رواية قلب مصاپ بالحب كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ناهد خالد


شفتيها قائله 
مش لازم تعمل وحش أنت مش مرتاح وده سبب كافي أو ممكن تتلكك لها وتعمل مشاكل معها وهي بنفسها مع الوقت هتطلب الطلاق .
نظر لها بحيره ثم سألها بشرود 
تفتكري 
أومأت له بحماس شديد ثم قالت 
Of course أكيد مش هتستحمل طريقتك معاها .
نظر لها بتفكير وهو يقول 
وبعد ما اطلقها !
رفعت منكبيها ببرود وهي تقول 
هتعيش حر ولنفسك .
لا قصدي احنا هيبقى الوضع بينا ازاي 
هنرجع زي ما كنا الأول .
رفع حاجبيه بدهشه وهو يقول 
يعني مش عاوزانا نتجوز مثلا ! أنا فكرتك بتعملي كل ده عشان اتجوزك !
ضحكت بشده وهي تنظر له باستنكار ثم قالت 
صالح بتهزر ! أنا اتجوز ! no way مستحيل طبعا أنا مليش في خنقة الجواز دي أنا هفضل كده خروجات مع الشله وسفر وحفلات thiss my life هذه حياتي .
سحبت نفس عميق بصعوبه بالغه تشعر وكأن أحدهم يطبق بكفه على عنقها فيمنع تنفسها ودموعها ټنهار بصمت كمجرى شلال مائي دون توقف وهنا أتى بعقلها سؤال واحد هل ستستطيع أن تفي بوعدها لإبنها وتحارب من أجله هل بعد ما سمعته ستستطيع أن تدافع عن زوجها وأحقيتها فيه ! الأمر ليس بالسهوله التي توقعتها بل أصعب بكثير تشعر أن عقلها قد انفصل عن جسدها فأصبح متيبس لا تستطيع تحريكه حتى ناهيك عن ذلك الألم القوي الذي تشعر به في قلبها ولأول مره تعلم ما معنى أن يؤلمك قلبك .
انتظر صالح حتى انتهى النادل من وضع المشروبات وذهب فنظر لها وهو يقول ببرود 
يعني بقالك حوالي 3 شهور بتلفي ورايا ومكالمات ورسايل وټهديد وكل ده وفي الآخر تقوليلي لا طبعا جواز ايه وكمان عاوزاني أطلق مراتي ! ده أنت مريضه .
اتسعت عيناها ذهولا وهي تردد پصدمه 
صالح أنت .....
صمتت وجسدها قد ارتجف حين وقعت عيناها على من دلف للتو من باب المقهى يسير في اتجاههم فوقفت بفزع شديد وهي تغمغم 
بابا !
اتجه لها والدها بملامح تصرخ ڠضبا حتى أصبح أمامهما فقبض على ذراعها پعنف وهو ينهرها 
بقى أنت عماله تلفي ورا الرجاله زي ال وبتخربي بيوتهم كمان وأنا الي كل ما قولك أوعي يكوني ليك علاقه بشباب تقوليلي متقلقش يابابي دول صحباتي البنات بس بقى أنت يطلع منك كل ده !
أدمعت عيناها پخوف وهي تهمس له بشفاه مرتعشه 
بابا أنا ....
قاطعها پحده 
اخرسي كلامنا في البيت وأنا هعرف ازاي أعيد تربيتك من جديد .
حول نظره لصالح وهو يقول بخزي 
أنا متأسف يا بشمهندس لأني مصدقتكش وفكرتك بتكدب عليا لما حكتلي الي بتعمله مش هقدر ألومك على علاقتك بيها في الأول لأنها هي الي سمحتلك بده بس من واجبي اعتذر إني معرفتش أربيها وانشغلت عنها لحد ما فسدت .
تنهد صالح بضيق وهو يقول 
أنا الي متأسف إني حطيت حضرتك في موقف زي ده ومتأسف كمان على علاقتي بيها من الأول وعارف إني غلطان وصدقني لولا أنها بتهدد حياتي واستقراري ومش قابله أنها تبعد عني رغم إني حذرتها كتير عمري ما كنت هحطك في الموقف ده بس مكنش قدامي حل تاني .
نظر ل منى باعتذار حقيقي وهو يرى الذعر المرتسم فوق ملامحها بوضوح 
أنا عمري ما اتمنيت أدخل والدك في الموضوع بس أنت الي اضطرتيني بدل ما كنت أأذيك عشان معنديش استعداد 1 أني أخسر مراتي بسببك أنا قلتلك أني بحبها وأني مستكفي بيها عن كل العك الي كنت بعمله بس أنت مستوعبتيش ده أنا آسف .
أنهى حديثه وذهب من أمامها تاركا إياهم وتاركا قصتها بأكملها خلفه وأخيرا يشعر أن الخطړ الذي ېهدد حياته قد زال .
نظرت لوالدها بړعب وهي تنتظر ما سيفعله معها فوجدته ينظر لها بنظره ظهر بها العتاب وهو يقول 
عجبك كده شوفت الموقف الي حطتيني فيه أنا بجد مصډوم فيك .
انهمرت دموعها وهي تهمس له 
بابا ..أنا آس....
قاطعها وهو يكمل حديثه 
أمك كان معاها حق لما قالتلي أن وجودك معاها أفضل وإنها هتاخد بالها منك أكتر مني بس من هنا ورايح مش هسمح لأي حاجه تشغلني عن تربيتك من أول وجديد .
أنهى حديثه وهو يجذبها خلفه خارجا من المكان بأكمله حتى وصل بها لسيارته وهناك تحديدا اڼفجرت هي به
وهي تقول پبكاء 
أنت بتحاسبني على ايه ! بتحاسبني على ذنب أنتوا السبب فيه ! لا قدرتوا تكملوا عشاني ولا وافقت أبقى مع أمي زي ماهي كانت عاوزه ولا حتى اهتمت بيا أنت عارف أنت بتسافر كام مره في السنه وبتسبني بالأسابيع لوحدي ! عارف أنا كام مره احتجت مامي عشان أكلمها وأحكيلها عن حاجات تخصني حاجات عمري ما هقدر أقولهالك ولا هتنفع في الفون بتريح ضميرك بزياره ليها كل سنه مره !أنا مش محتاجه أشوف أمي مره في السنه مش محتاجه أقضي معاها شهر من 12 شهر بيعدوا عليا ليه مسبتنيش أسافر معاها هناك الدنيا متفتحه أكتر بس أنت عارف هي كانت هتحافظ عليا ازاي عالأقل كانت هتبقى جنبي .
نظر لها پصدمه وهو يستمع لحديثها وللأسف إنها محقه رفض سفرها مع والدتها ل فرنسا حيث مسقط رأسها ولم يستطع أن يبقى معها طوال الوقت حرمها من حنان ورعاية والدتها ولم يوفر هو لها ما حرمت منه ترى أأصبح هو المذنب الآن 
أنا مكنتش بلاقي حد أكلمه ولا حد يسمعني ولا حد يهتم ليا صحابي عارفني بس عشان الفلوس مش أكتر وبعد كده مبيفتكرونيش صالح كان بيهتم بيا وبيسأل عني بيعملي الي يفرحني عشان كده استمريت في علاقتي معاه ومتقبلتش فكرت أنه يبعد عشان هو عوضني عنك .
وكم كانت جملتها الأخيره مؤلمھ كالصفعه التي تلقاها ليدرك أنه من خسر أبنته وإن كان هناك مذنب فهو المذنب الأول حتى وإن تحملت هي جزء من الذنب درس قاسې لكلاهما لكنه جاء في وقته قبل فوات الأوان .
ناهد خالد 
كالفراشه التي تتسلل بين الزهور محلقه بسعاده في فصل الربيع المنعش لها كفتاه ترقص أسفل المطر دون اهتمام ببرودة الشتاء القاسيه كعازف يستمتع وهو يعزف ألحانا تنطق بالحب لحبيبا حاضرا ككل شئ جميل كانت هي الآن وسبحان من بدل حال بحال منذ دقائق كانت تتلوى ألما والآن ترقص سعادة أنتهت من تمشيط شعرها وارتدت فستان ضيق أبرز منحنياتها بوضوح من اللون الأحمر الذي يفضله عليها ونثرت القليل من عطرها الذي يسحره قبل أن تركض للنافذه حين استمعت لصوت سيارته بالأسفل منذ سماعها ما حدث وهي تشعر بعاطفة حب جياشه تملأ صدرها تجاهه فانطلقت تجهز نفسها لأستقباله بكل الحب الذي يكمن في قلبها له استمعت لصوت الباب يفتح 
ده ايه ده بقى !
أبعد خصلات شعرها للخلف وهو يقول بابتسامه متوتره 
عاوز أتكلم معاك في موضوع مهم جدا وطول ما أنت قريبه لا هتكلم ولا هنطق ممكن نتكلم وبعدها أنا الي مش هطلعك من حضڼي أصلا أنا ما صدقت إن حصار الدكتوره اتفك .
أحمر وجهها بخجل وهي تهتف بتلعثم 
أنا مش قصدي الي بتقوله ده على فكره أنا بس استغربت أنك بتبعدني عنك .
سألها بعبث 
وأنا قولت ايه 
رفعت أنظارها له وهي تردد محذره 
صالح !
أجابها وهو يسحبها للأريكه الموجوده بالغرفه 
عيون صالح تعالي بس نقول الكلمتين قبل ما أفقد أعصابي .
جلس وأجلسها بجواره فنظرت له بترقب وخاصة وهي ترى توتره الواضح في حين زفر هو بضيق وقال 
قولتلك قبل كده أني هحكيلك ليه خۏفت لما عرفت بحملك ودلوقت جه الوقت المناسب الي أقولك فيه .
احتبست أنفاسها هي الأخرى وهي ترى أن وقت المواجهه قد حان ...
يتبع
قلب مصاپ بالحب ....الفصل الأخير مجرد بدايه ..ناهد خالد
لحظة المواجهه حين تكشف جميع أوراقك مهما استعددت لها تكن صعبه القلق من ردة فعل من تواجهه والخزي من أفعالك إن كنت تعلم أنك مخطئ لحظه تحاول تأخيرها قدر المستطاع ولكن يأتي وقت لا تجد للتأخير سبيلا احتاج لدقائق قليله حتى استجمع نفسه وبدأ في حديثه 
أنا بصراحه مش عارف أبدأ منين ومش عارف أصلا هقول الي أنا عاوزه ازاي .
بدى كطفل صغير على وشك الإعتراف لوالدته بجرم قد ارتكبه فلا يعرف أين نقطة البدأ حتى ملامحه كانت هكذا تماما بتوترها و لجلجته في الحديث وبعض حبيبات العرق التي بدأت تظهر على جبهته لتوشي بمدى قلقه وتوتره .
رأت ما يمر به بوضوح وشعرت به فوجدت ذاتها تبتسم له بإطمئنان ثم جذبته من ذراعه لتجعله يتمدد فوق الأريكه بعدما فردت رجليها كي تكون مريحه له وأراحت رأسه على فخذها وقالت بنبره دافئه في حين امتدت أصابعها تتخلل شعره كي تكسبه بعض الهدوء 
ابدأ من فين ما تحب واتكلم زي ما الكلام يطلع معاك وكأنك بتتكلم مع نفسك وأنا هسمعك .
كسقوط الماء على قماشه مشتعله بالنيران فأطفأتها تماما هكذا شعر هو بعد ما فعلته وبعد حديثها ونبرتها التي بعثت الإطمئنان بداخله 
أنا كان ليا علاقات كتير بالبنات قبل ما أخطبك وكانت أكتر واحده بتستمر علاقتي بيها شهر بالكتير كان الموضوع بالنسبه لي تسليه وتقضية وقت لطيف مش أكتر في خروج أو في مكالمه وهكذا حتى بعد ما خطبتك برضو فضلت الفتره الي كنت بتعامل فيها معاك وحش دي بعرف بنات وعلاقاتي مستمره يمكن عشان أنت مكنتيش اختياري وكنت اختيار جيجي ويمكن عشان أنا مكنتش شايفك غير مجرد زوجه مناسبه ولما أحب اتجوز واستقر مش هلاقي أنسب منك ووقتها قررت أني حتى بعد الجواز علاقاتي هتستمر عادي ...مكنتش شايف أن دي خېانه وكنت شايفها حريه وأني أفك عن نفسي شويه من جو الجواز وأن يبقى معايا ست واحده أفضل شايفها طول الوقت ومخرجش مع غيرها ومكلمش غيرها ده كان تفكيري وقتها كان تفكير عقيم ومش سوي أكيد ويمكن كنت طايش ومش عارف يعني أيه هبقى ملزوم من بيت وفي زوجه ملزومه مني مينفعش أبدا أفضل مضيع وقتي في الهبل ده ورندا كانت دايما بتنتقضني وبتقولي إن هييجي وقت وهندم لحد ما اقترحت عليا أقرب منك وأشوف إذا كانت حياتنا هتبقى لطيفه ولا هيبقى في مشاكل قبل ما يحصل جواز وارجع أقول مش مكمل وفعلا عملت كده خصوصا بعد جوابك ووقتها شوفت أنا قد ايه كنت معمي وكنت فعلا هندم لو ضيعتك من ايدي بغبائي ولاقيت نفسي بحبك ...
رفع نظره لها ليرى الهدوء يحتل وجهها حتى نظرة عيناها هادئه عكس نظرة عيناه التي أصبحت تشع حبا الآن وهو يكمل 
حبيت نظرة عيناك وأنت بتتكلمي بحماس عن حاجه ووأنت بتبصيلي وكأني دنيتك كلها حتى وأنت زعلانه وبتحاولي تداري زعلك حبيت صوتك الي بقيت أحس إني بسمعه