بتشتاقلي وبيوحشك خروجتنا وكلامنا وسهرنا زمان وغير إعجابك بيا الي متقدرش تنكره تنكر أنك أوقات بيبقى نفسك تكلمني وتقولي يلا ننزل أو تعالي نتقابل تنكر 
صمت لدقيقه تقريبا دون رد دقيقه كانت كافيه لإنهيار أعصاب تلك التي تنتظر إجابته على أحر من الجمر وتخشى أن يكون حديث الآخرى قد أثر به وأن يكون صحيح حتى استمعت له يقول بنبره بدت حائره 
حتى لو مبقاش ينفع أنا حاليا متجوز ومينفعش يكون ليا علاقه بيك .
هتفت بضيق واضح 
واتجوزتها ليه أصلا ! وعموما سهله طلقها .
ردد باستنكار 
أطلقها !.
أومأت وهي تقول بإصرار
ايوه طلقها صالح حياة المتجوزين الخنيقه دي مش ليك صدقني أنت طول عمرك حر مش هتيجي دلوقت تربط نفسك بواحده طول العمر !
زفر أنفاسه بضيق وهو يجيبها 
ايوه بس ...أصلها بنت عمي وموضوع الطلاق ده صعب جدا هي مش واحده غريبه عشان أطلقها ويبقى كل واحد راح لحاله كمان هي معملتش ليا حاجه وحشه بالعكس .
نفضت شعرها للوراء وهي تذم