رواية قلب مصاپ بالحب كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ناهد خالد


وفي لمح البصر كانت قد وقفت مبتعده عنه متجاهله نداءه بأسمها .
كانت تبرطم بكلمات مبهمه وهي تسير پغضب من حديث ذلك المعتوه الذي ربطتت نفسها به وأنهت غمغمتها تقول 
ماشي يا علي أنا هوريك إن م...
قطع حديثها تلك التي تناديها حين مرت بجانبها فنظرت لها باستغراب لترى فتاه جميله ترتدي ثوب نسائي من اللون الأسود يفصل منحنياتها بوضوح .
نعم بتناديني 
قالتها رندا وهي تتجه لها فابتسمت الأخيره وهي تقول 
Pardon إن كنت هعطلك بس كنت بسأل عن صالح الزيني ألأقيه فين لأني مش شيفاه 
نظرت لها رندا بريبه من أمرها قبل أن تسألها باستفسار 
وأنت عاوزه صالح ليه 
ابتسمت الأخيره بهدوء مجيبه 
أنا ال weeding planner بتاعت الحفله وخصلت شغلي وطلعت ألبس بعدين نزلت أدور على صالح عشان أتفق معاه على ظهوره هو والعروسه هيكون ازاي بس مش لاقياه ومبيردش على الفون .
ابتسمت لها رندا وهي تقول بإدراك لهويتها 
ديانا محفوظ مش كده 
ردت الأخيره بتأكيد 
Yes 
صالح اهو ...صالح .
قالتها رندا وهي ترى ظهور صالح الذي دلف للتو من بوابة الفندق المعقد فيه الحفل انتبه الأخير لندائها فاتجه لهما بخطوات متريثه تلائم تماما مظهره الأنيق الزاهي ببدلته السوداء الفاخره وحذاءه المماثل حتى تصفيفة شعره الذي أبهت صورته أكثر وأكثر وصل أمامهما ليهتف بهدوء 
ها يا ديانا كله تمام 
ابتسمت له بثقه وهي تقول 
Sure كنت لسه بدور عليك عشان أقولك دخلتك أنت والعروسه هتبقى ازاي .
أنت مش قلتي هننزل من على الكوبري المعلق الي في القاعه 
ردت بحماس 
لا عندي فكره أحلى وجهزنالها خلاص بص أنتوا هتنزلوا من فوق .
قطب حاجبيه باستغراب مرددا 
فوق فين 
ردت بشرح 
من فوق الكوشه هتنزلوا على حاجه شبه البساط كده .
لا بقولك ايه أنا عاوز أعدي الليله على خير لا بساط ولا مبساطش .
ردت بإلحاح 
يا صالح أسمع بس والله هتبقى حاجه واو ومتقلقش ده Safty جدا أحنا يعني هنضركوا 
زفر باستسلام وهو يقول 
ماشي بس تنزل ونعمل السيشن ونكتب الكتاب بعدين نشوف .
أومأت بابتسامه سعيده وهي تذهب 
هروح أظبط الدنيا .
ذهبت من أمامهما لتلتفت رندا لصالح وهي تقول بإعجاب زائف 
يالهوي على بجاحتك صدق يا صالح أنا لما قولتلي أنك هتجيب ديانا تعملك الديكور قلت ده بيهبد وأكيد مش هيعمل كده لكنك قادر بصحيح !
رفع حاجبه الأيمن باستنكار وهو يقول 
أنت عبيطه يابنتي ! فيها ايه لما أجيبها ما أنت عارفه أن الموضوع انتهى من قبل ما يبدأ ده أنا حتى ناوي أعرفها على ياسمين النهارده والموضوع كله دلوقتي مجرد شغل احنا تاب علينا ربنا يا ماما الحمد لله .
حركت سببتها على صدرها صعودا ونزولا وهي تقول بأعين ضائقه 
مش مرتحالك .
أشاح لها بيده وهو يردد باشمئزاز 
هش روحي شوفي خطيبك فين أقرفيه أنت جايه تقرفيني أنا !
أنهى حديثه وتركها وذهب لمكان استقبال ياسمين ليخضعا لجلسة التصوير الخاصه بهما وقعت أنظاره على ديانا أثناء سيره فرآها تتحدث مع أحدهم يبدو أنها تخطط لشئ بالحفل ليبتسم براحه وهو يتذكر ما فعله في ثالث لقاء بينهما....
هذه المره الثالثه التي سيراها فيها بعد مرة تعارفهما والمره الأخرى التي كانت مرتبه من قبلهما وقف على باب المطعم ينظر لدبلته بضيق حائر المره السابقه خلعها بصعوبه قبل دلوفه ولم يشعر بالراحه طوال الجلسه التي لم تدم طويلا . ولكن هذه المره لا يشعر أنه قادر على فعلها ظل واقفا لأكثر من دقيقه وهو الآن لا يرى الدبله فقط بل يراها هي ياسمين يرى وجهها ينظر له بعتاب ويلومه على ما يفعله والذي لا يسمى سوى خېانه وبعد انقضاء هذه الدقيقه وجد نفسه يتركها في يده ويدلف للداخل بخطى ثابته وهو يعلم تمام العلم ما سيفعله رآها جالسه على أحد الطاولات تعبث بهاتفها فاقترب منها بنفس الإبتسامه حتى جلس أمامها بعد أن صافحها بهدوء وبالطبع لم يغفل عنها دبلته التي تزين أصبعه .
ازيك يا ديانا 
ردت بهدوء مفتعل 
Good هو أنت خطبت 
تسائلت بها مباشرة وهي تنظر لكف يده ليبتسم بهدوء وقال 
ايوه من يومين عقبالك .
حافظت على ثبات ملامحها وهي تقول 
Thanks بس جت فجأه يعني ! بتحبها 
أفتر ثغره عن ابتسامه صادقه وهو يجيبها 
جدا وجت فجأه لأني اكتشفت فجأه إني بحبها ومش عاوز غيرها في حياتي .
رساله مبطنه لكنها فهمتها بوضوح فوقفت بهدوء لتحافظ على كرامتها وهي تقول 
مبسوطه إنك عرفت أنت عاوز ايه وكادو مني أنا الي هعملك party الفرح بس ابقى عرفني ميعاده .
وقف أمامها محافظا على ابتسامته وهو يقول 
أكيد هعمل كده ده يشرفني .
وأنتهت مقابلتهما ليخرج بعدها وهو يشعر براحه طاغيه تحتل وجدانه كأنه قد تخلص من كل ما يؤرقه ..
عوده 
وقف أمام الدرج الخارجي الذي ستهبطه لتصل له وبالفعل ثوان وكانت أعلاه تبتسم له بصفاء وجمال يشبه جمال وردة الياسمين خاصته قبل أن تهبط بحذر بسبب فستانها وأبيها جوارها تطأبط ذراعه حتى وصلت أمامه فصافح أبيها مبتسما وعدسات كاميرا المصور توثق هذه اللحظه تنهد معتز وهو ينظر ل صالح قبل أن يقول 
أنا واثق فيك عشان شايف في عنيك حب لبنتي بس هقولك جمله واحده يا صالح يوم ما تزهق منها أو تكره عيشتك معاها رجعهالي رجعها للي عمره ما هيأذيها ولا هيعاملها وحش رجعها للي خدتها منه ولو مت ترجعها لأخوها فاهمني 
لن ينكر أن حديث عمه أثار مشاعره بشكل ما وبث الخۏف في نفسه من أن يأتي يوم يضطر فيه لتنفيذ ما يسمعه الآن ابتسم بكياسه وهو يقول له 
متقلقش يا عمي أنا عمري ما هأذيها ويوم ما مقدرش أحافظ عليها أوعدك أرجعهالك .
وكان وعد خفي لا يخص ما قصده معتز بل يخص شيئا آخر في نفس صالح شئ هو يعلمه جيدا وقد قطع وعدا الآن إن عاد لفعله حتى وإن لم تعلم هي سيعيدها لأبيها ليس مللا منها أو كرها لحياته معها بل حفاظا على وردة الياسمين من الذبلان .
توجه لها بابتسامته وأعينه اللامعه بلمعه تخصها
هي فقط وقبل كف يدها ثم انتقل لرأسها يقبلها بحنو وهو يشعر بدقاته تتصاعد وما إن ابتعد عنها حتى قال بهمس لها وحدها 
أجمل عروسه شافتها عيني بحبك يا ياسمين .
تخضب وجهها بحمرة الخجل الفطريه وهي تهمس له 
أنت كمان شكلك حلو أوي .
رفع حاجبيه بدهشه وهو يردد باستنكار 
أنا شكلي حلو ! ياسمين أنا كل الي شافني قالي أنت شكلك حلو أنت مش هتقولي حاجه مميزه 
اتسعت ابتسامتها مرحا وهي تجيبه 
بعد كتب الكتاب هقولك هو المأذون فين 
ذم شفتيه بضيق وهو يقول 
لا مهو يوم باين المأذون اتصل وهيتأخر ساعه عشان عمي يصمم نكتب الكتاب النهارده .
تسائلت بحيره 
اومال هنعمل ايه دلوقت 
أشار على المصور وهو يقول 
هنتصور بقى بدل ما نضيع الوقت .
ناهد خالد 
مرت الساعه وفوقها دقائق وانتهوا من التصوير وحضر المأذون وانتهوا من كتب الكتاب أيضا وبدأت مراسم الفرح وهناك على باب القاعه كانت تدلف إحداهن بثوبها الأحمر المحتضن لجسدها ببراعه ودارت بعيناها في المكان حتى وقعت على صالح وهو يراقص عروسه فالتوى فمها بابتسامه ساخره وهي تردد بتهكم 
ياحبيبي !!
يتبع
الفصلين ٧ و ٨
قلب مصاپ بالحب ..الفصل السابع سعاده مهدده 
أثناء مراقصته لعروسه كان يشعر وكأنه في حلم جميل لا يريده أن ينتهي تتراقص دقات قلبه تزامنا مع تراقص جسده وعيناه تنضح بنظرات حالمه سعيده يلاحظها الجميع حتى ... وقعت عليها تلك التي تقف أمام الباب الداخلي للقاعه تبتسم بسخريه وربما بمكر ! لم يستطع التحديد من صډمته لوجودها توقف عن الرقص و ياسمين تطالعه باستغراب خاصة مع تجمد ملامحه فهتفت بتساؤل 
مالك يا صالح 
حول بصره لها لينتبه لوضعه فابتسم بصعوبه وهو يقول 
مفيش أصل شوفت ضيف غير مرغوب فيه ومعزمتوش .
أشار ل رندا الواقفه بالقرب منهما وهو يكمل 
كملي أنت رقص مع رندا وأنا دقيقتين وهاجي .
أنهى حديثه بابتسامه مطمئنه وهو ينزل من فوق المسرح الخاص بالعروسين بهدوء ظاهري .
اتسعت ابتسامتها وهي تراه يقترب منها حتى أصبح أمامها فأشار لها بعينيه وأكمل طريقه للخارج وقفت لثانيتان بعد خروجه تمشط الحفله بنظرها بسخريه مبطنه قبل أن تلحق به للخارج .
وجدته يقف بأحد الممرات النائيه قليلا فاتجهت له بخطى بطيئه مدروسه والإبتسامه الغامضه لم تفارق ثغرها حتى أصبحت أمامه تماما فهتفت بنبره مدلله 
اووه بيبي كده متعزمنيش على فرحك لأ زعلانه .
لم تنفك عضلات وجهه الصلبه ونظراته الحاده لم تلين وهو يسألها بجمود 
عاوزه ايه يا منى أنت قولتيها معزمتكيش جايه ليه بقى !
اقتربت أكثر حتى أصبحت على بعد خطوه واحده منه فرفعت ذراعها لتسنده على كتفه الأيمن وكفها يتلمس خصلات شعره من الخلف وهي تقول بنظره ثاقبه 
وهو يصح متعزمش حبيبتك السابقه على فرحك دي أصول ! فين أخلاق النهايات !
رفع يده وأمسك ذراعها منزلا إياه پحده وضيق وقال بسخريه 
حبيبتي السابقه ! أنت هتضحك على نفسك ! أنت عارفه كويس أني عمري ما حبيتك ولا أنت ولا أي حد قبلك الي كان بينا مجرد وقت لطيف بنضيعه مش أكتر .
ده بالنسبالك لكن أنا ! مفكرتش أنا ......
قاطعها وهو يرفع سبابته محذرا 
تبقي غبيه لو قلت أنك حبتيني عشان أنا عارف كويس أوي إن صالح الزيني بالنسبه ليك كان مجرد Gentle Man بتتمنظري بيه قدام صحباتك خصوصا وأنت شايفه نظراتهم ليا وأنهم شايفين أنك محظوظه عشان بقيت ال girl friend بتاعتي يعنى حتى هم كانوا عارفين أن علاقتنا ببعض مجرد صحوبيه مش كابلز مثلا !
توترت ملامحها وهي تستمع لحديثه ثم قالت بافتعال 
أنت صح بس ده مش معناه أبدا أنك تسيبني فجأه كده من غير أي مقدمات لا وكمان تتجوز ! وياترى بقى العروسه من الي كنت تعرفهم ولا ا....
توحشت ملامحه وهو يقترب الخطوه الفاصله بينهما حتى أصبحا متقابلين تماما وقبض بكفه على معصمها وهو يهتف من بين أسنانه 
لو قلت كلمه واحده عليها هبلعلك لسانك .
ضړب الخۏف أواصلها وهي تستمع لفحيح نبرته وجدية ملامحه فتراجعت هي خطوه للخلف وهي تجذب ذراعها بقوه من قبضته وهتفت بتوتر حاولت مدراته 
Ok as you like 
ياصالح بس افتكر أنك أنت الي بعت في الأول وأنا ليا حق عندك تشاو .
أنهت حديثها وتركت لقدميها العنان لتسابقان الريح فليست تمتلك الشجاعه الكافيه كي تبقى أمامه بملامحه المتوحشه الشرسه هذه .
زفر بضيق وهو يتابع ذهابها وغمغم پخنقه 
هو الماضي ورايا ورايا !
ناهد خالد 
ياسمين أنت بتعملي ايه كل ده ! الأكل هيبرد يا حبيبتي !
كانت تلك كلمات صالح التي ألقاها باستغراب وهو يقف أمام باب غرفتهما المغلق بعدما نفذ صبره فقد دلفت منذ أكثر من ساعه لتغير فستانها وطلب هو العشاء من إدارة الفندق الذي قرر النزول فيه مع