رواية قلب مصاپ بالحب كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ناهد خالد


ذراعها في ذراعه وهي تقول مبتسمه 
يلا يا حبيبي .
وقفت أمام المرآه تتأكد من مظهرها للمره المئه كعادتها حين تخرج معه عدلت كنزتها البيضاء ورتبت خصلات شعرها مره أخيره ثم اتجهت لحذائها ذو الكعب العالي وارتدته لتكتمل أناقتها وجلبت حقيبتها متجهه للخارج ...
اتأخرت عليك 
قالتها بابتسامه سعيده حين وجدته ينتظرها أمام الباب وليس في السياره ككل مره الټفت لها مبتسما بهدوء وقال 
لأ عادي يلا 
يلا .
في السياره ...
قطعا نصف الطريق تقريبا ولم يتحدث أحد منهما ربما ليس لديهم ما يقولوه وربما لأنهم ليسوا معتادين على الحديث سويا ...
مد صالح يده ليشغل المسجل كي يكسر الصمت السائد فانطلقت موسيقى أحد الأغاني الثنائيه التي يغنيها مغني ومغنيه وهي أغنية من أول دقيقه ..ظلت الأغنيه مستمره لدقيقتان تقريبا ولم تشعر ياسمين إلا وهي تردد معهما بصوت خاڤت لكن وصل لمسامعه جيدا فأغلق المسجل فجأه ...
نظرت له باستغراب فقال مبتسما وهو مازال ينظر أمامه 
صوتك حلو وحابب اكتشفه غني أنت .
ردت بخجل 
لأ مش هعرف .
قال لها بتشجيع 
هتعرفي وأنا هساعدك يلا .
صمت قليلا ثم بدأ الدندنه بصوت منخفض لعدم إجادته الغناء 
بغير من عيني وأنا شايفك وده اللي وصلت ليه
لو اسمع اسمي بشفايفك بقولك كرريه
وعمري ما هقدر اوصفلك بحبك قد ايه .
صمت منتظرا أن تبدأ بجزئها لكنها لم تفعل فنظر لها بطرف عيناه وهو يقول 
يلا متبقيش رخمه .
ابتسمت بخفوت وبدأت في الغناء بصوت مرتفع عنه قليلا لإجادتها الغناء 
إرسمني في ليلك نجمة ضيها يلمع في العين 
اكتبني في عمرك كلمة يحكوها الناس بعدين
انا نفسي أعيش فوق عمري يا حبيبي معاك عمرين .
ابتسم بإنبهار من صوتها الناعم الجميل في الغناء وبدأ في الدندنه بخفوت 
لو تطلبي مني عينيا لو تطلبي عمري كمان
ها ديكي سنيني الجية وها أكون راضي وفرحان
انت اللي وجودك جنبي حسسنني ان انا انسان
كانت تستمع له بأعين لامعه تتمنى لو كلماته هذه تنبع من داخله وليست مجرد أغنيه يرددها نظر لها حين طال صمتها فأشاحت بعيناها بعيدا وأخذت تردد بكلمات تنبع من قلبها 
ده من اول دقيقة لحبك قلبي مال
عرفت بمېت طريقة أغير حال بحال
بتوه بين الحقيقة يا عمري والخيال 
أنا عايزاك تفضل جنبي سندي وفارس أحلامي
قلبي في قربك مطمئن خليك دايما ادامي
ده انا قبل ما بنطق كلمة ب تكمل ليا كلامي .
أنهت غنائها وهي تقول بمرح 
كفايه بقى تلوث سمعي .
رد بصدق مبتسما 
صوتك حلو أوي ودافي كده .
ابتسمت بخجل مشيحه رأسها للناحيه الأخرى وهي تهمس 
شكرا .
_______
كان جالسا معها في المطعم حين رن هاتفه وكانت المتصله منى فنظر ل ياسمين وهو يقول 
هرد على المكالمه وأرجعلك .
أومأت له بموافقه فقام مبتعدا قليلا وحين فتح المكالمه قال 
ايه يا حبيبي ده لسه ساعتين على ميعاد تحركنا 
أتاه صوتها الحزين وهي تقول 
سوري يا صالح مش هينفع نسافر بابي عاوزني أسافر معاه دبي ومصمم وهنسافر بكره . 
قطب حاجبيه باستغراب وتسائل 
هترجعوا امتى 
بعد أسبوعين .
وقد مر الأسبوعان بسلام وابتعاد منى كان فرصه جيده جدا لتقرب صالح من ياسمين أكثر فأصبح ليس لديه غيرها تعددت خروجتهما وأحاديثهما وقد لاحظت ياسمين التغير الشاسع في شخصية صالح وكما كان هذا يسعدها ورأت أن جميع عقبات علاقتهما قد أزيلت ...
وحسيت بإيه بقى لما قربت 
تسائلت بها رندا وهي تتحدث مع صالح عبر الهاتف فقال بتنهيده 
حاسس أني أول مره أتعرف عليها اكتشفت حاجات كتير مكنتش شايفها فيها ...
شرد يتذكرها وهو يتحدث فلم يشعر بما يقوله وكأنه نسى أنه يتحدث مع رندا عبر الهاتف ..
اكتشفت أن عنيها لونها حلو أوي وبتتكسف بسرعه وبيبقي شكلها حلو اوي وهي مكسوفه وبتحاول تهرب في اي حاجه بتهتم بكل تفاصيلي ولما بتكلم بحس أنها بتسمعني بكل جوارحها مش ودنها بس بحس بخۏفها وقلقها عليا وأنها دايما عاوزالي الأفضل الأول مكنتش بحب اسمعها بس دلوقتي لما ركزت في كلامها بقيت مش عاوزها تسكت كلامها حلو وطريقتها في التعبير تشدك لكلامها حتى لو أنت رفضاه بتفرح بأقل حاجه وبتزعل برضو من أقل حاجه بس مبتبينش .. ومحستش منها أنها متضايقه أني مجبتش سيره عن الجواب بالعكس مش فارق معاها الموضوع وراضيه بمعاملتي معاها ومبسوطه بيها رغم أن ده الطبيعي مبعملش حاجه زياده عن المفروض يتعمل بس يمكن عشان طريقتي معاها قبل كده ..
خرجت رندا عن صمتها بعدما أنهي حديثه وابتسمت بخبث وهي تسأله 
وأيه كمان 
انتبه لصوتها فاتسعت عيناه ذهولا كيف استرسل في الحديث هكذا ناسيا إياها ! حمحم بارتباك وهو يقول 
بس فمحصلش مشاكل يعني ...
رأي هاتفه يرن على الجهه الأخرى فقال ل رندا 
هقفل معاك عشان منى بترن شكلها وصلت مصر وكنا متفقين نتقابل أول ما توصل .
اتسع فاه رندا وهي تردد بدهشه 
منى !
استمعت لصوت إغلاق المكالمه فضړبت كفا بالآخر وهي تقول 
بعد كل الي قاله فكرته هيقولي أنا بحبها يقوم يقولي منى !!
تفاعلوا جامد بقى
قلب_مصاب_بالحب
ناهد_خالد
الفصل الرابع .... فتاه أخرى !! 
قلب مصاپ بالحب ناهد خالد 
تأفأف بملل من الإنتظار بذلك المقهى المتفق عليه للمقابله فيه مر على ميعادهما نصف ساعه كامله ولم تحضر بعد وهو لم يعتاد الإنتظار مطلقا فتح هاتفه وطلب رقمها بجبين مقطب وملامح منزعجه حتى أتاه الرد فهتف فورا باهتياج 
نص ساعه يا منى ! أنت فين 
ردت عليه بضيق 
أنا آسفه يا صالح بس اتخانقت مع بابا ورفض نزولي .
ارتفع جانب شفتيه باستنكار مطلق وهو يردد بسخريه 
أبوك ! هو ماله خد باله منك فجأه كده ما أنت بقالك شهر ونص معايا عمرك ما اعتذرت عن مقابله عشان أبوك .
ماهو كان مسافر يا صالح ورجع .
غمغم بصوت لم يصل لها 
قال يعني رجع من العمره !
رفع صوته وهو يقول بجديه بعدما توصل لقراره الأخير والذي يفكر فيه منذ سفرها 
بقولك يا منى أنا بقول يعني كفايه كده .
أتاه سؤالها المستفسر وهي تقول 
كفايه ايه 
كفايه في علاقتنا يعني كل واحد يشوف طريقه أحسن .
صيحه مستنكره ومصدومه في آن واحد تبعها صوتها المرتفع وهي تقول 
أنت اټجننت يا صالح أنت بتنهي علاقتنا بالسهوله دي !
رد ساخرا 
لا مليش حق أنهي عشر سنين في لحظه كده ! مالك يا منى متأفوريش أنا لسه عارفك الشهر الي فات .
أتاه ردها بنبرة شجن وهي تقول 
أيوه بس كانوا كفايه أتعلق بيك .
بالضبط اتعلقت بيا يعني لا حب ولا نيله متقلقيش التعلق ده مش هياخد معاك أسبوع وهتكون نسيت أنك عرفت حد أسمه صالح أصلا .
هدأت نبرتها فجأه وهي تسأله بحذر 
ده آخر كلام عندك 
رد سريعا دون تفكير 
I wish the best for you . أتمنى لك الأفضل 
أنهت حديثها بهدوء مصطنع 
مش هقولك غير إنك و .
أنهت كلمتها وأغلقت المكالمه ليستمع هو لصفير إنهاءها فأشتعلت عيناه ڠضبا وهو يردد 
بقى بتشتمني بنت ال ... أنا الي غلطان أديتها وقت أكتر من غيرها .
ألقى هاتفه على الطاوله وهو يشعر بأن مزاجه قد عكر ألتفت حوله ليرى النادل كي يطلب فنجان قهوه أخر عله يغير مزاجه ولكن بدلا عن أن يجده وجد شئ آخر لفت انتباه ..بالتحديد شخص آخر وأكثر تحديدا فتاه تجلس على طاوله بمفردها تتناول عصير البرتقال وهي تطلع للمياه التي يطل عليها المقهى ..ابتسم بخبث كالصياد الذي وجد فريصته وقام متجها ناحيتها بعدما لملم أشياءه سار بخطى واثقه حتى وصل أمام طاولتها بابتسامته الجذابه وقال 
تسمحيلي أقطع خلوتك 
رفعت أنظارها لتجد شابا وسيما بشكل ملفت ..شكل لا يمكن التغاضي عنه ابتسمت له وهي تقول 
طبعا اتفضل .
جلس محافظا على نفس الإبتسامه وهو يقول 
كنت قاعد لوحدي وعيني وقعت عليك لاقيتك أنت كمان قاعده لوحدك وحسيتك متضايقه فمحسيتش بنفسي غير وأنا جاي ناحيتك .
ابتسمت بلطف وهي تقول 
كنت زهقانه وحتى كنت بفكر أقوم أمشي أصل مش متعوده أقعد لوحدي .
وليه قاعده لوحدك 
صحابي في الجونه بيحضروا weeding party هناك .
تسائل بفضول 
وليه أنت مش معاهم 
عندي شغل مهم ومقدرش أسافر .
وياترى بتشتغلي ايه 
ردت بابتسامه 
Weeding planner مصممة حفلات زفاف .
رفع حاجبيه مندهشا وهو يردد 
Wow واضح أنك شاطره .
ضحكت بخفه وهي تسأله 
تحب تشوف شغلي 
رد بترحاب 
طبعا ياريت بس قبلا أعرف أسمك !
ابتسمت بحرج وهي تمد يدها له 
آه sorry نسيت أعرفك بنفسي ديانا محفوظ .
التقطت كفها بترحاب وهو
يعرف عن نفسه 
صالح الزيني .
صالح الزيني الذي ترك فتاه وبعد ثانيتان ارتبط بفتاه أخرى !!
......................
استمعت لصوت صرير عجلات سيارته بالخارج لتدرك أنه قد عاد ركضت للمطبخ لتجلب الطبق الذي احتفظت به من أجله وعادت سريعا تفتح باب شقتها لتستقبله وقد كان بالفعل قد صعد الدرجات القليله التي تسبق باب شقتها ..
أنتبه لفتح الباب وأبصرها واقفه بابتسامتها التي تزيد من دقات قلبه دون مجهود وتلقائي ابتسم لها وأسرع في صعود الدرجتان الفاصلتان بينهما حتى أصبح أمامها فقال وهو ينظر لساعته 
الساعه تسعه تسعه و دقايق كنت هتلاقي تليفونك بيرن برقمي .
ضحكت بخفه وهي تقول 
بتلحق نفسك ها عشان مكلمتنيش من الصبح .
ابتلع ريقه بتوتر مصطنع وهو يقول 
هو يعني العمر بعزقه !
أشاحت بوجهها للجانب لتخبئ ضحكتها ثم عادت بنظرها له وتسائلت وهي تضيق عيناها 
قولي مش شامم ريحة حاجه حلوه 
أرجع رأسه للوراء قليلا يتصنع الإشتمام جيدا ثم عاد بنظره لها وقال بابتسامه عابثه ونظرات أصابتها بالإرتباك 
شامم ريحة ياسمين تهبل .
تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تخفض وجهها لأسفل 
صالح وبعدين بقى أنا لسه متعودتش على طريقتك دي وبتكسفني .
ابتسم بمشاعر صادقه تغزوه تجاهها وقال راحما خجلها 
هتتعودي متقلقيش طب قوليلي ريحة ايه 
رفعت نظرها له بملامح منزعجه وسألته 
أنت بجد مش شامم خالص 
قطب حاجبيه وهو يشتم جيدا حتى ابتسم باتساع وهو يقول 
طب طلعي طبق المكرونه بالبشاميل الي ريحتها تجنن دي من ورا ضهرك .
ضحكت بسعاده وهي تظهر له الطبق الذي نظر له وهو يقول 
يخرابي على الجمال هو في كده !
سألته بابتسامه عابثه 
عجبتك 
نظر لها وهو يقول 
هي مين 
نظرت له باستغراب وقالت 
المكرونه
مكرونة ايه أنا بتكلم على الإيد الناعمه الي بتلمع دي .
شهقت بتفاجئ وخجل من حديثه لتصدم الطبق بصدره وهي تردد 
امسك يا صالح واطلع يلا أنا الي غلطانه أنا واقفه معاك .
التقطه منها وضحكاته تجلجل بشده على مظهر وجهها وحديثها حتى أنه لم يستطع أن ينطق .
جذبت الباب لتغلقه لكنها فتحته مره أخرى وهي تنظر له مغمغه 
وقح .
وأغلقته في وجهه لتزيد ضحكاته وهو يتجه للأعلى ليصطدم فجأه بجسد قصير لحد ما توقف ينظر لمن اصطدم به ليجدها رندا تنظر لضحكاته والطبق الذي بين يده برفعة حاجب ونظره ماكره .
رندا بتعملي ايه هنا 
تساءل بها بعدما تحكم في ضحكاته فردت رندا بهدوء 
جيت اشوف طنط جيجي بقالي كتير مشوفتهاش .
نظر لها بغموض وهو يقول 
كويس هتروحي 
ايوه ..
نظرت للطبق ثم سألته بخبث 
أنت جاي منين بالمكرونه دي 
نظر للطبق بتوتر طفيف